logo

logo

logo

logo

logo

الألقاب في الحضارة الإسلامية

القاب في حضاره اسلاميه

-



الألقاب

الألقاب في العصور الكلاسيكية

 

الألقاب في العصور الكلاسيكية
أهم ألقاب الحكام والقادة والولاة

 

 

أولاً- الألقاب في العصور الكلاسيكية

يقصد بها في المقام الأول تلك الألقاب التي حملها الحكام والقادة الإغريق والرومان بحكم وظائفهم والمناصب المختلفة التي تقلدوها في مدنهم أو دولهم؛ أي إنها مرتبطة بالوظائف العامة والحياة السياسية في العصور الكلاسيكية. وتظهر هذه الألقاب على النقود والنقوش المختلفة وشواهد القبور وشتى أنواع الأوابد والآثار في سورية وغيرها من أقطار الحضارة الكلاسيكية

كان أولئك الحكام يعرفون عند الرومان في العصر الجمهوري تحت مسمى عام؛ هو ماجيستراتوس  (Magistratus؛ ومنه المصطلح  Magistracy الحاكمية السلطانية بالإنكليزية) الذي يدل أيضاً على الوظيفة التي يمارسونها

أما عند الإغريق،  الذين لم يشكلوا دولة واحدة مركزية مثل الرومان وإنما مجموعة كبيرة من دول المدن؛ فعرف حكامهم غالباً باسم أراخنة  (Archontes)، وإن كان مدلول هذا المصطلح أضيق من المصطلح الروماني

كما أن مناصب الحكام الإغريق لم تعرف تلك التراتبية والتسلسل المعروف في السلم الوظيفي الروماني. وحافظت بعض الدول الإغريقية على النظام الملكي مثل إسبرطة التي تميزت بوجود ملكين بسلطات محدودة إلى جانب الحكام المنتخبين

وفي الدول الهلنستية، التي ورثت أنظمتها عن الملكية المقدونية؛ كان الملك رأس الدولة وهو الذي يعيّن الحكام المدنيين والعسكريين الذين يخضعون له،  ويأتمرون بأمره؛ حيث كانت الوظائف العليا حكراً على المقدونيين والإغريق في حين تركت الوظائف الدنيا غالباً لأبنا البلاد الأصليين. وقد اتصفت الإدارة في مصر البطلمية بالمركزية الشديدة، على حين لم يشهد النظام الإداري السلوقي في سورية مثل هذه المركزية

وكانت المدن السلوقية على الرغم من خضوعها للملك بوصفه حاكم البلاد والسيد المطلق المؤلَّه الذي لا حدّ لسلطته؛ فإنها حظيت كمدن إغريقية بمكانة خاصة ضمن هذا النظام،  وتمتعت باستقلال ذاتي يعطي مواطنيها حق حكم أنفسهم،  بأنفسهم وكان هذا الحكم الذاتي  (Autonomy) أهم ما يميز المدينة الإغريقية  (Polis) عن المدينة الشرقية

لقد سار الملوك السلوقيون والبطالمة وكثير من حكام العصر الهلنستي على نهج قائدهم ومثلهم الأعلى الإسكندر المقدوني الذي حمل لقب الكبير أو العظيم  (Megas)؛ نظراً لبطولاته وانتصاراته وشخصيته الفذة وتأسيسه أعظم   امبراطورية في عصره،  وبدأ تأليهه في حياته، فحمل لقب ابن الإله آمون لدى زيارته مركز وحيه الشهير في واحة سيوه،  وارتبط بالتالي بالتقاليد الفرعونية،  فقد كان ملوك مصر القديمة يحملون لقب ابن الإله آمون- رع، وكان ينظر إلى الإله آمون على أنه يماثل الإله زيوس كبير الآلهة عند الإغريق

