logo

logo

logo

logo

logo

التدفئة المركزية

تدفيه مركزيه

Central heating -

 التدفئة المركزية

التدفئة المركزية

لمحة تاريخية منظومات توزيع الحرارة
الاستطاعة الحرارية للتدفئة المركزية طرائق التحكم في التدفئة المركزية
عناصر منظومة التدفئة المركزية أداء منظومات التدفئة المركزية
تقانات التدفئة المركزية الآثار البيئية
 

ثمة ثلاثة أنواع لتدفئة المباني: التدفئة الموضعية (المحلية) space (local) heating، والتدفئة المركزية central heating، والتدفئة المناطقية district heating.

تقوم منظومة التدفئة المركزية بتدفئة مبنى سكني أو خدمي أو تجاري أو صناعي؛ أو جزء منه، إضافة إلى تزويده بالماء الساخن في كثير من الأحيان. وقد ترافق التدفئة خدمات أخرى في التطبيقات الكبيرة الحجم مثل التهوية وتكييف الهواء، وتسمى عندئذ منظومة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء Heating, Ventilating & Air-Conditioning system (HVAC)، وتشمل وحدات معالجة الهواءhandling units air لتنقيته وإزالة الرطوبة منه.

تعمل التدفئة المركزية على الماء الساخن أو الهواء الدافئ، فتتوزع الحرارة المولدة على الأماكن المراد تدفئتها عبر شبكة من أنابيب للمياه الساخنة أو شبكة مجار (قنوات) ducts للهواء الدافئ. وفي حال توليد البخار يمكن استخدامه لأغراض أخرى غير التدفئة مثل الطبخ أو التنظيف أو التعقيم.

إن حرق الوقود الأحفوري fossil fuel (غاز طبيعي أو فحم أو مازوت أو وقود ثقيل) في مرجل boiler أو فرن furnace هو أكثر طرائق توليد الحرارة شيوعاً. ويمكن الاستفادة من مصادر أخرى للطاقة في دعم التدفئة المركزية كالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، أو من مصادر الطاقة الرخيصة مثل الطاقة المهدورة في الصناعة والطاقة المولدة من النفايات والطاقة الحرارية الجوفية geothermal وغيرها.

تُصنَّف المساكن التي لا تحظى بالدفء الكافي في معايير المملكة المتحدة وفق مؤشر "فقر الوقود" fuel poverty إذا زادت تكلفة وقود التدفئة على 10% من دخل العائلة السنوي؛ شريطة المحافظة على درجة حرارة قدرها 21°س لغرفة المعيشة ودرجة حرارة قدرها 18°س لباقي الغرف.

لمحة تاريخية

استخدمت منظومة التدفئة المركزية أول مرة في الحمامات الرومانية القديمة وعرفت باسم hypocaust، وكانت تعمل بتسخين الهواء في أفران خارج الحمامات (الشكل 1) ثم تمريره عبر فراغات تحت الأرضيات المرفوعة على دعامات من الآجر، ليخرج من أنابيب في الجدران فيسخنها. وقد استمر استخدام هذه المنظومة على نطاق أصغر حتى أواخر العصور القديمة وفي بلاد الشام في عصر الخلافة الأموية، وطوَّرها المسلمون لتصبح منظومة بسيطة من أنابيب تحت الأرضيات.

الشكل (1) حجرة التسخين في الحمام الروماني.

في أوائل القرن الثامن عشر صمم مهندس روسي منظومة تدفئة مركزية تعمل بالماء الساخن للقصر الصيفي لبطرس الأكبر في مدينة سان بطرسبرغ. وفي السويد استخدمت هذه المنظومة في عام 1716 لتدفئة دفيئة (بيت زجاجي) greenhouse. واقتبس معمار فرنسي هذه المنظومة فطبقها في قصر بالقرب من باريس، ونجح الإنكليزي بيركينز Angier March Perkins في عام 1830 في زراعة العنب في مناخ إنكلترا البارد باستخدام التدفئة المركزية بالبخار في حديقة منزل حاكم مصرف إنكلترا. واخترع رجل الأعمال البولندي من أصل روسي فرانز سان غالي Franz San Galli في مدينة سان بطرسبرغ المشع الحراري radiator نحو عام 1857، وقد مثَّل هذا الاختراع الخطوة الرئيسية من منظومة التدفئة المركزية الحديثة.

