logo

logo

logo

logo

logo

ناروز (ميكيو)

ناروز (ميكي)

-

ناروز (ميكيو ـ)

(1905 ـ 1969)

 

ميكيو ناروز Mikio Naruse مخرج سينمائي ياباني ولد وتوفي في طوكيو. قدم على مدى حياته الفنية ما يقارب التسعين فيلماً روائياً طويلاً. بدأ العمل في السينما منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره، حيث عمل في البداية مسؤولاً عن «الأكسسوارات»، ثم مساعد مخرج. وفي عام 1929 أخرج فيلمه الأول «الزوجان المقاتلان» Mr. and Mrs. Swordplay. بعد ذلك أخرج أفلاماً كوميدية رومنسية عدة مثل: «على فراق معك» Apart from You، و«أحلام كل ليلة» Every Night Dreams، كلاهما عام 1933. وفي عام 1935 أخرج فيلمه الناطق الأول «الشقيقات الثلاث ذوات القلوب البريئة» Three Sisters with Maiden Hearts عن رواية لياسوناري كواباتا Yasunari Kawabata، وهو يتحدث عن شقيقات موسيقيات ثلاث يعشن ويعملن في حي الملاهي بطوكيو ويقابلن شظف العيش ومشقات الحياة بابتسامة عريضة تخفي وراءها حزناً عميقاً. بعد نجاح هذا الفيلم وفيلمه المهم الآخر «كوني وردة يا زوجتي» Wife! Be Like a Rose! عام 1939 تنقل ناروز بين أنواع فنية عدة، فصنع أفلاماً ميلودرامية مثل: «الفتاة التي يتحدث عنها الجميع» The Girl in the Rumour عام 1935، وأفلاماً عائلية مثل «الوفاء» Sincerity عام 1939، وأفلاماً تنتمي إلى سينما الحياة اليومية مثل «هيديكو مفتشة الباص» Hideko the Bus Conductress عام 1941، وأفلاماً أخرى كوميدية مثل: «هذه الحياة المرحة» This Happy Life عام 1944.

يتميز ناروز في الأفلام التي صنعها في سنوات ما قبل الحرب العالمية الثانية بميله إلى نمط الحياة التقليدي للشرائح الاجتماعية الوسطى كصغار التجار والباعة والموظفين وربات البيوت وعلاقاتهم الأسرية، واهتمامه بمعالجة الموضوعات التي تدور حول مشكلات هذه الفئات. وتسود في أفلام تلك الحقبة نغمة حزينة للمصالحة بين الذات والمجتمع.

كذلك يميل ناروز إلى معالجة الموضوعات المدينية، وقلما يتطرق إلى القصص التي تدور أحداثها في القرية والريف. ومن أفلامه المتميزة التي اتخذت من الريف والحياة الريفية مسرحاً لها: «السحب المجنحة» Herringbone Clouds عام 1958.

بعد الحرب، في سنوات الخمسينيات صنع ناروز أهم أفلامه: «الأم» Mother عام 1952، الذي قارنه بعض النقاد بأفلام الواقعية الجديدة الإيطالية، و«هدير الجبال» The Thunder of the Mountain عام 1954، ويدور حول امرأة تعاني تعاسة حياتها الزوجية وتخضع نفسها لعملية إجهاض، فتصاب بمرض عضال، ولكنها، عبر آلامها، تكتشف جوانب بهيجة في الحياة لم تكن تلاحظها، و«الأقحوان المتأخر» Late Chrysanthemums عام 1954، وهو يدور حول فتاة عشق (غيشا) يتقدم بها العمر وتصبح أقل جمالاً وجاذبية، فتحاول أن تحتال على قدرها بشتى الطرق، و«السحب العائمة» Floating Clouds عام 1955، و«عندما تصعد امرأة السلم» When a Woman Ascends the Stairs ت(1960)، وفيلمه الأخير «السحب المبعثرة» Scattered Clouds عام 1967 الذي يتحدث عن عاشقين يخوضان الصعاب للدفاع عن حبهما، خاصة بعد أن تسبب الشاب في وفاة زوج حبيبته.

تحتل المرأة في أفلام ناروز مكاناً متقدماً، فهو يعالج قضاياها ومشكلاتها ومكانتها الاجتماعية، خاصة وأننا بإزاء مجتمع شرقي كالمجتمع الياباني، يحتل فيه الرجل دور قائد الأسرة. وهو في ذلك يحذو حذو زملائه من كبار المخرجين اليابانيين مثل ميزوغوتشي [ر] Mizoguchi، وأوزو Ozu وغيرهما من الذين شغلت المرأة وهمومها مركز الصدارة في إبداعهم.

محمود عبد الواحد

 الموضوعات ذات الصلة:

 

السينما ـ اليابان.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ سمير فريد، السينما اليابانية في النقد السينمائي العربي (منشورات وزارة الثقافة، المؤسسة العامة للسينما، 2001).

ـ جورج سادول، تاريخ السينما في العالم، ترجمة: إبراهيم الكيلاني ـ فايز كم نقش (منشورات عويدات، لبنان 1968).


التصنيف : الموسيقى والسينما والمسرح
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 346
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 484
الكل : 30878425
اليوم : 11546

العمارة العضوية

العمارة العضوية   العمارة العضوية organic architecture هي تحقيق التناسب عن طريق ترتيب علاقات هندسية تؤدي إلى نظام عضوي متناسق لتبدلات لا تنتهي. ونادراً ما كانت العمارة تغفل عن تطبيق المقياس العضوي module الذي يقوم على ربط قياسات أبعاد العمارة بمقياس وحدة من أجزاء هذه العمارة. لاشك في أن تطور الأدوات المستعملة في العمارة ساعد على تطوير العمارة العضوية، إذ لم يكن باستطاعة الإنسان في العصر الحجري إنجاز عمارة سويّة عن طريق أحجار السيلكس التي كانت أداته الوحيدة لتشذيب المغاور التي سكنها، أو تشذيب الأحجار الضخمة التي صنع منها العمارة الحجرية الضخمة megalithes، أو إعداد الأغصان لاستعمالها في إنشاء الأكواخ المائية palafittes، إلا بعد استعماله للأدوات المعدنية في بداية التاريخ، فاستطاع أن يقطع الصخر ويشذبه لبناء القبور المقببة tmulus المؤلفة من مداميك مدعومة بالطين، ثم بدأت صناعة العمارة الهندسية بالتطور. في الحديث عن هندسة العمارة لا بد من القول إن مصر كانت السبّاقة في تحقيق التناسب والانسجام الهندسي العضوي، المتمثل في إعداد الصخور بمقاسات محددة لإقامة الأهرامات والمعابد الصامدة والقوية والمنسجمة مع مفهوم الأبدية عقيدة المصريين.
المزيد »