logo

logo

logo

logo

logo

التدفئة المناطقية

تدفيه مناطقيه

District heating -

 التدفئة المناطقية

التدفئة المناطقية

لمحة تاريخية تعرفة بيع الطاقة الحرارية
شبكة توزيع التدفئة المناطقية أمثلة مختارة عن التدفئة المناطقية
مصادر الحرارة للتدفئة المناطقية الاستنتاجات
فوائد التدفئة المناطقية  
 

التدفئة المناطقية district heating هي أحد تطبيقات الهندسة الميكانيكية التي توفر التدفئة (أو التدفئة والتكييف)، إضافة إلى الماء الساخن لمنطقة ما. يشمل هذا التطبيق تدفئة مجموعة من المنازل والأبنية السكنية والمرافق لا يقل عدد شاغليها ضمن موقع جغرافي واحد عن عدة آلاف شاغل، من محطة حرارية مركزية واحدة بدلاً من العديد من تجهيزات التدفئة الفردية لكل مسكن ولكل مرفق.

تتلخص الفكرة الأساسية للتدفئة المناطقية الحديثة في إعادة تدوير الحرارة الفائضة surplus heat في محطات توليد الطاقة، أو في الكثير من العمليات الصناعية بدلاً من ضياعها، وهذا يعني الاستفادة من مصادر رخيصة للطاقة لا يمكن لغير التدفئة المناطقية أن تستفيد منها. إن مصادر الطاقة الحرارية الرخيصة في أوربا لأكثر من 83% من الحرارة المولدة في منظومات التدفئة المناطقية هي حرارة فائضة (أي طاقة ضائعة في الصناعة، أو طاقة مولدة من النفايات waste، أو طاقة منتجة من محطات توليد الطاقة، أو طاقة حرارية جوفية geothermal). يستفاد من الحرارة المولدة من هذه المصادر أو من مصادر الطاقة الأحفورية (غاز طبيعي أو مازوت أو وقود ثقيل) في تسخين مائع التشغيل (ماء أو بخار) الذي يُنقل عبر شبكات من الأنابيب المعزولة حرارياً إلى الأبنية السكنية والتجارية وكذلك المصانع.

تصمم بعض المحطات الحديثة بحيث توفر التدفئة والتكييف معاً، وقد ينحصر التبريد المناطقي district cooling على المراكز التجارية والصحية والتعليمية كالمستشفيات والجامعات. ويجري تبريد الماء أو الهواء عادة في مُبرد امتصاصي absorption chiller يعمل بالحرارة الناجمة عن عمل عنفة بخارية مثلاً.

يطلق على المناطق المخدمة اسم المناطق البيئية (الإيكولوجية) Eco Districts في حال ربط محطات التدفئة المناطقية بشبكة كهربائية ذكية intelligent electricity grid تستقبل الطاقة الكهربائية المولدة من مصادر الطاقة المتجددة (طاقة مائية أو ريحية أو شمسية)، لكن سيئتها تنحصر في تكلفتها التأسيسية العالية.

يراوح استهلاك واحدة الحجم لمنزل في أوربا الشرقية من الحرارة اللازمة للتدفئة بين 70 و90 كيلو واط ساعي في العام، في حين يراوح هذا الاستهلاك لمنزل في أوربا الغربية بين 45 و50 كيلو واط ساعي في العام. يقدر استهلاك مشروعات التدفئة المناطقية من الحرارة في العالم بنحو
3000-3300 مليار كيلو واط ساعي في السنة (نصيب الاتحاد الأوربي منها 700 مليار كيلو واط ساعي في السنة). وبفرض أن استهلاك منزل واحد من الحرارة لأغراض التدفئة والماء الساخن هو 13200-12000 كيلو واط ساعي حراري في السنة، فإن عدد المنازل المخدمة في العالم يبلغ 250 مليون منزل تقريباً. وعلى سبيل المثال تخدم منظومات التدفئة المناطقية في مدينة فيينا أكثر من 260 ألف شقة سكنية، وأكثر من 5000 مدرسة ومشفى ومكتب، ويبلغ عدد الأبنية المخدمة بالتدفئة المناطقية في فنلندا أكثر من 1.25 مليون بناء. تحوي مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا أكبر منظومة تدفئة مناطقية في العالم بإنتاجية قدرها 66 مليار كيلو واط ساعي في السنة، تليها في الترتيب مدينة موسكو بإنتاجية قدرها 42 مليار كيلو واط ساعي في السنة، ثم مدينة براغ بإنتاجية قدرها 10 مليارات كيلو واط ساعي في السنة.

