logo

logo

logo

logo

logo

التاريخ الطبيعي

تاريخ طبيعي

Natural history -

التاريخ الطبيعي

منشأ مصطلح التاريخ الطبيعي وتطوره النهضة الحديثة المبكرة في القرنين السابع عشر والثامن عشر في أوربا.
العصور القديمة التاريخ الطبيعي في العصر الحديث
العصور الوسطى متاحف التاريخ الطبيعي
التاريخ الطبيعي عند العرب والمسلمين  

 عماد القاضي

 

التاريخ الطبيعي natural history هو دراسة التنوع في العالم الحي وفي العالم غير العضوي (المعدني) وتأثيراته المتبادلة مع الإنسان، وفهم الطريقة التي تم وفقها بناء هذا التنوع وبيان حركيته. ويعرف علماء المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي الفرنسي أنه العلم الذي يتقصى ويصف كل ما هو مرئي في العالم الطبيعي، ويشمل ذلك: الحيوان والنبات والمعادن. ويشير بعض العلماء إلى أهمية هذا العلم الشمولي؛ لأنه كما هي الحال في الطب، لا غنى عن الممارسين العامين ذوي الرؤية الشاملة مثلهم مثل الخبراء المختصين كل في مجاله.

منشأ مصطلح التاريخ الطبيعي وتطوره

تطور مفهوم التاريخ الطبيعي على مر الزمن، وظهر مصطلح التاريخ الطبيعي في النصف الثاني من القرن السادس عشر لأول مرة ، ولكن منهج الملاحظة والوصف المنهجي للطبيعة يعود إلى العصور القديمة بدءاً من أرسطو Aristotle (322-384ق.م) وثيوفراستوس Theophrastus (371 - 287ق.م) وبليني الأكبر Pliny the Elder (أو لكايوس بلينيوس سـِكوندوس Gaius Plinius Secundus 79-23م). ويمكن أن تُلخَّص مراحل نشوء هذا العلم بالمراحل الآتية:

- العصور القديمة

ابتدأ التاريخ الطبيعي عملياً مع بداية الحضارة البشرية حيث عكف الإنسان على وصف ما يحيط به من جماد أو كائنات حية وتسميتها بغية الانتفاع بالمفيد وتجنب الضار، وحاول ترتيبها معتمداً الملاحظة المباشرة، فجمع المتشابهات وباعد المتباينات. ويُدخل بعض العلماء الفن الجداري الذي نفذه إنسان العصر الحجري القديم الأعلى ضمن هذا الإطار؛ كما هي الحال في كهف شوفيه Chauvet (الشكل 1) في جنوبي فرنسا قبل 31000 سنة، وفيه رسم واضح لتشريح الحيوانات.

الشكل (1) كهف شوفيه. 

وتشير الأدلة إلى أن الحضارات القديمة -مثل الفرعونية والصينية والبابلية- قد اهتمت بالكائنات الحية ولاسيما النباتات ذات القيمة الاقتصادية أو الطبية منها، كما عملت على تدجين الحيوانات.

الحضارة اليونانية هي أول من اهتم بالناحية العلمية، واستمدت معارفها من حضارات مصر وبابل، واشتُهر أبقراط Hippocrates (377-460ق.م) -وهو طبيب الإسكندر المقدوني- لما قدمه من وسائل علاجية مبنية على أسس علمية تجريبية، ولذلك حمل لقب "أبو الطب التجريبي"، ومعه بدأت تتكون مجموعة المعارف الطبية. ومن أهم مؤلفاته "المجموعة الأبقراطية" التي تناول فيها الأمراض والأوبئة، وذكر فيها أكثر من 236 عقاراً من الأعشاب. ومن أبرز علماء اليونان الذين برعوا في استكشاف التنوع في العالم الطبيعي أرسطو الذي أتقن- فضلاً عن الفلسفة والمنطق- كثيراً من العلوم، ودوّن دراساته عن الطبيعة من حوله ولاسيما خصائص النباتات والحيوان، واهتم بتصنيفها؛ فقد صنف 540 نوعاً من الحيوان؛ وشرَّح 50 منها على الأقل. ووضع ثيوفراستوس أسس تصنيف النباتات بحسب أشكالها وطرائق نموها، وكتب سلسلة من الكتب في علم النباتات وتاريخها؛ ومنها كتاب تاريخ النبات Historia Plantarum الذي كتبه نحو عام 300 ق.م (الشكل 2). وعُدَّت مؤلفاته واحدة من أهم المصادر في علم النبات حتى العصور الوسطى.