ظلت منظومات التدفئة المركزية تستخدم لتدفئة الغرف المشغولة فقط، وتوسع انتشارها منذ الحرب العالمية الثانية وبداية الخمسينيات من القرن العشرين لتدفئة جميع الغرف في معظم المناطق ذات المناخ المعتدل، وكان مصدر الطاقة الرئيسي هو الفحم، بيد أن هذه المنظومات تطورت تطوراً كبيراً؛ وازدادت فعالية وتعقيداً بحيث تلبي متطلبات نمط الحياة العصري.

الاستطاعة الحرارية للتدفئة المركزية

لمعرفة الاستطاعة الحرارية للمرجل ينبغي حساب الحمل الحراري heat load للمنزل، ويتعلق هذا الحمل بعوامل عدة: درجتا الحرارة الداخلية والخارجية، ومساحات الغرف والنوافذ، ومستوى العزل الحراري، وغيرها. ففي حالة منزل ارتفاع سقفه 2.4 م تقدر الاستطاعة الحرارية لكل متر مربع واحد من مساحة المنزل على النحو الآتي: 130 واطاً لمنزل غير معزول حرارياً، و100 واط لمنزل سقفه معزول حرارياً، و80 واطاً لمنزل جدرانه وسقفه معزولان حرارياً، و60 واطاً لمنزل يحقق كفاءة استخدام الطاقة.

عناصر منظومة التدفئة المركزية

تشمل العناصر الرئيسة لمنظومة تدفئة مركزية رطبة wet central heating تعمل بالجريان القسري للماء الساخن forced hot water، أو لمنظومة تدفئة مركزية جافة dry central heating تعمل بالجريان القسري للهواء الدافئ forced hot air ما يلي:

1- مرجل (أو مبادل حراري في التدفئة المناطقية) لتوليد الماء الساخن (عند ضغط منخفض) أو البخار (عند ضغط مرتفع)؛ مع مضخة تسريع circulating pump لتدوير الماء الساخن، أو فرن لتوليد الهواء الدافئ ضمن دارة مغلقة مع مروحة blower (fan) لتدوير الهواء الدافئ.

2- خزان وقود أو خط تغذية بالغاز.

3- شبكة توزيع من أنابيب للماء الساخن والبخار أو مجاري الهواء.

4- مشعات حرارية تشع حرارة الماء الساخن أو مشعات مروحية fan coil تنشر الهواء الدافئ.

5- مدخنة ومنظومة تحكم.

تشابه منظومة التدفئة بالبخار منظومة التدفئة بالماء الساخن، لكنها لا تحتاج إلى مضخات تسريع؛ لأنه بعد تكاثف البخار واستخلاص الحرارة منه يعود الماء المتكاثف إلى المرجل بالثقالة gravity. تستخدم هذه المنظومة في الأبنية أو التجمعات السكنية الكبيرة. تمتاز هذه المنظومة بتوليد قدر كبير من الحرارة بكمية صغيرة من الماء، غير أن درجات الحرارة والضغوط العالية تسبب إجهادات على الأنابيب والتوصيلات fittings؛ إضافة إلى إمكان تسرب البخار.

تقانات التدفئة المركزية

1- التدفئة بالمراجل: تعمل المراجل بالمشتقات النفطية كالمازوت oil-fired boilers، أو بالغاز gas -fired boilers، أو بالفحم. إن معايير اختيار المرجل المناسب عديدة أهمها توفر المكان وحجم خزان الوقود وسهولة الوصول إلى المرجل وسهولة التزود بالوقود ومردود المرجل (أكبر من 90%) وسهولة التشغيل والصيانة وانخفاض الانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة والتنظيف التلقائي للمبادلات الحرارية والإزالة الآلية للرماد.

