logo

logo

logo

logo

logo

المخطوطات (تزيين-)

مخطوطات (تزيين)

- - -

المخطوطات (تزيين ـ)

 

إذا كان فن التصوير الإسلامي قد بدأ بالرسوم الجدارية، فإنه اكتشف مجاله المهم والحيوي المتميز في المخطوطات الإسلامية المختلفة وغدا تصوير الكتب وتزيينها بالصور الصغيرة (المنمنمات) الميدان الرئيس لفن التصوير الإسلامي. وتعود أقدم المخطوطات الإسلامية المصورة إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، وذلك فيما أُلِّف في علوم الطب والفلك والحيوان والحيل الميكانيكية والتاريخ والتراجم ودواوين الشعر وكتب الأدب المختلفة. وتجدر الإشارة إلى أن المقريزي ذكر في خططه اسم كتاب «ضوء النبراس وأنس الجلاس في أخبار المزوقين من الناس» على أنه أقدم مرجع عن الفنانين المصورين والمزوقين المساهمين في تاريخ الحضارة الإسلامية. وقد ظهر لفن صور المخطوطات الإسلامية مدارس فنية متميزة لكل منها أسلوبها الفني، وأشهرها هي:

- المدرسة العربية وتعدّ أقدم مدارس التصوير الإسلامي في القرن الثالث عشر حتى القرن الخامس عشر الميلادي.

- المدرسة المغولية في إيران في القرن الرابع عشر والتي عاصرت المدرسة السلجوقية والمملوكية في مصر وسورية.

- المدرسة التيمورية في القرن الخامس عشر في شيراز.

- المدرسة الصفوية الأولى في القرن السادس عشر.

- المدرسة الصفوية الثانية في القرن السابع عشر.

- المدرسة الهندية في الهند.

- المدرسة العثمانية في أقاليم الخلافة العثمانية.

ويمكن تصنيف المخطوطات الإسلامية المصورة كالآتي:

المخطوطات العلمية المختلفة: الطبية والنباتية والفلكية والحيوانية والميكانيكية. يقل في صورها عادة الطابع الفني والجمالي، لأن هدفها تفسير النصوص وشرحها وتوضيحها مما يجعلها جزءاً من النص. وكثيراً ما كانت الصور تنقل نقلاً أميناً وتاماً من المخطوطات الأصلية ومراجعها العلمية المختلفة.

مخطوطات الأدب والقصص الشعبية المصورة: تتميز صورها بطابعها الفني والجمالي وتتجلى فيها مهارة الفنان، مما يضيف إلى القيمة الأدبية للمخطوط قيمة فنية وجمالية.

وهكذا يتجلى إسهام كل من الخطاط والمصور والمذهِّب، وأن كل مخطوط مصوَّر هو ثمرة جهود ومواهب هؤلاء الثلاثة وحسن تعاونهم مع بعضهم. لهذا كان الفنان الخطاط يترك فراغات كافية في صفحات المخطوط ليقوم الفنان المصور بتزيينها بروائعه الفنية، ولاسيما في بدايات فصول المخطوط ونهاياتها. وكان الفنان المصور يرسم زخارفه بالألوان المناسبة، ثم يقوم الفنان المذهّب بتلوين الرسوم الفنية بماء الذهب، وكثيراً ما كان يحرص على إضافة اسم مهنته الفنية (المذهِّب) إلى اسمه في التوقيع، مما يدل على مدى اعتزازه بمهنته. وكان المصور والمذهّب تابعين للخطاط والناسخ، ينتظران نهاية عملهما ليشرعا بعملهما الفني. وكان لخطاط القرآن مكانته المتميزة لأنه يقوم بكتابة كلام الله جل جلاله، كما كان للمذهِّب مكانته لأنه يقوم بتذهيب المصاحف الشريفة. والجدير بالذكر أن المصورين القدماء لم يكتبوا أسماءهم على صورهم التي أبدعوها، وكان فن التصوير يعدّ فناً مدنياً في طابعه، وهو أحد الفنون الدنيوية وميدانه هو الحياة الدنيا.

مخطوط لسورة من القرأن الكريم

وكان تزيين المصاحف الشريفة يتم بزخارف مذهبة، ولاسيما الصفحات الأولى والأخيرة وعنوانات السور الكريمة. وكان يكتب عنوانات هذه السور الكريمة بالخط الكوفي داخل إطار مستطيل مزوق بأشكال نباتية متشابكة، وتتألف الوحدات الزخرفية من نجمة ومراوح نخيلية جميلة التكوين والتلوين. والجدير بالذكر أن فناني الكتب المقدسة تذوقوا الأسلوب الإسلامي فتبنوه.

