logo

logo

logo

logo

logo

البور

بور

Boron -

البور

هيام بيرقدار

استحصاله

خواصه الكيميائية

 

البور Boron عنصر كيميائي عدده الذري 5، وهو أول عنصر في الفصيلة 13 (IIIA)، وهو شبه معدن metalloid (أي ذو خواص معدنية وأخرى لامعدنية). اشتق اسمه من الكلمة العربية «بورق» أوالإيرانية «بوره»؛ وهما اسما فلز البوراكس. يشبه في خواصه العنصر المجاور له (الكربون) والعنصر المقابل له قطرياً (السليكون)، فهو مثل الكربون والسليكون يكوّن مركباتٍ، الرابطة فيها مشتركة (تساهمية) covalent، ولكنه يختلف عنهما بأن عدد إلكترونات التكافؤ أقل بواحد في مداريات orbitals التكافؤ، وتدعى هذه الخاصة «العوز الإلكتروني» electron deficiency، ولهذه الخاصة تأثير كبير في خواصه الكيميائية. البور قليل الوفرة في الطبيعة فهو يكوِّن عشرة أجزاء بالمليون وزناً من القشرة الأرضية؛ وجزءاً واحداً بالمليون من عدد الجزيئات فيها، ويكوّن جزأين بالمليون وزناً من النظام الشمسي؛ و0.2 بالمليون من جزيئاته.

 

عُرف البوراكس منذ القدم إلا أن عنصر البور لم يُعزل إلا في عام 1808 على يد الكيميائيَّين الفرنسيين غي - لوساك J. L. Gay-Lussac وثنار
L. J. Thenard وعزله مستقلاً همفري ديفي Humphry Davy. وكان البور المحضَّر غير نقي ولا بلوري بشكل مسحوق بني مسود.

وفي عام 1892 تمكن الكيميائي الفرنسي مواسان
H. Moissan من استحضار البور بنقاوة عالية (98-95%)، وذلك بإرجاع (اختزال) أكسيد البور بمعدن المغنزيوم Mg.

وللبور نظيران مستقران (غير مشعين) هما
و. يوجد البور في الطبيعة على شكل أملاحه المائية؛ أي فلزات البورات مثل البوراكس واليولكسيت ulexite ، والكولمانيت colemanite ، والكرنيت kernite ، والبوراسيت ، وعلى شكل حمض البور.

يبلغ المخزون العالمي من البور (ويعبر عنه بأكسيد البور) ما يزيد على 315 مليون طن، وهو موجود في تركيا (45%) والولايات المتحدة وكازاخستان والصين والأرجنتين، وأكبر منتج له هو تركيا.

البور البلوري ذو لون أسود لامع، وهو نصف ناقل semiconductor؛ أي ينقل الكهرباء مثل المعادن metals عند درجات الحرارة المرتفعة، وهو عازل تقريباً عند درجات الحرارة المنخفضة. ويبين الجدول (1) أهم خواصه الفيزيائية.

الجدول (1) أهم الخواص الفيزيائية للبور.

نصف قطر فاندرفالس:

192 بيكومتر

البنية الإلكترونية

المغنطيسية: عكسية

وزن واحدة الحجوم (غ/سم3 ) 2.08 (لابلوري)

السعة الحرارية المولية (جول/مول /الدرجة ): 480

درجة حرارة الانصهار

2076° س

حرارة الانصهار

(كيلوجول/مول): 50.2

درجة حرارة الغليان 3927 °س

حرارة التبخر (كيلوجول/مول) :11.087

الكهرسلبية (مقياس بولنغ): .2.04

القساوة (مقياس موس)
~ 9.5

كمون التأين (كيلو جول/مول)، الأول: 800.6

الثاني: 2427.1

الثالث: 3659.7

الكتلة الذرية النسبية:10.81

نصف القطر الذري : 90 بيكومتر

 

نصف القطر المشترك:

