logo

logo

logo

logo

logo

المرفأ

مرفا

Port - Popt

المرفأ

 

المرفأ port هو منشأة هندسية متكاملة، الغاية منها إيجاد حوض مائي محمي من الظواهر الطبيعية (الأمواج، الرياح، التيارات)، وذلك من أجل رسو السفن بداخله بهدوء وأمان كي تتم عمليات مبادلة البضائع من تحميل وتفريغ، وربما في حالات خاصة من أجل الاحتماء من عاصفة بحرية متوقعة.

ويعدّ المرفأ بذلك حلقة اتصال بين الوسط المائي والوسط البري تلتقي عندها كل وسائل المواصلات من طرق وسكك حديدية ومطارات.

إنشاء المرفأ

يجب أن يوفر تخطيط المرفأ وإنشاؤه التوضّع الأمثل والمترابط لعناصره الأساسية، وتُعد مسألة تخطيط المرفأ من المسائل الهندسية الخاصة في تخطيط المدن، إذ يجب أن يدرس المهندس المختص احتياجات البلد لفترة مستقبلية طويلة من النقل والشحن وحركة الترانزيت المتوقعة للدول المجاورة، ويحدد شكل المكاسر وحواجز الأمواج والأرصفة والأبنية الملحقة بالمرفأ وشبكات الخدمات وحركة النقل والترانزيت وحركة السير، وطرائق توفير جميع الخدمات اللازمة للمرفأ، وطريقة ارتباط المرفأ في موقعه المقترح بداخل المنطقة التي سيخدمها.

تُجرى دراسات متعددة قبل تحديد الموقع النهائي للمرفأ المراد إنشاؤه ووضع التصاميم وتقدير التكاليف المبدئية له وهي:

1- الدراسات الاقتصادية: وتتضمن هذه الدراسات:

- إحصاء ثروات المنطقة التي سيخدمها المرفأ ويؤخذ في الحسبان التغيرات المتوقعة في السنوات المقبلة.

- تحديد إمكانية الحصول على مواد الإنشاء المختلفة وكذلك إمكانية الحصول على الأيدي العاملة.

- إمكانية ربط المرفأ في موقعه المقترح بداخل المنطقة التي سيخدمها بوساطة السكك الحديدية والطرق البحرية السريعة والممرات الملاحية.

2- دراسات الظواهر الطبيعية في المنطقة: وتشمل المد والجزر والرياح ودرجات الحرارة والرطوبة والمطر والضباب والأمواج والتيارات المائية قرب الساحل وبعيداً عنه والترسيب والأحياء المائية وتأثير مياه البحر في مواد الإنشاء المختلفة.

3- الدراسات الفنية: وتشمل أعمال المساحة البحرية والمساحة البرية للموقع، والقيام بتنقيبات متقاربة لتحديد أعماق المياه والتغيرات التي تحدث فيها ومعرفة ميول الشواطئ، والقيام بالتحريات اللازمة لمعرفة طبقات الأرض وخواصها وقدرة تحملها للمنشآت التي ستبنى عليها في البر والبحر، والقيام بأبحاث على نماذج هيدروليكية عند اختيار التخطيط المقترح للمرفأ.

يجب أن يوفر تخطيط المرفأ التوضع الأمثل والمترابط لعناصره الأساسية: المساحة اليابسة والأحواض المائية، والسكك الحديدية والطرق المعبدة، ومجموعة التجهيزات والمعدات اللازمة لعمليات الشحن، والمنشآت والأبنية والوحدات الهندسية، والمواصلات.

وفي كل الأحوال يتوقف إنشاء المرفأ على مجموعة من العوامل يمكن تلخيصها بما يأتي:

- خواص السفن التي يُنتظر أن تتعامل مع المرفأ، مع الأخذ بالحسبان التطور المنتظر مستقبلاً في أحجام السفن وحمولاتها.

- طبيعة الموقع المقترح لإنشاء المرفأ واحتمالات الوقاية الطبيعية.

- الغرض الذي يقام من أجله المرفأ.