اتخذ كبار قادة الإسكندر منذ عام 305 ق.م لقب ملك (باسيليوس (Basileus بعد أن تمخضت الصراعات فيما بينهم عن اقتسام امبراطوريته والاستقلال بحكم أقاليمها التي تحولت إلى ممالك مستقلة وعلى رأسها المملكة السلوقية في سورية وبلاد الرافدين وفارس وعاصمتها أنطاكية، ومملكة البطالمة في مصر وعاصمتها الإسكندرية. ثم بدؤوا يتخذون ألقاب التعظيم والتكريم التي تميزهم، وترفع من شأنهم، وتسمو بهم إلى مقام الآلهة، واستوحوها في معظمها من المجال الديني ومن صفات الآلهة، وبعضها من انتصاراتهم وإنجازاتهم الفريدة. وهكذا اتخذ سلوقس [ر] Seleukos مؤسس الامبراطورية السلوقية لقب نيكاتور Nikator؛ أي المنتصر، المظفر أما بطلميوس [ر] Ptolemaios مؤسس الامبراطورية البطلمية فحمل لقب سوتير Soter؛ أي المخلص والمنقذ، وكلا اللقبين مستوحى من صفات إله الإغريق الأعظم زيوس  Zeus. كان بطلميوس أول من قرر العبادة الرسمية للمقدوني الأعظم (الإسكندر)، فأصبحت سنّةً لدى الحكام والملوك الهلنستيين. ثم إن بطلميوس الثاني ألّه أباه. وسارع أنطيوخوس الأول إلى إقامة عبادة رسمية لأبيه سلوقس تحت اسم زيوس نيكاتور، وحذا حذوهما ملوك السلالتين الملكيتين الذين أصبحوا أرباباً في أثنا حياتهم، واتخذوا ألقاباً إلهية شملت أحياناً الزوجات الأخوات كما في مصر، فها هو بطلميوس الثاني يلقب نفسه مع زوجته الأخت أرسينوي Arsinoe بالأخوين المحسنين فيلادلفوي اورجيتاي (Philadelphoi Euergetai)  .  وها هو الملك السلوقي أنطيوخوس الرابع يتخذ لقب إبيفانيس Epiphanes؛  أي الإله المتجلي. وكان أول ملك سلوقي ضرب اسمه ولقبه الإلهي على العملة، وحمل أنطيوخوس السادس لقب ديونيسوس المتجلي Dionysos  Epiphanes، وهكذا حمل الملوك الهلنستيون ألقاباً تضاف إلى أسمائهم، وتنم عن صفات معيّنة متميزة، ولا يعرف دائماً ظروف نشأتها، وإن كان كثير منها ارتبط بحوادث تاريخية محددة

وكانت هذه الألقاب هي التي تميز في العصور القديمة بين ملوك السلالة الواحدة سوا السلوقية أم البطلمية الذين حملوا في معظم الأحيان الأسما ذاتها؛ لأن التمييز بينهم بالأرقام كأن نقول: بطلميوس الأول حتى الثالث عشر، وكذلك سلوقس أو أنطيوخوس الأول… حتى الثالث عشر هو من عمل المؤرخين المحدثين، ويمكن تقسيم هذه الألقاب إلى ثلاث فئات تبعاً لطبيعتها:

-1 ألقاب إلهية مثل: سوتير، إبيفانيس، ثيوس  (Theos) المؤلَّه.

- 2ألقاب وصفية فخرية مثل: ميغاس (الكبير)، كاللينيكوس (المنتصر).

-3 ألقاب أسرية مثل: المحب لأبيه (فيلوباتور (Philopator، المحب لأمه (فيلوميتور Philometor)، المحب لوالديه…إلخ

وعدا ذلك؛ فثمة ألقاب ساخرة كانت تجسد أو تضخم إحدى صفات الملك مثل: مربي الفيلة (لقب أطلق على سلوقس بسبب فيلته الحربية).

الرأس الفارغ(  :epimanes لقب أطلق على أنطيوخوس الرابع بسبب أفكاره).

 الأقنى الأنف(  :Gripos لقب أطلق على أنطيوخوس الثامن).

الزمار(  :Auletes لقب أطلق على بطلميوس العاشر).