84 ± 3 بيكومتر

استحصاله:

يُحضَّر البور من مركّباته بعدة طرائق، أهمها:

1- إرجاع أكسيد البور بمعدن مثل المغنزيوم عند درجة حرارة عالية المعادلة (1):

هذا التفاعل ناشر للحرارة، والبور الناتج نقاوته تراوح بين 95 و98%. ويمكن استعمال معادن أخرى لهذا الغرض مثل ولكن الناتج بهذه الحالة يكون قليل النقاوة، ويشوبه مواد متحملة للحرارة refractory مثل بوريدات المعادن.

2- الإرجاع الكهرليتي لأنواع البورات المصهورة أو أنواع فلوروالبور في المصهور عند الدرجة 800°س، وهذه العملية قليلة الكلفة نسبياً، ينجم عنها البور على هيئة مسحوق بنقاوة تقارب 95%.

3- إرجاع مركّبات البور الطيارة بالهدروجين، مثال ذلك التفاعل على سلك من معدن التنتالوم. فينتج بور نقاوته تتجاوز 99.9%. ويمكن إبدال بكلوريد البور أو بروميده. أما فلا يستعمل؛ لأنه غالي الثمن، ويصعب الحصول عليه بنقاوة وافية.

4- التفكيك الحراري لمركّبات هدريد البور أو الهاليدات. تتفكك مركّبات البوران boranes معطية البور اللابلوري عندما تسخن عند الدرجة 900°س، ويمكن الحصول على بور بلوري بالتفكيك الحراري ليوديد البور.

يتميز البور من باقي العناصر بالبنية المعقدة لبلوراته، ويعود السبب في ذلك إلى العوز الإلكتروني في ذرته. وفي حال كهذه تقوم العناصر عادة بتشكيل روابط معدنية، بيد أن صغر ذرة البور وكمون تأينه العالي يحولان دون نشوء روابط معدنية، وتتكون روابط مشتركة. الوحدة الرئيسية في متآصلات (متغايرات) البور هي B12 التي لها شكل مجسم عشريني icosahedron. ويبين الشكل (1) البنية الفراغية للبور البلوري.

 

الشكل (1) ترتيب ذرات البور على شكل مجسم عشريني.

يُعدّ البور أحسن ماص للنترونات، لذلك يستعمل في المفاعلات النووية، ويضاف إلى أنصاف النواقل مثل الجرمانيوم والسليكون لتعديل خواصها الكهربائية.

خواصه الكيميائية:

تُعدّ الكيمياء اللاعضوية للبور -كما يعتقد الكثيرون- أكثر تنوعاً وتعقيداً من أي عنصر آخر. فصغر حجم ذرته وارتفاع كمون تأينه هما العاملان الرئيسان اللذان يؤثران في خواصه الكيميائية.

يضاف إلى ذلك التشابه في الكهرسلبية بين البور وبين كل من السليكون (السليسيوم) والكربون. لذا كان البور أكثر شبهاً بالسليكون من شبهه لعناصر فصيلته؛ وهي الألمنيوم والغاليوم والإنديوم والتاليوم. ويؤدّي العوز الإلكتروني دوراً رئيساً في كيميائه. فالبنية الإلكترونية الخارجية ؛ أي هناك ثلاثة إلكترونات فقط في أربعة مدارات، وهي S و و و ما يؤدي إلى جعل مركّباته مستقبلات للأزواج الإلكترونية؛ أي حموض لويس Lewis acids، وللسبب ذاته يكوّن البور روابط متعددة المركز multicenter bonding. كما أن ألفته الشديدة للأكسجين تُعدّ من العوامل الرئيسة المؤثرة في خواص أملاح البورات. البور البلوري خامل كيميائياً، ولا يتأثر بحمض فلور الماء عند درجة غليانه. يستنتج من قيمة نصف التفاعل أنه ينحل في الحموض (المعادلة 2):