للحصول على الماء الساخن للاستخدام المنزلي يسخن المرجل التقليدي الماء البارد ويخزنه في خزان معزول حرارياً، لكن استخدام الغاز في مرجل مزدوج المفعول (تدفئة وتسخين مياه) combinatoire boiler يساعد على توفير الماء الساخن مباشرة حين الطلب من دون الحاجة إلى تخزينه في خزان، ويتم التحكم في درجة حرارة الماء الساخن بالتحكم في غزارته في الصنابير.

تصمم منظومة التدفئة بدارة مغلقة واحدة one pipe system (الشكل 2) أو بدارتين مغلقتين two pipes system (الشكل 3) أو أكثر. ومن ميزاتها توفير كمية كافية من الحرارة، وإمكان توليد الماء الساخن، وسهولة ربطها بجهاز تسخين مياه بالطاقة الشمسية. ومن سيئاتها البطء في سرعة التدفئة.

الشكل (2) منظومة تدفئة بدارة مغلقة واحدة.

الشكل (3) منظومة بدارتين مغلقتين.

2- التدفئة بالهواء الساخن: تتميز منظومة التدفئة بالهواء بزمن استجابة أسرع من منظومة التدفئة بالماء الساخن، وتعدّ مناسبة للاستخدام في الأبنية المشغولة من وقت إلى آخر؛ أو في المنازل غير المبنية بالخرسانة أو بالآجر. تشغل منظومة مجاري الهواء مساحة أكبر مقارنة بمنظومة الأنابيب، ويصعب إخفاؤها. ومن حسناتها سرعة التدفئة، وسهولة استخدامها للتهوية والتكييف لوجود مجاري الهواء، وسهولة تركيب المصافي وأجهزة ترطيب الهواء. أما سيئاتها فهي عدم ثبات درجة حرارة الهواء في كثير من الأحيان، إضافة إلى تراكم الغبار في مجاري الهواء في حال عدم معالجته، وتسرب الهواء الدافئ نحو الأماكن غير المرغوب في تدفئتها.

3- المضخة الحرارية heat pump: يكثر استخدامها للتدفئة والتكييف في المناطق التي تتمتع بمناخ معتدل، وتستخدم فيها الطاقة الكهربائية، وتنتج طاقة حرارية أكبر من الطاقة الكهربائية المستهلكة. ولها أنواع مختلفة تبعاً لمصدر التبادل الحراري: هواء خارجي أو ماء أو حرارة الأرض. لا تعدّ المضخة الحرارية بمصدر هواء خارجي اقتصادية في المناخ البارد. ومن فوائد المضخة الحرارية -التي تتبادل الحرارة مع الحرارة الجوفية الأرضية- التدفئة شتاءً (الحرارة الجوفية مصدر حراري) والتكييف صيفاً (الحرارة الجوفية مصب حراري)، كما أنها تعمل بفعالية عالية في المناخ البارد وتنتج ماءً ساخناً. يراوح معامل الأداء
(
COP) Coefficient Of Performance للمضخات الحرارية بين 1.5 و3.5.

4- التوليد المشترك للكهرباء والحرارة Cogeneration of Heat and Power (CHP): تتوفر تقانات عديدة لتوليد الكهرباء والحرارة معاً تبعاً لمصدر الوقود (غاز طبيعي أو فحم أو وقود ثقيل أو كتلة حيوية biomass أو طاقة حرارية جوفية). تستخدم منظومات صغرية micro CHP systems في التدفئة المركزية، في حين تستخدم منظومات كبيرة الحجم في التدفئة المناطقية. فمثلاً تنتج محطة تعمل بالغاز الحيوي biogas استطاعتها 500 كيلو واط نحو أربعة ملايين كيلو واط ساعي كهرباء في السنة، وثلاثة ملايين كيلو واط ساعي حرارة في السنة. يبلغ مردود المحطات الحرارية القديمة لتوليد الطاقة الكهربائية نحو 33% وللمحطات الحديثة نحو 60 %، في حين يبلغ مردود محطات التوليد المشترك نحو 80 %.

