logo

logo

logo

logo

logo

التربة (ميكانيك-)

تربه (ميكانيك)

soil mechanics -

 التربة

التربة (ميكانيك -)

تعريف التربة مقاومة القص في التربة
مكونات التربة الهبوط
تصنيف التربة التسرب في التربة
الإجهادات الفعالة في التربة الضغط الجانبي للتربة
 

ميكانيك التربة soil mechanics هو فرع من علوم الهندسة، يدرس خصائص التربة وسلوكها من حيث كونها مادة إنشاء أو تأسيس، إضافة إلى التأثير المتبادل بين التربة والأساسات، كما أن ميكانيك التربة هو تطبيق لقوانين الميكانيك وميكانيك السوائل (الهدروليك) على المسائل الهندسية في التربة بغية معرفة تغير خصائصها مع تغير العوامل الطبيعية، والتنبؤ بسلوكها وفهمه وتقييمها بوصفها مادة إنشاء أو تأسيس، إضافة إلى التوصل إلى أحدث الطرائق لحساب المنشآت الأرضية وتصميمها وحساب جزء المنشأ ذي التماس المباشر مع الأرض، ووضع الحلول المناسبة لضمان سلامة هذه المنشآت.

يعود الفضل لظهور علم ميكانيك التربة إلى العالم كارل ترزاغي Karl von Terzaghi مع نشر مؤلفه عام 1925م، الذي تناول فيه سلوك التربة في حالة التحميل، وكيفية تحديد الخواص الفيزيائية، ومعرفة تأثير الشد السطحي للماء في خواص التربة وقدرتها. إن تطور ميكانيك التربة ساعد على حل كثير من مسائل الطرق والسدود والمنشآت الأرضية والأساسات، كما أعطى تفسيراً لكثير من أسباب الانهيار الجزئي أو الكلي للمنشآت الهندسية.

تعريف التربة

التربة خليط معقد وغير متجانس يغطي سطح القشرة الأرضية، ينشأ من تفتت صخور هذه القشرة تحت تأثير عوامل فيزيائية وكيميائية مختلفة. تختلف سماكة التربة من منطقة إلى أخرى، وتختلف أيضاً أحجام حبيباتها ما بين عدة مكرومترات (مكرونات) إلى عدة سنتيمترات. وهذا الاختلاف يرافقه تباين كبير في الخصائص والسلوك، ويقسم الجيولوجيون التربة إلى نوعين:

1- تربة متبقية: وهي التي تترسب بعد التفتت في مكانها.

2- تربة منقولة: وهي التي تترسب بعيداً عن الصخر الأم بفعل العوامل الطبيعية المؤثرة من ماء وهواء وغير ذلك.

مكونات التربة

تتكون التربة من ثلاثة عناصر: الجزيئات particles الصلبة وماء وهواء (غاز)، ويشغل الماء والهواء الفراغات بين الحبيبات الصلبة.

1- الجزيئات الصلبة: تتكون الجزيئات الصلبة من فلزات ذات تركيب غير عضوي ولها صيغة كيميائية معينة، وصفات فيزيائية محددة، بأشكال وأبعاد مختلفة، وللتركيب الكيميائي الأثر الأكبر في تحديد خصائص الجزئيات الناعمة والفائقة النعومة.

2- الماء: وجود الماء في مسامات التربة يؤثر في خصائصها كما يؤثر في سلوكها تحت تأثير الأحمال الخارجية ولاسيما الناعمة فيها، ويمكن أن يكون الماء حراً أو متصلاً:

- الماء الحر يوجد في المسامات تحت تأثير قوى الجاذبية وقوى الجذب الذري بين ذرات الماء نفسها.

- الماء المتصل: إن جزيئات التربة مشحونة بشحنة سالبة، وذرات الماء مشحونة بشحنة موجبة مما يؤدي إلى اتصال وثيق يصعب فصله تحت أي ضغط، ولا يمكن أن ينتقل من جزيئة إلى أخرى. تقل قوى الاتصال تدريجياً مع الابتعاد عن سطح جزيئة التربة لتصل إلى الصفر، ويصبح الماء حراً، وهذا ما يفسر خصائص التماسك في التربة الغضارية.