فولط

بيد أن التفاعل لا يحدث في الواقع. ويُعزى ذلك إلى الطاقة الابتدائية الكبيرة اللازمة لتفكيك الروابط القوية في البور الصلب. وهو لا يتفاعل مع الهدروجين مباشرة. وفيما يلي خلاصة لأهم تفاعلات البور:

مع الهالوجينات (المعادلة 3):

مع الأكسجين يشتعل بلهب أخضر عند نحو 600° س (المعادلة 4):

بالتسخين مع الكبريت (المعادلة 5):

فوق الدرجة 1200°س مع الآزوت (المعادلة 6):

مع النشادر بالتسخين (المعادلة 7):

مع الهدروكسيدات القلوية (المعادلة 8):

مع حمض الآزوت (المعادلة 9):

مع عدد كبير من المعادن (المعادلة 10):

هاليدات البور

الروابط فيها جميعها مشتركة. ويعطي تهجين مدار واحد ومداريين P -وهي المدارات المستعملة في الارتباط- جزيئات على شكل مثلث متساوي الأضلاع، وتتحلمه (تتحلل بالماء) هاليدات البور جميعها، فيعطي الفلوريد بنتيجة الحلمهة المركّب ، في حين تعطي الهاليدات الأخرى حمض البور (المعادلتان 11 و12):

ويوضح الجدول (2) بعض خواص هاليدات البور.

الجدول (2) بعض خواص هاليدات البور.

درجة الغليان °س

درجة الانصهار °س

الهاليد

-101

-127

12

-107

91

-46

210

43

لا تنقل هاليدات البور وهي بالحالة السائلة التيار الكهربائي، إنما تقوم جميعها بدور آخذ للإلكترونات. كما في التفاعلين (13 و14):

حيث يأخذ ثنائية إلكترونية يقدمها إليه أو. فالمركّب وهاليدات البور الأخرى هي حموض لويس، ويستعمل على نحو خاص وسيطاً حمضياً في تفاعلات المركّبات العضوية.

أكسيد البور والبورات

يتشكل الأكسيد بالاتحاد المباشر بين العنصرين المشكلين له، وهو يعطي مع الماء أورتو حمض البور. وهذا الحمض ضعيف أحادي الوظيفة الحمضية؛ على الرغم من صيغته. ويعطي حمض البور في الماء بروتوناً وفق المعادلة (15):

ففي هذا التفاعل يظهر بوضوح ميل البور إلى أخذ الإلكترونات، فحمض البور هو من نوع حموض لويس بأخذه -OH، ويتفاعل حمض البور مع هدروكسيد الصوديوم مشكلا ميتابورات الصوديوم وفق المعادلة (16):

أي إن تفاعلات حمض البور مع الأسس لا تعطي أورتو البورات وإنما ميتا البورات. غير أن تفاعل حمض البور مع الكحولات يعطي أورتو البورات مثل أورتو بورات المتيل أو الإتيل.

يمكن استحصال حمض البور بإضافة حموض قوية إلى أملاح البورات، فيتحرر الحمض الضعيف من أملاحه، ويتبلور في محلوله المائي على شكل أورتو حمض البور (المعادلة 17):

وبتسخين الحمض يخسر من مائه مكوناً- بادئ الأمر- ميتا حمض البور وبارتفاع درجة الحرارة يتكون أكسيد البور .

يتطاير حمض البور مع بخار الماء؛ ما يعلل وجوده في مياه البحيرات والينابيع ذات الأصل البركاني. ولا يعرف سوى عدد قليل من أملاح أورتو البورات. أما ميتا البورات فأغلبها متوسطة الانحلال مثل: و، ، وأهم أملاح حمض البور هو البوراكس ومحلول البوراكس ذو تفاعل قلوي؛ نظراً لحلمهة الملح.