- الظواهر الطبيعية المختلفة بمنطقة الإنشاء.

- أعماق المياه وشكل خط الشاطئ.

- نوع التربة المكونة للقاع في منطقة الإنشاء.

ومهما اختلفت العوامل التي تحدد طريقة التخطيط فلابد من دراسة وتخطيط:

- الممرات الملاحية المؤدية إلى مدخل أو مداخل المرفأ من حيث شكلها التخطيطي وعمقها واتساعها.

- مدخل المرفأ من حيث تحديد موقعه وعمقه واتساعه وجوانبه إن لزم الأمر.

- المساحة المائية التي تكفل سهولة الحركة داخل المرفأ.

- تخطيط الأرصفة وتحديد أبعادها وأعماق المياه أمامها.

- تخطيط حواجز الأمواج وتحديد أبعادها.

- تخطيط الطرق وخطوط السكك الحديدية داخل المرفأ.

- تصميم المستودعات اللازمة وساحات التخزين.

- تحديد مواقع أحواض الإصلاح والصيانة بمختلف أنواعها.

منشآت المرافئ ومكوناتها الأساسية

الشكل (1)

يتألف المرفأ من قسمين رئيسيين هما: المساحة اليابسة (القسم البري) والمساحة المائية (القسم البحري). ويشمل القسم البري الأرصفة؛ وهي المنشآت المخصصة لعمليات شحن البضائع بجميع أنواعها؛ إضافة إلى الأرصفة الخاصة بصيانة السفن وسفن الأسطول الفني وأعمال أخرى.

تتوزع على أرض جبهة الرصيف تجهيزات التحميل والتنزيل والمستودعات وساحات عمليات الشحن؛ وخطوط التزويد بالمياه والكوابل الكهربائية؛ وخطوط الاتصالات وشبكة الصرف الصحي وشبكات الإطفاء. كما تتوضع على أرض الميناء «الكراجات» ومراكز الصيانة لآليات التحميل والتفريغ والآليات الأخرى؛ والأبنية الإدارية؛ وقواعد التأمين الفني والمادي للأسطول؛ والأمكنة الصحية والمعاشية والتنظيفات والمطاعم والحمامات؛ ودائرة صيانة البناء؛ والمحطة الكهربائية، والجمارك؛ ومحطة الحجر الصحي؛ ومحطات السكك الحديدية والساحات لتوقف عربات هذه السكك؛ ومراكز صيانة السفن على أرض الميناء أو بجانبيه، وقد تتوضع المصانع التي تتطلب حسب نوعها وإنتاجها إنفاق كمية كبيرة من المواد الخام، ومن ثمّ إرسال السلعة الجاهزة عن طريق البحر. وغالباً ما تملك هذه المصانع أرصفتها الخاصة المتوضعة في أحواض عامة أو خاصة مرتبطة بالميناء.

أما المساحة المائية (القسم البحري) فتتألف من حوض مائي خارجي وحوض مائي داخلي، إضافة إلى حوض مائي فعال عند الأرصفة. ويجب أن تكون أعماق هذه الأحواض كافية لتمرير السفن التصميمية.

الشكل (2)

يُزوَّد الحوض المائي بالحواجز الملاحية اللازمة لتوفير شروط الملاحة الآمنة، وفي بعض الحالات تُضاف ممرات الاقتراب إلى قوام حوض المرفأ.

يجب أن توفر للحوض الداخلي حماية طبيعية أو اصطناعية من العوامل الطبيعية التي تعوق عمليات الشحن. لذلك  تقام منشآت الحماية البحرية من كواسر أمواج وحواجز أمواج، ويوضح الشكل (1) مكونات المرفأ.

من الجدير بالذكر أن حرم المرفأ أو حدوده لا تتوقف عند منشآت الحماية، وإنما تمتد إلى ما بعدها، حيث تحتوي على عدة مناطق مائية مثل منطقة الممرات والقنوات الملاحية ومنطقة التوزيع ومنطقة الخدمات ومنطقة الانتظار، وكل ذلك ضمن حدود الفسحة المائية الخارجية، كما هو موضح بالشكل (2).