5- التدفئة بالكهرباء: يتم ذلك بتحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة حرارية مباشرة باستعمال مقاومة كهربائية، وثمة أنواع عديدة من أدوات التدفئة بالمقاومة الكهربائية كالأفران والمدافئ الجدارية wall heaters (electrical baseboards) والمدافئ الإشعاعية radiant heaters والتدفئة الأرضية ومدافئ الغرف space heaters وغيرها. أو يمكن استعمال المشعات المروحية في مكيفات الهواء، حيث تسري الحرارة بفعل نفخ الهواء عبر عنصر التسخين الكهربائي. تعدّ تكلفة التدفئة بالكهرباء الأعلى مقارنة بالمصادر الأخرى للطاقة، كما أنها غير فعالة لتدفئة كامل المبنى، ولذا يفضل استخدامها في تطبيقات التدفئة الموضعية فقط.

6- التدفئة بالطاقة الشمسية: تصنف منظومات التدفئة بالطاقة الشمسية من بين المنظومات الفعالة active systems التي تنقل الحرارة عبر مائع تشغيل من لواقط شمسية إلى شبكة تدفئة أو إلى خزانات حفظ الطاقة، ومن بين المنظومات المنفعلة passive systems التي تستخدم مبادئ تصميم بعض عناصر البناء لامتصاص حرارة الشمس مباشرة؛ و/أو توليد جريان طبيعي لهواء الغرفة نتيجة التعرض لأشعة الشمس. تعد منظومات الطاقة الحرارية الشمسية الكبيرة الحجم فعالة اقتصادياً بمعدل يزيد على ستة أضعاف مقارنة بالمنظومات الإفرادية.

7- التدفئة بالحطب: تستخدم عادة مدافئ حرق الحطب wood burning stoves في التدفئة الموضعية، لكن في التدفئة المركزية تستخدم مراجل خاصة لحرق الحطب ومخلفات الأخشاب wood boilers والنشارة وغيرها.

منظومات توزيع الحرارة

1- منظومة المشعات الحرارية:

تصنع المشعات الحرارية من الفولاذ الطري أو الحديد الصب (الزهر) cast iron أو الألمنيوم أو النحاس، وتركب أسفل النوافذ في معظم الأحيان. ولها أنواع عديدة أهمها: المشع التقليدي traditional (الشكل 4)، ومشع الحمل الحراري الجداري baseboard convector (الشكل 5) المزود بأنابيب ذات زعانف fins لزيادة المساحة الناشرة للحرارة، والمشع المروحي (الشكل6)، والمشع الإطاري pane (الشكل7)، والمشع المدمج compact (الشكل8)، ومشع أنابيب المناشف towel rails (الشكل 9)، والمشعات اللدائنية وهي أحدث الابتكارات. تنشر المشعات الحرارية تيارات الحمل الحراري الطبيعي في الغرف فتدفئها (الشكل 10).

الشكل (4) مشع حراري تقليدي من الحديد الصب.

الشكل (5) مشع حراري جداري يحتوي على أنبوب نحاسي مزود بزعانف.

الشكل (6) مشع مروحي.

الشكل (7) مشع حراري إطاري.

الشكل (8) مشع حراري مدمج.

الشكل (9) مشع ذو قضبان للمناشف.

الشكل (10) انتشار حرارة التدفئة من المشعات الحرارية.

2- منظومات التدفئة الأرضية floor heating system أو تحت الأرضية under-floor أو داخل الأرضية in-slab: يجري الماء المسخن في المرجل، أو القادم من شبكة التدفئة المناطقية في أنابيب لدائنية مدفونة تحت الأرضية في هذا النوع من المنظومات (الشكل 11) فتنتقل الحرارة بالتوصيل الحراري conduction إلى سطح البلاطة ثم تتوزع على الغرفة بالإشعاع الحراري radiation (الشكل 12). ومن حسناتها: استعمال كمية الحرارة استعمالاً كفؤاً، وتوزيعها بانتظام، وسهولة الربط بجهاز تسخين مياه بالطاقة الشمسية، مع توفير الطاقة لكون المرجل يعمل عند درجة حرارة لا تزيد عادة على40°س. أما سيئتها فهي بطء سرعة التدفئة مما يتطلب تشغيل المرجل لفترات أطول.