يشكل مصهور البوراكس نوعاً من الزجاج يمكنه حل أكاسيد المعادن؛ لأنه يحوي كمية زائدة من الأكسيد الحمضي، ولهذا يستعمل في صناعة اللحام لتغليف السطح المعدني مما عليه من أكاسيد. ويعطي عدد كبير من الأكاسيد مع البوراكس المصهور أملاح ميتا بورات بألوان مختلفة، وعلى هذا التفاعل يعتمد استعمال البوراكس في التحليل الكيفي (تشكيل اللآلئ)، مثل تفاعل الكشف عن الكوبلت بتشكل لؤلؤة زرقاء (المعادلة 18):

ترتبط في البورات كل ذرة بور مع ثلاث ذرات أكسجين تحتل رؤوس مثلث متساوي الأضلاع. ويمكن التنبؤ بذلك من تهجين المدارات في البور. فأورتو حمض البور يحوي وحدات ، المثلثة الشكل وذرات من الهدروجين تربط بينها مشكّلة صفائح مستوية (الشكل 2).

الشكل (2) بنية أورتو حمض البور وبنية بعض البورات.

تحتوي أورتو البورات على وحدات مستقلة منأما في ميتا البورات؛ فترتبط هذه الوحدات بعضها ببعض مشكلة حلقات أو سلاسل متنوعة. يبين الشكل (2) بنية بعضها. وفي كثير من البورات المعقَّدة توجد رباعيات وجوه () إضافة إلى () المثلثة الشكل.

يستعمل أكسيد البور في صنع الزجاج وفي صنع الخزف. ويستعمل في صنع الزجاج الليفي، وسوائل التنظيف؛ ومزيلاً لقساوة الماء ومبيداً حشرياً ومبيد حشائش ومطهِّراً (مبيداً للجراثيم). أما حمض البور؛ فيستعمل مضاد عفونة (مطهِّراً) خفيفاً ومؤخر احتراق.

إضافة إلى البورات ومتماثراتها (البوليمرات) تعرف مركّبات فوق أكسي البورات، ويطلق عليها أحياناً تسمية فوق البورات. ويحصل عليها بتأثير فوق أكاسيد المعادن القلوية أو محاليل الماء الأكسجيني القلوية في محاليل البورات (المعادلتان 19 و20):

ويحصل على فوق بورات الصوديوم متبلورة مع أربع جزيئات ماء وتتفكك فوق البورات في المحاليل المائية مطلقة الماء الأكسجيني أو الأكسجين، لذا تستعمل لقصر الألوان وللتعقيم.

هدريدات البور

يطلق عليها اسم البورانات boranes، أبسطها ثنائي البوران ؛ وهو غاز يستحصل بتفاعل هدريد الليثيوم مع ثلاثي فلوريد البور (المعادلة 21):

وبتسخين ثنائي البوران إلى درجات حرارة تتراوح بين 100 و250 °س يتحول إلى عدد من البورانات الأخرى (المعادلة 22):

وللبورانات نموذجان من الصيغ ووالمركّبات ذات الصيغة أثبت عادة من البورانات الأخرى.

البورانات جميعها سائلة عند الدرجة العادية من الحرارة باستثناء ثنائي البوران الذي يكون غازياً. ويلتهب معظمها في الهواء للحال، ويتحلمه بسرعة متحولاً إلى حمض البور (المعادلة 23):

يشذُّ عن هذه القاعدة كل من و، فهما ثابتان في الهواء، ويتحلمهان ببطء شديد في الماء .

إن بنية الجزيء ونوع الارتباط فيه فريدان من نوعهما؛ إذ تقع ذرتا البور وأربع من ذرات الهدروجين الست في المستوي نفسه في حين تشغل ذرتا الهدروجين الأخريان مواضع «جسر» بين ذرتي البور كما هو مبين في الشكل (3- أ). تقع هاتان الذرتان في مستوٍ عمودي على مستوى الجزيء. لقد أمكن التحقق من هذه البنية بدراسة طيوف رامان من جهة وباستبدال هدروجينات ثنائي البوران بزمر متيلية من جهة ثانية. فمثل هذه العملية لا يمكن أن تتعدى تشكل ، وإلا يحصل تفكك في الجزيء، ويتشكل.