وأبرز هذه الألقاب وأكثرها شيوعاً كانت الألقاب الرسمية الدينية التي أطلقتها المدن الإغريقية والجماعات المختلفة على الملوك الذين أحسنوا إليها، أو أنقذوها، وتحمل في معظمها معاني دينية إلهية ترفعهم فوق مستوى البشر، وكان من الممكن أن يحمل الملك نفسه عدة ألقاب في الوقت ذاته وفي مدن مختلفة، ويلاحظ ازدياد هذه الظاهرة لدى الملوك المتأخرين الذين أكثروا من استعمال الألقاب، فحمل بعضهم لقبين أو ثلاثة حتى أربعة ألقاب مثل أنطيوخوس الثامن (إبيفانيس، فيلوميتور، كاللينيكوس، غريبوس)، وكذلك أنطيوخوس الثاني عشر (ديونيسوس، إبيفانيس، فيلوباتور،  كاللينيكوس) في حين اكتفى الملوك الكبار الأوائل بلقب واحد حتى أواسط القرن الثاني قبل الميلاد. ويمكن تصنيف هذه الألقاب وفقاً لمنشئها إلى صنفين: أولهما الألقاب الرسمية وتظهر على النقود وفي الوثائق الرسمية والرسائل والمراسيم الملكية، وثانيهما الألقاب الشعبية التي تُلفى لدى المؤرخين القدما ؛ إذ يذكر المؤرخ أبيانوس [ر] أن أنطيوخوس الثالث لقب بالكبير (ميغاس) من جرا مآثره في الحروب، ويذكر المؤرخ بوليبيوس [ر] أنه كان لسلوقس الثاني لقبان أحدهما المنتصر (كاللينيكوس) وآخر شعبي هو بوغون  (Bogon)؛  أي الملتحي. كما أن الملك إسكندر زابيناس حمل لقباً آرامياً  (Zabinas)؛ أي المُشترَي.  

أهم ألقاب الحكام والقادة والولاة:

-1 أرخون  :Archon كان لقب حكام أثينا، ثم أصبح لقباً للحاكم في المدن الهلنستية، وهكذا شاع في عدد من المدن السورية؛ ولقباً لأحد حكام مدينة تدمر، وصار في العصر البيزنطي لقباً لأي موظف له سلطة

-2 استراتيجوس :Strategos  هو في الأساس لقب قائد الجيش في الدول الإغريقية، ثم أصبح أعلى المناصب في أثينا، وكان يمنح في عهد الإسكندر للقيادات الكبرى. وقد طبق السلوقيون نظام الاستراتيجية على الولايات في كل المملكة، فكان الاستراتيجوس بوصفه القائد العسكري لإحدى المقاطعات يتولى أيضاً القضا والأمور المالية

-3 إثنارخوس  :Ethnarchos لقب يعني زعيم الشعب أو رئيس الجالية أو الطائفة، وهكذا عين الامبراطور أوغسطس [ر]  أرخيلاوس[ر]  بن هيروديس إثنارخا أي حاكماً على بعض المناطق التي كان يحكمها والده. كما ورد في الكتاب المقدس (العهد الجديد) إشارة إلى إثنارخوس الأنباط في أثنا حكم الحارثة الثالث لدمشق

-4 تترارخوس  Tetrarchos: وهو يعني في الأصل (حاكم الرِّبع)؛ ولكنه فقد معناه الأصلي، وأصبح لقباً يحمله أي حاكم محلي يعيّنه الامبراطور الروماني مثل هيروديس أنتيباس حاكم منطقة الجليل

-5 إبارخوس  :Eparchos كان يعني في الأصل "قائد عسكري"، ثم صار لقباً للحكام المدنيين والعسكريين في الممالك الهلنستية، وهو يقابل اللقب الروماني Praefectus، ويعني حاكم ولاية Eparchia=Provincia عند الرومان

-6 إكسارخوس  :Exarchos لقب حملة كبار الموظفين في الإدارة المدنية البيزنطية، ثم صار يعني حاكم منطقة، ويمارس السلطتين المدنية والعسكرية

-7 فيلارخوس  :Phylarchos رئيس القبيلة، وهو لقب حمله حكام مملكة الرها التي كانت مقسمة إلى مقاطعات بحسب توزع قبائلها

-8 ستراب   :Satrapلقب حكام الولايات (سترابيات) في الامبراطورية الفارسية الأخمينية مع أعلى سلطة إدارية وقضائية وعسكرية. وقد تبنى الإسكندر المقدوني والمملكة السلوقية هذا النظام، ولكنهم عينوا قادة عسكريين إلى جانبهم.  