لمحة تاريخية

ليست تقنية التدفئة المناطقية جديدة، فقد كانت حمامات الماء الساخن والبيوت الزجاجية (الدفيئة) greenhouses في زمن الامبراطورية الرومانية القديمة تسخن بالطريقة نفسها، وكان الماء الساخن يُنقل من الينابيع الحارة أو من مخزونه القريب من سطح الأرض. ويوجد حتى تاريخه منظومة تعمل في فرنسا منذ القرن الرابع عشر الميلادي. كما أن منظومة التدفئة المناطقية في الأكاديمية البحرية في أنابوليس Annapolis في الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بالبخار منذ عام 1853.

تعدُّ الدنمارك رائدة في هذا المجال، إذ أقيمت فيها أول منظومة تدفئة في عام 1903، لكن الولايات المتحدة الأمريكية سبقتها إلى ذلك حيث أقام بيردسل هولي Birdsill Holly -مؤسس هذا النوع من التدفئة- أول منظومة تدفئة مناطقية تجارية في نيويورك في عام 1877، وما تزال أقدم منظومة تدفئة مناطقية تجارية في كولورادو، والمنفذة في تسعينيات القرن العشرين تعمل حتى اليوم.

تبلغ نسبة مساهمة التدفئة المناطقية في سوق التدفئة heat market في بعض بلدان أوربا الشمالية: 85% في أيسلندا و70% في روسيا وليتوانيا و68 % في لاتفيا و53% في بولندا و52% في إستونيا (يستفيد نحو 60% من سكان إستونيا من التدفئة المناطقية عبر شبكات أنابيب طولها1447 كم)، و50% في الدنمارك وفنلندا والسويد و12% في ألمانيا.

شبكة توزيع التدفئة المناطقية

تقسم شبكة توزيع التدفئة المناطقية (الشكل 1) إلى شبكتين: شبكة أولية primary network وشبكة (أو شبكات) ثانوية secondary networks ويفصل بينهما محطات جزئية substations تحوي مبادلات حرارية متعددة الصفائح في معظم الأحيان (الشكل 2). تنقل الشبكة الأولية الحرارة إلى المحطات الجزئية، في حين تنقل الشبكات الثانوية الحرارة إلى الأبنية. تبلغ درجة حرارة مائع التشغيل في الخطوط الذاهبة والراجعة في الشبكة الأولية 130/70°س وأحياناً 150/80°س، في حين تبلغ درجة حرارة الماء في الخطوط الذاهبة والراجعة في الشبكة الثانوية 95/70°س. وقد تختلف مستويات درجات الحرارة وفقاً لمصدر الطاقة المستخدمة، فكلما انخفضت درجة حرارة الماء الساخن في شبكة التوزيع ازداد مردود منظومة التدفئة المناطقية. يتطلب التشغيل الأمثل لشبكات التدفئة المناطقية تدفقات مناسبة لمائع التشغيل وفقداً حرارياً أصغرياً من الأنابيب، وتخفيض استطاعة الذروة والضخ بهدف تخفيض تكاليف التشغيل. ويفضل ألا تنخفض قيمة الحرارة الواصلة إلى الحمل عن 900 كيلو واط ساعي لكل متر طولي من أنابيب الشبكة. يراوح الفقد الحراري في شبكات توزيع التدفئة المناطقية في أوربا الشرقية بين 15 و25% من الحرارة المنتجة، في حين يراوح هذا الفقد في أوربا الغربية بين 5 و10% من الحرارة المنتجة. وتجدر الإشارة إلى أن 300 شبكة من أصل 400 شبكة تدفئة مناطقية في الدنمارك مملوكة من قبل جمعيات تعاونية للمستهلكين، وتستخدم أنابيب لدائنية حرارية من النوع PE-X للأقطار الكبيرة. أما فوائد استخدام الماء الساخن مقارنة بالبخار فهي:

الشكل (1) شبكة توزيع التدفئة المناطقية وأنابيبها.

الشكل (2) مبادلات حرارية متعددة الصفائح تستخدم في المحطات الجزئية.

- فقد حراري أقل مع البيئة المحيطة (يقدر الفقد الحراري بنحو 1°س لكل كيلو متر واحد من شبكة الأنابيب، أو يجب ألا يتجاوز نسبة 20% من الحرارة المنتجة، ويفضل أن يكون بنحو 10 %).

- استهلاك أقل للطاقة الكهربائية.

- إمكان استخدام مصادر حرارية بدرجة حرارة منخفضة (باستثناء المضخة الحرارية، حيث ينبغي أن تكون درجة حرارة المصدر الحراري أعلى من درجة حرارة الماء الساخن في شبكة التوزيع).

مصادر الحرارة للتدفئة المناطقية

تختلف مصادر الحرارة اللازمة للتدفئة المناطقية (الشكلان 3 و4) باختلاف حجم المنطقة المراد تدفئتها، وبتوفر الوقود اللازم (مصدر واحد أو أكثر) وأسعاره، وبالجدوى الاقتصادية، وبالعوامل البيئية. وتختلف أيضاً باختلاف طبيعة الأحمال المطلوبة، كالتدفئة في فصل الشتاء، وتوفير الماء الساخن على مدار العام، وتأمين أحمال تكييف الهواء في فصل الصيف.

الشكل (3) مصادر الحرارة للتدفئة المناطقية

الشكل (4) مصادر الحرارة للتدفئة المناطقية.

من المفيد جداً الاستفادة من الحرارة الضائعة من محطات توليد الطاقة الكهربائية من خلال محطات التوليد المشترك للقدرة الكهربائية والحرارة Combined Heat AND Power (CHP). وفي غياب هذه المحطات الأخيرة يمكن لمحطات التدفئة المناطقية توليد الحرارة بالتشغيل الأمثل لمراجل مركزية تعمل بالوقود الأحفوري، بدلاً من مراجل إفرادية لكل بناء تعمل عند حمل جزئي part load. ومن ميزات التدفئة المناطقية أيضاً إمكان استخدام الحرارة الناجمة عن حرق النفايات البلدية أو الصناعية (تستخدم في السويد مضخات حرارية تستخلص الحرارة من عوادم محطات حرق النفايات)، أو استخدام حرارة مياه الصرف الصحي sewage water (16°س في شهر شباط/فبراير في طوكيو).

1- مراجل الماء الساخن hot water boilers: تعمل مراجل تسخين الماء إما بالفحم وإما بوقود خفيف كالمازوت وإما بوقود ثقيل (زيت الوقود) fuel oil، وتستخدم لتغطية حمولات الذروة peak load، كذلك تعمل مراجل الحطب wood boilers على حرق مخلفات الأخشاب كالخردق الخشبي pellets wood أو جذاذات الخشب wood-chips (الشكل 5).

الشكل (5) الجذاذات والخردق الخشبي.

