logo

logo

logo

logo

logo

الكبت

كبت

Repression - Répression

الكبت

 

الكبت repression هو وسيلة دفاع نفسي أولية، وآلية تكيف يستخدمها الفرد لدفع ما ليس مقبولاً على المستوى الشعوري إلى ساحة اللاشعور، مثل النسيان الشعوري للأحداث التي يؤدي تذكرها إلى إيلام الفرد وتوتره، أو لأنها تهدد ذاته الشعورية، أو لأن محتوياتها غير مقبولة اجتماعياً. ويُعد الكبت آلية تحايل وليس وسيلة بناء؛ لأنه لا يحل المشكلة ويصرف التوتر الناجم عن معاناتها، بل يعمد إلى حصرها في إطار ما، أو تجاوزها؛ لذلك فالكبت يعوق الشخص عن اكتساب خبرة جديدة في المجال الذي أقلقه ودعاه إلى كبت تأثيره، وكأن ميدان الحادثة المكبوتة يصبح خطيراً يخشى الفرد الاقتراب منه.

علاقة الكبت باللاشعور

ترى مدرسة التحليل النفسي psychoanalysis أن اللاشعور مفصول فصلاً أساسياً عن الشعور، وهو مستودع الميول والرغبات الطفولية والغريزية غير المقبولة اجتماعياً، ويهدف إلى الإشباع الفوري، ويعمل وفق مبدأ اللذة، ولذلك تقوم الأنا التي تخضع لمبدأ الواقع والشعور بدور (الكابت) لمحتويات اللاشعور (المكبوت) أو تأجيل إشباعها، أو التنازل عنها، أو إيجاد البدائل المناسبة.

إن نظام الطاقة في الإنسان حسب نظرية التحليل النفسي شبيه بنظام هيدروليكي مُغلق لايسمح للضغط الذي يتولد منه بأن ينفذ من أي اتجاه، لذلك فإن الاندفاعات أو المشاعر القوية المكبوتة يمكن أن تظهر، إما من خلال زلات اللسان، وإما من خلال القلم، وإما عن طريق الأحلام التي يمكن أن تظهر رموزها المتكررة ضغط الأفكار المكبوتة للتعبير عن نفسها. فقد ذكر فرويد[ر] S.Freud مثالاً عن زلات اللسان، أن أحد مديري العمل، عندما نُقل من مركزه إلى مكان آخر، وأقام له مرؤوسوه حفلاً تكريمياً، وقف أحدهم-وكان يكره المدير- ليلقي كلمة في الحفل، فقال إننا نجتمع اليوم «لتأبين» رئيسنا بدلاً من أن يقول «لتكريم».

أنواع الكبت

عندما يولد الإنسان، تكون الأنا ضعيفة ويؤلف الهو (اللاشعور) كل جهازه النفسي، غير أن التربية والتنشئة الاجتماعية للطفل تواجهان اندفاعه وراء الإشباع الأعمى لمتطلباته الغريزية، ويتطور عمل الأنا لديه في السيطرة على الدوافع الأولية، مما يؤدي إلى الكبت الأولي. ومع نمو الأنا وتكاملها يبدأ الكبت المعقد - حيث تُستبقى مشتقات وشواهد الدافع المقنَّعة لا شعورياً (استخدام رموز عن الدافع المكبوت) كما هو في رموز الأحلام الجنسية.

ويختلف الكبت عن الكظم من حيث الدرجة ومن حيث الشدة النفسية، فالكظم حالة عابرة تنتج من خلال سلوك الفرد الذاتي ويمكن تجاوزها عبر التنفيس عنها. أما الكبت فقد تتضافر فيه العوامل الذاتية والخارجية الضاغطة أو الكابتة.

مراحل الكبت

يُستخدم الكبت في البداية على مستوى الشعور، من خلال تناسي وإبعاد كل ما يهدد الشخصية ويقلقها، إلى أن يصبح وسيلة دفاع أولية أمام أي تهديد للشخصية على المستوى اللاشعوري. وقد بينت معظم الدراسات أن الكبت الزائد قد يؤدي إلى ظهور اضطرابات عضوية (بدنية) نفسية المنشأ مثل الهستيريا التحويلية conversion hysteria بسبب الصراعات المكبوتة.

الوقاية والعلاج

ينطوي الكبت على عوامل ذاتية وخارجية كابتة، تؤدي إلى آثار كثيرة وعميقة في الفرد الذي يعاني الكبت. وإن ما يعانيه المكبوت من سوء تكيف يستدعي من المحيطين به عنايته ورعايته. وتتحقق الوقاية من الكبت باتباع أمور يأتي في مقدمتها تضافر جهود الأسرة والمدرسة في مساعدة الفرد لتجنب الاضطرابات التي يمكن أن تؤدي إلى الكبت، أو الوصول إلى الحالة الزائدة منه في حال حصوله، والعمل على علاجه ما أمكن بتحقيق:

ـ محو الخبرات المكبوتة.

ـ الوصول إلى مسالك مناسبة للتفريغ بهدف تقصير فترة الكبت.

ـ تحرير المكبوت من دائرة اللاشعور وجعله شعورياً.

أمينة رزق

الموضوعات ذات الصلة:

 الشعور واللاشعور ـ فرويد ـ الهستيريا.

مراجع للاستزادة:

ـ أنطوان حمصي، مدارس علم النفس (مطبوعات جامعة دمشق، 1992).

ـ نعيم الرفاعي، الصحة النفسية (منشورات جامعة دمشق، 1993).




التصنيف : تربية و علم نفس
النوع : صحة
المجلد: المجلد السادس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 35
مستقل

آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

للحصول على اخبار الموسوعة

عدد الزوار حاليا : 1
الكل : 7964315
اليوم : 2036

الأثر السطحي

الأثر السطحي الأثر السطحي skin effect هو ظاهرة ناجمة عن سعي التيار الكهربائي العالي التواتر للجريان في طبقة سطحية رقيقة من الناقل، وهو يعرف بأثر كلفن kelvin نسبة للعالم اللورد كلفن كما يُعرف بالأثر الجلدي أو الأثر القشري. إذا كان جريان الكهرباء يتم في اتجاه واحد مستمر فإن التيار الكهربائي يتوزع بانتظام على سطح مقطع عرضي لناقل منتظم، أي أن كثافة التيار، وهي شدته في وحدة المساحة، تكون واحدة في كل نقطة من سطح المقطع. ولا يحدث هذا الانتظام البسيط في حالة تيار متناوب بل تكون كثافة التيار قرب السطح الخارجي للناقل أكبر مما هي عليه في مركزه، ويزداد الفرق بينهما كلما ازداد تواتر التيار. ويكون هذا الأثر ضئيلاً جداً إذا كان هذا التواتر منخفضاً. أما في حالة التواترات العالية، عندما يصبح طول الموجة داخل مادة الناقل من مرتبة أبعاد مقطع الناقل أو أصغر منها فإنه يمكن أن يُعد جريان التيار مقتصراً على طبقة سطحية (قشرة) من الناقل رقيقة نسبياً، ويطلق على ثخن هذه الطبقة عمق النفوذ أو ثخن القشرة دلتا.

المزيد »