logo

logo

logo

logo

logo

البيئة

بييه

ecology -

البيئة

محمد العودات – آدم متوج

تاريخ علم البيئة

فروع علم البيئة

أهم المجالات التي يهتم بها علم البيئة

اختلال توازن الأنظمة البيئية

 

البيئة environment بمعناها العام تعّبر عن الوسط المحيط بمادة أو متعضية أو بحيوان، سواء أكان جامداً أو حياً، وقد تعمم؛ لتشمل كل ما هو موجود في الطبيعة. غير أن تناولها بوصفها علماً environmental science يُعدّ تعميماً لعلم البيئة ecolgy؛ وهو العلم الذي يدرس العلاقات المتبادلة فيما بين الكائنات الحية المدروسة نفسها والعلاقات المتبادلة بينها والوسط الذي تعيش فيه.كما يُعرَّف أيضاً: "دراسة بُنية الطبيعة ووظيفتها". اشتقت كلمة علم البيئة (إيكولوجي) من اللغة الإغريقية من الجذر oikos؛ ويعني المسكن أو المنزل، والجذر logos؛ ويعني العلم Science أو الدراسة study، وقد وضع مصطلح علم البيئة عالم الحياة الألماني إرنست هيكل E. Haeckel عام 1866. وكان قد استخدم هيلاري Hillary عام 1859 مصطلح علم السلوك ethology للإشارة إلى العلاقة بين الكائن الحي وبيئته؛ لكنه لم يلقَ قبولاً واسعاً. عُرّف علم البيئة أيضاً على أنه "دراسة العلاقات المتبادلة بين الكائنات الحية ومحيطها الخارجي environment". ومنذ عام 1900عُدّ علم البيئة أحد فروع علم الحياة biology.

ويهتم هذا العلم بالكائنات الحية وتغذيتها وأساليب معيشتها ووجودها في جماعات populations ومجتمعات communities، وتشكل كلها المكونات الأحيائية biotic المستهدفة في دراسة ما، والمكونات اللاأحيائية abiotic كالهواء والماء والمعادن معها نظاماً بيئياً ecosystem.

يهدف علم البيئة بصورة عامة إلى دارسة:

- العمليات الحيوية التي تمكّن الكائنات الحية من التكيف adaptation مع شروط الأوساط التي تعيش فيها، مثل الماء والرطوبة والضوء والحرارة والمواد الغذائية وغيرها.

- وفرة الكائنات الحية على سطح الأرض وتوزعها والأسباب الكامنة وراء ذلك.

- سريان الطاقة والمواد عبر السلاسل الغذائية food chains والمستويات الغذائية food levels في النظم البيئية.

- تعاقب النظم البيئية وتطورها succession and development of ecosystems.

- دراسة المجتمعات الأحيائية biogical communities

تاريخ علم البيئة

- ثمة أصول متشعبة ومتعددة لنشأة علم البيئة الحديث، فقد أدى تمييز الأنواع النباتية بعضها من بعض، وتسميتها، وتحديد صفات كل منها من قبل لينيوس Linnaeus وبقية علماء التصنيف، إلى نشأة مجال جديد من المعرفة، أطلق عليه اسم الجغرافيا النباتية plantgeography، اختص بالبحث عن الموطن الأصلي لكل نوع من الأنواع الحية ومنطقة انتشاره الجغرافي، وتقصي أسباب توزع الأنواع بالطريقة التي هي موزعة بها في العالم. وقد لفت انتباه العلماء ارتباط توزع الأنواع جغرافياً بالعوامل المناخية، ولاسيما الرطوبة ودرجة الحرارة والضوء وغيرها.

- رافق اشتغال الجغرافيين بالبحث عن أسباب مناخية لتوزع الأنواع جنباً إلى جنب اتجاهٌ بحثي آخر بدأه غريزباخ Greisibach عام 1872؛ لاحظ فيه وجود النباتات في تجمعات محددة ومتميزة أطلق عليها اسم المجتمعات النباتية Phytocoensis، وقد كانت هذه الأبحاث الخطوة الأولى نحو الدراسات الحديثة لعلم البيئة الجماعي Synecology، ولكن الطفرة التي حدثت كانت بفضل كتاب فارمنغ Warming "بيئة النباتات" Ecolgy of plants الذي نُشر عام 1895، ويُعدّ هذا الكتاب بداية علم البيئة الحديث الذي يُعنى بالنباتات والمجتمعات النباتية، وبالعلاقات بين الكائنات الحية وبيئتها، ولاسيّما تأثير البيئة في توزع النباتات وتشريحها.

