logo

logo

logo

logo

logo

الدارات المتكاملة

دارات متكامله

Integrated circuits - Circuits intégrés

الدارات المتكاملة

 

يُطلق اسم الدارة المتكاملة Integrated Circuit على مجموعة من العناصر الإلكترونية الفعالة وغير الفعالة؛ الموصولة ببعضها بعضاً عن طريق موصلات معدنية ناقلة، والمحققة لوظيفة أو مجموعة من الوظائف الإلكترونية؛ المتوضعة على جذاذة واحدة Die من مادة نصف ناقلة Semiconductor. توضع الجذاذة في علبة مصمتة محكمة الإغلاق لتشكيل الدارة المعلبة أو الرقاقة Chip. تقسم الجذاذة إلى لب Core يحتوي على الترانزستورات وموصلاتها، ومرابط دخل/خرج Inputs/Outputs Pads  تحيط باللب وتمثل مداخل ومخارج الدارة الإلكترونية. تحوي الدارة المتكاملة عدداً من التماسات (المسامير) Pins؛ الذي يوافق عدد مداخل ومخارج الدارة الإلكترونية التي توصل بوساطة أسلاك دقيقة عالية الناقلية بمرابط اللب.

يمكن تصنيف الدارات المتكاملة على أنها دارات قياسية Standard أو دارات ذات تطبيقات خاصة Application Specific Integrated Circuit. كما يمكن أن تكون الدارات المتكاملة القياسية رقمية إذا كانت الدارة الإلكترونية المحتواة في اللب رقمية، أو تمثيلية عندما تكون الدارة الإلكترونية المحتواة في اللب تمثيلية، أو مختلطة عندما تحوي جزءاً رقمياً وآخر تمثيلياً. تُعطى الدارة المتكاملة رمزاً يعبر عن هويتها وبعضاً من مواصفاتها الأساسية، ويسهل عملية شرائها.

لمحة تاريخية

فرضت تكنولوجيا الصمامات Tubes Technology سيطرتها على المنتجات الإلكترونية بين الأعوام 1946و1957. ثم دخل الترانزستور في المنتجات الإلكترونية بين الأعوام 1958و1964، وذلك بعد اختراع شوكلي Shockley وزملائه ترانزستور الجرمانيوم في أواخر عام 1947، واختراع ترانزستور السيليسيوم في عام 1954. وقد ظهرت الدارات المتكاملة التجارية من نمط الدارات منخفضة التكامل Small-Scale Integration في عام 1960 (تحتوي الواحدة منها أقل من 100 ترانزستور). وأدخلت شركة باسيفيك ميكروتل Pacific Microtel تقانة منطق ترانزستور الترانزستور Transistor Transistor Logic (TTL) في عام 1961 وبتقانة 25 ميكرون؛ أي إن طول قناة الترانزستور الأصغرية تساوي 25 ميكرون. وفي عام 1962 استخدمت شركة موتورولا Motorola تقانة منطق البواعث المقرونة Emitter Coupled Logic. وفي عام 1964 أدخلت شركتا ويلدار Wildar وفيرتشيلد Fairchild مضخم العمليات طراز U 709. كما أُدخلت الدارات متوسطة التكامل Medium-Scale Integration في عام 1966 (تحتوي الواحدة منها على 100-1000 ترانزسور). وأُدخلت الدارات عالية التكامل Large-Scale Integration في عام 1969(تحتوي الدارة المتكاملة على  1000-10000 ترانزستور). وفي عام 1970 أوجدت شركتا هوفت Hoft وإنتل Intel المعالجات الصغرية Microprocessor. وأُدخلت الدارات عالية التكامل جداً Very Large-Scale Integration في عام 1975(تحتوي الدارة المتكاملة على  10000-100000 ترانزستور)، وطُورت في عام نفسه برمجيات المحاكاة المعروفة باسم سبايس SPICE. وتمكنت شركات تصنيع الدارات المتكاملة من إدخال الدارات فائقة التكامل Ultra Large Scale Integration في الثمانينيات (تحتوي الدارة المتكاملة على أكثر من 100000 ترانزستور) من نمط الدارات ذات التطبيقات الخاصة Specific Application Integrated Circuits، والعناصر المنطقية القابلة للبرمجةProgrammable Logic Devices ، وأدخلت تقانة BIMOS أيضاً (تقانة تعتمد على الترانزستورات ثتائية القطبية والترانزستورات نوع موس معاً)؛ وكانت التقانة المسيطرة حينها تقانة 2 ميكرون. وفي التسعينيات أصبحت درجت التكامل في الجذاذة الواحدة أكثر من 1.000.000 ترانزستور وكانت المعالجات ذات 64 بِت. كما ظهرت في بداية التسعينيات تقانة الأنظمة الصغرية Micromachinig، ومصفوفات البوابات القابلة للبرمجة Field Programmable Gate Array، وبرمجيات التركيب للدارت Synthesis، ولغة توصيف الكيان الصلب للدارات المتكاملة السريعة جداً Very High speed Integrated Circuits Hardware Description Language أو ما يعرف اختصاراً VHDL كما سيطرت تقانة تحت الميكرون. وأما في عام 2003 فإن التقانة السائدة هي تقانة 0.12 ميكرون.