الشكل (2) واجهة الإصدار للطبعة الموسعة والموضحة لكتاب ثيوفراستوس تاريخ النبات.

ومن الأعمال البارزة في تلك الفترة موسوعة "التاريخ الطبيعي Naturalis Historia" التي ألفها بليني الأكبر في 37 كتاباً مرتباً في عشرة مجلدات، تشمل علم الفلك والجغرافيا والحيوان والنبات والإنسان والطب. وصارت هذه الموسوعة نموذجاً للموسوعات اللاحقة ولمناهج التدريس في العصور التالية؛ لتنوّع موضوعاتها وتوثيق المعلومات ونسبتها إلى أصحابها من العلماء. والموسوعة الثانية موسوعة ديوسقوريدس Dioscorides المعروفة باسم "حول المواد الطبية" De Materia Medica. وديوسقوريدس طبيب روماني من أصل يوناني عاش في القرن الأول الميلادي بين 50 و70م، وقد وصف في موسوعته هذه نحو 600 نوع من النباتات ذات الأهمية الطبية في خمسة مجلدات تضمنت رسوماً وصفية (الشكل 3)، وقد بقيت هذه الموسوعة تُدرّس على نطاق واسع لأكثر من 1500 سنة حتى استبدلت في عصر النهضة؛ مما يجعلها واحدة من أكثر كتب التاريخ الطبيعي تداولاً.

 

الشكل (3) مخطوطة ديوسقوريدس تصف توت السياج.

- العصور الوسطى

بقيت الأفكار العلمية في أوربا حتى القرن السابع عشر متأثرة تأثراً كبيراً بأفكار فلاسفة اليونان؛ ولاسيما أرسطو الذي كان يعتقد بمبدأ "ثبات الأنواع"، الذي يستند إلى أن الأنواع المختلفة وجدت دفعة واحدة ولم يطرأ عليها أي تغيير لاحق. واستنتج أرسطو وجود نوع من الصلات بين الكائنات الحية، وخلص إلى أن أشكال الحياة يمكن أن تصنف وفق نطاقات متعاقبة تزداد تعقيداً. وقد سمّى العلماء فيما بعد هذا التصنيف "السلم الطبيعي Scala Naturæ" أو السلسلة الكبرى للحياة. وتابع العلماء صياغتها في عصر الأفلاطونية الحديثة، وطُوِّرت في العصور الوسطى ووفقها فإن المخلوقات الحية -والتي يعتقد أن الله أوجدها- مصنفة بدرجات مختلفة ومتعاقبة بحسب درجة كمالها؛ فتبدأ السلسلة بالله وتنتهي بالجوامد وتمر بالتتالي على الملائكة، الشياطين (ملائكة عصاة)، النجوم، القمر، الملوك، الأمراء، النبلاء، العوام، الحيوانات، الأشجار والنباتات، الأحجار الكريمة، المعادن الأخرى. ويذكر إرنست ماير E. W. Mayr أحد أشهر علماء الأحياء في العصر الحديث أنه لم يطرأ أي تغيير في علم الأحياء في أوربا منذ عصر جالينوس Galenus حتى عصر النهضة، وكل مجالات التاريخ الطبيعي كانت مبهمة، وتم تناولها تحت اسم تسمية سلم الطبيعة.

- التاريخ الطبيعي عند العرب والمسلمين

إثر انحسار الامبراطوريات القديمة وغرق الغرب في ظلام العصور الوسطى بزغت في الشرق الحضارة العربية الإسلامية، وامتد نورها إلى إسبانيا جهة الغرب وإلى بخارى جهة الشرق، ودرس علماؤها دوران الأرض وحركات الأفلاك السماوية، وأفاقت أوربا على صوت العلماء العرب والمسلمين يدرّسون علوم الطب والرياضيات والكيمياء والجغرافيا والفلك في المدارس والمعاهد العلمية في إشبيلية وقرطبة وغرناطة وبغداد ودمشق وسمرقند والقيروان وغيرها. وكان الغربيون الرواد إلى هذه المدارس شديدي الإعجاب والشغف بكل ما يستمعون إليه من هذه العلوم في جو من الحرية لا يعرفون له مثيلاً، وقد برز كثير من العلماء العرب والمسلمين في دراسة جوانب الطبيعة المختلفة ومنهم الرازي وابن سينا.