تسارعت المعارف -في بداية القرن العشرين- في مجال البيئة النباتية خاصة وعرفت، مفاهيم بيئية أساسية كسلاسل الغذاء وحلقات الغذاء nutrient cycles وأهرام الأعداد Pyramid of numbers وغيرها، إضافة إلى مصطلح النظام البيئي ecosystem الذي يُعدّ الوحدة الأساسية في البيئة، ويشمل المكونات الحية والمكونات غير الحية في البيئة وتأثيراتها المتبادلة التي تُبقي على التوزان البيئي على الأرض. وتمخضت النهضة العملية والصناعية عن ميلاد فرع جديد من فروع علم البيئة يعنى بالتلوث البيئي environmental pollution.

فروع علم البيئة

يهتم علم البيئة بالمستويات العليا من الطيف البيولوجي biological spectrum، وهي: الجماعة (مجموعة أفراد أي نوع من الكائنات الحية)، والمجتمع، والنظام البيئي، والمحيط الحيوي biosphere، ويقسم علم البيئة إلى قسمين رئيسين، هما:

1- علم البيئة الذاتية أو علم البيئة الفردي autecology: يهتم بدراسة تأثير البيئة في كائن حي معّين أو في أفراد من نوع معّين من الكائنات الحية، أي يهتم بالعلاقات المتبادلة بين النوع منفرداً وعوامل الوسط المحيط، كدرجة الحرارة والرطوبة والضوء والملوحة وغيرها، ولهذا يرتبط علم البيئة الذاتية ارتباطاً وثيقاً بعلم الفيزيولوجيا إلى درجة يصعب إيجاد حد فاصل واضح المعالم بين هذين العملين.

2- علم البيئة الجماعي synecology: يهتم بدراسة تأثير البيئة في مجموعات من الكائنات الحية مرتبط بعضها ببعض مؤلِّفة مجتمعاً أحيائياً، ويدرس الجماعات من حيث الحالة والدينامية وعوامل التنظيم الذاتي في كل منها، كما يدرس المجتمعات الأحيائية من حيث النشأة والتوزع والدينامية وعلاقة الأنواع بعضها ببعض، وقد يمتد إلى دراسة النظم البيئية، مثل بيئة الأنهار وبيئة المستنقعات وبيئة الصحراء وبيئة الغابات وغير ذلك.

ولعلم البيئة الجماعي ارتباط وثيق بعلم المناخ climatogy وعلم التربة Pedology والجيولوجيا وغيرها. يُقسم علم البيئة الجماعي إلى فروع مثل علم بيئة الجماعات population ecology؛ وهي مجموعة -أو خليط- من الأقارب ولاسيما من العالم النباتي أو الحيواني التي تعيش في منطقة محددة بعيداً عن تدخل الإنسان، وعلم بيئة المجتمعات community ecology؛ وهي كل جملة من الأحياء تعيش معاً، وعلم بيئة النظم البيئية ecosystem ecology؛ وثمة فروع أخرى في علم البيئة، وأهمها: علم البيئة البحرية marine ecolgy، وعلم المياه العذبة freshwater ecology، وعلم البيئة البرية terrestrial ecolgy. وقد اتبع بعض من علماء البيئة أسلوباً آخر في تقسيم علم البيئة إلى: علم البيئة النباتية plant ecology، ويهتم بدراسة العلاقات المتبادلة بين النباتات والعوامل المحيطة التي تكوِّن البيئة أو الوسط، ويقصد بها عوامل المناخ والتربة والكائنات الحية بما فيها الإنسان- النباتية والحيوانية الراقية والدنيا في تفاعل بعضها مع بعض، وعلم البيئة الحيوانية animal ecolgy، ويهتم بدراسة العلاقات المتبادلة بين الكائنات الحية الحيوانية والعوامل المحيطة التي تشكل البيئة أو الوسط.