المبدأ العلمي والتقاني

يتضمن الحصول على دارة متكاملة مرحلتين: مرحلة التصميم، ومرحلة التصنيع. يزود المصنِّع المصمم بالمعطيات اللازمة عن تقانة التصنيع الخاصة به، وبمكتبات الخلايا القياسية الموافقة لتلك التقانة، وخيارات التعليب Packaging المتعددة، وتسهيلات الاختبار التي تساعد على ضمان صحة عمل الدارة المصنعة.

يتلخص تصميم الدارة المتكاملة بتصميم ما يُعرف بلب الدارة؛ ويمثل الترانزستور العنصر الأساس فيه؛ ومن ثم يضاف حول اللب مرابط المداخل/المخارج؛ التي يعطيها المصنع، والتي تتوافر في مكتبة عناصر برمجيات التصميم بمعونة الحاسب Computer Aided Design (CAD). يستعمل المهندسون لتصميم ومحاكاة داراتهم المتكاملة قبل تصنيعها محطات عمل work stations عالية الإمكانات والخصائص، محملة ببرمجيات التصميم بمعونة الحاسب، مثل كادنس Cadence. في البداية توضع المواصفات الرئيسة التفصيلية والواضحة للدارة المتكاملة (تـوصيـف المتطلبات Requirement Specification )، ثم يقوم المصمم بتحويل المواصفات إلى توصيف وظيفي منهجي Functional Specification تحدِّد هذه المرحلة الوظيفة الكاملة للدارة المتكاملة على مستوى الجوامع والضوارب والسجلات مثلاً؛ وتستعمل في هذه الحالة لغة توصيف العتاديات Hardware Description Language. يتبع ذلك للتوصيف الوظيفي بهدف التحقق من مطابقة مختلف وظائف الدارة المتكاملة لدفتر الشروط. وفي الخطوة اللاحقة Simulation. يتبع ذلك محاكاة Language يُستعمل التوصيف الوظيفي لتوليد التوصيف البنيوي Structural Specification (توصيف على مستوى البوابات المنطقية). ويجري بعد ذلك توليد مخططات التوضع Layout باستعمال أدوات التركيب الآلي Synthesis Tools. وأخيراً يجري التحقق من صحة عمل الدارة باستعمال عدد من البرامج المتخصصة.

