logo

logo

logo

logo

logo

بلوتو

بلوتو

Pluto -

 بلوتو

بلوتو

الخصائص الفيزيائية والمدارية

فصول بلوتو

الغلاف الجوي

البنية الداخلية

البيئة المغنطيسية

السواتل

مهمات الاستكشاف

 

 

بلوتو Pluto (عدّ سابقاً كوكباً صغيراً رمزه 134340) جسم سماوي celestial object اكتُشف في عام 1930، وعُدَّ تاسع كواكب المجموعة الشمسية طوال عقود، لكن اكتشاف أكبر سواتله (شارون Charon) في أواخر السبعينيات من القرن العشرين؛ والحصول على تقدير أحدث للكتلة المشتركة الصغيرة جداً لبلوتو وشارون التي تقل عن كتلة قمر الأرض؛ ثم اكتشاف يو بي 313 في عام 2003- الذي أُطلق عليه لاحقاً إيريس Eris، وهو جسم خارج المجموعة الشمسية يفوق بلوتو حجماً- دفع بالاتحاد الفلكي العالمي International Astronomical Union (IAU) في عام 2006 إلى إعادة تعريف كلمة كوكب، ونتج من ذلك إعادة تصنيف بلوتو على أنه كوكب قزم dwarf planet، ضمن حزام كويبر Kuiper.

يبيّن الشكل (1) صوراً لكامل سطح بلوتو مركَّبة من صور التقطها المقراب الفضائي هبل Hubble بين عامي 2002 و2003.

الشكل (1) منظر لكامل سطح الكوكب القزم بلوتو مركَّب من صور المقراب الفضائي هبل.

الخصائص الفيزيائية والمدارية

تبلغ كتلة بلوتو بحسب التقديرات الأخيرة كيلوغرام؛ أي قرابة 0.0022 من كتلة الأرض، في حين يبلغ نصف قطر بلوتو 1160 كم، وتبلغ كثافته 2.0 غ/سم3. ويتألف سطحه من جليد وجليد الآزوت nitrogen ice أساساً ممزوجاً بشوائب الميتان ، والتولينات tholins؛ وأحادي أكسيد الكربون؛ ومن المحتمل وجود الميتان الصافي؛ وجليد الماء والإيتان.

يبلغ دور دورانه حول نفسه period of rotation 6.387 يوم، أما دور دورانه حول الشمس الوسطي فهو 248 عاماً. ويميل خط استوائه عن مداره 57.5 درجة.

يبعد بلوتو عن الشمس مسافة وسطية تبلغ 39.5 وحدة فلكية astronomical unit (au)، والوحدة الفلكية تساوي 149597870.691 كم (149598000 كم تقريباً)، وميل مداره 17 درجة، والتباعد المركزي للمدار 0.25، وانعكاسيته albedo الهندسية المتوسطة 0.55.

يبيّن الشكل (2) مداريّ بلوتو ونبتون Neptune حول الشمس، ويتبيّن أن بلوتو يقترب من الشمس أكثر بقليل من نبتون، ويعود السبب في ذلك إلى التباعد المركزي العالي نسبياً لبلوتو. عندما يقترب بلوتو من نقطة الحضيض الشمسي perihelion يكون أقرب إلى الشمس مما هو عليه بالقرب من نقطة الأوج aphelion، وقد بلغ بلوتو نقطة الحضيض الشمسي في عام 1989 وكان أقرب إلى الشمس من نبتون، ولن يتكرر ذلك حتى القرن الثالث والعشرين.

الشكل (2) مدارا بلوتو ونبتون.

تؤثر الكواكب الأربعة العملاقة المشتري Jupiter وزحل Saturn وأورانوس Uranus ونبتون بقوى شد جاذبية في بلوتو، يُطلق عليها اسم اضطرابات (مدارية) perturbations. ويسبب نبتون -وهو الأقرب إلى بلوتو- اضطرابات قوية عليه، ونتيجة لذلك تتغير الوسطاء المدارية لبلوتو مع الزمن؛ إذ يمكن لدور مدار بلوتو أن يراوح بين قرابة 244 عاماً و 252 عاماً، بمتوسط قدره 248 عاماً. تُعدّ مسألة حساب التغيرات في مدار بلوتو مهمة معقدة؛ إذ تتطلب معرفة التغيرات في مدارات الكواكب العملاقة الأربعة.