نشأت بعد ذلك تخصصات عديدة لبعض فروع علم البيئة أصبحت فيما بعد علوماً منفصلة؛ بيد أن موضوعاتها وثيقة الصلة بعلم البيئة، ومنها: علم البيئة القديمة paleoecology؛ وهو يدرس الظروف الحياتية والبيئية التي كانت سائدة في العصور القديمة.

وعلم الجغرافيا الحيوية biogeography، ومنه علم الجغرافيا النباتية phytogeography؛ ويدرس التوزيع الجغرافي للنباتات على الأرض. وعلم الجغرافيا الحيوانية zoogeography، ويبحث في التوزيع الجغرافي الحيواني.

كما ارتبط علم البيئة بالعلوم الأخرى ارتباطاً وثيقاً لتدعمه؛ إضافة إلى علوم الحياة مثل الفيزياء والكيمياء والإحصاء وغيرها (الشكل 1).

الشكل (1) علاقة علم البيئة بالعلوم الأخرى.

أهم المجالات التي يهتم بها علم البيئة

1- النظم البيئية:

ثمة نمطان رئيسان للنظم البيئية على سطح الكرة الأرضية، هما:

أ- النظم البيئية المائية aquatic ecosystems:

تشمل النظام البيئي البحري، ويضم: البيئة البحرية، وبيئة مصبات الأنهار estuaries، والنظام البيئي للمياه العذبة الذي يضم البحيرات العذبة والأنهار والجداول streams.

ب- النظم البيئية البرية terrestrial ecosystems:

تُعدّ النظم البيئية البرية اكثر تنوعاً من النظم البيئية المائية بسبب تنوع عوامل الوسط، ولاسيما درجات الحرارة وكمية الهطل. تُعينّ النظم البيئية الرئيسية تبعاً لنمط الغطاء النباتي السائد، ويطلق عليها أسماء متعددة؛ منها الأقاليم الحيوية biomes أو مناطق الحياة الرئيسة major life zones، وتتنشر في مساحات واسعة من سطح الأرض، وهي انعكاس لظروف الوسط، ولاسيمّا المناخ السائد ولكل من النظم حيوانات خاصة متأقلمة معها؛ علماً أن انتقال الحيوانات وهجرتها
-ولاسيمّا الطيور- قد تتجاوز حدود البيئة الخاصة؛ إذ إن انتقال الحيوانات أسهل من انتقال النباتات حين انعدام الحواجز، والنبات عادة هو وليد المناخ السائد في حين يكون الحيوان متكيفاً مع المناخ والنبات.

2- المحيط الحيوي biosphere:

وضع العالم النمساوي سيوس Suess عام 1875 مصطلح المحيط الحيوي أو الغلاف الحيوي، وشاع استعماله بعد دراسات فيرنادسكي Vernadsky بين عامي 1926 و1929. يشكل المحيط الحيوي طبقة رقيقة من الكرة الأرضية بما فيها اليابسة والماء والغلاف الجوي المتاخم لسطح الأرض، وهو ليس متجانساً، ويمكن تقسيمه إلى غابات وصحارى وسهوب وبحيرات وبحار وغيرها؛ أي يتكون من مناطق كبيرة وأخرى صغيرة، ويُعرف كل من هذه المناطق بالنظام البيئي ecosystem؛ أي إن المحيط الحيوي هو مجموع النظم البيئية الموجودة على سطح الكرة الأرضية.

أ- النظام البيئي:

وهو أي مساحة من الطبيعة وما تحويه من كائنات حية نباتية وحيوانية - وكائنات دقيقة - ومن مواد غير حية، وتكون الكائنات الحية والمواد غير الحية في أي نظام بيئي - في تفاعل بعضها مع بعض، وجميع التفاعلات المتبادلة بين مكونات النظام البيئي مبنية على تبادل المواد والطاقة فيما بينها، ومن أمثلة الأنظمة البيئية الطبيعية الغابة والبحر والنهر والبحيرة وغيرها.

ب- مكونات النظام البيئي:

يتكون النظام البيئي من:

1- مكونات غير حية nonliving components: وتتمثل بالمركّبات الأساسية غير العضوية والعضوية في الطبيعة، كالكربون والأكسجين والماء والعناصر المعدنية والتربة وغيرها.

