logo

logo

logo

logo

logo

البروستاغلاندينات

بروستاغلاندينات

Prestag landins -

 البروستاغلاندينات

البروستاغلاندينات

التركيب الكيميائي للبروستاغلاندينات وتسميتها وأنواعها

الاصطناع الحيوي للبروستاغلاندينات

التأثيرات البيولوجية للبروستاغلاندين

 

 

البروستاغلاندينات مواد شبيهة بالهرمونات فعّالة بيولوجياً، وتعمل موضعياً. لا توجد في مجرى الدم، وتُنتج بكميات قليلة في معظم نسج الجسم وأعضائه للقيام بوظائف مختلفة تساعد على حماية النسج وتنظيم المواد الكيميائية في الجسم. تؤثر البروستاغلاندينات في الجهاز العصبي المركزي والجهاز البولي والجهاز
المعدي-المعوي، والجهاز الوعائي القلبي والجهاز التناسلي، وغيرها. اكتُشفت لأول مرّة في السائل المنوي للإنسان عام
1935 من قبل الفيزيولوجي السويدي أولف فون أولر Ulf von Euler، معتبراً آنذاك أن مكان إنتاجها هو غدّة البروستات prostate، فسميت بـ prostaglandins، واختصارها PG، ولكنّ دراسات ستينيات القرن الماضي أظهرت خطأ هذا الاعتبار.

التركيب الكيميائي للبروستاغلاندينات وتسميتها وأنواعها

البروستاغلاندينات حموض دهنية غير مشبعة مشتقة إنزيمياً من حمض الأراشيدونيك arachidonic acid (حمض الفول السوداني)، وتحتوي على 20 ذرة كربون، وفيها حلقة خماسية cyclopentane وسلسلتان جانبيتان وجذر هدروكسي OH أو أكثر. يميّز في الوقت الحالي 11 مجموعة من البروستاغلاندينات من A إلى K، وفقاً للزمر الوظيفية في الحلقة الخماسية الأمر الذي يفضي إلى اختلاف الأثر البيولوجي لها، كما يعرف حالياً ثلاث فئات من البروستاغلاندينات؛يتم تصنيفها على أساس عدد الروابط المضاعفة الموجودة في الحموض الدهنية التي تشتق منها ويُستخدم الرمزان اللاتينيان  و مع البروستاغلاندينات لوصف الكيمياء الفراغية لمجموعة الهدروكسيل على الكربون 9، فعلى سبيل المثال في PGF2؛ تشير F إلى أن البروستاغلاندين يحوي مجموعتين من الهدروكسيل في الحلقة الخماسية، ويدل الرقم 2 على وجود رابطتين مضاعفتين، كما تدل على أن مجموعة الهدروكسيل في الكربون رقم 9 هو من الشكل. يوجد للبروستاغلاندينات 10 مستقبلات معروفة تقع على خلايا النسج المختلفة؛ ما يسمح بالعمل على أنواع واسعة من الخلايا إضافة إلى عدد كبير من التأثيرات.

الشكل (1) بعض مركّبات البروستاغلاندين.

 

الاصطناع الحيوي للبروستاغلاندينات

يُنتج حمض الأراشيدونيك من فسفوليبيدات الغلاف الخلوي بوساطة إنزيم فسفوليباز phospholipase A2، وبعد تحرره عن طريق إنزيم السيكلوأكسيجيناز cyclooxygenase (COX1 وCOX2) يُصنّع كل من البروستاغلاندينات

والترومبوكسانات (thromboxane (TX بوساطة إنزيمات مصنِّعة للترومبوكسان thromboxane synthase توجد داخل الصفيحات الدموية، وقد أمكن تعرّف عدّة مماكبات لها تُعرف بالرموز

(الشكل 2)

كما يتكون بوساطة إنزيم الليبوكسيجيناز lipoxygenase الليكوترينات leukotrienes (LT) التي تتحرر من الكريات البيضاء leukocytes.

الشكل (2) الاصطناع الحيوي للبروستاغلاندينات.

التأثيرات البيولوجية للبروستاغلاندين

تبدي البروستاغلاندينات تأثيرات تختلف باختلاف أجهزة الجسم:

  • جهاز التنفس: تُنتجَ PGE2 وPGE1 في النسيج الرئوي القصبي، وتُحدث تأثيراً مرخياً للقصبات والقصيبات من خلال زيادة نشاط الوسيط الكيميائي cAMP. كما يُحدث المركّبان و تقلصاً عضلياً وتشنجاً قصبياً.

  • الجهاز الوعائي القلبي Cardiovascular system: تبدي PGE1 وPGE2 وPGI2 تأثيراً خافضاً للضغط الشرياني وموسعاً للأوعية الدموية، ويرافق ذلك تسرع في دقات القلب بفعل انعكاسي عن طريق مستقبلات الضغط وزيادة الجريان الدموي الشرياني في الشرايين الإكليلية. يُنتج PGI2 في الطبقة المبطنة للشرايين الدموية، ويؤدي تحرره إلى توسع الأوعية الدموية وخفض الضغط الدموي الشرياني، كما أن له دوراً في التنظيم الفيزيولوجي للجريان الإكليلي. في حين يمتلك تأثيراً مقبضاً للأوعية الدموية ورافعاً للضغط.

  • الجهاز الهضمي: تثبّط زيادة كلٍ من PGA1, PGI2 , PGE1 , PGE2 إفراز حمض كلور الماء HCl من المعدة بتأثير مباشر في الخلايا الجدارية فيه؛ وبالتالي تمتلك هذه البروستاغلاندينات تأثيراً مضاداً للقرحة الهضمية. كما تُحدث PGE1 وPGE2 تأثيراً مقلصاً للألياف الطولانية في العضلات الملساء وتأثيراً مرخياً للعضلات الدائرية، وتبدي و تأثيراً مقلصاً لكلا النوعين.