-9 تيرانوس  :Tyrannos هو الحاكم الفرد الذي يستولي على السلطة بوسائل غير شرعية، وقد عرفته كثير من دول المدن الإغريقية - ومنها أثينا- في القرن السادس قبل الميلاد في مرحلة الانتقال من النظام الأرستقراطي إلى النظام الديمقراطي.   وكان أولئك الحكام يمثلون مصالح الطبقات الوسطى والشعبية؛ ولكن بعضهم اتصف حكمه بالعنف والدموية، وهي الصفة التي التصقت بهذا اللقب، فصار يعرف بالطاغية في اللغات الحديثة

وينبغي الإشارة في هذا المجال إلى ألقاب المدن؛ إذ إن كثيراً من المدن السورية حملت ألقاباً في العصور الكلاسيكية، وكانت على نوعين:

-1 فهناك الألقاب الفخرية التي حملتها بعض المدن تكريماً لأحد الأباطرة مثل أفامية: كلاوديا Apameia Claudia (نسبة إلى الامبراطور كلاوديوس 41-54م).

اللاذقية: يوليا Laodikeia Iulia (نسبة إلى يوليوس قيصر 48-44 ق.م).

بصرى: ترايانا Bostra Traiana (نسبة إلى الامبراطور ترايان 98-117م).

بالميرا: هادريانا Palmyra Hadriana (نسبة إلى الامبراطور هادريان 117-138م).

-2 وثمة ألقاب تدل على امتيازاتها ووضعها القانوني مثل:

متروبوليس :Metropolis أي المدينة الأم (التي أرسلت أبنا ها لتأسيس مستعمرات ومدن جديدة)، وهو لقب حملته بعض المدن الكبرى في سورية أيام السلوقيين والرومان؛ وعلى رأسها أنطاكية واللاذقية ودمشق وسواها. وكان مجالاً للعزة والفخار. وخسارته عقوبة وإهانة كبيرة. ومن الأحداث المشهورة قيام الامبراطور سبتيموس سفيروس[ر] بنزع هذا اللقب عن أنطاكية عاصمة الشرق عقاباً لها على دعمها لغريمه ومنافسه على العرش، وجعل منها قرية (Kome) تابعة لمدينة اللاذقية التي حملت لقب متروبوليس؛ ولكن ابنه كركلا أعاد لأنطاكية لقبها وامتيازاتها.  

وقد منح الملوك السلوقيون ومن بعدهم الرومان بعض المدن السورية ألقاباً وامتيازات تكريمية مثل لقب المقدسة  (Hiera) وحق اللجو  (Asylos) وذات الحكم الذاتي أو لقب مستعمرة رومانية  (Colonia) أو الحق الإيطالي  (ius Italicum).

ألقاب الحكام والأباطرة الرومان:

كانت مناصب الحكام عند الرومان فخرية، وتعدّ تشريفاً يمنحه المواطنون أي الشعب الروماني الممثل بجمعياته الشعبية عن طريق الانتخاب ولمدة عام واحد، وذلك وفقاً للسلم الوظيفي الروماني  (Cursus Honorum الذي يعني تسلسل الأمجاد)، حيث لا يمكن تقلد الوظيفة العليا من دون المرور بالدنيا منها، وهي بالتسلسل من الأدنى إلى الأعلى:

-1 الكويستور :Quaestor أي الخازن المشرف على الأمور المالية.

-2 الأيديل :Aedilis المشرف على الأمور البلدية والمعابد والاحتفالات

-3 البرايتور :Praetor القاضي (ثم حاكم الولاية وقائد جيوشها).

-4 القنصل :Consul وهو أعلى سلطة في الجمهورية الرومانية.

وكان ثمة مناصب مهمة (استثنائية) خارج إطار هذا السلم الوظيفي وعلى رأسها:

-1 الدكتاتور  :Dictatorوهو منصب دستوري استثنائي لجأ إليه الرومان في حالات الخطر الداخلي أو التهديد الخارجي بعد إعلان حالة الطوارئ من قبل مجلس الشيوخ. ويمارس الدكتاتور سلطة مطلقة لمدة أقصاها ستة أشهر. وقد ألغي هذا المنصب عام 44 ق.م بعد اغتيال يوليوس قيصر

-2 الكنسور :Censor مراقب الإحصا والأخلاق العامة، وهو منصب يتولاه القناصل السابقون كل خمس سنوات لمدة سنة ونصف، ومن مهامهم تصنيف المواطنين بحسب ثرواتهم واختيار أعضا مجلس الشيوخ.  

-3 محامي الشعب :Tribunus وهو في الأساس نقيب طبقة العامة، ثم أصبح المدافع عن حقوق الشعب الروماني تجاه الحكام، وكان شخصه مقدساً.  

