logo

logo

logo

logo

logo

تنبك (جامع-)

تنبك (جامع)

-

 تنبك

تنبك (جامع -)

 

 

يقع مسجد تنبك في مدينة دمشق، في منطقة «ميدان حقلة»، غربي مدرسة عائشة الصدّيقة، وتطلّ واجهته الغربية على ساحة محاذية لشارع الميدان (أبو حبل).

وهو مشيّدة مملوكية، بُنيت أساساً لتكون تربة، فتحولّت إلى جامع، وأضيف إليها شرقاً جامع حديث وميضأة ومطهرة. أنشأها نائب السلطنة المملوكية بدمشق الأمير سيف الدين تنبك الحسني الظاهري سنة ٧٩٧هـ/١٣٩٤م، ثم دُفن فيها سنة ٨٠٢هـ/١٣٩٩م. ثم دُفن فيها أيضاً نائب دمشق الأمير تغري بردي- والد المؤرخ يوسف- سنة ٨١٥هـ/١٤١٢م. وقد أُضيفت مئذنة قصيرة فوق المدخل، وتم مؤخراً إزالة جميع القبور منها بعد أن نُقلت رُفاتها.

الواجهة الرئيسية الغربية
الموقع العام للكتل

والتربة ذات مسقط مستطيل تبلغ أبعادها نحو ٢٥×١١م، وتتألف من مدخل غربي ودركاه (بهو الدخول) وقاعة جنوبية وأخرى شمالية. والواجهة الغربية الرئيسية للتربة متناظرة، ينصّفها المدخل المرتفع ، وعن يمينه شباكان وآخران عن يساره. وهي مبنيّة من مداميك الحجر المشهر (المزّي والبازلتي)، كانت تعلوها قبّة زالت وغُطيت بسقف جمالوني خشبي، وبقيت رقبتها الحجرية ذات الست عشرة ضلعاً، يُنصف كل ضلع من أضلاعها شباك معقود بعقد نصف دائري.

المسقط الأفقي للتربة

أما مدخل التربة فهو يقع في تجويف غائر يبلغ عمقه نحو ١,٥م، وترتفع واجهته عن باقي واجهات التربة كعادة العمارات المملوكية، ويحوي المدخل باباً خشبياً ذا مصراعين بساكف مستقيم يعلوه شريط عريض مزرّر ثم شريط كتابي منقوش فيه اسم الأمير المنشئ ولقبه، فشريط مزرّر، ثم مدماك مزّي تعلوه لوحة مربعة ذات زخارف هندسية ونباتية ملوّنة يتوسّطها رنك الأمير (أي: شعاره)، ثم مدماك مزّي فشريط مزرّر فمدماك مزّي ترتفع فوقه المقرنصات الحجرية البديعة منتهية بطاسة شعاعية محزّزة يؤطّرها الإفريز الحجري المزّي. وقد أُضيفت مئذنة قصيرة بسيطة فوق المدخل، لها جذع حجري قصير ذو مسقط مربع يعلوه إفريز حجري بسيط، ثم شرفة مربعة ذات درابزين معدني تغطيها مظلة خشبية ترتكز على أربعة أعمدة خشبية في الزوايا، يعلوها جوسق مربع ينتهي بقلنسوة مخروطية هرمية متوّجة بالهلال.

الواجهة الرئيسية الغربية
مقرنصات المدخل
قبة المدخل من الداخل
لوحة المدخل
حشوة الواجهة
شريط مزرر

يفتح باب المدخل على دركاه ذي مسقط مستطيل، مغطى بقبة نصف كروية ذات رقبة اثنتي عشرية تحوي شبابيك زجاجية ملونة معقودة بعقد نصف دائري، ترتكزعلى جداري التربة الجنوبي والشمالي وعلى عقدين من الحجر الأبلق (البازلتي والمزّي)؛ ضخمين ومرتفعين من الجهة الشرقية والغربية. وللدركاه باب شرقي يفتح على الصحن المحدث، وباب جنوبي ذو مصراعين يفتح على القبة الجنوبية للتربة، وباب شمالي يفتح على القبة الشمالية للتربة. والقبتان متماثلتان غير أن القبة الجنوبية تحتوي على محراب رخامي في جدارها الجنوبي؛ له دخلة نصف دائرية مكسوّة بقطع الرخام الملون، تؤطرها حنايا رخامية صغيرة ذات عقود ثلاثية تتضمن زخارف نباتية، يعلوها شريط زخرفي كتابي يتضمن آية الكرسي، وتنتهي بطاسة نصف كروية ذات زخارف هندسية ملوّنة. ويكتنف المحراب عمودان رخاميان أسطوانيان ذوا تاجين مقرنصين يحملان عقداً مدبباً ذا صنجات رخامية متعددة الألوان وتواشيح ذات زخارف هندسية ملونة يزنّرها إطار رخامي مزرّر وملون. ويعلو المحراب بكامله عقد مدبب يتضمن لوحة زخرفية نباتية ولوحة مستطيلة زخرفية كتابية تحوي نص الآية الكريمة : }وتُوبُوا إلى اللهِ جَميعاً أيُّهَا المُؤْمِنُون لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} (النور:٣١).

زخارف نباتية
قبة القاعة
رنك الساقي
قبة الجامع الحديث وقباب التربة الأثرية

وكل قبة من قبتي التربة ذات مسقط مربع تبلغ ضلعه نحو ١١متراً، تتوزع الفتحات على أضلاعها الأربع بشكل متناظر بمقدار فتحتين لكل ضلع منها. وكانت تسقف القبة خوذة نصف كروية ترتكز على رقبة ذات ست عشرة ضلعاً تحوي ١٦ شباكاً زجاجياً ملوناً معقوداً بعقد نصف دائري، وهي ترتكز على أربعة عقود مدببة واسعة مرتفعة، وقد تم الانتقال من الشكل المربع إلى المضلع والدائري عبر مثلثات ركنية تحوي مقرنصات بديعة، وقد دُهنت جدران القاعة بالطلاء الأبيض.

أما الواجهة الخارجية الجنوبية للتربة فقد بُنيت من مداميك حجرية مستمرة ومتماثلة مع الواجهة الغربية، غير أن الشريط المزرّر الوسطي يلتف صعوداً لينغلق مع الشريط المزرّر العلوي متضمناً حشوة دائرية ذات زخارف نباتية موجودة فوق محور النافذة المستطيلة الموجودة في الطرف الغربي للواجهة.

القاعة الجنوبية

والجامع الحديث واسع ذو سقفٍ مستوٍ، تنصّفه قبة نصف كروية مدببة ذات رقبة مضلعة بشبابيك ذات عقود مدببة، وله سدة واسعة على الأضلاع الشمالية والشرقية والغربية. وأما واجهته القبلية فتنصّفه لوحات رخامية زخرفية ملونة متعددة ومتنوعة تتضمن المحراب الرخامي والمنبر ذا الشرفة الخشبية البارزة عن يمينه.

ويتوصّل عبر الصحن إلى الميضأة والمطهرة الحديثتين والموجودتين في الطرف الشرقي الشمالي للموقع.

 جمال كبريت

مراجع للاستزادة:

- أكرم العلبي، خطط دمشق (دار الطباع، دمشق ١٩٨٩م).

- قتيبة الشهابي، مآذن دمشق (وزارة الثقافة، دمشق ١٩٩٣م).

- قتيبة الشهابي، مشيدات دمشق ذوات الأضرحة (وزارة الثقافة، دمشق ١٩٩٥م).


التصنيف : آثار إسلامية
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 594
الكل : 27118145
اليوم : 30821