logo

logo

logo

logo

logo

أبو الدرداء (مسجد-)

ابو درداء (مسجد)

Abû'l Dardâ' (Masdjid-) - Abou'l Dardâ' (Masdjid-)



أبو الدردا (مسجد -)

 

 

احتوت قلعة دمشق في العهود السابقة على عدة مساجد، لم يبقَ منها اليوم إلا مسجد أبي الدردا الذي يقع في دهليز المدخل الشمالي لقلعة دمشق. يلتصق المسجد بجنوبي البرج رقم (10)، وفي السابق وجد في المكان ذاته قبل بنا المسجد دهليز البوابة الشمالية، ويعد وجود مصلى في دهليز المدخل ظاهرة معمارية متكررة في مدينة دمشق، حيث قام نور الدين الزنكي - عند تنفيذه لمشروعه إعادة إعمار مدينة دمشق (539-569هـ/1145- 1173م) - بتزويد معظم أبواب سور مدينة دمشق الأثري بمآذن ومساجد سميت بأسما الأبواب بقي أغلبها ظاهراً، وأهمها مسجد باب الفرج [ر] ومسجد الباب الصغير [ر] (الباشورة). وتذكر المصادر التاريخية أن باني مسجد أبي الدردا هو نور الدين، وقد قام الملك الناصر محمد بترميمه عام 725هـ/1325م، ولم يعد هناك أثر لمئذنة المسجد الأصلية، فالمئذنة الحالية للمسجد محدثة ومبنية من الإسمنت، وقد تم بناؤها في بدايات القرن العشرين.

مسقط أفقي لقلعة دمشق القديمة يوضح موقع مسجد أبي الدردا

استخدم المسجد إبان الاحتلال الفرنسي مستودعاً ومرتعاً للخيل، وذكر طلس عند إحصائه مساجد دمشق عام 1942 للميلاد أن هذا المسجد موجود في قلعة دمشق، وكان يستخدم حينها مدرسة للدرك السوري.

صورة فضائية لقلعة دمشق وماحولها مبين عليها موقع مسجد الصحابي أبي الدردا

وبعد استقلال سورية استخدمت قلعة دمشق سجناً مركزياً تابعاً لوزارة الداخلية، وأعيد استخدام مسجد أبي الدردا مصلى يصلي فيه موظفو الشرطة، وأصبح للمسجد إمام ومعلم.

وفي التسعينيات قامت وزارة الأوقاف بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف بترميم جامع أبي الدردا ، حيث تم ترميم القبة وقبوات الجامع، وكذلك الدعامات الحجرية الحاملة لها، وتمت إزالة طبقات من الردميات التي كانت متوضعة على سطح الجامع، كما تم عزل سطح الجامع لحمايته من تسرب مياه الأمطار.

المسقط الأفقي للمسجد مبُين عليه مدخلا المسجد

وأبو الدردا هو الصحابي الجليل عويمر بن عامر (أو ابن مالك) بن قيس بن أمية الخزرجي الأنصاري، وهو معدود فيمن جمع القرآن في حياة رسول اللهr، وعين أول قاضٍ بالشام، وتوفي فيها سنة 32هـ/653م إبان خلافة عثمان بن عفان.t

وفيما يخص عمارة المسجد فلمسجد أبي الدردا مسقط مستطيل الشكل، تبلغ أبعاده (12×22متراً)، وقد بنيت جدرانه من الحجر الكلسي النحيت وتربط بينها مونة كلسية. ويتألف من ثلاث قبوات: الكبرى وهي القبوة الوسطى المتصالبة، لها إيوانان حجريان متقابلان حيث يضم الإيوان الجنوبي محراباً جصياً متواضعاً ومنبراً بسيطاً، أما الإيوان الثاني في الجهة الشمالية فيبلغ عمقه ما يقارب 3.35 متراً ويستخدم مصلى للنسا ، وتتوسط القبوة الوسطى قبة مركزية ترتكز على أربع أقواس حجرية ويتم الانتقال إلى رقبة دائرية عبر أربع حنيات ركنية، وهذه الرقبة تحتوي على ثماني نوافذ مزججة، والقبوتان الأخريان أصغر من القبوة الوسطى وفيهما أربع كوى صغيرة، وقد بنيت هذه القبوات من الحجر الدبش وكسيت بالكلسة العربية البيضا . وللمسجد مدخلان متقابلان ومتناظران تقريباً، الأول وهو الرئيسي من جهة الشارع؛ أي الجهة الشمالية وهو المستخدم حالياً، والثاني مغلق الآن في الجهة المقابلة حيث يفضي إلى ممر ضيق ينتهي بدرج يصل إلى داخل القلعة.

قبة المسجد من الداخل حرم المسجد

إن منسوب المدخل إلى المسجد مماثل لمنسوب الشارع، ثم يُصعد بدرجتين إلى أرضية المصلى، وفي الواجهة الشمالية الداخلية للمسجد توجد ثلاث نوافذ تطل على نهر بانياس، وفي الزاوية الشمالية الشرقية مقام الصحابي الجليل أبي الدردا ]، وقد أقيم حوله مصطبة حجرية بارتفاع متر تقريباً، مبنية من الحجر الكلسي المائل إلى الصفرة، وثبت على جوانبها لوحات رخامية نقشت عليها أبيات من الشعر تشيد بعظمة الصحابي الجليل أبي الدردا ، وقد تم إكسا القبر بالرخام الأبيض ووضعت عليه لوحة رخامية نقش عليها اسم أبي الدردا والتعريف به.

 

بشرى عبده

 

 

مراجع للاستزادة:

-  كارل ولتسينجر وكارل واتسينجر، الآثار الإسلامية في مدينة دمشق، تعريب قاسم طوير (مطبعة سورية، دمشق 1984).

-  عبد القادر الريحاوي، قلعة دمشق (وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، 2008م)

-  محمد أسعد طلس، ذيل ثمار المقاصد في ذكر المساجد (المعهد الفرنسي بدمشق، مكتبة لبنان، بيروت 1395هـ/1975م).

 


التصنيف : آثار إسلامية
النوع : مباني
المجلد: المجلد الأول
رقم الصفحة ضمن المجلد : 102
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 508
الكل : 31419282
اليوم : 12773