    وقد استمرت هذه المناصب في العصر الامبراطوري؛ ولكنها فقدت أهميتها السياسية، واقتصرت على المكانة الاجتماعية، وصار الامبراطور هو من يقترح ويحدد شاغليها

ومع نشأة النظام الامبراطوري الروماني على يد أوغسطس أوكتافيان عام 27ق.م اختلفت طبيعة الدولة الرومانية، وغابت مظاهر الحكم الجمهوري وبدأت ألقاب جديدة تظهر على الساحة السياسية، وتتمحور حول شخص الامبراطور وسلطاته وانتصاراته وأمجاده وأهمها:

-1 قيصر :Caesar وهو في الأصل لقب في أسرة يوليوس قيصر انتقل بالتبني إلى أوكتافيانوس، وصار جز اً من الألقاب الامبراطورية، ثم صار في القرن الثاني الميلادي لقباً لولي العهد الامبراطوري

-2 امبراطور Imperator: وهو لقب حمله القادة المنتصرون، ثم أصبح منذ يوليوس قيصر وأوكتافيان رمزاً لسلطة الامبراطور العسكرية وانتصاراته الدائمة، ويقابله في الإغريقية اللقب أوتوكراتور Autokrator. 

-3 أوغسطس :Augustus ويعني المبجل، المعظم، وهو لقب يعطي الامبراطور طابع القداسة ومنح لأوكتافيان عام 27ق.م، ثم أصبح لقباً لكل الأباطرة الرومان، ويقابله في الإغريقية اللقب سباستوس Sebastos. أما زوجات الأباطرة فحملن لقب أوغسطا Augusta، وتجدر الإشارة إلى أن زنوبيا ملكة تدمر اتخذت هذا اللقب لنفسها، ومنحت ابنها وهب اللات لقب أوغسطس، وكان ذلك يعني الاستحواذ على السلطة الامبراطورية الرومانية، وهو ما لم يتقبله الامبراطور أوريليانوس Aurelianus، فأعلن الحرب على تدمر

-4 برينكبس :Princeps لقب اختاره أوغسطس للدلالة على مكانته الدستورية المدنية بصفته "المواطن الأول"، وهكذا سمي نظام حكمه برينكباتوس  Principatus، ومع ذلك فإنه لم يكن لقباً رسمياً، ولا يظهر في الوثائق والنقوش ضمن قائمة الألقاب الامبراطورية الرسمية. ويقابله في الإغريقية اللقب هيجمون  (Hegemon). وجا منه لقب أمير Prince في اللغات الأوربية

5- بونتيفكس ماكسيموس  Pontifex Maximus: لقب الكاهن الأعظم في الامبراطورية لتأكيد سلطته الدينية العليا

-6 تريبونيكيا بوتستاس Tribunicia Potestas : السلطة التريبونية، وهي سلطة تمثيل الشعب الروماني التي تمنح للامبراطور، وتمدد باستمرار

-7 باتر باترييه  :Pater Patriae أي أبو الوطن والمواطنين.

-8 أوبتيموس ماكسيموس  :Optimus Maximus لقبان كان الامبراطور ترايانوس أول من حملهما، وهما من صفات كبير الآلهة جوبيتر

-9 ألقاب الانتصارات: حمل الأباطرة الرومان - ومن قبلهم كبار قادتهم العسكريين - ألقاباً تمجد انتصاراتهم على الشعوب المغلوبة، ومنها:

> أفريكانوس :Africanus قاهر أفريقية

> جرمانيكوس :Germanicus قاهر الجرمان.

> بارتيكوس :Parthicus قاهر البارثيين.

> أرابيكوس :Arabicus قاهر العرب؛ لقب حمله ترايان بعد قضائه على مملكة الأنباط

ويلاحظ في كل هذه الألقاب أنها سياسية عسكرية بامتياز، وتكاد تغيب فيها الصفة الدينية، وهذا ينسجم مع طبيعة الرومان ومثلهم العليا.  

ومن أجل تلبية متطلبات حكم الولايات الرومانية وإدارتها استحدثت مناصب جديدة تتمثل في تطوير المناصب القيادية السابقة من العصر الجمهوري، وأهمها:

> بروقنصل :Proconsul (أي نائب قنصل) لحكم الولايات الخاضعة لإشراف مجلس الشيوخ.

