logo

logo

logo

logo

logo

الإكليل الشمالي (كوكبة)

اكليل شمالي (كوكبه)

Corona Borealis constelation - Constellation de la Couronne Boréale

الإكليل الشمالي (كوكبة ـ)

أشرف قطنة

 

كوكبة الإكليل الشمالي Corona Borealis - ورمزها CrB - هي الكوكبة الثالثة والسبعون من حيث الحجم من بين الكوكبات الثماني والثمانين المعتمدة من قبل الاتحاد الفلكي العالمي International Astronomical Union (IAU). وهي كوكبة صغيرة تشكل نجومها قوساً شبه دائرية، وتقع في سما النصف الشمالي للكرة الأرضية، وهي نظيرة كوكبة الإكليل الجنوبي.

أصل التسمية

ذكر بطلميوس في القرن الثاني للميلاد كوكبة الإكليل الشمالي في كتابه «المجسطي»، كما ذكرها الصوفي في كتابه «صور الكواكب»، وذكرها ابنه في أرجوزته الشهيرة.

أتت تسمية الإكليل الشمالي من ظهور نجوم هذه الكوكبة على شكل إكليل (تاج) (الشكل 1).

الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\809\3-1.jpg

الشكل (1): موقع كوكبة الإكليل الشمالي بالنسبة إلى كوكبة الدب الأكبر

ووفقاً للأساطير اليونانية ترتبط كوكبة الإكليل الشمالي بالتاج الذي قدمه ديونيسوس Dionysus إلى أريادن Ariadne - ابنة الملك مينوس Minos ملك كريت Crete - عند زواجه بها، وقذفه إلى السما بعد حفل الزواج، فغدا التاج كوكبةً والجواهر نجوماً. وقد أطلق الهنود الحمر (الشيين Cheyenne) في شمالي أمريكا على الكوكبة اسم دائرة التخييم camp circle، لتوافقها مع طريقتهم في ترتيب مخيماتهم على شكل نصف دائرة. وأسماها الصينيون القدامى كوان سو Kwan Soo (وتعني الحبل cord). وأطلق عليها الأستراليون اسم وميرا Woomera أو بومرانغ Boomerang (أي قطعة خشبية ملتوية). وسمّاها العرب تارةً الفكّة، وقد يكون هذا الاسم أتى من الانفراج أو الانفصال في الدائرة التي تشكلها هذه النجوم، وتارةً قصعة المساكين لوجود انكسار في طرف قوس هذه النجوم، تخيله العرب في ذلك الوقت كسراً أو ثلمة في القصعة؛ ولذلك قالوا قصعة المساكين وقصعة اليتامى، لأنهم لا يملكون استبدال قصعة تامة صحيحة بها.

السمات الرئيسة

تأخذ كوكبة الإكليل الشمالي شكل قوس من النجوم الواضحة، وهي من أبراج النصف الشمالي للكرة الأرضية، وتشكّل مجموعة نجمية صغيرة تقع بين أبراج العوّا Bootes والجاثيHercules والحيّة Serpens كما هو مبيّن في الشكل (2).

الوصف: D:\المجلد 3 تقانة اخراج\809\3-2.jpg

الشكل (2): توضع كوكبة الإكليل الشمالي بالنسبة إلى كوكبات العوّا والجاثي والحيّة

يُعدّ شهر تموز/ يوليو أفضل وقت لمشاهدة هذه الكوكبة، وعلى الأخص بين خطي العرض +90° و -50°.

تبلغ مساحة كوكبة الإكليل الجنوبي 179 درجة مربعة، وتقع عند طالع مستقيم right ascension (RA) قدره 16h (وهو البعد الزاوي لجسم سماوي على الكرة السماوية)، وميل declination قدره +30° (وهو بُعْد الجرم عن خط الاستوا السماوي). ويبلغ القدر البصري visual magnitude (درجة اللمعان brightness مَقِيسَةً في الطيف المرئي) الإجمالي للكوكبة12.31.

تضمّ هذه الكوكبة سبعة نجوم، وتتميز بنجمين أبرزهما ألفا Alpha الإكليل الشمالي، ويسمى منير الفكّة Alphecca، وهو ثنائي كسوفي eclipsing binary متألق أبيض مُزرق (قدره 2.2) من النسق الرئيس، يتوسط الكوكبة ويبعد عن الأرض 75 سنة ضوئية، وهو يوضع على الاسطرلابات. والثاني منهما هو بيتا Beta الإكليل الشمالي، ويسمى النسقان Nusakan، وهو نجم ثنائي ذو قدر مرئي ظاهري بين 3.65 و 3.75، ويبعد عن الأرض 114 سنة ضوئية. ومن نجوم هذه الكوكبة أيضاً النجم زيتا Zeta؛ وهو نجم ثنائي يبعد مسافة 470 سنة ضوئية، ويتكوَّن من عنصرين من النوع الأبيض- الأزرق: الأول قدره 5 والثاني قدره 6. وهناك النجم المزدوج نيو Nu الذي يبعد كل من عنصريه مسافة 550 سنة ضوئية، ولكن لهما سرعات قطرية مختلفة، ويعدّان غير مرتبطين. يسمّى العنصر الأول منهما Nu1؛ وهو نجم أحمر عملاق قدره 5.2، ويسمى العنصر الثاني Nu2؛ وهو نجم عملاق برتقالي اللون قدره 5.4. أما النجم سيغما Sigma فهو نجم ثنائي حقيقي، عنصراه لونهما أصفر، ويدور أحدهما حول الآخر مرة كل 1000 سنة.

وفي هذه الكوكبة نجمان متغيران متميزان: النجم تي T؛ وهو نجم متغير متفجّر يعرف بالنجم المحترق Blaze Star ، وهذا النجم من القدر 10 تقريباً، ولكن ينبثق منه لمعان قدره (2) لساعات معدودة، وهو ناجم عن سلسلة من التفاعلات النووية والانفجار اللاحق بها. ويعد النجم تي T من النجوم القليلة المعروفة باسم متكررة الانفجار recurrent novae. وقد سُجل أول وهج انفجاري له في العام 1866، وأحدثُ وهج انفجاري له في العام 1946. إن النجم T هو نجم ثنائي فيه نجم رئيس عملاق أحمر وآخر ثانوي أزرق، ومدة دورته 8 أشهر تقريباً. أما النجم أر R من هذه الكوكبة، فهو نجم عملاق أصفر يبعد 7000 سنة ضوئية عن الأرض، وهو من القدر 6، ويتناقص قدره دورياً حتى القدر 15 ثم يتزايد ببط خلال الأشهر السبعة اللاحقة. وعلى الرغم من حصول انخفاضات صغيرة في اللمعان غير منتظمة، حصلت هبوطات حادة في الأعوام 1962و 1972و 1977 قد يكون سببها تكوُّن جسيمات من الكربون في الغلاف الغازي لهذا النجم.

اعتمد القدما على كوكبة الإكليل الشمالي في التوجه خلال رحلاتهم، وعدّ بعض القدما ظهورها رمزاً لانتصار فصل الربيع على فصل الشتا .

أشرف قطنة

مراجع للاستزادة:

- D.H. Levy, Deep Sky Objects. Prometheus Books, 2005.

- I. Ridpath and W.Tirion, Stars and Planets Guide, Princeton University Press, 2007.

- C. Sasaki, The Constellations: Stars & Stories, Sterling Publishing Company, 2003.

 

 


التصنيف :
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 519
الكل : 31329500
اليوم : 77688