logo

logo

logo

logo

logo

البرمائيات (أصل وتطور-)

برماييات (اصل وتطور)

Modern amphibian (origin) -

 البرمائيات

البرمائيات (أصل وتطور -)

أصل البرمائيات

 

البرمائيات الأولى early Amphibia فقاريات صغيرة الحجم شَكَّلت أولى رباعيات الأرجل Tetrapodes التي وطئت الأرض؛ يعود أصلها المباشر إلى الأسماك قوسيات الزعانف Crossopterygii، وانتشرت واسعاً في نهاية العصر البرمي، أي منذ نحو 400 مليون سنة، ثم أخذت أعدادها بالتراجع في النصف الأول من الحقب الثاني.

تُعَدّ هذه الحيوانات أولى رباعيات الأرجل التي لم تتخلص نهائياً من حاجتها للوسط المائي،
فهي تعيش حياة مزدوجة (مائية- برية)، ومن هنا جاء اسمها بالبرمائيات. ففي فصل التكاثر تذهب إلى الماء لتضع بيوضها كي تحميها من الجفاف، وبعد الفقس تخرج اليرقات (الشراغيف)
tadpoles إلى الماء حيث تبقى سابحة تتنفس الأكسجين المنحل فيه مستخدمة غلاصمها الخارجية.

يؤدي التحول الشكلي transformation لهذه الشراغيف إلى الانتقال إلى مرحلة تطورية مهمة تمثل الانتقال من التنفس الغلصمي إلى التنفس بالرئات، وهي الخاصة التي تميز الضفادع البالغة، وقد قَلَّص هذا التحول ارتباط البرمائيات بالوسط المائي، لكنها مازالت تتردد إليه- فهو يمثل البيئة السلفية- وتمكث قريبة منه لتحافظ على جلد رطب يوفر لها مصدراً إضافياً للتنفس الجلدي.

انتشرت البرمائيات في أصقاع العالم وفي الأماكن الرطبة من القارات ، وكانت بأحجام مختلفة، أصغرها لا يزيد على السنتيمتر الواحد، ولكن بعضها كان طويل الجسم، كما لدى السلمندريات salamanders التي كانت تشبه الزواحف فقد وصل طول بعض أنواعها إلى 170 سم.

يلاحظ عند بعض البرمائيات القديمة (برمائيات عصري الكربوني والبرمي) وجود حراشف تغطي بعض أجزاء من جسمها، كما كان لبعضها صفات الزواحف؛ مثل قِصر الأطراف وضخامة الرأس وتغطيته بالحراشف.

أصل البرمائيات

1 - يرى بعض العلماء ان أصل البرمائيات يعود إلى فئة من الأسماك هي قوسيات الزعانف التي تنتمي إلى الأسماك مروحيات الزعانف Rhipidistia (الشكل 1-أ). كانت هذه الفئة السمكية ذات إمكانات تطورية هائلة، فهي الأسماك التي أدت إلى ظهور الفقاريات رباعيات الأرجل الأرضية، كانت توجد بحار وأنهار في القارة الأوربية، ثم أصبحت أشكال أسماك المياه العذبة نادرة في العصر الكربوني وبداية البرمي. لا يُعرَف متى أعطت هذه الأسماك رباعيات الأرجل بالضبط، ولكن أول وجود لهذه الأخيرة كان في نهاية العصر الديفوني، وكانت تتمتع بزعانف زوجية وبنية تشريحية مهمة جداً، فهي تبدي أغلب العناصر العظمية التي تُشاهَد في أطراف المشي لدى رباعيات الأرجل الابتدائية- التي منها البرمائيات الابتدائية- فهي ثخينة مغطاة بحراشف، وتتمفصل مع الهيكل بقطعة عظمية واحدة تماثل عظم العضد بارتباط كتفي غرابي (الشكل 1 - ب)، أما أشعة الزعنفة فقد تطاولت وشكلت الأصابع عند رباعيات الأرجل. وكانت الزعنفة الذنبية متنوعة الأشكال وتأخذ مظهراً ثلاثي الفصوص، ويُعتَقَد أن الفص المتوسط لهذه الزعنفة قد شكَّل الذنب عند رباعيات الأرجل.

الشكل (1) الأسماك ذات الزعانف المروحية Rhipidistians (الديفوني)

تنتمي إلى مجموعة الأسماك قوسيات الزعانف.