الشكل (11) شبكة أنابيب التدفئة الأرضية.

الشكل (12) توزع الحرارة في التدفئة الأرضية.

3- منظومة الهواء الدافئ air heating system:

يمكن لهذه المنظومة أن توفر الهواء الدافئ مباشرة أو تدفعه ضمن منظومة مجاري توزيع الهواء duct distribution system حيث تدفع المروحة الهواء الدافئ عبر مجارٍ كبيرة إلى فتحات خروجه في كل غرفة، فينتشر بالحمل الطبيعي convection، ويعود الهواء البارد إلى المصدر الحراري لإعادة تسخينه.

طرائق التحكم في التدفئة المركزية

يعدّ التحكم في درجة الحرارة وبعض أنواع التحكم في الصمامات جزءاً لا يتجزأ من تقانات المراجل الحالية. تستخدم مثبتات درجة الحرارة (ثرموستات) thermostat والمعالج الصغري microprocessor لضبط محددات تشغيل منظومة التدفئة (المختارة من قبل المستخدم) بناءً على المعطيات الواردة من الحساسات sensors. إن طرائق التحكم في التدفئة المركزية هي:

1-مثبت درجة حرارة الغرفة room thermostat: هو مفتاح يثبت على الحائط ويتحسس درجات حرارة الهواء المحيط به. فحين تنخفض درجة حرارة هواء الغرفة عن القيمة المضبوطة سلفاً يرسل المعالج الصغري أمراً بتشغيل المرجل، وعندما تصل درجة حرارة هواء الغرفة إلى القيمة المضبوطة يتوقف المرجل عن العمل.

2- المؤقت الزمني/المبرمج timer/programmer: يسمح بتشغيل التدفئة وتسخين المياه في أوقات الحاجة (قبل الاستيقاظ مثلاً)، وإيقاف تشغيل التدفئة في وقت محدد أو عند مغادرة المنزل. تتوفر أنواع عديدة من المبرمجات لكنها تشترك جميعها في المبدأ نفسه (الشكل 13).

الشكل (13) المؤقت الزمني/المبرمج

3-صمام المشع الحراري الثرموستاتيكي Thermostatic Radiator Valve (TRV): يستخدم للتحكم في درجة حرارة الغرفة الموجود فيها المشع الحراري فقط، وهذا يساعد على تدفئة جميع الغرف عند درجات حرارة مختلفة (الشكل 14). لا يتحكم هذا الصمام في عمل المرجل؛ بل يتحكم في غزارة الماء الجاري ضمن المشع الحراري، وعندما تتساوى درجة هواء الغرفة مع درجة الحرارة المضبوطة في الصمام يتوقف جريان الماء الساخن في المشع الحراري. يغلق الصمام كلياً عند عدم الرغبة في تدفئة الغرفة.

الشكل (14) صمام المشع الحراري الثرموستاتيكي.

4- التحكم الرقمي: يقيس جهاز التحكم درجة الحرارة الخارجية ودرجة حرارة الغرفة ويحسب الحمل الحراري للمنزل، ثم يعمل على ضبط منظومة التدفئة.

5- التحكم في عمل مضخة التسريع pump control: لا يحقق التحكم في خنق الصمامات throttle control في منظومة تدفئة تعمل بمضخة مركزية (الشكل 15) التوازن الهدروليكي الآلي automatic hydraulic balancing (استهلاك عالٍ للطاقة وراحة حرارية أقل)، على عكس التحكم في المضخات الفرعية (الشكل 16) الذي يحقق هذا التوازن.

الشكل (15) منظومة تدفئة بمضخة مركزية لا تحقق التوازن الهدروليكي الآلي.