2- مكونات حية living components: وتشمل:

- الكائنات المنتجة producers: هي النباتات الخضراء التي تصنع غذاءَها بنفسها (الكائنات الذاتية التغذية autotrophs) من مواد غير عضوية بسيطة بوساطة عملية التمثيل الضوئي photosynthesis.

- الكائنات المستهلكة consumers: وهي الكائنات الحية غير الذاتية التغذية heterotrophs، وتشمل الحيوانات العاشبة herbivores التي تتغذى بالنباتات؛ والحيوانات اللاحمة carnivores التي تقتات بالحيوانات العاشبة.

- الكائنات المفكّكة decomposers: هي الكائنات التي تقوم بتفكيك جثث الكائنات الحية النباتية والحيوانية وبقاياها، وتحولها إلى مركّبات بسيطة تدخل في تغذية النباتات، كالفطريات والبكتريا وبعض الحيوانات الأولية وغيرها. تؤدي المفككات دوراً جوهرياً في الدورات الطبيعية للعناصر (إعادة التدوير) وتخليص النظم البيئية من المخلفات القابلة للتفكيك الحيوي.

تستعمل أحياناً كلمة منظومة؛ لتشير إلى المكونات فقط من دون العلاقات وأحياناً مع العلاقات، لذلك فإن استعمال كلمة منظومة system تتبادل مع كلمة النظام.

جـ- العلاقات بين مكونات النظام البيئي:

تتفاعل مكونات النظام البيئي الحية وغير الحية تفاعلاً متبادلاً فيما بينها بحيث تمثل كلاً متوازناً ومستقراً، فالنباتات الخضراء تصنع السكاكر (الكربوهدرات)، والحيوانات العاشبة تتغذى بالنباتات، وتصبح الحيوانات العاشبة غذاء للحيوانات اللاحمة، وتقوم الكائنات المفككة بتفكيك جثث الكائنات الحية وبقاياها كافة، وتحولها إلى مواد بسيطة تستعملها النباتات في غذائها وفي تكوين أجسامها، وهكذا يتميز النظام البيئي بوجود سلاسل غذائية بين مكوناته المختلفة (الشكل 2)، وتتداخل السلاسل الغذائية معاً في صورة شبكة غذائية food web (الشكل 3)؛ ذلك أن الكائنات المستهلكة لا تتخصص بنوع واحد من الغذاء. مما يؤدي إلى تداخل السلاسل الغذائية بعضها مع بعض، وتأخذ عندها العلاقات الغذائية صورة شبكة غذائية، يكون فيها أمام الكائنات المستهلكة الكثير من فرص الاختيار. مما يحفظ للشبكة الغذائية ومن ثمّ للنظام البيئي- التوازن والاستقرار.

الشكل (2) سلسلة غذائية (يتغذى الصقر على الحيوانات التي تتغذى بالنباتات).

الشكل (3) شبكة غذائية ( تتصل السلاسل الغذائية معاً لتشكل شبكة غذائية).

يتميز النظام البيئي بكونه مركّبأ شديد التعقيد، وكل وظيفة فيه يناسبها نوع معين من الكائنات الحية متخصص بهذه الوظيفة؛ بحيث يرتبط عمل النظام البيئي بوجود أنواع الكائنات الحية المكونة له كافة؛ وما يكون بينها من علاقات متبادلة، ويزداد ثبات النظام البيئي واستقراره بزيادة تعقيد العلاقات بين مكوناته؛ فالحيوانات المفترسة التي تعتمد في غذائها على نوع واحد من الفرائس غالباً ما تكون عرضة للخطر إذا نقصت أعداد الفريسة، أما إذا كانت تعتمد في غذائها على عدد من الأنواع؛ فإنها ستتحول إلى التغذي بها عند انخفاض أعداد الفريسة، أي يكون أمامها كثير من فرص الاختيار، وهذا يحفظ للنظام البيئي توازنه واستقراره، وبهذا فإن أحد العوامل الرئيسة في سلامة النظام البيئي واستقراره هو تعقيد العلاقات بين مكوناته وتشابكها، وأي نشاط بشري يؤدي إلى خفض أعداد الكائنات الحية في النظام البيئي أو انقراضها، وتلوث الهواء والماء والتربة، وتدمير الغابات والمراعي الطبيعية وغيرها؛ يقود إلى خفض تعقيد النظم البيئية والإخلال بتوازنها، ويجعلها أكثر عرضة للتدهور.