3- الغازات: توجد الغازات ضمن جيوب مغلقة بين جزيئات التربة محاطة بأغشية من الماء، وهذا ما يعرف بالغاز المحبوس إضافة إلى وجود غاز حر، ويؤثر الغاز المحبوس في تشوه التربة ويزيد من مرونتها، أما الغاز الحر فليس له تأثير ولا يشترك في توزيع الضغط.

قد تكون الفراغات بين حبيبات التربة مملوءة بالماء أو الهواء فقط، وعندها تسمى تربة ثنائية الطور (تربة جافة تماماً أو مشبعة تماماً)، أو تكون مملوءة بالماء والهواء معاً وتسمى ثلاثية الطور، وتكون التربة بحالة إشباع جزئي.

لتسهيل الدراسة يؤخذ حجم معين من التربة ويُحاول نظرياً فصل الجزيئات الصلبة والماء والهواء كما في الشكل (1). من خلال الربط بين المكونات الثلاثة يمكن تحديد الكثير من الخصائص الفيزيائية للتربة (الرطوبة، المسامية، معامل المسامية، الوزن النوعي، الوزن الحجمي الجاف والمشبع والرطب، درجة الإشباع، المحتوى الهوائي ).

الشكل (1) تربة ثلاثية الطور

تصنيف التربة

تأخذ التربة مسمياتها بحسب قطر الحبيبات، فهناك تربة خشنة تمثل البحص والرمل، وتربة ناعمة تمثل السلت والغضار، أو قد تأخذ تسميتها بحسب المواد الرابطة بين جزيئاتها فإما أن تكون التربة مفككة أو تربة متماسكة، وإذا كانت التربة تحتوي على كميات وافية من المواد العضوية أو ناتجة من تحلل مواد عضوية كاملة فالتربة تصنف على أنها تربة عضوية.

معرفة نوعية التربة أو مكوناتها والتدرج الحبي لها غير كاف للأغراض الهندسية؛ لذلك وجدت أنظمة تصنيف تعتمد على التدرج الحبي وخصائص اللدونة (حدود إتربرغ Atterberg Limits). أشهر أنظمة التصنيف المستخدمة في التطبيقات الهندسية نظام التصنيف الموحد للتربة Unified Soil Classification System (USCS): يصنف التربة إلى خشنة (بحص ورمل) وناعمة (غضار، سلت)، كما تصنف التربة الخشنة إلى تربة جيدة أو سيئة التدرج أو تربة خشنة مع غضار أو مع سلت، ويعد التدرج من أهم خواص التربة الخشنة، أما التربة الناعمة فتصنف عالية أو منخفضة اللدونة.

- تصنف الرابطة الأمريكية لموظفي الطرق السريعة والنقل (الآشتو) American Association of State Highway and Transportation Officials (AASHTO) التربة سبعَ مجموعات بحسب التدرج الحبي ومخطط اللدونة. يُستخدم هذا التصنيف استخداماً واسعاً في أعمال الطرق ومهابط المطارات والأنفاق والجسور.

لأغراض التصميم يجب تحديد خواص ومعلومات إضافية عن التربة من تجارب مخبرية وحقلية لتحديد سلوك التربة في شروط التوضع الحقلي.

الإجهادات الفعالة في التربة

إن تأثير الأحمال في طبقات التربة ينقل إجهادات تتوزع بين حبيبات التربة والماء الموجود في فراغاتها، الأول يدعى الإجهاد الفعال effective stress، أما الثاني فيسمى الإجهاد المسامي أو الحيادي pore water pressure، فالإجهاد الفعال يؤثر في حبيبات التربة مما يولد تشوهاً يقلل من نسبة الفراغات ويؤدي إلى زيادة التراص والمقاومة، وهذا ما يحدد وضع التربة تحت تأثير الأحمال الخارجية بخلاف الإجهاد المسامي الذي ليس له أي تأثير في التربة المشبعة بالماء.