سمحت الحواسيب العالية السرعة بحساب التغيرات في مدار بلوتو في الماضي البعيد وللمستقبل أيضاً، وبيّنت نتائج الدراسات أن مدار بلوتو سيبقى مستقراً لأربعة ملايين عام القادمة، وأن بلوتو على الأرجح ليس قمراً هارباً من نبتون بسبب طنينه المداري orbital resonance 2/3 مع ذلك الكوكب؛ أي إن كل دورتين لبلوتو حول الشمس يقابلها ثلاث دورات لنبتون. إضافةً إلى أن بلوتو يقع شمالي المستوي المداري لنبتون عند قيامه بأقرب مقاربة من الشمس ويسهم ذلك في استقرار مدار بلوتو.

نظراً لطبيعة مدار بلوتو وطنينه مع نبتون فإنه لا يقترب بأكثر من 17 وحدة فلكية من كوكب نبتون، وهذا ما يمنع تصادمه معه؛ بل يقترب بلوتو من أورانوس بأكثر من هذا الحد. يدور بلوتو حول نفسه في الاتجاه المعاكس لدورانه حول الشمس، شأنه في ذلك شأن الزهرة Venus وأورانوس. يميل خط استواء بلوتو حالياً بزاوية 57.5 درجة عن مداره، ونتيجة لذلك بلغ خط عرض نقطة الشمس الفرعية subsolar قرابة 57.5 درجة شمالاً في أربعينيات القرن العشرين، وسيبلغ قرابة 57.5 درجة جنوباً في عام 2029. ويُقصد بنقطة الشمس الفرعية النقطة على سطح بلوتو التي تُشكل عندها الشمس زاوية 90 درجة (مسقط الشمس)، وهذه النقطة تتحرك مع دوران بلوتو حول نفسه وحول الشمس.

فصول بلوتو

لبلوتو فصول فقد دخل نصف كرته الشمالي في الاعتدال الخريفي autumnal equinox في أواخر عام 1987، وسيبلغ انقلابه الشتوي winter solstice في أواسط عام 2029. وبين هذه الأعوام يواجه نصف الكرة الجنوبي كلاً من الشمس والأرض. لا تتساوى مدد الفصول في بلوتو بسبب التباعد المركزي العالي نسبياً لمداره. وبالنسبة إلى نصف الكرة الشمالي لا يتعدى طول الصيف والخريف 42 سنة تقريبا؛ً كل على حدة، في حين يستمر الشتاء والربيع قرابة 83 سنة؛ كل على حدة.

لنصف الكرة الجنوبي ربيع قصير بسبب قرب بلوتو من الشمس حينذاك، ومن ثمَّ يتحرك بصورة أسرع على مداره، وتكون درجات الحرارة على الأرجح أكثر علواً في نصف الكرة الجنوبي إبان الربيع (وليس الصيف) لقربه الشديد من الشمس.

تختلف الفصول في نصف الكرة الشمالي عنها في نصف الكرة الجنوبي؛ إذ تبلغ درجات الحرارة قيمتها الأعظمية على الأرجح في الصيف لكونها أقرب إلى الشمس حينذاك. على الرغم من عدم تساوي الفصول بين نصفي الكرة يتلقى كلاهما الكمية ذاتها من ضوء الشمس إبان سنة بلوتوية.

الغلاف الجوي

لبلوتو غلاف جوي رقيق مكوَّن على الأرجح في معظمه من الآزوت؛ إضافةً إلى كميات قليلة من الميتان وأحادي أكسيد الكربون، ويعود السبب في الشك بالتركيبة الدقيقة للغلاف الجوي لبلوتو إلى الصعوبة البالغة في كشف الآزوت الغازي بالمطيافية. ويُعتقد أن الآزوت هو المكوّن الرئيسي للغلاف الجوي لبلوتو لوجود ضغط بخار مهم عند درجات الحرارة المنخفضة السائدة في بلوتو، وهو موجود على سطحه أيضاً.

يبيّن الشكل (3) مقطعاً عرضياً للغلاف الجوي لبلوتو في عام 2002.

قُدر قياس الضغط عند سطح بلوتو في عام 1988 بقرابة 5 مكروبار (5 µbar)، وفي عام 2002 بقرابة 10 مكروبار. أما درجة حرارة غلاف بلوتو الجوي فقُدرت بأنها 104 كلفن في عام 2002؛ وذلك على ارتفاع 60 كم.

الشكل (3) مقطع عرضي للغلاف الجوي لبلوتو.