يراوح سعر الطن الواحد من جذاذات الخشب في أوربا بين 40 و60 يورو. وتراوح الاستطاعات النموذجية لمحطات التدفئة المناطقية بمخلفات الخشب بين 500 كيلو واط حراري و20 ميغا واط حراري، وتعد الاستطاعة 1 ميغا واط حراري مثلى من حيث الكفاءة والتكلفة. إن معايير اختيار المرجل المناسب عديدة، أهمها أن يكون مردوده أكبر من 90%، ومنخفض الانبعاثات، وقابلاً للتنظيف الآلي للمبادلات الحرارية والإزالة الآلية للرماد.

2- التوليد المشترك للقدرة الكهربائية والحرارة: تتوفر تقانات عديدة للتوليد المشترك (الشكل 6) وفقاً لمصدر الوقود. ويمكن الاستفادة مباشرة من الغاز الحيوي biogas بدلاً من الغاز الطبيعي في منظومات التدفئة المناطقية كبيرة الحجم، فمثلاً تنتج محطة تعمل بالغاز الحيوي استطاعتها 500 كيلو واط نحو4 ملايين كيلو واط ساعي من الكهرباء في السنة، و3 ملايين كيلو واط ساعي من الحرارة في السنة.

الشكل (6) مخطط توضيحي للتوليد المشترك للقدرة الكهربائية والحرارة.

تبلغ نسبة مساهمة التوليد المشترك في التدفئة المناطقية 79% في ألمانيا و75% في فنلندا والدنمارك وأكثر من 30% في روسيا، ويبلغ متوسط المردود لجميع مصادر الحرارة 71.5%. أنتجت محطات التدفئة المناطقية الخاصة بمدينة فيينا 5290 مليون كيلو واط ساعي حراري في عام 2005، منها 73.7% من التوليد المشترك و23.8% من النفايات، و2.5% فقط من محطات حرارية تعمل بالوقود الأحفوري لتأمين حمل الذروة. وتنتج الدنمارك 62% من حاجتها من الكهرباء من التوليد المشترك، في حين تنتج فنلندا 38% ولاتفيا 63% وروسيا 31% وهولندا 30% وهنغاريا 21% وألمانيا 11% والسويد 6%. يغطي التوليد المشترك 9% من احتياجات العالم من الكهرباء مع العلم أن مردود المحطات الحرارية القديمة لتوليد الطاقة الكهربائية نحو 33% وللمحطات الحديثة نحو 60%، ويبلغ مردود محطات التوليد المشترك نحو 80% (الشكل 7).

الشكل (7) تغير مردود توليد الطاقة الكهربائية والمردود الكلي ونسبة الكهرباء إلى الحرارة المفيدة في محطة توليد تعمل بالغاز وبدارة مركبة بدلالة تغير درجة الحرارة المقدمة إلى منظومة تدفئة مناطقية.

3- المضخات الحرارية heat pumps: تعمل المضخات الحرارية بالطاقة الكهربائية وتؤمن التدفئة والتكييف، وتستخدم موائع تشغيل عديدة أهمها النشادر (R717). يكثر استخدام الطاقة الحرارية في جوف الأرض (الشكل 8) بوصفه منبعاً حرارياً مستقراً (ضخ الحرارة من الأرض)، أو بوصفه مصباً حرارياً (ضخ حرارة المنازل المراد تكييفها في جوف الأرض). بلغ عدد منظومات التدفئة المناطقية العاملة بحرارة الأرض في أوربا في عام 2011 نحو 212 منظومة باستطاعة إجمالية قدرها 4700 ميغا واط حراري تقريباً. ويتوقع بناء 200 منظومة جديدة حتى عام 2015 باستطاعة إجمالية قدرها 4000 ميغا واط حراري.

الشكل (8) الطاقة الحرارية في جوف الأرض: منبع ومصب حراريان.