لفهم الضغط الفعال والضغط المسامي يمكن الاستعانة بنموذج ترزاغي الذي يتكون من حجرة مملوءة بالماء مزودة بمكبس يرتكز على نوابض، هذه النوابض تمثل حبيبات التربة في حال عدم تأثير الأحمال، يكون الماء ساكناً والضغط الكلي مساوياً الصفر، (الشكل 2-أ). عند تطبيق حمل على المكبس مع ترك الصمام مغلقاً لا يتحرك المكبس لأن الضغط المنقول يؤثر في الماء، وبالتالي تكون قيمة الضغط الكلي مساوية للضغط المسامي (الشكل 2- ب). عند فتح الصمام والسماح للماء بالخروج يبدأ المكبس بالانضغاط ومؤشر الضغط المسامي يعطي قيمة أقل من الضغط الكلي، أي إن الضغط توزع على النوابض والماء (الشكل 2- ج). عند توقف خروج الماء تحت تأثير حمل معين يستقر المكبس، والماء لا يخرج، والضغط الكلي المؤثر مساوٍ للضغط الفعال (الشكل 2- د).

الشكل (2) نموذج ترزاغي

أي إن الإجهاد الكلي المطبق على التربة المشبعة بالغمر يتوزع إلى إجهاد فعال وآخر مسامي كما تبين العلاقة (1):

حيث:

الضغط الفعال.

الضغط المسامي.

الخاصة الشعرية capillary rise

إن الطبقات القريبة من المياه الجوفية تكون مشبعة نتيجة الخاصة الشعرية التي تنشأ بسبب قوى التوتر السطحي وهو تجاذب جزيئات سطح السائل بقوة تجعله يقاوم الضغط المؤثر فيه ويعتمد على كثافة السائل ودرجة الحرارة. ويتزن ارتفاع الماء بالخاصة الشعرية عندما تصبح قيمة محصلة التوتر السطحي مساوية للضغط المؤثر؛ لذلك يترفع الماء في المسامات الضيقة إلى ارتفاع أكبر، ومن هنا يتبين أن اشباع طبقات البحص بهذه الخاصية أقل من طبقات الرمل ومن ثم الغضار حيث يصل في الغضار إلى أكثر من (20 م)، في حين لا تتجاوز القيمة في التربة البحصية عدة سنتيمترات.

إن استمرار الفراغات في التربة تصبح كحزمة من الأنابيب الشعرية مختلفة الأقطار، وبسبب قوى الشد السطحي يرتفع الماء، ويبين الشكل (3) المفهوم الأساسي لمقدار ارتفاع المياه في الأنابيب الشعرية.

الشكل (3) ارتفاع الماء في الأنبوب الشعري مع مخطط الإجهاد.

ويمكن حساب الارتفاع من علاقة التوازن بين محصلة قوى التوتر السطحي T ووزن الماء (العلاقة 2):

حيث d قطر الأنبوب ويقدر ب mm.

لحساب الإجهاد الفعال في منطقة الإشباع بالخاصة الشعرية تؤخذ قيمة الضغط المسامي مساوية بالقيمة وفق العلاقة (3):

وفي حالة الإشباع الجزئي تحدد قيمة u تقريبياً من العلاقة (4):

حيث S هي درجة الإشباع كنسبة مئوية.

مقاومة القص في التربة

يدعى أكبر إجهاد قص يمكن أن تتحمله التربة قبل أن تنهار من خلال ظهور أسطح الانزلاق بمقاومة القص، وتعد مقاومة القص من أهم الخصائص الميكانيكية التي تحدد متانة التربة. وتعتمد مقاومة القص في التربة على عاملين أساسين هما:

زاوية الاحتكاك الداخلي للتربة : وهي المقاومة الناتجة من انزلاق الحبيبات فيما بينها وارتكاز بعضها على بعض، والتماسك (c) وهو قوى جذب حبيبات التربة فيما بينها وترابطها.

