logo

logo

logo

logo

logo

المسلخ

مسلخ

Slaughterhouse - Abattoir

المسلخ

 

المسلخ slaughterhouse هو المكان المخصص لذبح الحيوان وسلخه وتجويفه، ثم توريده بشكل لحوم ومنتجات غذائية أو صناعية أخرى إلى مخازن الحفظ بالتجميد أو إلى الأسواق.

وهو مؤسسة متكاملة يتم فيها جميع مراحل الذبح والسلخ والتجويف والتبريد والتصنيع. تأتي أهميته من كونه يوفر اللحوم السليمة والخالية من الأمراض والصالحة لغذاء الإنسان، ومن ثم فإن المسلخ هو مكان مجهز فنياً يدخل فيه الحيوان حياً من جهة ويخرج من الجهة الأخرى وقد ذبح وسلخ بعد أن كُشف عليه طبياً وصُرّح بأنه صالح للاستهلاك البشري، وتتخلل هذه المراحلَ مهامُّ وعمليات سُخرت كلها من أجل سلامة المستهلك وصحته.

ضرورة إنشاء المسلخ

1- ضرورة قانونية: تحتم القوانين في معظم البلدان إنشاء مسالخ خاصة تتوافر فيها الشروط الصحية.

2- ضرورة صحية وبيئية:

 أ- توفير اللحوم للإنسان على نحو سليم وصحي، ومن ثم وقايته من الأمراض التي يمكن أن تنتقل إليه عن طريقها.

ب- المحافظة على نظافة البيئة والصحة العامة، بحيث يتم التخلص الصحي من مخلفات المسلخ وملوثات البيئة الناتجة منه، والاستفادة من المنتجات الثانوية في صناعات أخرى، لذلك يجب أن يكون للمسلخ مكان محدد وشروط صحية خاصة، تُنفذ فيه الشروط الصحية للذبائح واللحوم والمنتجات، وطرائق تقطيعها وإعدادها، ويُدرب العمال فيه على النظافة والترتيب في العمل.

3- ضرورة اقتصادية: تنشأ المسالخ للاستفادة منها اقتصادياً وصحياً ومن اللحوم ذات النوعية الجيدة وكذلك من مخلفات الذبائح، مثل الدم ومحتويات المعدة والأمعاء والعظام بدلاً من رميها في المجاري المائية أو في التربة أو غيرها.

الأعمال الرئيسة في المسالخ

- الكشف على الحيوانات قبل الذبح لاكتشاف الأمراض المعدية والوبائية بغية السيطرة على الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان.

- حجز الحيوانات المشتبه بها لإجراء بعض الفحوص الصحية الضرورية للتأكد من سلامتها.

- إتلاف اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري أو الأعضاء المريضة التي يسبب تداولها واستهلاكها الإصابة بالأمراض.

 - تطبيق الأحكام الشرعية بالذبح في البلدان الإسلامية وغيرها.

 - التخلص من الذبائح والأعضاء والحيوانات المصابة والنافقة بطرائق صحية وسليمة للحد من التلوث.

لمحة تاريخية

تعود عملية ذبح الحيوانات من أجل الحصول على لحومها إلى عصور قديمة جداً، وهذا ما تؤكده الاكتشافات والمستحاثات حيث كان يستفاد من لحوم عدد من الأنواع الحيوانية منذ القدم.

عند المصريين القدماء: كان يتم إخضاع اللحوم ـ ولاسيما المقدمة للآلهة ـ لتفتيش يقوم به رئيس الجزارين، وقد عرفوا نظام المسلخ (غرف خاصة بالذبح وتعليق الذبيحة) إلى جانب تقديس البقر، وتجارة الغنم، وتحريم تجارة الخنزير وأكله (نجس)، وتجفيف اللحم وطبخ الدم.