كانت المخطوطات الإسلامية المصورة تتمتع برعاية السلطان، الذي كان يقوم بتكليف الخطاط والمصور والمذهِّب بحسن إعداد هذه الكنوز الفنية لحفظها والتفاخر بها. وقد أسهم تنافس الملوك والأمراء للحصول على أنفس المخطوطات الإسلامية المصورة في ازدهار هذا الفن وإبداع أجمل المنمنمات. ومما يؤسف له أن الأحداث المختلفة قضت على كثير منها. وانتزعت الصور من مخطوطاتها، فانتقلت انتقال السندباد ووصلت إلى مختلف أنحاء العالم.

وتجدر الإشارة إلى أخبار المصورين والطرائف المتعلقة بالتنافس فيما بينهم. ويذكر المقريزي طرائف مما دار بين المصور العراقي ابن عزيز والمصور المصري قصير، قال ابن عزيز إنه يستطيع أن يصور صورة إذا رآها الناظر ظن أنها خارجة من الجدار، وقال قصير أنا أصورها فإذا رآها الناظر ظن أنها داخلة في الجدار.

في عام 1181م عهد السلطان نور الدين زنكي إلى ابن الرزاز الجزري أن يكتب دراسة في مخترعاته من الحيل الميكانيكية. فأتم الجزري الدراسة عام 1206م، وجعلها تشتمل على وصف الآلات المختلفة الضاغطة والرافعة والناقلة والمتحركة، وزين مخطوطه العلمي بصور موضحة. ضاع المخطوط الأصلي وتشابهت الصور الموضحة في النسخ المختلفة ومنها:

مخطوط في طوب قابي سراي في اصطنبول، نسخه محمد بن يوسف بن عثمان عام 652هـ/1254م، يشتمل على 89 ورقة، على بعضها رسوم توضّح الآلات الميكانيكية وما يتصل بتركيبها من صور آدمية وحيوانية ورسوم الطير. وهناك نسخ من هذا المخطوط العلمي في متحف الفنون الجميلة في بوسطن. وغيرها.

- مخطوط «الترياق» تأليف غالينوس في المكتبة الأهلية في باريس، نسخه محمد بن عبد الواحد بن أبي يوسف بن أحمد في ربيع الأول 595هـ/1199م، يشتمل على 31 صفحة مصورة لأشكال النبات، وهناك رسوم الحيات وصور مشاهير الأطباء يعمل كل منهم في غرفة مطالعته أو يحاور طلابه.

- مخطوط في المكتبة الأهلية في ڤيينا، يشتمل على صور الأفاعي والأطباء.

- كتاب «الحشائش» أو «خواص العقاقير» أو «خواص الأشجار»، مزوق بصور موضحة وهو ترجمة عربية.

وهناك جزء من هذا المخطوط في مكتبة طوب قابي سراي في اصطنبول، كتبه عبد الله بن الفضل تاريخه 621هـ/1224م، من صوره رسوم بعض الأطباء يقومون بإعداد الأدوية أو إجراء بعض العمليات الطبية.

من غلاف كتاب "التبر المسبوك في نصيحة الملوك" لأبي حامد الغزالي

واهتم المسلمون بتزويق الكتب المتعلقة بالحيوان والأدوية التي يمكن تركيبها من أعضائه، وتعدّ هذه الكتب حلقة بين كتاب أرسطو[ر] من جهة وبواكير المؤلفات الأوربية في القرنين السادس عشر والسابع عشر من جهة ثانية. ومن هذه المخطوطات:

«كتاب البيطرة» في دار الكتب المصرية، وهو مختصر رسالة أحمد بن حسن بن الأحنف، نسخه علي بن حسن بن هبة الله في بغداد آخر رمضان 605هـ/1209م، فيه 93 صورة للخيول والآدميين، توضح أمراض الخيل وطرائق علاجها.

وكتاب «منافع الحيوان» لابن بختيشوع يعدّ من أهم كتب الحيوان التي عني المصورون بتزويقها (محفوظ في مكتبة بيير مونت مورغان)، وصلت منه بعض المخطوطات المزوقة بالصور الموضحة مثل:

- نسخة فارسية (في مجموعة مورغان في نيويورك) تزوقها 94 صورة موضحة، وكان قد تم نسخها في مراغة للسلطان غازان خان.

وفي الإسكوريال في إسبانيا مخطوط فارسي تزوقه صور موضحة، كتبه علي بن محمد بن الدريهم الموصلي عام 1354م.

