logo

logo

logo

logo

logo

التوتاش (ضريح-)

توتاش (ضريح)

-

 التونتاش

التونتاش (ضريح -)

 

 

أجرت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سنة ١٩٧٣م أعمال تنقيب في مقبرة الباب الصغير بدمشق - القسم الجنوبي- في غرفة من اللبن متهدمة، تبعد نحو ٥٠م عن قبر معاوية، تحتوي في داخلها على ثلاث شواهد قديمة من النوع الشبيه بالسنام أو الجملون، نقشت عليها كتابات بالخط الكوفي، وتم اكتشاف قبرين كاملين مبنيين بالحجر المنحوت، أحدهما مجهول الهوية خالٍ من أي كتابة، والثاني غني بالنقوش من كتابات وزخارف؛ ويخص الأمير التونتاش، وهو أبو منصور التونتاش بن عبد الله التاجي أحد الأمراء السلاجقة، لقِّب بالأمير الأجل نصير الدين بهاء الأمة (ت ٥١٤هـ/١١٢٠م)، ويدل اسمه على أنه من الأمراء الأتراك، وهو يتألف باللغة التركية من كلمتين (التون) وتعني الذهب، و(تاش) وتعني الحجر، ليصبح المعنى الكامل «حجر الذهب». كان أبوه عبد الله من أتباع تاج الدولة تتش، فنسب إليه وعرف بالتاجي، وأصبح ابنه التونتاش من رجال الأتابك ظهير الدين طغتكين.

الموقع العام لضريح التونتاش ضمن تربة باب الصغير الجنوبية
منظر عام للتربة

يتألف الضريح من غرفة مربعة ذات أربع عضائد مبنية من الحجر المنحوت، تحمل بناء من الآجر، مؤلفة من أربع أقواس وقبة آجرية متهدمة، بقيت أجزاء من الأقواس مرتكزة فوق القواعد الحجرية، يوجد في الجهة الجنوبية للتربة عقد من الحجر المنحوت يشبه الإيوان أقيم فوق ضريح التونتاش. يتألف هذا الضريح من قبر حجري يعلوه سنام حجري. أحجار القبر منحوتة على شكل متوازي مستطيلات أطواله ٢,٦٠- ١,٤٠ متراً، وارتفاعه ٠,٥٤ متراً، يرتكز على قاعدة حجرية تبرز عنه ٠,١٠ متراً، وارتفاعها ٠,٢٣ متراً، وكان على سطح القبر عند زواياه الأربع رؤوس بارزة تشبه القباب الصغيرة الصماء.

أما أرضيات الضريح الأصلية فهي مرصوفة بالآجر، بيد أنه مخرب في أكثر الأنحاء، وفي الزاوية الجنوبية الشرقية يظهر جزء من بلاط حجري يبدو أنه جزء من أرضية حجرية أضيفت لاحقاً.

لا يمكن تحديد تاريخ بناء التربة على وجه التأكيد؛ لكن طراز بناء القواعد والعقود يرجح أنها تعود إلى العهد السلجوقي.

وجوه القبر الأربعة نقشت جميعها بالكتابات والزخارف الفريدة؛ ما يجعله من أهم القبور المكتشفة. يتألف كل وجه من وجوه القبر من لوحة مستطيلة منحوتة بشكل غائر وسط إطار بارز يحيط بها، نقشت عليه آية الكرسي بالخط الكوفي المورق حيث الزخارف المؤلفة من عروق نباتية تكمل الفراغ الذي تتركه الحروف.

القبور داخل التربة
القبور داخل التربة

تبدأ آية الكرسي مسبوقة بالبسملة في الوجه الغربي، وتنتهي في الوجه الجنوبي، ولكنها لا تكتمل، فيتمها النحات على الوجه الجنوبي للشاهدة؛ الأمر الذي يؤكد تبعية الشاهدة الحجرية لتابوت التونتاش الحجري. هذه الشاهدة على شكل سنام أو جملون، موضوعة من الشرق إلى الغرب طولها١,٤٤م، لها وجهان مستطيلان جنوبي وشمالي أطوالهما ١,٤٤ × ٠,٤٢م، ووجهان مثلثان شرقي وغربي. القاعدة ٠,٥٠م، والارتفاع ٠,٦٣م، وهي منحوتة بشكل قالبي بارز.

وفي سنة ٢٠٠٢م تم تشييد قبة حديثة غطت العديد من القبور، وتم معالجة واجهة الضريح والأبواب والنوافذ وحمايتها، وثبت على الواجهة لوحات دلالة تشير إلى الذين دفنوا في هذه التربة.

خالد الفرحان

مراجع للاستزادة:

- خالد معاذ- أوري سولانج، الكتابات العربية في دمشق، شواهد القبور، مقبرة باب الصغير، (دمشق ١٩٧٧م).

- عبد القادر الريحاوي، «اكتشاف مدفن إسلامي في مقبرة باب الصغير»، الحوليات الأثرية العربية السورية، المجلد ٢٤، (١٩٧٤م) ص ص. ٣٣-٥٢.

- خالد معاذ، «مدافن الملوك والسلاطين في دمشق»، الحوليات الأثرية العربية السورية، المجلد ١، الجزء الثاني، (١٩٥١م)، ص ص. ٢٣٥-٢٥٣.


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 599
الكل : 27118550
اليوم : 31226