تطورت هذه المجموعة السمكية (قوسيات الزعانف) إلى مجموعتين من الأسماك كان لهما أهمية تطورية بالغة في أصل البرمائيات هما:

أ- مجموعة الأسماك عظميات الحراشف Osteolepiformes (أو عظمية الشكل) التي تنتمي إليها معظم الفقاريات الأرضية وعلى رأسها الضفادع عديمات الذنب Anura.

ب- مجموعة أسماك Porlepiformes التي تنتمي إليها فئة صغيرة من البرمائيات المتمثلة بالضفادع المذنبة urodele، وهذا يشير إلى الأصل المزدوج للبرمائيات كحيوانات رباعية الأرجل.

كانت المجموعات البرمائية الأولى قريبة في صفاتها من الزواحف، وقد دعا هذا الأمر بعض الباحثين إلى تصنيفها على أنها برمائيات زاحفة، وخاصة ما يسمى بالضفادع المذنبة كالسلمندر والتريتون triton، وهي البرمائيات التي احتفظت بالتنفس الغلصمي والجلدي، فهي مازالت بحاجة كبيرة إلى الوسط المائي.

يرى بعض العلماء الآخرين أن السلف الأول للبرمائيات يعود إلى سمكيات أطلق عليها اسم سقفيات القحف Ichthyostega، وهي أولى الفقاريات التي وطئت الأرض، وقد وُجِدَت في الديفوني العلوي شرقي غرينلاند، وفي عام 1932 اكتُشِفَ هيكل كامل تقريباً لهذا الحيوان، الذي وصل طوله إلى 1م وجمجمته إلى 20 سم، ويُمَثِّل هذا الحيوان، بصفاته، شكلاً انتقالياً (أو سلفاً)
يربط الأسماك بالبرمائيات الأولى، حيث يتصف قحفه بصفاتٍ وسط بين الأسماك عظميات الشكل ( العائدة إلى الأسماك قوسيات الزعانف) والفقاريات رباعيات الأرجل. كما أظهر هذا الكائن شبهاً بالأسماك ذات الزعانف المروحية من حيث التفاصيل البنيوية، مثل وجود غطاء الغلاصم وظهور الحفر الأنفية الخارجية مع ظهور تعظم في المنطقة الأنفية، وتمفصل العمود الفقري بلقمتين قفويتين (كما لدى البرمائيات)، وتمايز العمود الفقري إلى مناطق عدة (كما لدى الفقاريات الأرضية). كما يحمل الحيوان أضلاعاً صلبة قوية غريبة لم تُعرف في الأنواع التي تبعتها.

ومن المشاهدات المهمة لدى سقفيات القحف وجود زعنفة حقيقية (ظهرية– ذنبية) مماثلة للأسماك المائية (الشكل2)، أما أطرافها فهي رباعية وتحمل خمس أصابع مع آثار لإصبع سادسة يمكن أن تمثل الإبهام.

 الشكل (2) السمكيات سقفيات القحف Ichthyostega (الديفوني العلوي).

أعطت سقفيات القحف تطورياً فرعين أساسيين هما: الفقاريات الحرشفية Lepospondyls والتِمنوسبونديلات Temnospondyls:

1- الفقاريات الحرشفية التي تعود إلى العصر الباليوزوي في أمريكا الشمالية، وقد أطلق عليها الباحثون اسم برمائيات ماقبل التاريخ prehistoric ampibians ، كما وُجِدَت أجناس أخرى مثلها في أوربا ظهرت في العصر البرمي السفلي خصت رباعيات الأرجل الأولى.

كانت أغلب أفراد هذه المجموعة حيوانات مائية أو نصف مائية، فهي الأكثر شبهاً بالبرمائيات الحديثة من حيث صفات الجلد الرطب ذي الإفرازات المخاطية. أخذت بعض أجناسها شكل الأفعى مثل الجنسين : Ophiderpeton (الشكل 3) الذي وجد في الكربوني العلوي، وكان له رأس مغطى بحراشف تشبه الحيوانات الأرضية، والجنس الآخر هو Phlegethontia. أما الأجناس الأخرى فكانت أشبه بالسلمندريات (الضفادع المذنبة)، ومثالها الجنس Microbrachis الذي وجد في الكربوني، وقد بلغ طوله متراً واحداً وله ذنب طويل (الشكل 4).

الشكل (3) فقاريات أفعوانية الشكل القديمة Ophiderpeton (الكربوني العلوي).

الشكل (4) جنس Microbrachis ضفدع مذنب (الكربوني العلوي).

