logo

logo

logo

logo

logo

ترتيكوف (سرغي ميخائيلوفيتش-)

ترتيكوف (سرغي ميخاييلوفيتش)

Tretjakov (Sergej Michailovich-) - Tretjakov (Sergej Michailovich-)

ترتيكوف (سرغي ميخائيلوفيتش ـ)

(1892-1939)

 

سرغي ميخائيلوفيتش ترتيكوف Sergej Michailovich Tretjakov كاتب مسرحي وشاعر سوفييتي ولد في كولديغا Koldiga (لاتفية Latvia اليوم) في أسرة روسية. التحق بكلية الحقوق في عام 1911 وتخرج فيها عام 1915 لكنه لم يستفد من اختصاصه لأنه بدأ ينشر أعماله الإبداعية منذ عام 1913.

كان مشاركاً نشيطاً في الحرب الأهلية (1918-1920)، فقد انضم إلى صفوف المتطوعين دفاعاً عن ثورة أكتوبر إزاء أعدائها من الحرس الأبيض والمتدخلين الأجانب من أربع عشرة دولة. ولكنه مع هذه الظروف لم يترك الكتابة. وأصدر في مدينة فلاديفستوك ديوانه الشعري الأول بعنوان متناغم مع تلك المرحلة الثورية: «وقفة حديدية» (1919) Jeleznaw Pauza فتلقفه الثوريون وقرظوه. واتسمت هذه المرحلة بتنوع المدارس والتيارات في روسية السوفيتية، وخاصة أعوام 1920-1925. وانضم إلى المستقبَليين[ر] الذي كان فلاديمير ماياكوفسكي[ر] من أسطع نجومهم. ثم انتقل بين أجنحتهم المختلفة إلى أن استقر به المقام والنشاط في رابطة «الإبداع» المستقبلية في الشرق الأقصى.

وتعرف ترتيكوف في هذه الفترة بجيل كامل من الشباب الأدبي والمسرحي والسينمائي الصاعد. وساعده هذا في نشاطه الإبداعي اللاحق إذ اختط طريقاً جديداً عندما بدأ يتعاون مع المخرج السينمائي والمسرحي سرغي آيزنشتاين[ر] في مسرح «البروليتكولت» ومع فسيفولُد ميرخولد[ر] في مسرحه المميز في سنوات 1922-1926.

كانت «البروليتكولت» (الثقافة البرولتيارية) تنظيماً ثقافياً تنويرياً وأدبياً فنياً هدفه إبداع ثقافة برولتيارية جديدة عن طريق تطوير العمل الإبداعي لدى البروليتارية. وكان آيزنشتاين واحداً من منظمي هذه الحركة الثقافية، لذا استطاع ترتيكوف تعلم الكثير من هذا الفنان الذي عمل معه من 1923 حتى 1926، إضافة إلى عمله مع علم آخر من أعلام الفن المسرحي هو ميرخولد الذي أخرج أعمالاً مهمة، منها «البقة» لماياكوفسكي و«الغابة» لأستروفسكي[ر] و«المفتش» لغوغول[ر] و«ذو العقل يشقى» لغريبايدوف[ر].

ولعل هذا التعاون الإبداعي الفني مع اثنين من كبار ممثلي السينما والمسرح قد ألّف أهم منعطف في حياته الفنية، أما عمله مع ماياكوفسكي فكان بمنزلة الشرارة التي أشعلت عقله وتفكيره. فكان تأثيره قوياً مما جعله يسير على خطاه كلياً. وقد عمل معه في أوساط المستقبليين ثم انتقل معه حين انسحب وألّف مع عدد من الفنانين جبهة الفن اليسارية (ليف LEF) التي كادت تطغى على الروابط والهيئات الإبداعية في مجالات الثقافة والفن قاطبة. ويعد ترتيكوف واحداً من مؤسسيها وواضعي برامجها، حتى إنه صار من منظريها الأساسيين. وبتأثير المناخ الثوري السائد حينذاك، وبتأثير ماياكوفسكي على وجه الخصوص كتب ترتيكوف عدداً من المسرحيات ذات الطابع الدعائي والتحريضي الثوري منها: «الحبل بلا دنس» (عرضت في عام 1923). و«هل تسمعينني يا موسكو؟» Slyshish, Moskva (عرضت في عام 1923). و«أقنعة الغاز» Chotsh rebjonka (عرضت في عام 1924). و«أريد طفلاً» في عام 1927.