ويمكن التعبير رياضياً عن مقاومة القص بدلالة الإجهادات الفعالة بالعلاقة (5) بحسب معيار مور- كولومب للانهيار Mohr- Coulomb failure (الشكل 4):

الشكل (4) معيار مور- كولومب للانهيار

 

حيث: زاوية الاحتكاك الداخلي للتربة الناتجة من تأثير الإجهادات الفعالة.

التماسك الناتج من تأثير الإجهادات الفعالة وتختلف قيمتها.

يتم مخبرياً تحديد زاوية الاحتكاك الداخلي للتربة والتماسك بالطرائق التالية:

أ- طريقة القص المباشر.

ب- طريقة الضغط الثلاثي المحاور.

ج- طريقة الضغط غير المحصور.

يجب الاهتمام بتحديد زاوية الاحتكاك الداخلي والتماسك بدقة كافية بما يتوافق مع الحالة المدروسة لأنها تدخل في تحديد ما يلي:

- تقييم قدرة تحمل التربة وحسابها.

- حساب الضغط الجانبي للتربة.

- دراسة توازن المنحدرات واستقرارها.

- تصميم السدود الترابية.

تحمُّل التربة

تحمُّل التربة هو قدرة التربة على مقاومة الإجهادات الناجمة عن أساسات المنشآت الهندسية، وتعد مقاومة القص في التربة من أهم الخصائص الميكانيكية التي تؤثر في تحديد قدرة التحمُّل، وكذلك الهبوط المسموح الناجم عن الأحمال المطبقة يؤدي دوراً في تحديد قدرة التحمل لضمان سلامة المنشأ واستثماره.

التحمّل الحدي للتربة: إن الإجهاد المطبق على التربة والذي يؤدي إلى انهيارها بسبب إجهادات القص يسمى بالتحمل الحدي للتربة (أقصى إجهاد يسجل قبل الانهيار)، حيث تتولد مستويات انهيار قد تتلاشى في العمق، أو قد تصل إلى سطح الأرض، يرتبط امتداد هذه المستويات بنوع التربة وشروط توضعها، إضافة إلى تأثير العمق، وعليه ثمة ثلاثة أنواع للانهيار:

1- انهيار القص العام general shear failure: يحدث في التربة المفككة المتراصة أو في التربة المتماسكة الموجودة في الحالة الصلبة، حيث تمتد مستويات الانهيار لتصل إلى سطح الأرض الشكل (5).

 

الشكل (5) انهيار القص العام.

2- انهيار القص الموضعي local shear failure: يحدث في التربة المفككة متوسطة التراص، أو في التربة المتماسكة متوسطة الصلابة حيث تكتسب التربة طاقة تحمل مع زيادة الهبوط الناجمة عن الانهيار المحلي إلى أن تنهار التربة كلياً. مستويات الانهيار في هذه الحالة تتلاشى في العمق ولا تصل إلى سطح الأرض (الشكل 6).

 

الشكل (6) انهيار القص الموضعي

3- انهيار الاختراق punching shear failure: يخترق الأساس التربة المخلخلة أو التربة المتماسكة اللينة ولا تظهر أي مستويات للانهيار، ويلاحظ زيادة في الهبوط تحت تأثير حمل ثابت (الشكل 7).

 

الشكل (7) الانهيار بالاختراق

يتم حساب التحمل الحدي للتربة بطرائق تحليلية تعتمد على التحليل النظري لحركة الأساس وأشكال مستويات الانهيار وخصائص التربة، ومنها معادلات ترزاغي وميرهوف Meyerhof وهانزن Hansen وغيرهم، أو من التجارب الحقلية كتجربة الاختراق النظامي أو تجربة اختراق المخروط الديناميكي وغيرها من الطرائق التي تُجرى في الموقع.