لعل أحد الفروقات الرئيسية بين الغلاف الجوي لبلوتو والغلاف الجوي لتريتون Triton قمر نبتون؛ هو درجة الحرارة، فدرجة حرارة الجو عند مستوى 1.3 مكرو بار، يقارب 100 كلفن على بلوتو؛ في حين أنها لاتتجاوز 45 كلفن على تريتون. ويُعتقد أن الميتان هو المسؤول عن درجات الحرارة العالية للغلاف الجوي لبلوتو، فكلما ازداد تركيز هذا الغاز ازداد امتصاص الغلاف الجوي للضوء تحت الأحمر الصادر عن الشمس، وهذا ما يقود إلى ارتفاع درجة الحرارة.

ومن المرجح وجود ضباب من الإيتان ومن الهدروكربون في الغلاف الجوي لبلوتو، ويغلب أنها تشكلت من تفاعل الضوء فوق البنفسجي مع الميتان، وقد يؤثر هذا الضباب على درجة حرارة الغلاف الجوي لبلوتو من جهة؛ وفي سطوعه وفي تغير السطوع مع خط الطول من جهة أخرى.

كما قد يملك بلوتو ينابيع حارة geysers؛ شأنه في ذلك شأن تريتون (قمر نبتون) وإنسيلادوس Enceladus (قمر زحل).

يخضع بلوتو لتغيرين رئيسيين في أثناء دورانه حول الشمس: تغير المسافة بين بلوتو والشمس وتغير الفصول. وقد اقترب بلوتو من الشمس في عام 1989، وهذا ما تسبب في تسخين القسم الأكبر من سطحه.

يمكن لبلوتو بسبب مداره الإهليلجي الاقتراب من الشمس بنحو 30 وحدة فلكية au عندما يكون في الحضيض الشمسي، والابتعاد عنها بقرابة 49 وحدة فلكية عند الأوج. ويؤثر ذلك في الضغط الجوي؛ لأن بلوتو يستقبل إشعاعاً شمسياً في واحدة الزمن عند الحضيض أكبر مما يستقبله عند الأوج، ممّا يقود غالباً إلى تغيرات في درجة الحرارة التي تتسبب عادة في تغيرات بالغلاف الجوي، فالغلاف الجوي يكون أكثر سماكة عندما يكون السطح أكثر دفئاً، وأقل سماكة عندما يكون السطح أكثر برودة. ويتوقع أحد النماذج أن يبلغ الضغط عند السطح 15 مكروبار في عام 2015، و0.3 مكروبار عندما يبلغ بلوتو الأوج وذلك في مطلع القرن الثاني والعشرين.

يُرجح أن يكون لبلوتو غلاف جوي متأين ionosphere كما هي حال تريتون، فالضوء فوق البنفسجي القادم من الشمس يقود إلى تأين الآزوت الجزيئي والذري، وينشأ من ذلك و. كما قد يُعثر على بعض إيونات الهدروجين +H المكوِّنة للريح الشمسية ضمن الغلاف الجوي لبلوتو. كما يشتمل الغلاف الجوي المتأين غالباً على إلكترونات حرة أيضاً.

البنية الداخلية

تقع الكثافة المتوسطة لبلوتو في المنتصف تقريباً بين كثافة جليد الماء وكثافة الصخر، ومن ثمَّ يحتوي ذلك الجسم على الأرجح على كميات كبيرة من المادتين. ويبيّن الشكل (4) تركيبتين محتملتين لباطن بلوتو. ففيما لو كان باطن بلوتو ساخناً في وقت ما؛ يكون الماء قد انفصل عن القسم الصخري الأكثر كثافة، وهذا ما يفرض وجود طبقتين منفصلتين من الصخر والماء. أما لو كان باطن بلوتو بارداً منذ القدم؛ فيكون الماء والصخر ممزوجين معاً، ونظراً للضغط العالي في الباطن العميق يكون الجليد من النوع البلوري الثاني ice II أكثر استقراراً من الجليد من النوع الأول ice I.

الشكل (4) تركيبتان محتملتان لباطن بلوتو.

كما يُعثر غالباً على مواد متجمدة أخرى مثل أول أكسيد الكربون وثنائي أكسيد الكربون والنشادر، ممزوجة مع جليد الماء. وتتضمن الطبقة الصخرية على الأرجح سليكات وأكاسيد وكبريتيد ومعادن وأملاحاً وبعض الماء المترابط كيميائياً. ويسود الاعتقاد أن درجات الحرارة في باطن بلوتو قد ارتفعت إلى الحد الذي جعل المواد الطيّارة مثل الماء وثنائي أكسيد الكربون تنفصل عن اللب الصخري مشكّلة طبقة خارجية جليدية. ثمة ثلاثة مصادر محتملة للحرارة الداخلية لبلوتو هي: الاضمحلال الإشعاعي، الصدم الهائل، الحرارة المتبقية من مرحلة التشكيل.