ومن الكتب العلمية الفلكية كتاب «مجموعات النجوم والكواكب الثابتة» تأليف أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الصوفي، تزينه صور موضحة ونسخه محفوظة في عدد من متاحف العالم منها المتحف الوطني بدمشق وغيره.

وهناك كتاب «عجائب المخلوقات» تأليف القزويني، حفظت نسخه المزينة بالصور الموضحة في عدد من متاحف العالم. ففي مونيخ نسخة منه، كتبها الطبيب الدمشقي محمد بن محمد بن علي في واسط.

ومن المخطوطات الأدبية المزينة بالصور الفنية الجميلة: كتاب «كليلة ودمنة» الذي نقله إلى اللغة العربية عبد الله بن المقفع عام 132هـ/750م، وقد لقيت مخطوطاته المصورة في بغداد رواجاً كبيراً. ومن أقدم نسخه الكثيرة المزوقة بالصور الفنية الجميلة بعد القرن الثالث عشر الميلادي:

مقدمة الكتاب الأول "في القنونفي الطب" لابن سينا

(قد يعود تاريخه لبداية القرن الخامس عشر)

- مخطوطان في المكتبة الأهلية في باريس، واحد يشتمل على 98 صورة فنية، وآخر مزوق بسبع وتسعين صورة.

- مخطوط في المكتبة البودلية في أكسفورد تاريخه 1354م مزوق بست وسبعين صورة فنية جميلة.

- ويعدّ كتاب «مقامات الحريري» من أشهر الكتب الأدبية المزوقة بأجمل الصور الفنية المحفوظة في عدد من متاحف ومكتبات العالم. رسم هذه الصور الفنية الفنان الكبير يحيى بن محمود الواسطي مؤسس مدرسة بغداد الفنية. وقد وصلت إلى قمة الإبداع الفني وذروة الدقة والإتقان والجودة، مما جعل الفنان الواسطي أشهر مصوري العصر العباسي، روى بروائعه أطرف قصص مجتمعه. وتميزت صوره بالبساطة في التعبير الفني، وإبراز السمات العربية على وجوه الأشخاص وزخرفة الملابس، وتوازن في التصميم الفني وحسن توزيع الكتل والمساحات، ما جعل المشهد ينبض بالحياة ويمثل طبيعة البلد وحياة المجتمع.

- ويعد كتاب «الأغاني» من أهم المخطوطات الأدبية التي زوقت بأجمل الصور الفنية، حفظت نسخه في عدد من مكتبات ومتاحف العالم. فهناك أربعة أجزاء منه في دار الكتب الأهلية في القاهرة. وتسعة أجزاء منه في المكتبة الأهلية في اصطنبول وفي بعض هذه الأجزاء صور فنية تؤلف كل منها (غرة أحد الأجزاء). والجدير بالذكر أن هذه الصور الفنية في الجزء الرابع والحادي عشر محفوظة في القاهرة. في حين أن صور الجزأين السابع عشر والتاسع عشر محفوظة في اصطنبول.

وتعد «الشاهنامه» للفردوسي 400هـ/1010م ملحمة فارسية تُعنى بأخبار ملوك الفرس وأبطالهم حرص المسلمون على تزويقها بأجمل الصور الفنية. وهناك عدد من نسخها محفوظة في عدد من متاحف ومكتبات العالم. وأقدمها يعود إلى القرن الرابع عشر. ومن هذه النسخ:

- نسخة في طوب قابي سراي في اصطنبول، نسخها الحسن بن علي البهمني عام 736هـ/1330-1331م، تشتمل على خمس صفحات مزخرفة ومزوقة، يضاف إليها تسع وثمانون صورة فنية، وتعد صور هذه الشاهنامه قريبة من صور مخطوط الشاهنامه المحفوظ في بطرسبورغ وتاريخه 1333م.

وهناك مخطوط للشاهنامه توزّعت صوره الفنية بين عدد من هواة المجموعات الفنية، وأما القسم الباقي من «الشاهنامه» والمحفوظ في مجموعة «هنري فاڤر» فيتضمن نصاً يفيد أن «الشاهنامه» نسخت عام 1340- 1341م لمكتبة «قوام الدولة والدين الحسن وزير فارس». وهناك نسخ من «الشاهنامه» تعود إلى عهد أحدث:

صورة الشاعر الحافظ الشيرازي

(مخطوط محفوظ في المتحف الوطني بدمشق)

- في مكتبة طوب قابي سراي في اصطنبول مخطوط «الشاهنامه» مزوق بالصور الفنية الجميلة، نسخ في شيراز عام 772هـ/1370- 1371م.