كان الرازي -الذي عاش في بغداد ومات فيها (932-864م)- عالماً في الطب والكيمياء ومن رواد علم الصيدلة، وقد وصفه بعض المؤرخين بطبيب العصور كلها، وكان محباً للتجربة ومعتمداً على الطريقة العلمية البحتة، وقام بنفسه ببعض التجارب على الحيوان كالقرود. وحضّر الرازي بعض الأحماض مثل حمض الكبريت وسمّاه زيت الزاج، كما حضّر الكحول بتقطير المواد السكرية المتخمرة، وكان أول من ميّز بين الصودا والبوتاس (أي كربونات الصوديوم وكربونات البوتاسيوم)، وحضّر الجبس من حرق كبريتات الكلسيوم المائية واستعمله في تجبير العظام بعد مزجه بالبيض، ووصف التجارب العلمية وصفاً دقيقاً؛ مبيناً التفاعلات الكيميائية. وكان أميناً في تأليفه؛ إذ كان يشير إلى مراجعه في صلب الكتاب. ومن أشهر مؤلفات الرازي كتاب "الحاوي في الطب" الذي يقع في ثلاثين مجلداً، وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية سنة 1486م، وهو أضخم الكتب التي طُبعت بعد اختراع المطبعة مباشرة، وقد طُبع مراراً، واعتمدت عليه الجامعات الأوربية وظلّت تعدّه مرجعها الأول في الطب حتى منتصف القرن السابع عشر الميلادي. ومن كتبه أيضاً "المنصوري في التشريح" ويقع في عشرين مجلداً، وصف فيه الأعضاء والأغذية وحفظ الصحة والسموم وصنعتها. وقسّم المواد الكيميائية كالآتي: المعادن، المواد النباتية، المواد الحيوانية (كالدم واللبن والبول والصدف والقرون وغيرها) والمشتقات (أو العقاقير المولدة وذكر منها: المرتك "أول أكسيد الرصاص" وزعفران الحديد "أكسيد الحديد"، وغير ذلك).

أما ابن سينا -الذي عاش في بخارى (1036-980 م)-
فقد حاز مكانة مرموقة بين علماء العالم، وخدم الإنسانية جمعاء بإنتاجه الفكري؛ إذ درس الحيوانات ووصفها وصفاً علمياً دقيقاً وعرض منها نماذج مهمة، وتكلم عن العظام والغضاريف والأعصاب والشرايين والأغشية. كما بحث في علم النبات بوجه عام، ولكنه وجه اهتماماً خاصاً إلى النباتات الطبية؛ لأن علم النبات يعدّ العمود الفقري لعلم الطب، فالنباتي (العشّاب والعطّار) في ذلك الوقت هو الطبيب، والطبيب هو النباتي. فوصف النباتات وصفاً علمياً دقيقاً يدل على سعة اطلاعه وطول باعه في هذا الميدان، وركز على مواطن النباتات بحسب التربة التي تنمو فيها. واشتهر أيضاً بأمانته العلمية، فكان يحب التوثيق العلمي. ويعد ابن سينا أحد الثلاثة الذين وضعوا على القمة بين الأطباء، وهم الرازي وابن سينا والزهراوي، وكانت مؤلفاتهم دليلاً لعلماء أوربا فيما بعد. ومما يدل على عبقرية ابن سينا أنه قال: "إن الماء يحتوي على حيوانات صغيرة جداً لا ترى بالعين المجردة، وهي التي تسبب بعض الأمراض".

كما نشأت في العالم الإسلامي موسوعات خاصة تصف الطبيعة بجميع جوانبها، ومن أهمها عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات للقزويني (1283م) (الشكل 4).

 
الشكل (4) جزء من موسوعة القزويني " عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات". 

- النهضة الحديثة المبكرة في القرنين السابع عشر والثامن عشر في أوربا.