اختلال توازن الأنظمة البيئية

تقود التفاعلات المتبادلة بين مكونات النظام البيئي إلى احتفاظ الأنظمة البيئية بتوازنها ما لم يطرأ عليها تغير طبيعي أو حيوي يؤدي إلى اختلال التوازن، وأهم مسببات اختلال التوازن البيئي هي الآتية:

- تغير الظروف الطبيعية كدرجة الحرارة وكمية الهطل وانجراف التربة وغيرها.

- إدخال كائن حي إلى بيئة جديدة، وخير مثال على ذلك إدخال الأرانب إلى المراعي الأسترالية، حيث تكاثرت بصورة كبيرة بسبب توفر الظروف المناسبة لحياتها وتكاثرها، وعدم وجود أعداء طبيعية لها، وأحالت ملايين الهكتارات من المراعي الخصبة إلى صحاٍر عارية وأراضٍ قاحلة.

- يسبب خفض أعداد بعض الانواع أو القضاء عليها كلياً اختلالاً في توزان النظام البيئي، فقد ازداد انتشار القوارض مثلاً بعد القضاء على الصقور والبوم. وتؤدي الحيوانات المفترسة دور الرقيب على الحيوانات العاشبة؛ وتحول دون زيادة أعدادها، وُتعدّ بذلك عنصراً مهماً في توزان النظام البيئي.

- تؤدي النشاطات البشرية غير الرشيدة إلى اختلال التوازن البيئي وخلق مشكلات بيئية تنعكس على الإنسان نفسه؛ كالتصحر وتدهور التربة وقطع الغابات؛ وانقراض عدد من الأنواع الحيوانية والنباتية؛ إضافة إلى زيادة تركيز ثنائي أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. مما يسبب زيادة تدريجية في درجة حرارة الأرض؛ واستنفاد الأُوزون الستراتوسفيري stratospheric ozone؛ وتلوث الهواء والماء والتربة.

- لم تقتصر تأثيرات الإنسان على الأنظمة البيئية البرية والمائية، وإنما تعدتها لتشمل المحيط الحيوي والغلاف الجوي للكرة الأرضية؛ كتأثيره في الدورات البيوجيوكيميائية biogeochemical cycles؛ مثل دورة الكربون (الشكل 4) والآزوزت والفسفور وغيرها، فقد ارتفع تركيز ثنائي أكسيد الكربون في الهواء منذ الثورة الصناعية حتى الوقت الراهن بنحو 33% (من 280 إلى أكثر من 400 جزء في المليون)، ومن المتوقع أن يصل في نهاية القرن الحادي والعشرين إلى 560 جزءاً بالمليون. ومن المعروف أن زيادة تركيز غاز ثنائي أكسيد الكربون هي المسؤولة بدرجة كبيرة عن ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي الذي سيؤدي إذا استمر إلى تغير في معدلات الأمطار وتوزيعها وذوبان الجليديات وارتفاع مستوى سطح البحار الذي يحتمل أن يغمر مساحات واسعة من الأراضي الساحلية التي تُعدّ من أكثر المناطق المأهولة في العالم.

الشكل (4) دورة الكربون في الطبيعة

مراجع للاستزادة:

- أحمد محمد مجاهد، محمد العودات،عبد السلام محمود، عبد الله الشيخ، عبد الله باصهي، علم البيئة النباتية، مطبوعات جامعة الملك سعود،الرياض،المملكة العربية السعودية، 2006.

- B. Fath, Encyclopedia of Ecology, Elsevier, 2018.

- A. Hastings , L. Gross, Encyclopedia of Theoretical Ecology, University of California press, 2012.

- Nahal, Nahal’s Encyclopedia for Forest and Ecological Terms. FAO, 2010.

- R.S. Shukla, P. S. Chandel, Plant Ecology and Soil Science, S. Chard and Company Ltd, New Delhi, 2001.


التصنيف : علوم البيئة والتنوع الحيوي
النوع : علوم البيئة والتنوع الحيوي
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1027
الكل : 43822843
اليوم : 106238