> بروبرايتور Propraetor: (أي نائب برايتور) لإدارة الولايات التابعة للامبراطور الروماني الذي كان يوفد مندوبيه لحكمها مثل سورية التي كان ولاتها يتم اختيارهم من القناصل السابقين ويحملون لقب: Legatus Augusti pro praetore. 

> بروكوراتور :Procurator مندوب يعينه الامبراطور الروماني لإدارة إحدى المناطق والمكلف جباية الضرائب والإشراف على المنشآت العامة والأملاك الامبراطورية، وكان يتم اختيارهم من طبقة الفرسان. ومن أشهر من تقلد هذا المنصب في فلسطين بونتيوس بيلاطوس Pontius Pilatus (26-36م). 

> برايفكتوس :Praefectus وكيل أحد كبار الحكام ومنذ عهد أوغسطس،  من أهم المناصب في الإدارة الامبراطورية سوا في روما (حاكم المدينة (P. urbi أم قائد الحرس الامبراطوري أم حاكم الولاية، وأرفعها شأناً والي مصر (Praefectus Aegypti). 

> دوكس Dux: (الدوق) لقب أصبح له أهمية كبرى منذ عهد الامبراطور ديوقليسيان  (284-305م)؛ إذ كان القائد العسكري لإقليم كبير يضم عدة ولايات مثل دوقية الشرق.   وقد نال أذينة ملك تدمر لقب دوق الشرق  (Dux Orientis) بعد انتصاراته الباهرة على الساسانيين.  

وأخيراً يمكن تصنيف الألقاب الكلاسيكية في خمسة أنواع رئيسة، هي:

-1 الألقاب المرتبطة بالحكم والمناصب الحكومية مثل: أرخون،  باسيليوس، استراتيجوس عند الإغريق وقنصل وقيصر وأوغسطس…إلخ عند الرومان

-2 الألقاب المرتبطة بالانتصارات الحربية - ولاسيما عند الرومان - مثل: نيكاتور، كاللينيكوس وامبراطور وأفريكانوس وجرمانيكوس…إلخ.

-3 الألقاب المستوحاة من أسما الآلهة أو صفاتها: وقد ارتبطت بتأليه الحكام؛ لذلك كانت المفضلة لدى السلوقيين والبطالمة وملوك العصر الهلنستي مثل: سوتير وثيوس وإبيفانيس وديونيسوس (وهي نادرة عند الرومان مثل أنطونينوس بيوس أي "التقيّ").

-4 الألقاب التي تعبر عن التميز والعظمة مثل الكبير، العظيم  (Megas عند الإغريق وMagnus عند الرومان): الذي حمله الإسكندر المقدوني وأنطيوخوس الثالث وبومبيوس والامبراطور قسطنطين وغيرهم

-5 الألقاب الأسرية أو التي تعبر عن صفة أو علاقة خاصة مثل: فيلوباتور (المحب لأبيه) وفيلوميتور (المحب لأمه) وفيلادلفوس (المحب لأخته) وفيلهيلينوس (المحب للهيلينيين)؛ وكذلك باتر باترييه (أبو الوطن).

ويمكن أن يضاف إلى هذه الألقاب الشخصية تلك الألقاب التي حملتها بعض المدن

 

محمد الزين

 

 

 مراجع للاستزادة

- ابن فضل الله العمري، التعريف بالمصطلح الشريف، تحقيق محمد حسين شمس الدين (دار الكتب العلمية، بيروت 1988).

- القلقشندي، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، تحقيق محمد حسين شمس الدين (دار الباز للنشر والتوزيع، 14جز اً، القاهرة، د. ت).

- حسن الباشا، الألقاب الإسـلامية في التاريخ والوثـائق والآثار (دار النهضة العربية، القاهرة 1958).

- سعيد مغاوري، الألقاب وأسما الحرف والوظائف في ضو البرديات العربية، 3 أجزا (دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الأولى، 2000م).

- وليم تارن، الحضارة الهيلينستية، ترجمة عبد العزيز توفيق جاويد (القاهرة 1966).

- مفيد رائف العابد، سورية في عصر السلوقيين (دمشق 1993).

- E. BICKERMANM, Institutions des Seleucides (Paris, 1938).

- Oxford Classical Dictionary, 2nd Edition (Oxford 1970).

 


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 581
الكل : 27115078
اليوم : 27754