يجري تحقيق المخطط الوضعي الناتج من السيليسيوم Si بوساطة فعالية التصنيع. ويحتاج تصنيع الدارات المتكاملة إلى عدد من العمليات التقانية المعقدة على كل طبقة من الطبقات التي تكوِّن مخطط التوضع والتي تُعالج بشكل منفصل. هذه العمليات التقانية هي: الإشابة Doping إدخال ذرات مادة أخرى كالبور Bore أوالفوسفور Phosphore في بنية نصف الناقل، والأكسدة Oxidation (تكوين طبقة عازلة من ثاني أوكسيد السيليسيوم SiO2 على سطح نصف الناقل Si)، والحفر Etching (إزالة جزء من طبقة ناقلة أو عازلة بشكل انتقائي باستعمال ما يعرف بتقنية الطبع الضوئي   Optical Lithography). يجري عادة تنفيذ العمليات التقانية على مئات من الشرائح Wafer دُفعة واحدة، ثم تقطع كل شَريحة، بعد إخضاعها إلى سلسلة من  الإجراءات التقانية، إلى مئات الجُذاذات Dies. وهكذا يمكن الحصول على عشرات ألوف الدارات بآن معاً، لذلك يمكن أن تتسامح الصناعة بوجود أعطال في عشرات الدارات (أقل من 10%). أما العمليات الأخرى غير المشتركة كالاختبار والتعليب، فيجري أتمتتها باستعمال التقنيات الإنتاجية.

التطبيقات المختلفة

تدخل الدارات المتكاملة في بناء التجهيزات الإلكترونية للقطاع التجاري والصناعي والخدماتي والحكومي لمجتمع ما. وتعتمد معظم التطبيقات كالروبوت (أي الإنسان الآلي)، وأنظمة التصنيع، وآلات المصانع، وأنظمة الاتصالات، والحواسيب، وتجهيزات الإرسال والاستقبال والتجهيزات العسكرية المختلفة وغيرها على الدارات المتكاملة.

أما ما يتعلق بطيف الدارات المتكاملة الأساسية التي تنتجها فعاليات التصنيع فيميز بشكل أســاسـي ذواكر الرام الديناميكية والســاكـنة SDRAMS 64MBIT¨ 10NS والذواكر الساكنة السريعة SRAMS 16MBIT¨ 16K GaAs - < 1NS وذواكر الروم ROMS 64MBIT والعناصر المنطقية القابلة للبرمجة PLDS 100K USABLE GATES وذواكر الروم  القابلة للبرمجة والمحي EPROMS 64MBIT وذواكر الروم  التي تُبرمج وتمحى كهربائياً EEPROMS 64MBIT والمعالجات الصغرية ذات مجموعة التعليمات المعقدة MICROS 64 BIT > 8M TRANSISTOR CISC والمعالجات الصغرية ذات التعليمات المخفضة  MIPS RISC > 300  ومصفوفات البوابات GATE ARRAYS 1M AVAILABLE GATES  والخلايا القياسية STANDARD CELLS UP TO 2M TRANSISTORS.

تشترك الدارات المذكورة أعلاه بإمكانات تقانية تتلخص بمساحة أعظمية للجذاذة قدرها 18 × 18مم2 = 324مم2، وطول قناة الترانزستور الأصغرية 0.12 ميكرون، وخطوة خطوط التوصيل 0.72 ميكرون؛ مما يعني 25000 خطوة خط في الجذاذة الواحدة؛ وتوفر 4-5 مستويات توصيل معدنية. يُستدل من تطور الدارات المتكاملة عبر الزمن تحقيق وظائف أكثر تعقيداً على الجذاذة الواحدة، وزيادة في صعوبة التصميم نظراً للتعقيد العالي للدارات المتكاملة الحالية.