إن طول الرابط في حالة الهدروجينات الأربعة الطرفية يماثل أطوال الرابطة في المركّبات العادية تماماً (غير المفتقرة إلى إلكترونات)؛ مما يدل على أن الجسور الهدروجينية ذات علاقة مباشرة بالنقص الإلكتروني في الجزيء، فالجسران يشملان إلكتروناً واحداً من كل ذرة بور وإلكتروناً واحداً من كل ذرة هدروجين؛ أي إن مجموع الإلكترونات المتوفرة يساوي 4، ويتلاحم مدار هجين من كل ذرة بور مع مدار واحد 1S من الهدروجين مشكلاً مدارياً لامنتمياً محتوياً على ثنائية واحدة من الإلكترونات، وبذلك يتشكل أحد الجسرين (الشكل 3- ب). وتُعرف هذه الرابطة برابطة الثنائية الإلكترونية الثلاثية المركز.

أما بنية البورانات الأخرى؛ فتحوي إضافة إلى الجسور الهدروجينية المذكورة روابط بين ذرات البور.

الشكل (3) أ- بنية ثنائي البوران ، ب- الجسر الهدروجيني الرابط بين ذرتي بور في

للبورانات أهمية خاصة لاستعمالها وقوداً؛ لأن الطاقة المنتشرة من تفاعلها مع الأكسجين كبيرة كما في التفاعل (24):

وتنتشر من هذا التفاعل كمية من الحرارة قدرها 2015 كيلو جول.

تتفاعل البورانات جميعها مع النشادر، ويختلف الناتج باختلاف شروط التفاعل. ففي درجة منخفضة من الحرارة وبوجود زيادة من النشادر؛ يحصل التفاعل (25):

وبدرجة أعلى من الحرارة يتشكل نتريد البور وبالتسخين إلى درجة أعلى من الحرارة، ونسبة إلى تساوي 2 إلى 1؛ يتشكل البورازول. يطلق على البورازول اسم البنزن اللاعضوي. وهو سائل درجة غليانه 55°س. وهو يشبه البنزن العضوي شبهاً كبيراً سواء بالبنية أم بالخواص كما هو واضح من الشكل (4).

الشكل (4) بنية البنزن وبنية البورازول.

بوروهدريدات المعادن

ينتج من تفاعل ثنائي البوران مع ألكيلات المعادن مركّبات تسمى البوروهدريدات، مثل بورو هدريد الألمنيوم الذي يحصل عليه بالتفاعل (26):

لمعظم المركّبات المذكورة بنية ملحية تحوي الإيونات السالبة BH4- والإيونات المعدنية الموجبة كما في المركّبات و.

البوريدات

تدعى مركّبات البور مع العناصر الأخفض منه كهرسلبية البوريدات. وتشكل معظم المعادن بوريدات باستثناء الفضة والزنك (التوتياء) والزئبق والتاليوم والقصدير والرصاص. وهي تستحضر بتسخين المعدن مع البور (قرابة 2000°س)، ولا توافق صيغ البوريدات التكافؤات العادية للمعادن، فلبوريد الألمنيوم مثلاً الصيغة أو، ولبوريد الكلسيوم الصيغة وصيغة بوريد الحديد. ولا تتحلمه هذه المركّبات بالماء باستثناء بوريد المغنزيوم (لا يتشكل بنتيجة هذا التفاعل ثنائي البوران).

للبوريدات الخواص العامة التالية:

1- جميعها مواد متحملة للحرارة، وقساوتها تقرب من قساوة الألماس.

2- جميعها ناقلة للتيار الكهربائي.