بعد أن تقطع السفن المياه الإقليمية وتصل إلى حدود حرم المرفأ تتوجه عبر قناة ملاحية أو ممر ملاحي إلى منطقة التوزيع، والتي توصل بممرين يؤدي أحدهما إلى منطقة الانتظار في حال انشغال الحوض الداخلي بالسفن، فترسو في منطقة الانتظار حتى تُعطى أمراً بالتحرك باتجاه منطقة المرفأ، لتصل بعدها إلى الفسحة المائية الداخلية عبر ممر أو قناة ملاحية ومن ثم إلى رصيف أو حوض محدود من أجل التحميل أو التفريغ. أما الممر الآخر الذي يتفرع من منطقة التوزيع فهو يؤدي إلى منطقة الخدمات الملاحية حيث تقدم الخدمات فيها للسفن؛ وقد تكون هذه الخدمات خدمات صيانة أو إصلاح أو خدمات تموين من وقود أو طعام مقابل أجر معين، ثم تتابع السفينة طريقها عبر الممرات الملاحية إما إلى المرفأ أو تعود خارج المياه الإقليمية.

الشكل (3)

لابد من الإشارة إلى أن القنوات والممرات الملاحية محددة بإشارات ملاحية معينة واضحة تسير خلالها السفن بأمان.

المساحة المائية الداخلية (الحوض المائي الداخلي): ويضم الحوض المائي الذي يسمح بدخول وخروج مريحين للسفينة، وكذلك المناورة الآمنة للسفن التي تؤم هذا الحوض. وتتحدد أبعاد هذا الحوض تبعاً لعدد السفن المترددة وحجومها ومواصفاتها من حيث الطول والعرض والغاطس، وطبيعة موقع المرفأ من حيث أعماق المياه في المنطقة القريبة من الشاطئ ونوعية تربة القاع. ويتصل الحوض الداخلي مباشرة بالأرصفة التي يمكن أن تتوضع بشكل جبهة رصيفية أو بشكل ألسنة ممتدة ضمن الحوض (الشكل3).

يجب أن تحقق أبعاد الحوض المائي وعرض حوض العمليات المائي عند الأرصفة الإنجاز المريح والآمن لعمليات الشحن.

ويجب أن تتوافر في الحوض المائي المتطلبات الآتية: الحماية من الأمواج ومن تراكم الثلوج ومن الرسوبيات ومن التيارات البحرية، وأن يتوافر العمق الكافي الآمن والأبعاد التصميمية الملائمة.

عند تحديد أبعاد أقسام الساحة المائية الداخلية (الحوض المائي الداخلي) يجب الأخذ بالحسبان القيمة المسموح بها لسرعة السفينة عند الدخول إلى المرفأ في أثناء المناورة.

تدخل السفن إلى الحوض الداخلي من خلال مدخل المرفأ الذي يمثل الفتحات التي تترك في حاجز الأمواج لتسمح بدخول السفن إلى المساحة المائية وكذلك خروجها، ويوضح (الشكل 4) اختيار موقع المدخل.

الشكل (4)

تصنيف المرافئ

تصنَّف المرافئ وفق عدد من المؤشرات:

1- حسب التجهيزات، وتقسم إلى: مرافئ مدنية ومرافئ حربية.

2- حسب الوظيفة والغاية من الإنشاء: مرافئ عسكرية، تجارية، مرافئ صناعية، مرافئ سياحية، مرافئ صيد ونزهة.

3- حسب منطقة الملاحة، وتقسم إلى مرافئ بحرية ومرافئ نهرية.

4- حسب كمية البضائع المشحونة على مدار السنة.

5- حسب المواصفات الاقتصادية والتقنية: يتعلق هذا التصنيف بقدرة المرفأ على التحميل، وبدرجة تطور التقنيات والتجهيزات فيه، وبسرعة العمليات: مرافئ درجة أولى، مرافئ درجة ثانية.