تحمُّل التربة المسموح : وهو أقصى إجهاد يمكن تطبيقه على التربة بأمان، ويكون الهبوط الناتج ضمن القيم المسموحة، ويؤخذ كنسبة من التحمل الحدي للتربة، أي يقسم التحمل الحدي للتربة على عامل أمان (2 إلى 5)، يتعلق بنوعية التربة وشروط توضعها وأهمية المنشأ وخبرة المصمم.

تحمُّل التربة الصافي: يمكن حساب تحمل التربة الصافي من قيم تحمل التربة المسموح أو الحدي، وذلك بإهمال الإجهادات الناجمة عن الوزن الذاتي للتربة.

الهبوط

ترتكز المنشآت الهندسية بأنواعها كافة على التربة، وتنقل إجهادات من خلال سطح التماس بين المنشأ والتربة. تولد هذه الإجهادات تشوهاً في التربة، ولكون حبيبات التربة والماء غير قابلة للتشوه يحدث الانضغاط نتيجة لإعادة توضع حبيبات التربة وطرد الماء والهواء من الفراغات. اعتماداً على نوع التربة والمنشأ يحدث هبوط قد تكون قيمه مهملة أحياناً، وقد يصل إلى عدة أمتار في حالات أخرى. قد يكون الهبوط منتظماً أو غير منتظم بسبب عدم تجانس التربة تحت المنشأ، أو بسبب توزع غير منتظم للإجهادات، أو بسبب اختلاف الأحمال، ويعد الهبوط غير المنتظم هو الأخطر لما يسببه من دوران للعناصر الإنشائية وظهور إجهادات إضافية غير مدروسة.

يتكون الهبوط الكلي من ثلاثة أنواع للهبوط:

1- الهبوط المرن elastic settlement :

هو انضغاط التربة الجافة أو الرطبة تحت تأثير الأحمال. يترافق هذا النوع من الهبوط مع تنفيذ المنشآت، ويصل إلى قيمه الأعظمية مع تطبيق الأحمال المباشرة. ويحدث نتيجة التشوهات المرنة للتربة غير المشبعة من دون تغيير في محتوى الرطوبة. ويتميز بقيم قليلة مقارنة مع الانضغاط الأولي مع الزمن، ويتم حساب هذا الهبوط اعتماداً على نظرية المرونة.

2- انضغاط أولي مع الزمن: primary consolidation

يحدث في التربة الغضارية والمشبعة بالماء، ويعتمد على طرد الماء الموجود في فراغات التربة، يتوقف على نوعية التربة ونفاذيتها وشدة الأحمال المؤثرة، أي إن الهبوط مرتبط بالزمن وقد يستمر عشرات السنين.

3- الانضغاط الثانوي مع الزمن secondary consolidation:

يبدأ مع انتهاء الانضغاط الأولي نتيجة إعادة ترتيب حبيبات التربة بسبب التشوه اللدن وتحت تأثير إجهاد ثابت من دون أي تغيير في محتوى الرطوبة. قيمة الانضغاط الثانوي قليلة مقارنة مع الانضغاط الأولي في التربة غير العضوية ويمكن إهماله، أما في التربة العضوية فقيم الانضغاط الثانوي تأخذ نسبة عالية جداً من الانضغاط الكلي لذلك لابد من أخذه في الحسبان في أثناء التصميم.

التسرب في التربة

التسرب هو قابلية التربة لتمرير المياه من خلال الفراغات المتصلة بين حبيباتها، وتختلف قيم التسرب باختلاف نوعية التربة وخواصها وتدرجها الحبي.

يحدث جريان الماء عند وجود فارق في الضغط حيث يتم الجريان من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض، ويرى ذلك في حالات عدة، منها:

- التسرب خلال السدود الترابية (الشكل 8)، لكون منسوب المياه على جانبي السد مختلفاً؛ مما يدفع إلى التسرب من خلال جسم السد.

 

الشكل (8) التسرب في سد ترابي منفذ على قاعدة كتيمة.

- تسرب المياه أسفل المنشآت الهدروليكية (الشكل 9)، سد من الخرسانة المسلحة مثلاً.