- وفي دار الكتب المصرية في القاهرة مخطوط «شاهنامه» تاريخه 796هـ/1393م.

- مخطوط شاهنامة موزع بين المتحف البريطاني ومجموعة شستربيتي، تاريخه 1397- 1398م.

- وفي المكتبة البودلية في أكسفورد مخطوط «شاهنامه» مزوق بصور فنية جميلة، وقد كتب النص بخط نستعليق دقيق وجميل، وقد نسخ في شيراز لإبراهيم سلطان بن شاه رخ.

- وفي متحف جلستان في طهران نسخة من «شاهنامه» مزوقة بالصور، كان قد نسخها في هراة «جعفر بيسنقري» عام 823هـ/1429م -1430م لمكتبة «بيسنقربن شاه رخ».

ومن الكتب الأدبية المزوقة التي أغرم بها الفرس:

- «المنظومات الخمس» للشاعر الكبير نظامي 535 - 599هـ/1140- 1202م. يتألف من خمس قصائد أو منظومات شعرية مهمة لها مكانتها الكبيرة في الأدب الفارسي. وتتميز بأسلوبها الخاص الذي ساعد على تجسيدها وتمثيلها في صور فنية جميلة.

ومن نسخ «المنظومات الخمس» المزوقة بالصور الفنية الجميلة:

- نسخة في المتحف البريطاني على إحدى صورها تاريخ 1494م. وعدد صور هذه النسخة اثنتان وعشرون صورة. وهناك أسماء المصورين بهزاد، وميرك، وعبد الرزاق إما كل منهم بمفرده، أو بالاشتراك مع زميله. ويوجد اسم الفنان المصور «قاسم علي» على سبع صور في هذه النسخة. والجدير بالذكر أن كثيراً من هذه التواقيع مشكوك في أصالتها، وقد اعتاد بعض المصورين على تقليد صور الفنانين المشهورين مثل الفنان الكبير بهزاد رائد المدرسة الإيرانية.

وفي عصر المغول في أواخر القرن السابع الهجري حتى منتصف القرن الثامن الهجري/القرنين الثالث عشر والرابع عشر بعد الميلاديين أخذ فن التصوير الإسلامي في إيران يستقر ويزدهر ويفوز بشهرة عالمية في العصر التيموري، ولاسيما في القرن التاسع الهجري/الخامس عشر الميلادي. ونبغ عصرئذ نخبة من كبار الفنانين المختصين بإبداع المنمنمات لتزيين المخطوطات الإسلامية بها. وكان بهزاد أكثرهم نبوغاً وشهرة.

ولد كمال الدين بهزاد عام 1440 وتوفي عام 1522. درس فن التصوير الإسلامي على يد سيد أحمد التبريزي، وعيّنه الشاه إسماعيل مديراً للمكتبة الملكية، وجعلته مواهبه الفنية ومنجزاته رائد فن التصوير الإسلامي في إيران، فأحاط نفسه بعدد من طلابه الفنانين الذين أسهموا في تكوين نهضة فنية متميزة في العصر الصفوي الأول. عالج عدداً من مظاهر الحياة اليومية واهتم بتوضيح تاريخ ملوك الفرس وقصصهم الطريفة. وكانت له ميوله الصوفية فكان توقيعه الجديد «بيرغلام بهزاد» أي (العبد العجوز بهزاد). تميزت صوره بالتكوين الجميل والدقة الفائقة الجودة والإتقان الفني والحيوية المنبعثة من ألوانه الزاهية المشرقة والمضيئة.

وكان لفن التصوير الإسلامي صلة كبيرة بالفن الصيني، وبخاصة من حيث واقعية المناظر الطبيعية، واستطالة الأجسام، واختيار الألوان. وفي العصر الصفوي في القرن العاشر الهجري/السادس عشر الميلادي كانت الصور الإسلامية تزين المخطوطات المختلفة، ولا تقل أهمية عن صور العصر التيموري. وقد تألق نجم عدد من كبار الفنانين المصورين والمزوقين المتميزين من تلاميذ بهزاد. وقد ازدهرت المدرسة الصفوية في عهد الشاه إسماعيل ونبغ عدد من المصورين مثل الفنان رضا عباسي وغيره. عُدَّ  المصور رضا عباسي رائد النهضة الفنية في عصره، انتقل من رسم الموضوعات العامة إلى رسم (الدراويش) واحتفالاتهم الدينية الجميلة التي تنبعث منها نفحات روحية متميزة.