تأثر العديد من العلماء في أوربا في عصر النهضة بالثقافة العلمية العربية الإسلامية ولاسيما الأندلسية، وظهر ذلك خاصة في تحديثهم لمفاهيم دراسة الطبيعة؛ مما نهض بها؛ وبسرعة أصبحت الفرع الثالث للدراسات الأكاديمية التي كانت سائدة آنذاك؛ إضافة إلى الإنسانيات humanities والإلهيات divinity. وممن أسهم في نقل مفاهيم التاريخ الطبيعي إلى الغرب النباتي الإيطالي سيزالبينوس Andreas Caesalpinus -المتوفى عام 1603م- الذي درس التاريخ الطبيعي على يد النباتي العربي الأندلسي الشهير أبي القاسم الوزير الغساني المتوفى عام 1610م. وأصبح اكتشاف الأنواع الجديدة ووصفها وجمع العيّنات الشغل الشاغل لعلماء الطبيعة، فيجولون العالم بحثاً عن المعرفة العلمية والمغامرة. وتنامت هذه المعرفة مع اختراع أدوات جديدة لدراسة التنوع مثل اختراع المجهر، والاعتماد على تقنيات جديدة في التشريح والصبغات، مما أدى إلى اكتشاف العديد من أشكال الحياة كالجراثيم التي لم تكن معروفة سابقاً.

انشغل علماء التاريخ الطبيعي في الجزء الأكبر من القرنين السابع عشر والثامن عشر بتسمية النباتات والحيوانات وتصنيفها. ومن أهم العلماء الذين أسهموا بهذه الحركة كارولوس لينيوس Linnaeus وجورج دي بوفون Buffon اللذان اهتما بتصنيف التنوع في العالم الحي. أصدر لينيوس تصنيفاً للعالم الطبيعي بشقيه النباتي والحيواني في عام 1753م، وطرح فيه أسماء علمية لجميع الأنواع التي سجلها؛ واعتمد في تصنيفه على مبدأ ثبات الأنواع، لكن وفي أواخر القرن الثامن عشر رأى بوفون أن الأنواع قابلة للتغير، ولمّح أيضاً إلى إمكان وجود سلف مشترك. ومع أن بوفون كان معارضاً لنظرية التطور فإنه يعدّ أحد أهم رموز تاريخ الفكر التطوري، وقد أثرت أعماله في نظريات التطور التي طرحها كل من لامارك J. B. Lamarck وداروين C. R. Darwin.

تبدلت الأمور في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، فلم يكتفِ العقل البشري بالمشاهدة والوصف؛ بل حاول بنجاح معالجة المادة الحية بخجلٍ أولاً؛ وبجرأة وجسارة بعد ذلك، وبذلك تحول التاريخ الطبيعي من الحالة المنفعلة إلى الحالة الفاعلة، واتجه العلماء لتحليل العلاقة بين الكائنات الحية وبيئاتها، وأصبح هذا العلم ركيزة أساسية لعدة فروع من العلوم التجريبية.

مع تبدل الأمور في النصف الثاني من القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر بدأ استعمال مصطلح التاريخ الطبيعي بالتراجع، فقد ضاق معناه تدريجياً مع مرور الوقت، في حين اتسع معنى مصطلح "الطبيعة" ذي الصلة، ونشأت بالتدريج مصطلحات جديدة لم تكن موجودة من قبل حلت مكان التاريخ الطبيعي؛ مثل مصطلح علم الأحياء Biology الذي أدخله منفصلاً العلماء: الألماني هانوف M. Hanov في عنوان المجلد الثالث من كتابه "الفلسفة العقلية الطبيعية والفيزيائية: الجيولوجيا، علم الأحياء" المنشور في عام 1766م، والعالم الألماني تريفيرانوس G. R. Treviranus في عام 1802م في كتابه "علم الأحياء أو فلسفة الطبيعة الحية" وأيضاً العالم الفرنسي لامارك J. B. Lamarck في كتابه "دراسات حول تنظيم الأجسام الحية، في عام 1802م.

