logo

logo

logo

logo

logo

جولا

جولا

Gula - Gula

 ¢ جولا

جولا

 

كانت جولا Gula في المعتقدات الدينية القديمة في حضارة بلاد الرافدين إلهة الشفاء وراعية الأطباء، وتصفها النصوص بأنها التي «تفهم المرض». وقد عرفت بأسماء متعددة منها: نِن-إيسِنا Nin-isina (بمعنى سيدة مدينة إيسن)، نِنتِنوجا Nintinuga ، نِنكرّاك Ninkarrak، ميمي Meme، نِنسون Ninsun. وقد كانت مدينة إيسن (إيشان بحريات في جنوبي العراق) المركز الرئيسي لعبادة هذه الإلهة، وعرف معبدها الرئيسي هناك باسم أي-جال-ماخ E-gal-makh. ووجدت معابد لها في أكثر من عشر مدن قديمة من بينها: بابل، آشور، نِبُّر، سِبار، بورسبا، أور في العراق، تيرقا (تل العشارة) في سورية.

منحوتة للإلهة جولا مع كلبها

بحسب المعتقدات القديمة عدت جولا زوجة للإله ننورتا Ninurta الذي عرف أيضاً باسمي ننجرسو Ningirsu وبابِلساج Pabilsag. وهي بحسب تلك المعتقدات أم الإله دامو[ر] Damu الذي كان يجسد النسغ الصاعد في الأشجار ويعدّ من آلهة الشفاء أيضاً، وقد عبد دامو في مدينة إيسن أيضاً وفي مدن لارساوأور وجرسو في جنوبي بلاد الرافدين. ومورست عبادة هذا الإله في مدينتي إيبلا وإيمار في سورية ومدينة جبيل في لبنان. وعد الكلب الحيوان المقدس الخاص بالإلهة جولا، وكانت الدمى الصغيرة للكلاب تقدم نذوراً لهذه الإلهة في معابدها.

منحوتة على حجر كلسي للإلهة جولا (لعلها ننتنوجا) من العصر السومري الحديث (٢١٥٠-٢١٠٠ ق.م)

تصف ملحمة جلجامش الإلهة جولا - باسمها الآخر نِنسون الذي يعني «البقرة الوحشية» - بأنها أم جلجامش التي ترعاه وتفسر له أحلامه المنذرة بما سيحدث له ولصديقه أنكيدو، وحينما يعزم جلجامش على التوجه إلى غابة الأرز لمقاتلة الوحش خمبابا تقوم نِنسون بالتشفع لدى الإله شمش ليحمي جلجامش في رحلته الخطرة تلك، وتبلغ أنكيدو بتبنيها له وبأنه أصبح بمنزلة أخ لجلجامش، ثم ترشد الصديقين إلى ما يستوجب فعله في رحلتهما.

الإلهة جولا (لعلها ننتنوجا) تجلس على كرسي بلا مسند (٣٠٠٠ ق.م)

كشفت التنقيبات الأثرية في تل العشارة[ر]- موقع مدينة تيرقا القديمة على الفرات الأسفل في سورية- عن بقايا معبد في القطاع C في جنوب شرقي الموقع. وهذا المعبد يعود إلى عصر خانا (القرن السابع عشر قبل الميلاد)، وكان مخصصاً لعبادة الإلهة جولا باسمها الآخر نِنكرّاك، وقد أمكن تعرف هذا من خلال نص مدون على رقيم طيني يتضمن قائمة تبتدئ باسم هذه الإلهة. فضلاً عن ذلك عثر بجوار دكة المذبح في غرفة العبادة على دمية برونزية صغيرة لكلب، وهو الحيوان المقدس للإلهة جولا. كذلك عثر في بناية المعبد على طبعتي ختم أسطواني تتضمنان اسم نِنكرّاك مع أسماء آلهة أخرى. ومن بين المكتشفات التي عثر عليها داخل المعبد -بجوار دكة المذبح- مجموعة كبيرة من الخرز بلغ عددها ٦٦٣٧ خرزة، ويبدو أن هذه الخرز لم تكن مشدودة بخيط وإنما كانت داخل محفظة أو كيس تعرض للاندثار وبقيت الخرز، ومعظم هذه الخرز المكتشفة هي من العقيق الأحمر أو الأحجار شبه الكريمة، وكانت من بينها خرز من اللازورد والكريستال الصخري والهمتايت وحجر العجينة الزجاجية. أشكال الخرز هندسية باستثاء بضع عشرة بأشكال حيوانية، ويبدو أنها مصنوعة من الجبس، ومن ضمنها سبع بأشكال الجعلان[ر] التي تميز عهد الهيكسوس في مصر.

نائل حنون

مراجع للاستزادة:

- Jeremy Black and Anthony Green،Gods, Demons and Symbols of Ancient Mesopotamia (London، 1998).

- Knut Tallqvist, Akkadische Götterepitheta (Helsinki، 1938).

 


التصنيف : العصور التاريخية
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد :
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 596
الكل : 27113279
اليوم : 25955