في عام 1276م أنشىء مسلخ وملحقاته في مدينة أوغسبورغ Augsburg في ألمانيا، وفي القرن الثامن عشر حدث تطور مهم في مجال إنشاء المسالخ وطرائق الذبح، وخاصة في فرنسا، إذ كان يتوجب فحص الذبائح وإقرار صلاحيتها للبيع. وفي عهد نابليون الأول حددت الشروط الصحية لإنشاء المسالخ، وكان ذلك في عام 1807 حيث تم بناء مسلخ في باريس، ثم أنشئت مسالخ في مدن فرنسية عدة. كما انتشرت المسالخ في النمسا وسويسرا وغيرها من البلدان الأوربية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

وفي بداية القرن العشرين تطورت المسالخ تطوراً ملحوظاً، واستعملت أدوات مختلفة في تنفيذ أعمال نقل الحيوانات إليها وذبحها وفحص لحوم الذبائح ومخلفاتها الثانوية.

وفي عام 1910 أصبح التفتيش البيطري على اللحوم في المسالخ في الولايات المتحدة الأمريكية إلزامياً، وانتقل ذلك إلى أوربا والدولة العثمانية وغيرها، مما استلزم توجيه اهتمام بالغ لشؤون إنشاء المسالخ المختلفة وشروطها الصحية، وسُنَّت قوانين وأنظمة محلية ودولية تهتم بصحة اللحوم وغيرها من المنتجات الحيوانية، كما تم تأسيس منظمات ومؤسسات صحية إقليمية ودولية تهتم بهذه الأمور، وتُعنى في الوقت ذاته بالمحافظة على سلامة البيئة.

أقسام المسلخ وتجهيزاته

1- أقسام أساسية: من أهمها: مكان استقبال الحيوانات والزرائب وممرات الحيوانات، وصالة الذبح حسب نوع الحيوان، وغرف التبريد والتجميد، وصالة توزيع اللحوم.

2- أقسام ثانوية مهمة مثل صالة الذبح الاضطراري، وغرفة تجميع محتويات الجهاز الهضمي وغرفة الجلود، وغرفة تجميع الوبر وغرفة تجميع الدم ومعالجته، وغرفة تنظيف بعض أجزاء الجهاز الهضمي وتصنيعها وغرفة تجميع الأظلاف، وغرفة تجميع الدهن ومعالجته وتصنيع مخلفات الذبح الاضطراري والاستفادة منها ومعدات التنظيف.

3- تجهيزات العمل: مثل وحدات تسخين المياه وتجهيزات المراجل وإعداد البخار وغرف التبريد، وقاعات الأدوات والتجهيزات الكهربائية، ومصادر مياه الشرب ومياه التنظيف.     

4- قاعات أخرى: المغاسل والحمامات وغرف الطعام والطبابة وغيرها.

صالات المسلخ

صالة الحظائر: يتم حجز الحيوانات فيها قبل الذبح لإجراء الكشف البيطري الظاهري عليها والتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض وموانع الذبح، ويراعى في تصميم الحظائر كل وسائل الرعاية التامة بالحيوانات ونظافتها (الشكل 1).

الشكل (1) مسقط أفقي يبين أقسام مسلخ حديث للحيوانات

صالات الذبح: يخصص لكل نوع من الحيوانات صالة خاصة يتم تجهيزها بمواصفات معينة.

 صالة السلخ والتجويف: يُراعى في تصميمها أن تتم فيها مراحل السلخ في وضع التعليق وتوفير مسافات بين خطاطيف التعليق، وتحريك الذبائح في المسالخ الكبيرة آلياً. ويراعى أيضاً في تصميم خطوط السلخ المسافة بين تعليق الذبائح ومستوى الأرض؛ وذلك لتقليل التلوث إلى حد كبير، والحرص على سلخ الجلود بشكل جيد للاستفادة منها اقتصادياً.

الشكل (2) أخذ عينات من الذبائح للفحص البيطري

صالة الفحص البيطري: وفيها يقوم الطبيب البيطري الذي يعد الركيزة الأساسية في المسلخ بفحص دقيق على أجزاء الذبيحة والتأكد من سلامتها (الشكل 2).

صالة الإتلافات: تكون في أحد أطراف المسلخ، وهي واسعة ومزودة بالصرف الجيد والحاويات المختلفة، ويتم إغلاقها بإحكام لمنع تسرب مخلفات الذبائح والأجزاء المتلفة.