أصدر ترتيكوف عدداً من الكتب المتضمنة مقالاته وأبحاثه المختلفة. وتضمنت كتاباته الكثير من آرائه دفاعاً عن «ليف» وأسهم في أعمال الترجمة، إذ يعد مترجم وداعية بريخت (بريشت)[ر] في الاتحاد السوفييتي، إذ ترجم مجموعة المسرحيات الملحمية (1934) وذاع صيته كاتباً ثورياً وخاصة حين كتب عدداً من الأشعار التحريضية بالمشاركة مع ماياكوفسكي. وكان شعره يتسم بالحدة والوقع المؤثر، وقد كتب كلمات عدد من الأغاني الثورية ومنها أغنية «بالاحتياطات الحديدية» وأنشودة «الحرس الفتي» وعدداً من السيناريوهات السينمائية.

بعد انسحاب ترتيكوف من جبهة الفن اليسارية (ليف) استلم رئاسة تحرير مجلة «أدب الثورة العالمية».

وأعدَّ للمسرح عدداً من الأعمال منها «الليالي» لكاتبها م. مارتين (1923) و«شمخت الأرض عمودياً» (1923) وهي مقتبسة عن مسرحية «لكل جواد كبوة» لأستروفسكي، ومسرحيته «زمجري ياصين!» التي أخرجت في عام 1926، كان لها صدى مميزاً على خشبات مسارح كثيرة في العالم، بسبب الظرف الثوري الذي اجتاح أوربة بعد ثورة أكتوبر، وكان قد كتبها بعد إقامته في الصين حيث أمضى عام 1924 في تدريس اللغة الروسية هناك.

تنبأ سرغي ترتيكوف بالدور الكبير الذي أدّاه النثر العلمي والوثائقي في الأدب. وألّفت كتبه مثل الرواية التسجيلية دن ـ شي ـ خوا (1930) Den- Shi- Chua و«ريبورتاجات» نماذج متميزة للكتابات الأدبية الجديدة إذ فيها تحليل اجتماعي عميق للواقع الرأسمالي، ووقف كتابه الأخير «بلاد على مفترق الطرق» لتشيكوسلوفاكية التي كانت تفور تحت تأثير الغليان الثوري العالمي في الثلاثينات. ولكن الكتاب الذي خلده أكثر من غيره هو «رجال الشعلة الواحدة» Ljudi Odnogo Kostra الصادر عام 1936، ويحكي قصة شخصيات ثقافية كان الكاتب قد أجرى معها أحاديث مطولة، ومن هذه الشخصيات الموسيقي هانس آيسلر والرسام الألماني وفنان الملصقات السياسية جون هارتفيلد[ر] والمخرج الألماني المناهض للفاشية إرفين بيسكاتور[ر] والكاتب الدانمركي المعروف مارتن اندرسون نكسو[ر] وبرتولد بريخت (بريشت) وغيرهم.

اعتقلته السلطات الستالينية في الاتحاد السوفيتي (1937) بتهمة التعامل مع الألمان واليابانيين، وبقي في السجن حتى وفاته عام 1939 ويرجح دارسو حياته وأدبه أن سبب اعتقاله ومن ثم تصفيته هو انتقاده للجدانوفية[ر] Jdanovism وخروجه في أعماله عن قواعدها وتعليماتها.

 

زياد الملا

 

مراجع للاستزادة

 

ـ سرغي ميخائيلوفيتش ترتيكوف، وجوه من حركة الطليعة، صور أدبية، مقالات، رسائل (موسكو 1985).




التصنيف : الآداب الأخرى
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 318
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 8017615
اليوم : 2816

الوكيل البحري

الوكيل البحري   يقصد بالوكيل البحري agent maritime أو وكيل السفينة consignataire du navire الشخص الذي يعينه المجهز في أحد الموانئ لينوب عنه في إجراء بعض الأعمال والتصرفات الضرورية لاستغلال السفينة، كالقيام بتسليم البضاعة إلى أصحابها عند الوصول وتحصيل أجرة النقل المستحقة، وشراء المؤن والأدوات اللازمة للسفينة، والتعاقد من أجل إجراء الإصلاحات التي تتطلبها …إلخ. وقد كان الربان قديماً يقوم بهذه المهمة، إضافة إلى قيادته السفينة؛ مما كان يؤدي إلى تعطيل السفينة بسبب بقائها وقتاً طويلاً في الموانئ.

المزيد »