قد يشتمل بلوتو على كميات كبيرة من مواد كربونية الأساس مشابهة لتلك المتوفرة في النيازك الكندريتية chondrite الغنية بالكربون، إذا كان ذلك يقيناً تتوضع المادة فوق اللب الصخري. كما توجد طبقة خارجية رقيقة من جليد الآزوت على سطح بلوتو.

تقترح إحدى الدراسات أن لبّ بلوتو قد تصل درجة حرارته إلى 1000 كلفن، وقد يبلغ الضغط 10000 بار.

البيئة المغنطيسية

نظراً لصغر حجم بلوتو ومعدل دورانه المنخفض فليس له على الأرجح مولِّد مغنطيسي كبير؛ لكنه قد يملك حقلاً مغنطيسياً متبقياً صغيراً. وإذا ما بلغ الحقل المغنطيسي السطحي لبلوتو 0.0002 غاوص (0.0002 Gauss) -أي 0.0007 من الحقل المغنطيسي للأرض- فإن ذلك سيكون كافياً لحرف الرياح الشمسية. وفي هذه الحالة يكون لبلوتو غلاف مغنطيسي مشابه للمبيّن في الشكل (5).

أما إذا افتقر بلوتو إلى حقل مغنطيسي فستتفاعل الرياح الشمسية مع الغلاف الجوي لبلوتو.

الشكل (5) الشكل المحتمل للغلاف المغنطيسي لبلوتو.

ثمة سيناريو آخر يتمثل في أن يكون لشارون Charon -أكبر سواتل بلوتو- حقل مغنطيسي متبقي، مع افتقار بلوتو إلى مثل هذا الحقل. وفي هذه الحالة يكون لشارون غلاف مغنطيسي عوضاً من بلوتو.

السطح

يبيّن الشكل (6) مقطعاً عرضياً محتملاً لسطح بلوتو. يقع جليد الماء تحت السطح ويشكّل الطبقة الأساس، ويوجد على الأرجح النشادر وشوائب أخرى في طبقة جليد الماء.

وتتوضع طبقة من جليد الآزوت الممزوج بأول أكسيد الكربون والميتان فوق جليد الماء. وتكون هذه الطبقة أكثر قتامة من جليد الآزوت النقي نظراً لوجود شوائب، وقد يُعثر على بقع من جليد الآزوت النقي على السطح أيضاً.

الشكل (6) مقطع عرضي محتمل لسطح بلوتو.

السواتل

يُعتقد أن منظومة سواتل (أقمار) بلوتو الكليّة قد تشكلت نتيجة اصطدام الكوكب القزم (بلوتو) بجسم من حجم كوكب في بدايات المنظومة الشمسية.

والسواتل المعروفة لبلوتو حتى تاريخه هي:

1- شارون: اكتُشف شارون في عام 1978، ولهذا الساتل نصف حجم بلوتو تقريباً. تبلغ المسافة الوسطية بين بلوتو وشارون قرابة 19640 كم. ونظراً لكبر حجم شارون يُطلق على بلوتو وشارون أحياناً اسم منظومة كوكبية مضاعفة double planet system. يستغرق دوران شارون حول بلوتو 6.4 أيام أرضية.

2- هيدرا ونيكس: اكتُشف الساتلان الصغيران هيدرا Hydra ( سابقاً) ونيكس Nix
(
سابقاً) في عام 2005 من قبل فريق المقراب الفضائي هبل، في أثناء دراسة بلوتو. يبعد الساتلان قرابة 44000 كم عن بلوتو؛ أي من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف بُعد شارون عن بلوتو. ويراوح قطرهما التقديري بين 64 كم و 200 كم. يبيّن الشكل (7) الكوكب القزم بلوتو وسواتله (أقماره) الثلاثة شارون وهيدرا ونيكس التي التقطها المرصد HST/ACS في آذار مارس من عام 2006.

3- كيربيروس Kerberos هو قمر طبيعي صغير لبلوتو، اكتشف في 20 تموز/يوليو 2011. وهو القمر الرابع المكتشف لبلوتو، تم تصويره مع بلوتو والأقمار الأربعة الأخرى بواسطة مركبة الفضاء نيوهورايزن New Horizons

الشكل (7) بلوتو وشارون وهيدرا ونيكس.