الآفاق المستقبلية

تتطور شركات التصميم باستعمال الحاسب بشكل متسارع؛ عن طريق تطوير برمجياتها وتحديثها؛ بما يتلاءم مع تغيرات احتياجات السوق، وتعد شركتا كادَنْسْ Cadence ومِنْتورْ Mentor الشركتين الرائدتين في هذا المجال. وبدأت أدوات التصميم باستعمال الحاسوب تأخذ منحى التوصيف العالي المستوى؛ مترافقة مع مصطلحات التصميم العالي المستوى High Level Design وتصميم النظم System Design، والتصميم البنيوي Architectural Design. وفي مجال اختبار المنتج، مازالت تقنيات التصميم من أجل الاختبارية DFT، وتقنيات الاختبار الذاتي المُكامل BIST، وتقنيات المسح المحيطي Boundary Scan هي تقنيات مهمة جداً، ومازالت الأبحاث الإضافية ضرورية في المجالات المذكورة.  من بين العوامل التي تؤثر على أدوات التصميم؛ الاستعمال المتزايد للتطبيقات المعتمدة على الدارات المتكاملة، باستعمال تقانتي BiCMOS وGaAs. لقد تعزز موقع تقانة CMOS كتقانة مسيطرة؛ بسبب التصغير المستمر في الأبعاد الأصغرية لتقانات أنصاف النواقل، والحاجة إلى الحصول على استهلاك منخفض للاستطاعة؛ فقد انخفض جهد التغذية المستعمل في الدارات المتكاملة من 5 فولت إلى 1 فولت تدريجياً؛ من أجل الدارات التي تستعمل تقانات أقل من 0.18 ميكرون.

ستفرض الكلفة العالية لتصنيع الدارات المتكاملة، التي تستعمل التقانة تحت الميكرونية العميقة Deep Sub-Micron Technology، محدودية جدية في استمرار تطويرها. ومن المتوقع أن يكون إنقاص حجوم الأنظمة - على مستوى المنظور القريب - باسـتعمال ما يُعرف بتقانات الجيـل التـالي Next Generation Technologies، وليس بالتصغير المتتالي لأبعاد الترانزستورات. تتضمن الطرائق البديلة استعمال تقانتي النسيقات المتعددة الـرقـاقـات Multi-Chip Modules (MCMs)، والتعليب الثلاثي الأبعادe 3D Pachaging 

وأخيراً فإن أهم تطور في مجال الإلكترونيات الدقيقة؛ هو الانتقال إلى الأنظمة الميكروية Microsystems تلك الأنظمة التي ستخرج من مجال البحث في المخابر إلى الصناعة؛ مؤدية إلى ظهور فعاليات تصنيع، ووسائل تصميم ، متعددة الأغراض Multi-purpose بمساندة الحاسوب. وأما التطور الجذري - على مستوى المنظور الأبعد - فيكمن في إحلال التقانة النانوية[ر] Nanotechnology محل تقانة الإلكترونيات الصغرية.

محمد سويدان

الموضوعات ذات الصلة:

الدارات الإلكترونية ـ الدارات المطبوعة. 

مراجع للاستزادة:

- BERNARD COURTOIS¨ CAD and Testing of ICs and Systems Where are we Going “[COUR 95] (1995).

- WAYNE WOLF¨  Modern VLSI Design Systems on Silicon [WOLF 98] (1998).

- JOSE PINEDA DE GYVEZ & DHIRAJ PRADHAN¨ Integrated Circuit Manufacturability: The Art of Process and Design

 Integration¨ [GYPR 99] (1999).

 




التصنيف : التقنيات (التكنولوجية)
النوع : تقانة
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 125
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7629280
اليوم : 1256

كيلانين (اللورد-)

كيلانين (اللورد ـ) (1914 ـ 1999)   اللورد مايكل موريس كيلانين Michael Morris Killanin، رياضي إيرلندي، برز في الملاكمة والتجذيف والفروسية. ولد في لندن وهو اللورد الثالث من عائلة كيلانين الإيرلندية التي تتحدر من قبيلة «كالوي» Galway. درس اللورد كيلانين في كلية إيتُن Eton College في السوربون في باريس (1932)، ثم في كلية ماغدالين Magdalene College في كمبردج Cambridge.

المزيد »