الشكل (16) منظومة تدفئة بمضخات فرعية تحقق التوازن الهدروليكي الآلي.

أداء منظومات التدفئة المركزية

يعتمد أداء منظومة التدفئة على مردود المرجل الذي يحول طاقة الوقود إلى طاقة حرارية. يبين الجدول رقم (1) مردود المراجل طبقاً لنوع الوقود.

الجدول (1) مردود المراجل طبقاً لنوع الوقود.

مرجل عالي الأداء

مرجل نموذجي

نوع الوقود

60%

45%

فحم

85-89%

78-80%

وقود سائل

92-97%

82-85%

غاز طبيعي

100%

97%

كهرباء (مقاومة)

أكبر من 300%

أكبر من 200%

كهرباء (مضخة حرارية)

نظراً للصعوبة الشديدة في تحديد مردود منظومة التدفئة (المردود الفصلي) seasonal efficiency فإنه يقل عادة عن مردود المرجل بنسبة تراوح بين 10 و15%.

الآثار البيئية

تعدّ التدفئة المركزية بحرق مشتقات النفط اقتصادية أكثر من مثيلتها بالكهرباء؛ لأن معظم محطات توليد الطاقة الكهربائية تعمل بالوقود الأحفوري وتفقد نحو الثلثين من طاقة الوقود؛ إضافة إلى الفواقد الكهربائية في شبكات نقل الطاقة الكهربائية.

تتعلق الآثار البيئية بمصدر الوقود المستخدم، فمثلاً يبلغ معدل انبعاث غاز ثنائي أكسيد الكربون (الشكل 17) من احتراق الغاز الطبيعي 194 غراماً لكل كيلو واط ساعي (غ/ك.و.س) (أو 54 كغ لكل غيغا جول)، ومن احتراق الوقود السائل 265 غ/ك.و.س (أو 74 كغ لكل غيغاجول)، ومن احتراق الفحم أو الوقود الثقيل291 غ/ك.و.س (أو 80 كغ لكل غيغا جول). ويبلغ معدل انبعاث غاز ثنائي أكسيد الكربون من احتراق الأخشاب 25 غ/ك.و.س، يعدّ أحادي أكسيد الكربون من أخطر الغازات التي تنتج عن احتراق الحطب أو من النفط الثقيل (إضافة إلى غازات أخرى) وهذا الغاز من الغازات الخطيرة على صحة الإنسان وعلى البيئة. ينتج دخان الخشب نتيجة حرق المواد العضوية الموجودة في الخشب، ويحتوي الدخان على خليط معقد من الغازات والجسميات السامة. وتعدّ الغازات المنبعثة من حرق تلك الاخشاب مثل غاز الكربون الأسود (الجسيمات السخامية) والميتان المنبعثان، من الملوثات القوية التي تسهم أيضاً في عملية التسخين الحراري الخطير. ويعد استخدام مراجل حرق مخلفات الأخشاب صديقاً للبيئة بمعدل يزيد على ألف ضعف مقارنة بمدافئ الحطب؛ وبفعالية تزيد على الضعف.

الشكل (17) معاملات انبعاث غاز ثنائي أكسيد الكربون عند مردودات متماثلة.

عبد الهادي الزين

مراجع للاستزادة:

-American Society of Heating, Refrigerating and Air Conditioning Engineers ASHRAE Handbook 2012. Heating, Ventilation and Air conditioning , Systems and Equipment .

- A. Vedavarz, S. Kumar, M. I. Hussain, HVAC: Handbook of Heating, Ventilation and Air Conditioning for Design and Implementation. Industrial Press Inc., New York, 2007.

- J. E. Brumbaugh, AudelHVAC Fundamentals: Volume 1, Heating Systems, Furnaces, and Boilers, Wiley Publishing, Inc., 2004.

 


التصنيف : العلوم الهندسية وتقاناتها
النوع : العلوم الهندسية وتقاناتها
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 28
الكل : 13785567
اليوم : 38