3- خاملة كيميائياً لا تتأثر بالحموض أو بالهواء الا انها تتفاعل مع المؤكسدات القوية بشدة.

كربيد البور

مركّب بلوري قاسٍ جداً، لا وجود له في الطبيعة، بل يُصنّع. يستعمل في صنع مواد الشحذ والمواد المضادة للاهتراء wear resistant وفي الحشوات composites الخفيفة وفي صنع القضبان الماصة للنترونات في مفاعلات توليد الطاقة النووية.

تبلغ قساوته 9-10 على مقياس موس، فهو أقسى المواد المصنَّعة المعروفة، ولا يفوقه قساوة إلا نتريد البور المكعب والألماس. يتأكسد بدرجة منخفضة نسبياً، نحو
400-500°س. يستعمل عاملاً مقوياً للألمنيوم المستعمل في صناعة السلاح والعجلات ذات الاستخدامات الخاصة، ويستعمل مسحوقه المضغوط أو بالحالة البلورية للحد من سرعة الاندماج النووي في المفاعلات.

يستحصل كربيد البور بإرجاع (اختزال) أكسيد البور بالكربون عند درجات مرتفعة من الحرارة في فرن كهربائي، ويقسّى المسحوق الأسود بضغطه عند درجات حرارة أعلى من 2000°س وهو ينصهر عند الدرجة 2350°س.

نتريد البور

مركّب خزفي له استعمالات صناعية محدودة؛ ولكنها مهمّة. يستعمل على نحو رئيسي في صنع العوازل الكهربائية وأدوات القطع، والأنابيب النانوية المصنوعة من البور تشبه في بنيتها تلك المصنوعة من الكربون؛ غير أنها أثبت حرارياً وكيميائياً. وهي تتميز من الأنابيب الكربونية بأنها عازلة كهربائياً. يُصنَّع في نظامين بلوريين سداسي () ومكعبي ().

يُحصل على نتريد البور السداسي بطرائق عديدة، منها تسخين أكسيد البور مع النشادر. وهو مسحوق صفائحي مؤلف من حلقات سداسية ينزلق بعضها على بعض. وبنيته هذه تشبه بنية الغرافيت؛ ما يجعل مادة صالحة للتزليق lubrication، ويختلف عنه بكون ناقليته الكهربائية ضعيفة جداً في حين ناقليته للحرارة عالية. يُصب على شكل قوالب غالباً، ثم يضغط على هيئة عوازل كهربائية وبواتق للصهر. كما يمكن استعماله مع رابط binder طلاءً مقاوماً للحرارة في التعدين وفي الخزف.

يصنع نتريد البور المكعبي على هيئة بلورات صغيرة، وذلك بتسخين إلى نحو 1500 إلى 2000°س وتحت ضغط مرتفع (6-9) غيغا باسكال. ولا يفوقه في قساوته إلا الألماس، ونظراً لارتفاع درجة الحرارة التي يتأكسد عندها؛ فإنه يفضل على الألماس الذي يتأكسد عند الدرجة 800°س.

إن عدد إلكترونات التكافؤ في جزيء ناتج من ارتباط البور بالآزوت يساوي عدد إلكترونات التكافؤ في جزيء مؤلف من ذرتي كربون. لذا يلاحظ أن بنية نتريد البور تماثل بنية الغرافيت الشكل (5).

الشكل (5) بنية الغرافيت وبنية نتريد البور.

مراجع للاستزادة:

- F. Albert Cotton and G. Wilkinson, Advanced Inorganic Chemistry, John Wiley and Sons, 1999.

- A. House, and J. E. House, Descriptive Inorganic Chemistry, Academic Press, 2010.

- G. Wulfsberg, Principles of Descriptive Inorganic Chemistry, University of Science Books, 1990.


التصنيف : الكيمياء والفيزياء
النوع : الكيمياء والفيزياء
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1096
الكل : 40705629
اليوم : 88521