4- الطاقة المتجددة: يمكن استخدام أنواع مختلفة من تطبيقات الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية الحرارية والطاقة الحيوية والطاقة الحرارية في جوف الأرض. إن أكثر الطرائق انتشاراً لربط منظومات الطاقة الشمسية بمنظومات التدفئة المناطقية هي ربط خزانات حفظ الطاقة الحرارية للمنظومات الشمسية بالشبكات الثانوية عن طريق مبادلات حرارية. يوضح الشكلان (9 و10) طريقتين مختلفتين لربط منظومة لواقط حرارية شمسية بمنظومات تدفئة مناطقية. ويظهر الشكل (11) مثالاً عن استخدام الطاقة الشمسية لدعم التدفئة المناطقية في النمسا.

الشكل (9) مخطط توضيحي لربط منظومة طاقة شمسية بمنظومة تدفئة مناطقية
الشكل (10) شبكة مفتوحة للتدفئة المناطقية مدعومة بتسخين أولي بلواقط شمسية.
الشكل (11) منظومة طاقة شمسية داعمة لمنظومة تدفئة مناطقية في غريز Graz في النمسا مساحتها 1400 m2.

فوائد التدفئة المناطقية

أهم فوائد التدفئة المناطقية من حيث كونها منظومات كبيرة الحجم لتوليد الطاقة الحرارية مايلي:

- توفير كبير في الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

- تخفيض تكاليف التشغيل.

- جدوى اقتصادية عالية: تزيد فعالية منظومات الطاقة الحرارية الشمسية كبيرة الحجم على ستة أضعاف مقارنة بالمنظومات الإفرادية.

- خفض انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة: تعد مراجل حرق مخلفات الأخشاب صديقة للبيئة بمعدل يزيد على 1000 ضعف مقارنة بمدافئ الحطب، وفعالية تزيد على الضعف.

يوضح الشكل (12) انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون من محطات التدفئة المناطقية الخاصة بمدينة فيينا عام 2005. يتضح من هذا الشكل أنها منخفضة جداً (123 كغ CO2/MWh بما فيها غاز CO2 الناتج من حرق الفضلات)، أو(95 كغ CO2/MWh من دون الأخذ في الحسبان مصدر الفضلات).

الشكل (12) انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون في عام 2005 من محطات التدفئة المناطقية الخاصة بمدينة فيينا.

تعرفة بيع الطاقة الحرارية

ثمة عدة طرق لبيع الطاقة الحرارية المنتجة من منظومات التدفئة المناطقية، أهمها:

- تعرفة ثابتة لواحدة مساحة المنزل (مثال: Euro/m2). تطبق هذه التعرفة في حال عدم الاعتماد على مقاييس الحرارة، وتعد هذه الطريقة سهلة لكنها لا تشجع المستهلكين على توفير الطاقة.

- تعرفة سنوية ثابتة لواحدة كمية جريان الماء الساخن (مثال: Euro/m3). تتطلب هذه الطريقة تركيب عداد بسيط في كل منزل لقياس غزارة مائع التشغيل مرة واحدة في العام.

- تعرفة متغيرة لواحدة كمية الحرارة (مثال: Euro/GJ). تتطلب هذه الطريقة قياس كمية حرارة مائع التشغيل بوساطة مقياس حرارة (heat meter). تناسب هذه الطريقة جميع المستهلكين لسهولة فهمها، لكن تكمن إحدى سيئاتها في صعوبة تحديد التعرفة لكونها لاتظهر البنية الحقيقية للتكلفة من ناحية، ولاتظهر التكلفة الحقيقية لاستهلاك جريان الطاقة من ناحية أخرى.

- تعرفة مشتركة تتضمن تعرفة ثابتة لواحدة مساحة المنزل وتعرفة متغيرة لواحدة كمية الحرارة. تظهر هذه الطريقة الاستهلاك الحقيقي للطاقة، لكنها لا تشجع المستهلكين على توفير الطاقة.