  • الجهاز البولي: تبيّن بأنّ لكل ٍ من الـ PGE1 وPGE2
    وPGI2 وPGA2 تأثيراً مدراً للبول، فيزيد من حجم البول المطروح، كما يزداد إطراح الصوديوم والكلور بسبب توسع الأوعية الكلوية وزيادة التروية الدموية الكبية؛ وبالتالي زيادة معدّل الترشيح الكببي. وعلى العكس، يبدي كلّ من و تأثيراً مقبضاً للأوعية الدموية الكلوية؛ ممّا ينجم عنه نقص الجريان الدموي في المستوى الكببي ونقص معدّل الترشيح؛ وبالتالي نقص في حجم البول المطروح. ويُعتقد أن لمجموعتي PGE1
    و
    PGE2 دوراً منظماً لوظيفة النفرون nephron (الوحدة الكلوية) ومعدّل الترشيح الكببي وإعادة امتصاص الشوارد. كما يعتقد أن الـ PGA2 يشرف على التوازن بين طرح الصوديوم وإعادة امتصاصه ويحرّض على إفراز إنزيم الرينين renin.

  • الاستجابة الالتهابية: تُنتَج البروستاغلاندينات عند إصابة النسج، حيث تسارع خلايا الدم البيضاء إلى المكان المصاب للتقليل من آثار الإصابة. وتعمل البروستاغلاندينات على تنشيط الاستجابة الالتهابية التي تُعدّ وسيلة الجسم لتخفيف الإصابة الناجمة عن مؤثرات داخلية أو خارجية (الحروق والسموم والصقيع والإشعاع). وتشمل الاستجابات الالتهابية التقليدية كلاً من الحمّى والإحساس بالألم والتورم. ولا تندمل الجروح قط في غياب البروستاغلاندين؛ ممّا يجعل الجسم عُرضةً لمجموعة كبيرة من الأمراض والالتهابات.

  • البروستاغلاندينات والزرق ونمو الشعر: يشير الزرق glaucoma إلى مجموعة من الأمراض التي تؤثّر في العصب البصري للعين، ويمكن أن تسبب العمى. تُستخدم قطرات العين المحتوية على البروستاغلاندين الصنعي مثل bimatoprost على نحو روتيني لمعالجة مرضى الزرق؛ إذ يقلل من الالتهاب داخل العين عن طريق استرخاء العضلات حول العين؛ ممّا يزيد إفراز دمع العين، وينخفض بذلك احتمال حدوث تلف لأعصاب العين والإصابة بالعمى بانخفاض الضغط وقلة الالتهابات داخل العين. كما يمكن أن تُستخدم البروستاغلاندينات ضمن مستحضرات التجميل لإطالة الرموش واسودادها، ولكن قد ترافق هذا الاستخدام آثار جانبية، منها: اسوداد القزحية والعين نتيجة لزيادة التصبغ، وحدوث حكّة، والشعور بحرقة في العين، أو الطفح الجلدي وغيرها. كما ينبغي -عند استخدام العدسات اللاصقة- تجنب استخدام البروستاغلاندين؛ إذ تمتص العدسات اللاصقة المواد الحافظة الموجودة في البروستاغلاندين؛ ممّا يسبب حساسية في العين. وأشارت بعض الدراسات إلى نمو متزايد للشعر عند مرضى الزرق الذين يعالجون بالبروستاغلاندين في غضون ثمانية أسابيع إلى اثني عشر أسبوعاً؛ وعلى وجه التحديد في مناطق الرموش والحاجبين، ويمكن أن يستغرق نمو شعر الرأس وقتاً أطول، حيث يؤثر البروستاغلاندين على طول بصيلات الشعر وعددها. وللبروستاغلاندينات الصنعية استخدامات عدّة، منها:

  • تحريض المخاض عن طريق زيادة تقلصات عضلات الرحم، وفي الولادة أو الإجهاض.

  • تنظيم حركة الكلسيوم في الجسم.

  • تنشيط تحرير الهرمونات من الغدد النخامية والدرقية والكظرية والمبايض.

  • ضبط نمو الخلايا في الجسم.

  • إضافة إلى ما سبق؛ تُستخدم البروستاغلاندينات بكثرة في مجال الإنتاج الحيواني من أجل توقيت الشبق في الحيوانات الزراعية.

  •  

    معتز زرقاوي

     

مراجع للاستزادة:

-R. J. Flower, Prostaglandins, Bioassay and Inflammation, Brit. J. Pharm., 147, S182-S192, 2006.

-J. Komoto, T. Yamada, K. Watanabe, D. Woodward and F. Takusagawa, Prostaglandin F2alpha Formation from Prostaglandin H2 by Prostaglandin-F Synthase (PGFS): Crystal Structure of PGFS Containing Bimatoprost, Biochemistry, 45(7):1987–96. 2006. 

-D. F. Legler, M. Bruckner, E. Uetz-von Allmen and P. Krause, Prostaglandin E2 at New Glance: Novel Insights in Functional Diversity Offer Therapeutic Chances. Int. J. Biochem. Cell Biol., 42, 198-201, 2010.

-W. L. Smith, Y. Urade and P. J. Jakobsson Enzymes of the Cyclooxygenase Pathways of Prostanoid Biosynthesis, Chem. Rev., 111, 5821–5865, 2011.


التصنيف : العلوم والتقانات الزراعية والغذائية
النوع : العلوم والتقانات الزراعية والغذائية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 70
الكل : 12468689
اليوم : 9578