عام
2015. يقع كيربيروس على بعد نحو 19 كم في أطول بعد له بين نيكس وهيدرا.

4- ستيكس Styx هو قمر طبيعي صغير جداً لبلوتو، اكتشف في 11 تموز/يوليو 2012 بعد عام واحد من اكتشاف القمر كيربيروس. وهو القمر الثاني لبلوتو من حيث المسافة والخامس المكتشف، يقع ستيكس على بعد نحو 16 كم عبر أطول بعد له، يستغرق دوران ستيكس حول بلوتو 20.2 أيام أرضية.

يبيّن الشكل (8) الكوكب القزم بلوتو وسواتله الخمسة.

وما يزال العلماء يبحثون عن سواتل محتملة أخرى تدور حول بلوتو؛ وعن دلائل على حقل نفايات محتمل نجم عن الاصطدام النظري قبل مليارات السنين.

الشكل (8) بلوتو وسواتله الخمسة.

مهمات الاستكشاف

أطلقت إدارة الطيران والفضاء الوطنية الأمريكية (ناسا) في عام 2006 مركبة الفضاء نيوهورايزن بهدف المساعدة على فهم العوالم عند حدود المجموعة الشمسية وذلك بإجراء أول استطلاع لبلوتو وشارون، ثم تقوم المركبة بزيارة جسم أو أكثر في منطقة حزام كويبر التي تقع وراء نبتون.

وقد حلَّقت مركبة الفضاء نيوهورايزن بالقرب من الكوكب القزم بلوتو في الخامس عشر من تموز/يوليو من عام 2015، وسمح ذلك بالكشف عن تعقيد منظومات الكواكب القزمة في حزام كويبر. وجمعت أجهزة قياس المركبة نيوهورايزن السبعة مايزيد على 50 غيغابايت من المعطيات عن بلوتو في أثناء مرحلة الاقتراب وفي أثناء المرور عبر المنظومة وفي أثناء المغادرة، وتبين أن بلوتو نشط جيولوجياً ومناخياً، وقد جرى تحديد حجمه وكثافته بدقة ووجد أن حجمه هو عند القيم العليا المقدرة بواسطة المراقبات الأرضية. وبلوتو مكوّن بصورة رئيسية من الصخور التي تشكل ثلثي كتلته؛ إضافة إلى كميات كبيرة من الجليد والمواد الغنية بالكربون. كما جرى قياس الغلاف الجوي لبلوتو وتبين أنه رقيق؛ ويبلغ الضغط 11.5 مكروبار عند السطح، ويهيمن على غلافه الجوي غاز الآزوت ، ويمثّل الميتان المكوّن الثاني الرئيسي؛ إضافة إلى عدة هدروكربونات بسيطة. تبلغ درجة حرارة بلوتو على ارتفاع 25كم من سطحه نحو -158°س وتنخفض تدريجياً مع زيادة الارتفاع، وتبين أن درجة حرارة بلوتو عند الحافة العلوية لغلافه الجوي - أي عند قرابة مئات الكيلومترات فوق سطحه - أقل بكثير مما كان يُظن؛ مما يعني أن الغلاف الجوي لبلوتو لا يرتشح بالسرعة التي كانت مقدرة.

من ناحية أخرى أكد مطياف نيوهورايزن أن سطح شارون أكبر أقمار بلوتو يهيمن عليه جليد الماء؛ وأنه لا غلاف جوياً له؛ إضافة إلى وجود شكل ما من جليد النشادر (الأمونيا) على سطحه. وفي أثناء الجولة في منظومة بلوتو جرت دراسة أقماره وتصويرها، وتبين أنها غير منتظمة يراوح عرضها نحو 10-50 كم وهي ذات عاكسية عالية، وأن سطوحها مكونة من جليد ماء صاف في أغلبه.

محمد خالد شاهين

مراجع للاستزادة:

- A. Boyle, The Case For Pluto, How a Little Planet Made a Big Difference, John Wiley & Sons, 2009.

- C. T. Russell, New Horizons: Reconnaissance of the Pluto-Charon System and the Kuiper Belt, Springer, 2009.

- D. A. Weintraub, Is Pluto a Planet? A Historical Journey Through the Solar System, Princeton University Press, 2008.

 


التصنيف : تقانات الفضاء والفلك
النوع : تقانات الفضاء والفلك
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 7
الكل : 9031346
اليوم : 972