- التاريخ الطبيعي في العصر الحديث:

مع تطور المعرفة وتراكم ثروة من المعلومات عن تنوع الكائنات الحية وتوزيعها، انقسم "التاريخ الطبيعي" إلى العديد من التخصصات، فقد هُجِر النهج "طبيعي" والاختصاص في "عالم الطبيعيات" (بمفهومه العام) واختفى في القرن العشرين، وأصبح هذا المصطلح يغطي اليوم عدة مجالات هي: علم الأحياء biology، علم الأرض geology، علم الحيوان zoology، علم النبات botany، الطب medicine، وأيضاً علم دراسة المستحاثات paleontology، علم الفلك astronomy، الفيزياء physics، الكيمياء chemistry، حتى إن كلمتي "التاريخ الطبيعي" أخذتا دلالة قديمة؛ في حين أن علوم الأحياء اكتسبت على النقيض من ذلك هالة من الحداثة.

متاحف التاريخ الطبيعي

نشأ في النصف الثاني من القرن الثامن عشر نشاط جديد لدراسة التنوع الطبيعي تمثَّل بإنشاء متاحف للتاريخ الطبيعي natural history museums تعد بمنزلة م عارض علمية للطبيعة تعرض تاريخ الأرض الطبيعي من فترة ما قبل التاريخ إلى هذا اليوم؛ ولا سيما بعد أن تكونت القناعة بضرورة نشر الثقافة العلمية الطبيعية وتوفير التعليم للجميع. وتضم متاحف التاريخ الطبيعي عادة ملايين العينات والتي تعود إلى زمر مختلفة من أشكال الحياة: كالحيوانات والنباتات والمستحاثات؛ بل حتى المعادن والبقايا الجيولوجية. ويعد متحف التاريخ الطبيعي مركزاً عالمياً للبحث العلمي في مجال علم التصنيف وحفظ سجلات التاريخ البيولوجي، وقد شهد القرن التاسع عشر زيادة كبيرة في عدد هذه المتاحف في العالم، وغدت المجموعات التي تحويها أدوات تعليمية مهمة لطلاب التعليم العالي وأساساً لكثير من بحوثهم. ومن أهم هذه المتاحف العالمية:

 المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس تأسس المتحف الحالي في عام 1793م، ويضم 450 باحثاً، وأكثر من 62 مليون عينة. ويمكن أن يعدّ أول متحف أسس في العالم (الشكل 5)، وهو وريث الحديقة النباتية الطبية الملكية التي تأسست في عام 1626.

 
الشكل (5) المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس. 

- متحف التاريخ الطبيعي في لندن: افتتح المتحف في عام 1881م ويضم نحو 80 مليون عيّنة مختلفةٍ (الشكل 6)، ولكونه من أوائل المتاحف فإن العديد من عيناته أصبحت ذات أهمية تاريخية وعلمية خاصة؛ من مثل عينات العالم داروين التي ما زالت محفوظة فيه حتى اليوم. يحوي المتحف أيضاً مكتبة ضخمة تضم الكثير من الكتب والمجلات والمخطوطات المتعلّقة بعلم الطبيعة؛ بيد أنَّه لا يمكن لعامة الناس دخولها.

 
الشكل (6) إحدى الصالات الرئيسية لمتحف التاريخ الطبيعي في لندن تعرض الهيكل العظمي لأحد الديناصورات النادرة. 

- المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في مانهاتن، نيويورك، يتألف من 72 مبنى متصلاً (الشكل 7)، يعرض به ما يزيد على 32 مليون عينة، ويعمل به 225 عالماً. افتتح المتحف في عام 1869م.

 

الشكل (7) المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي.

مراجع للاستزادة:

- أحمد فؤاد باشا، التراث العلمي للحضارة الإسلامية، دار المعارف، جمهورية مصر العربية، 1983.

- M. S. Engel, Innumerable Insects: The Story of the Most Diverse and Myriad Animals on Earth (Natural Histories), Sterling, 2018.

- T. Flannery, Europe: The First 100 Million Years, Penguin, 2019.

- C.Stanford, J.Allen, S.C.Anton, Biological Anthropology: the natural History of Humankind, Pearson 2016.


التصنيف : علوم البيئة والتنوع الحيوي
النوع : علوم البيئة والتنوع الحيوي
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 0
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1021
الكل : 43823684
اليوم : 107079