وفي الزمن البرمي السفلي ظهرت أشكال غريبة من مجموعة الفقاريات الحرشفية، تميزت بشكل القحف الممتد باستطالات أفقية، عُرِفًت لدى الجنس Diplocaulus (الشكل 5)، وكان حجم الرأس عنده غير متناسق مع الجسم. كما يُلاحظ الامتداد الأفقي المثلثي.

 الشكل (5) قحف برمائيات غريبة تنتمي إلى الجنس Diplocaulus (البرمي السفلي).

2- التِمنوسبونديلات Temnospondyls عُرِفَت منه سقفيات القحف Ichthyostega وتحدَّرت منه الفقاريات الأرضية كما وُصِفَ سابقاً.

كانت الأشكال المتأخرة للتيمنوسبونديلات قد تكيفت على نحو خاص مع الحياة على اليابسة، ولهذا فقد تميزت بوجود واقية أدمية صلبة ( أشبه بدرع) ، وكان لدى الجنس Drinosaurus هيكل قوي ونام جداً ومترامي الأطراف، يتنفس عن طريق الغلاصم كاليرقات.

انطلق من هذه المجموعة (التِمنوسبونديلات) فرع تطوري من البرمائيات التي سميت بالإريوبسيات Eryops وُجدت أفرادها في العصر البنسيلفاني والبرمي التي تميزت بضخامة الجسم، وكان لجنس Eryops شكل التماسيح، ووصل طوله إلى 2 م، وكانت له أرجل قوية تُمَكِّنُه من التحرك على اليابسة وفي الماء مع قصر أطرافه، أما الذنب فكان قوياً (الشكل 6). وعلى الرغم من انتشار الزواحف وسيادتها في تلك الحقبة الزمنية فقد استطاعت تلك البرمائيات أن تنافسها.

الشكل (6) النوع Eryops megacephale من البرمائيات القديمة الضخمة التي كانت تشبه التماسيح.

كما انطلق من هذه الفئة فرع تطوري أعطى الضفادع المذنبة والضفادع عديمات الذنب وكذلك الضفادع عديمات الأرجل Apodea.

أما الفرع التطوري الآخر للتِمنوسبونديلات فقد أعطى البرمائيات المسماة بالراشيتوميات Rhachitomes (ويعني هذا الاسم متقطع العمود الفقري) (الشكل 7)، كما انطلقت البرمائيات ذوات الفقرات المصمتة المسماة Stereospondyle، وقد ظهرت هاتان الفئتان على التوالي في البرمي والترياسي. ويعتقد أن هذه الفئة الأخيرة قد شكلت أسلافاً لبعض الزواحف المائية التي ظهرت في الحقب الثاني.

الشكل (7) الأشكال المستحاثة الغريبة لبرمائيات العصر الترياسي الراشيتومات Rhachitomes

أخيراً يشار إلى أن البرمائيات الحديثة (الحالية) تنتمي إلى فوق رتبة البرمائيات الملساء Lissamphibians التي تضم كُلاً من الضفادع frogs والعلاجيم stoad (أو ضفادع الطين) و السلمندريات salamanders وسمادل الماء والضفادع عديمات الأرجل (أو الضفادع الأفعوانية)، وقد انطلقت كل هذه البرمائيات من سلف مشترك عاش في البرمي الأوسط أو الترياسي المبكر.

بشير الزالق

مراجع للاستزادة :

- بشير الزالق، التطور ونشأة الحياة على الأرض، منشورات جامعة دمشق، 2011.

- مساعد الفاقدي، البرمائيات، شبكة العلوم العربية، موقع الأحياء، 2005.

-Ch. Bora. Facts About Early Amphibians. Buzzle /privacy policy , Buzzle. Com, 2011.

-G. De Beaumont. Guide des Vertébrés fossils. Ed.delachaux et Niestle . Paris-France, 1973.

-H. Foundalis. Gaps in the Fossil Record of Evolution and what Their explanation. © Copyright notic, 2008.

-U. Parent, Vertébrés: Amphibiens in Atlas de zoologie des mollusques aux Vertébrés, collection des Dictionaires Atlas, Grand Bateliér-Paris, 1972.

-B. Strauss. Prehistoric Amphibian. The story of Amphibian Evolution. The Evolution of Amphibian from Ancient to Modern times. Prehistoric Lif. Edu. About. Com Dinosaurs, 2012.

 


التصنيف : علم الحياة (البيولوجيا)
النوع : علم الحياة (البيولوجيا)
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 41
الكل : 11997610
اليوم : 2497