وكان من نتائج التأثر بفنون أوربا تراجع اهتمام الأمراء بالمخطوطات، وظهور الميل إلى اللوحة المستقلة في عهد الشاه عباس الثاني.

وفي العصر العثماني تأثر الفنان بفن التصوير الإسلامي عند سلاجقة الروم والبيزنطيين والأوربيين، واتخذت تركيا إيران أستاذاً لها في ميادين الفن والثقافة عموماً. وكان من نتائج هذا التأثر الفني:

- «اسكندر نامة»: نظمها الشاعر التركي أحمدي تزدان بخمس وعشرين صورة فنية لمصور مجهول، وهي محفوظة في المكتبة الأهلية في باريس.

- نسخة من مخطوط في الجراحة، نسخها الخطاط شرف الدين رئيس مستشفى أماسيا إلى السلطان محمد الفاتح عام 870 هـ في باريس.

والجدير بالذكر أن السلطان سليم الأول فتح إيران وعاد من تبريز إلى اصطنبول يرافقه ستة عشر مصوراً إيرانياً، مما أسهم في زيادة التأثير الفني الإيراني.

وهناك مخطوطات إسلامية مزوقة من عهد السلطان سليمان القانوني، منها كتب دينية مختلفة.

وفي مخطوطة كتاب «المآثر» صور فنية من رسم المصور عثمان، تمثّل السلطان مراد الثاني يسدد سهمه نحو هدف (في متحف طوب قابي سراي). والسلطان سليمان القانوني ينتصر على المجر.

وهناك صور مخطوطة «المهرجان»، تمثّل إسهام الرعاة في موكب الاحتفال. وحفلة رقص أمام السلطان أحمد الثالث.

عرفت الحضارة الإسلامية فن التصوير واكتشفت مجاله الكبير في إبداع الصور الإسلامية لتوضيح المخطوطات العلمية المختلفة وتزيين المخطوطات الأدبية وتزويقها. وما تبقى من هذه الكنوز الفنية المحفوظة في متاحف ومكتبات العالم أسهم في تخليد أسماء أولئك الفنانين الموهوبين الذين أثروا التراث الفني العالمي قبل نشوء التفاعل الفني بين الأقطار الإسلامية والأوربية وظهور اللوحة الفنية المستقلة.

ب. ز

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

بهزاد (كمال الدين ـ) ـ رضا عباسي ـ الفارسية (المنمنمات ـ).

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ حسن الباشا، التصوير الإسلامي في العصور الوسطى (مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1959).

ـ وجدان علي بن نايف، الأمويون ـ العباسيون ـ الأندلسيون (دار البشير، عَمّان 1988).

ـ دافيد تالبوت رايس، الفن الإسلامي، ترجمة: منير صلاحي الأصبحي (جامعة دمشق، 1977).

ـ محمد عبد العزيز مرزوق، الفنون الزخرفية الإسلامية في مصر قبل الفاطميين (مكتبة الأنجلو المصرية، 1974).

ـ محمد عبد العزيز مرزوق، الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني (الهيئة العامة المصرية للكتاب، 1974).

ـ خالد الجادر، المخطوطات العراقية المرسومة في العصر العباسي (وزارة الإعلام، السلسلة الفنية الخاصة التي صدرت بمناسبة مهرجان الواسطي).

ـ صلاح أحمد البهنسي، مناظر الطرب في التصوير الإيراني في العصرين التيموري والصفوي (القاهرة 1990).

ـ جمال محمد محرز، التصوير الإسلامي ومدارسه (سلسلة المكتبة الثقافية ـ61 ـ مايو 1962).


التصنيف : العمارة و الفنون التشكيلية والزخرفية
النوع : عمارة وفنون تشكيلية
المجلد: المجلد الثامن عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 179
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 19
الكل : 11083856
اليوم : 1690

الرعاشات

الرعاشات   الرعاشات Odonata رتبة من الحشرات الكبيرة نسبياً، ذات ألوان زاهية. ظهرت على سطح الأرض منذ نحو 250 مليون سنة. أجسامها متطاولة، تراوح أبعادها بين 2-13سم، أما الأنواع المستحاثة فقد وصل طـول أجنحة بعضها لدى امتدادها إلى 65سم. وهي تكثر في فصلي الربيع والصيف حيث تشاهد قرب المستنقعات أو مجاري المياه والينابيع. وتقف عادة على الحشائش والنباتات المائية، وتمتاز بقوة الطيران وسرعته.
المزيد »