 

الشكل (9) خطوط الجريان أسفل سد من الخرسانة.

- كما يمكن ملاحظة ظاهرة التسرب في مواقع تنفيذ المنشآت في أثناء تخفيض منسوب المياه الجوفية باستخدام آبار الضخ. كما يمكن للجريان أن يحدث تحت تأثير أحمال خارجية تؤدي إلى زيادة الضغط المسامي مما يدفع الماء إلى النزوح أو الجريان. لحساب التسرب يمكن استخدام الحل الرياضي أو الحل البياني لمعادلة لابلاس Laplace والمعروف بشبكة الجريان.

في دراسة التسرب يجب تحديد كمية المياه المتسربة وقيمة ضغط الماء وغيره من المعلومات الضرورية.

الضغط الجانبي للتربة

تتعرض المنشآت الهندسية المنفذة دون منسوب سطح الأرض لضغط من التربة يسمى الضغط الجانبي. تحدد قيمة الضغط الجانبي كنسبة من الضغط الفعال الناجم عن الوزن الذاتي للتربة.

ثمة ثلاثة أنواع للضغط الجانبي للتربة، حسب حركة العنصر الإنشائي:

1- الضغط الجانبي الإيجابي: عندما يتحرك الجدار بعيداً عن التربة فإن الضغط الجانبي المؤثر يدعى الضغط الجانبي الإيجابي وهو أصغر قيم الضغط الجانبي (الشكل 10)؛ والذي يتم حسابه بالعلاقة (6):

 

الشكل ( 10) الضغط الجانبي الإيجابي.

 

حيث: معامل الضغط الجانبي الإيجابي للتربة، ويعتمد على زاوية الاحتكاك الداخلي للتربة، ومقدار الاحتكاك بين التربة ومادة الجدار.

2- الضغط الجانبي السلبي: عندما يتحرك الجدار باتجاه التربة فإن الضغط الجانبي المؤثر يدعى الضغط الجانبي السلبي ، وهو أكبر قيم الضغط (الشكل 11). الذي يتم حسابه بالعلاقة (7):

 

الشكل (11) الضغط الجانبي السلبي.

 
 

حيث: معامل الضغط الجانبي السلبي للتربة، ويعتمد على زاوية الاحتكاك الداخلي للتربة، ومقدار الاحتكاك بين التربة ومادة الجدار.

3- الضغط الجانبي في أثناء الراحة: عندما لا يسمح بحركة الجدار فإن الضغط الجانبي المؤثر يدعى الضغط الجانبي في أثناء الراحة ، ويأخذ قيماً وسطى بين الضغط السلبي والإيجابي (الشكل 12)؛ بحسب العلاقة (8):

 

الشكل (12) الضغط الجانبي في أثناء الراحة.

 
 

حيث: معامل الضغط الجانبي للتربة في أثناء الراحة.

أشهر الطرائق لحساب الضغط الجانبي: طريقة رنكين Rankine وكولومب Coulomb. وتهدف دراسة الضغط الجانبي إلى تحديد قيمة المحصلة ومحور تأثيرها، وتحديد الفعل المتبادل بين العناصر الإنشائية والتربة وما قد تسببه من انزلاق أو انقلاب، وتحديد القوى المقاومة مع عامل أمان 1.5.

عبد المنان عبد الرزاق عرابي

مراجع للاستزادة:

- B. M. Das, Advanced Soil Mechanics, CRC press 2020.

- B. M. Das, Principles of Geotechnical Engineering, Cengage Learning -Hill, 2014.

- J.A. Knappett, R. F. Craig, Craig’s Soil Mechanics, Spon Press, New York, 2012.

- R. Kitamura, K. Sako, Unsaturated Soil Mechanics with Probability and Statistics, CRC press 2019.

 


التصنيف : العلوم الهندسية وتقاناتها
النوع : العلوم الهندسية وتقاناتها
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 39
الكل : 13785442
اليوم : 7943