- تعرفة مشتركة تتضمن تعرفة سنوية ثابتة وتعرفة ثابتة لواحدة مساحة المنزل وتعرفة متغيرة لواحدة كمية جريان مائع التشغيل. تعد هذه الطريقة جيدة لكونها تستخدم عداداً بسيطاً.

- تعرفة مشتركة تتضمن تعرفة سنوية ثابتة وتعرفة ثابتة لواحدة مساحة المنزل وتعرفة متغيرة لواحدة كمية جريان مائع التشغيل وتعرفة متغيرة لواحدة كمية الحرارة. تتميز هذه الطريقة بعدم وجود أي سيئة.

- التعرفة السابقة مضافاً إليها تعرفة محفزة incentive tariff. تركز هذه الطريقة على فرق درجات الحرارة، وتشجع المستهلك على تركيب مشعات حرارية أكثر كفاءة إضافة إلى تخفيض درجة حرارة مائع التشغيل ما أمكن.

يراوح سعر الكيلو واط ساعي حراري للتدفئة المناطقية في أوربا بين 1.9 يورو في رومانيا و 5.5 يورو في ألمانيا، ويمكن أن يزيد على ذلك في بلدان أخرى.

أمثلة مختارة عن التدفئة المناطقية

في سورية: المشروع الوحيد في سورية هو المنفذ في ضاحية الشام الجديدة (مشروع دمر) حيث تزود كل جزيرة سكنية بمنظومة تدفئة خاصة بها تستخدم مراجل تعمل بالمازوت.

في الصين: تدفئة مناطقية تعمل بالطاقة الحرارية الجوفية في مدينة Xianyang، يعيش فيها أربعة ملايين نسمة، ودرجة حرارة مائع التشغيل 90- 110 ْس وتخدم نحو خمسمئة ألف شخص أو 15 مليون متر مربع. يعد هذا المشروع الأكبر في العالم.

في أوربا: تسخن منظومة التدفئة المناطقية في ميلانو 19.8 مليون متر مكعب من المياه، وطول شبكة الأنابيب المزدوجة 143 كيلو متر، وعدد الأبنية المخدمة 1240 بناء، وعدد المستفيدين 200 ألف شخص، والاستطاعة المركبة 639 ميغا واط حراري و80 ميغا واط كهربائي كتوليد مشترك للقدرة والحرارة (عام 2008).

الاستنتاجات

- تعدُّ التدفئة المناطقية من أهم البنى التحتية الحضرية في المدن الحديثة.

- تعدُّ التدفئة المناطقية شرطاً أولياً للفعالية الجيدة وللمرونة العالية وللجدوى الاقتصادية المحققة من استخدام الطاقة المتجددة والتوليد المشترك وتوليد الطاقة من المخلفات.

- لا يعدُّ اختيار التدفئة المناطقية حلاً مناسباً إلا ضمن مجموعة من الحلول المتكاملة integrated solutions التي تأخذ في الحسبان تصميم أبنية سكنية وتجارية موفرة للطاقة.

عبد الهادي الزين

مراجع للاستزادة:

- A. M. D. Kallert, Modelling and simulation of low-temperature district heating systems for the development of an exergy-based assessment method, Fraunhofer Verlag, 2019.

- OECD/IEA, Improving District Heating Policy in Transition Economies, 2004.

- B. Skagestad, P. Mildenstein, District Heating and Cooling Connection Handbook, IEA.

- Solar district heating guidelines, Supported by Intelligent Energy EUROPE, August 2012.

- The Carbon Trust, Biomass heating: A practical guide for potential users, 2008.

- F. Wernstedt, Multi-Agent Systems for Distributed Control of District Heating Systems, Blekinge Institute of Technology, 2005.

- R. Wiltshire, Advanced District Heating and Cooling (DHC) Systems, Woodhead Publishing; 2015.

 


التصنيف : العلوم الهندسية وتقاناتها
النوع : العلوم الهندسية وتقاناتها
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 528
الكل : 31329657
اليوم : 77845