 صالة التبريد والتجميد: وتستخدم لحفظ الذبائح بعد ذبحها مباشرة (الشكل 3)؛ وذلك لإتمام عملية التيبس على الوجه الأكمل حيث تراوح درجة الحرارة فيها بين 1- 4ْم ورطوبة نسببية نحو 85٪. وقد يحتوي بعض المسالخ الكبيرة على قاعات كبيرة لتجميد الذبائح وحفظها ريثما يتم بيعها.

 المختبر: يتم تجهيزه لإجراء جميع الفحوصات الضرورية.

تصنيف أنواع المسالخ

تصنف المسالخ حسب الآتي:

أ- الهدف من المنتج وكيفية البيع ونوعيته:

1- مسالخ للاستهلاك المحلي: يتم فيها ذبح الحيوانات لبيع لحومها إلى المنطقة والمدينة نفسها.

2- مسالخ للتصدير: لها شروط خاصة حيث تصدر منتجاتها إلى مدن أخرى أو دول أخرى وتحت إشراف وشروط صحية خاصة.

3- مسالخ للتصنيع: حيث يتم تحويل جزء من اللحوم أو كلها إلى منتجات مختلفة.

الشكل (3-أ) صالة حفظ الذبائح

الشكل (3-ب) تقطيع الذبائح

ب - تبعيتها:

1- مسالخ تابعة للقطاع العام.

2- مسالخ خاصة: تُشاد بتمويل القطاع الخاص.

ج- أسلوب العمل:

1- العمل الفردي: وهي مسالخ صغيرة يقوم العامل فيها بجميع العمليات وحده (ذبح، سلخ، تجويف).

2- العمل المتخصص: في المسالخ الكبيرة حيث يقوم كل عامل بجزء خاص من مراحل عمليات الذبح وما يليها.

اختيار موقع المسلخ: يمكن أن يلحق المسلخ ضرراً بالصحة العامة والبيئة؛ لذا يجب أن يكون موقعه بعيداً عن المناطق السكنية، وفي جهة لا تهب الرياح منه باتجاه المدن أو القرى القريبة منه. وأن يكون قريباً من المواصلات والطرق العامة التي تصله بمراكز الاستهلاك وبالمزارع والمداجن، وتتوافر فيه طرق داخلية جيدة. ويحسن أن يكون قريباً من إحدى السكك الحديدية لتسهل عملية النقل والتوريد والتصدير، بعيداً عن مصادر المياه العامة لمنع تلويثها. ويفضل أن تُزرع نباتات وأشجار وحدائق حول مبنى المسلخ.

كما يتطلب المسلخ توفير الإشراف الصحي البيطري الدقيق على البناء والحيوانات والذبائح. وحصر أذونات الدخول إلى المسلخ بالعمال والفنيين والإداريين العاملين فيه، وخضوعهم لفحوصات صحية دورية، وتوفير أقصى درجات النظافة ومنع تلوث البيئة ضمن المسلخ وما حوله.

عبد العزيز عروانة

 

 الموضوعات ذات الصلة:

اللحوم ـ اللحوم (صناعة ـ).

 

 مراجع للاستزادة:

 

- Livestock (Including Poultry) at Slaughtering Establishments (Abattoirs, Slaughter-houses and Knackeries): Model Code of Practice for the Welfare of Animals: SCARM Report 79 (Agriculture and Resource Management Council of Australia and New Zealand CSIRO Publishing 2001).

- Standard Design for Small, Seale Modular Slaughterhouse (FAO 1988).




التصنيف : الهندسة
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 587
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7390433
اليوم : 2780

عفت (محمود-)

عفّت (محمود ـ) (1935ـ 1994)   محمود عفت موسيقي مصري، برع في العزف بآلة الناي[ر] التي بدأت علاقته بها وهو طالب في مدرسة السعيدية بمحافظة الجيزة عازفاً في فرقة المدرسة الموسيقية، وكان يعزف في البداية بآلة الفلوت[ر. الناي]،لكنه مالبث أن انتقل إلى الناي لأنه وجده أكثر انسجاماً مع روحه الشرقية، ودرس الناي بمجهوده الشخصي من دون أستاذ، معتمداً على الاستماع لكبار عازفي الناي في زمانه وعلى كتب تعليم الموسيقى.

المزيد »