6- حسب طبيعة الموقع: مرافئ طبيعية، مرافئ نصف طبيعية، مرافئ اصطناعية.

7- حسب مدة الاستثمار: مرافئ دائمة، مرافئ فصلية.

8- حسب علاقتها مع منسوب المياه: مرافئ مفتوحة، مرافئ مغلقة.

وتقسم مرافئ التصنيفات السابقة إلى مجموعتين:

1- فعالة: كمية البضائع المصدرة أكبر من كمية البضائع المستوردة.

2- سلبية: كمية البضائع المستوردة أكبر من كمية البضائع المصدرة.

تقويم أداء المرفأ

المرافىء هي المنافذ الرئيسية للتجارة الداخلية والخارجية للدول، وتؤدي دوراً مهماً جداً في النمو الاقتصادي لكثير من الدول المتقدمة؛ حيث تعمل بوابات تمر من خلالها التجارة الخارجية، مثل استيراد المواد الخام ومن ثم تصنيعها وتصدير الجزء الكبير منها بعد التصنيع، أما بالنسبة إلى الدول النامية فإن اقتصاد معظم هذه الدول يعتمد على التجارة المنقولة بحراً ومن ثمّ على الموانئ، ولا تستطيع أي دولة من الدول النامية أن تستورد المنتجات المصنّعة والبضائع الأساسية لسد احتياجاتها؛ وكذلك تصدير المواد الخام التي تمكنها من الحصول على العملات الأجنبية من دون مرافئ فيها أو بالقرب منها.

إن المرفأ الذي يدار بكفاءة عالية يساعد على النمو الصناعي وعلى زيادة الأرباح عن طريق المواد الخام المصدرة، وبذلك يزيد من معدل التقدم الاقتصادي، إضافة إلى توفير حوافز مهمة لدخول السوق العالمية ومن ثم توفير الفرصة المباشرة لتبادل التجارة بين الدول.

وفي إطار التقويم الجديد للمرافىء فإن المرفأ يقدم فعاليات كبيرة مثل:

- توفير النقطة البينية لحركة نقل البضائع بين البر والبحر.

- استخدامه مستودعاً للتخزين ولتعقيب الشحن، كونه موقعاً لتجهيز الصادرات الصناعية والتجارية.

- عمله مركزاً للخدمات التجارية بحيث يمكن أن يكون مركزاً رئيسياً يتم تبادل المعلومات فيه مع جميع الأطراف المنتفعين بخدماته والمستخدمين لتسهيلاته.    

الآفاق المستقبلية

تسعى معظم الدول إلى تطوير النقل البحري وتدعيمه وتحديثه بإجراءات من أهمها:

1- تطوير الخدمات المقدمة بالمرافئ وتحسينها ورفع مستوى أدائها وبأسعار منافسة.

2- دعم الأساطيل التجارية البحرية للدولة وتنميتها وتحديثها وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.

3- الاستمرار في توفير شروط الملاحة الدولية، والعمل على جذب العديد من الخطوط الملاحية الجديدة.

4- تطوير الكوادر البشرية ودعمها وتدريبها.

5- الاستمرار بدراسة أسواق النقل البحري العالمي ومعرفة التغيرات التي تطرأ عليها.

6- تطوير النظم المعلوماتية بما يتوافق مع التطور التكنولوجي العالمي لخدمة قطاع النقل البحري.

آمال حيدر

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

السفن، ـ السفن (أحواض بناء -) ـ المساحلة.

 

 مراجع للاستزادة:

 

- B.L.GUPTA , Harbor Dock Engineering (Delhi 2003).

- B.F.GORUNOV and others, Marine Ports (Moscow 1979).

- P.E.YACOVLEV and others, Port Hydrotechnical Structures (Moscow 1989).

- G.N.SMERNOV and others, Ports and Port Structures (Moscow 1979).

- ALONZO DEF. QUINN, Design and Construction of  Ports and Marine Structures (New York 1972).


التصنيف : الهندسة
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 388
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 31
الكل : 12040600
اليوم : 36

الأورالية (اللغات-)

المزيد »