logo

logo

logo

logo

logo

النيوبيلينا

نيوبيلينا

Neopilina - Neopilina

النِيوبيلينا

 

النِيوبيلينا Neopilina حيوان من شعبة الرخويات[ر] Mollusca صف أحاديات اللوحة Monoplacophora المعروفة مستحاثاتها منذ زمن بعيد. اكتشفت الأفراد الحية منها حديثاً، فقد اكتشف النوع N.galatheae عام 1952 في مياه كوستاريكا على عمق 3590م في الرحلة الاستكشافية الدنماركية غالاثيا Galathea، وكان يشبه جنساً معروفاً من المستحاثات ينتمي إلى العصر السيلوري يسمى البيلينا Pilina، لذلك سمي الجنس المكتَشَف النِيوبيلينا Neopilina؛ أي البيلينا الحديث، وسمي النوع باسم الرحلة التي اكتشف في أثنائها، فكان الاسم الكامل البيلينا الحديث الغالاثي Neopilina galatheae. ثم اكتشفت بعد ذلك خمسة أنواع أخرى في مياه البيرو من عمق مماثل تقريباً، ثم اكتشف بعد ذلك نوعان آخران في مياه كاليفورنيا والبحر الأحمر، لذلك يطلق عليها اليوم اسم المستحاثات الحية.

الشكل (1) النيوبيلينا كما ترى من وجهها الظهري ووجهها السفلي

الشكل (2) منظر افتراضي جانبي للنيوبيلينا يبين توضع بعض أعضائها بالنسبة إلى بعضها

الشكل (3) منظر ترسيمي يبين بنية بعض أجهزتها الداخلية ومواقعها

البنية والأهمية التطورية

يعيش النيوبيلينا على قاع صلب نسبياً، وله بنية رخوية بدائية. فهو حيوان رقيق يصل طوله إلى نحو 35مم، يغطي جسمه قوقعة مفردة قمعية الشكل غير ملتفة وذات تناظر جانبي، الأمر الذي يميز أعضاء الحيوان الداخلية أيضاً (الشكل 1). تلاحظ على الوجه السفلي للحيوان قدم foot عضلية بطنية، أمامها رأس مجرد من العيون مجهز بلامستين صغيرتين وصفائح جانبية وشفع من الخصل كثيرة التشعب قد تسهم في دفع الغذاء داخل الفم، لكن بالمقابل له جيب مِبْشَرَة radula sac وجهاز هضمي يشبه الرخويات الراقية، مثل صفيحيات الغلاصم من حيث وجود القلم المحوري stylar rod والمعدة البسيطة وتلفف الأمعاء الطويلة. ينفتح الشرج في النهاية الخلفية من الحيوان. وينفصل الرداء mantle عن القدم بميزابة ردائية pallial groove تسكن فيها خمسة أشفاع من الغلاصم، كما تمتد من الظهر إلى البطن dorsoventral ثمانية أشفاع من القطع العضلية (الشكل 2). ولا يحمل البيلينا الجديد (نِيوبيلينا) كلى بالمعنى المعروف للكلية kidney، بل ستة أشفاع من الكُلَيّات nephridia الابتدائية (الشـكل 3).

وهنالك في منطقة الرأس الجهاز العصبي المؤلف من حلقة، وليس من عقدة دماغية (كما في الرخويات الراقية)، ينطلق منها نحو الخلف أربعة حبال عصبية؛ عصبان جنبيان pleural nerves وعصبان قدميان pedal nerves يمتدان نحو الخلف، يلتقي كل اثنين منهما بعضاً في النهاية الخلفية، كما تصل الحبلين ببعضهما «وصلات» commissures، الأمر الذي يُذَكِّر بالخيتونيات الابتدائية. تدعو هذه الصفات - إضافة إلى القطع العضلية والستة أشفاع من الكُلَيّات - إلى القول إن النِيوبيلينا كان في الواقع رخوياً ذا بنية قِطَعِيَّة segmented ابتدائية. وهكذا يلاحظ في أفراد هذه المجموعة من الحيوانات كثير من الصفات الابتدائية والمتطورة. وتأتي هذه النتيجة لدعم الفرضية القائلة إن الحلقيات[ر] والرخويات[ر] كانتا قد اشتقتا من أصل مشترك للحلقيات كثيرات الأشعار[ر] والرخويات. ويعتقد كثير من الباحثين أن أفراد مجموعة أحاديات اللوحة ذات صفات قريبة من السلف المشترك للرخويات، يؤيد ذلك معرفة مستحاثات الحيوان قبل الحيوان الحي.

وتنبع أهمية اكتشاف الأنواع الحية من مجموعة أحاديات اللوحة من أن هذا الحيوان - بحسب التقسيمات الجيولوجية المعروفة اليوم - لم يتحول ويتطور مدة 400 مليون سنة التي تفصل الزمن السيلوري عن الزمن الحاضر؛ الأمر الذي يظهر استقراراً في الظروف البيئية التي كانت تعيش فيها هذه الحيوانات في ذلك العمق الكبير من البحار.

حسن حلمي خاروف

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

الحلقيات ـ الرخويات ـ كثيرات الأشعار.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ حسن حلمي خاروف، وماهر قباقيبي، اللافقاريات العليا (منشورات جامعة دمشق، 1982).


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد الواحد والعشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 247
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 528
الكل : 30751718
اليوم : 36891

أوركانيا (أندريا دي تشونة-)

أوركانيا (أندريا دي تشونة) (… ـ 1368)   أندريا دي تشونة المعروف باسم أوركانيا Andrea di Cione, dit Orcagna  نحات ومصور إيطالي، لايُعرف شيء عن نشأته الأولى، ولكن السجلات المحفوظة في مدينة فلورنسة تشير إلى إقامته ونشاطه فيها منذ عام 1343 حتى وفاته. ورد اسمه في سجلات معلمي فنون الحجر والخشب منذ عام 1352. سُمي في عام 1355 رئيساً لأعمال بناء كنيسة «أورسان ميكيلي» Or San Michele  بفلورنسة، وبدأ عام 1358 بالعمل في خزانة القربان Tabernacle في هذه الكنيسة، كما عمل، في الوقت ذاته، في فسيفساء واجهة أورفييتو Orvieto. يبدو أوركانيا من أغرب الشخصيات الإيطالية في القرن الرابع عشر، فهو في حقل التصوير وكذلك في النحت، وأحياناً في العمارة، يمثل دوراً يكاد يكون رجعياً، إذ يتجاهل النزعات التعبيرية القوطية، كما يتجاهل الميول المتأنقة لدى فناني سيينة Sienna ويتجه نحو جيوتو[ر] Giotto يستلهم أسلوبه، كما يستلهم منحوتات أندريا بيزانو[ر] Pisano معلمه الحقيقي. وكان يحرص، في الوقت ذاته، على الثراء الزخرفي المترف الذي كان يفرضه ذوق العصر. لذلك نجد أن تخليه عن البساطة والوضوح التعبيري اللذين اتسم بهما فن القدماء، أوصله إلى قدر من الجمود في أشكاله المحصورة ضمن قوالب ثابتة لا تفلح التزيينات الغنية في إحيائها. ومع أنه لم يستخدم المبالغات الشكلية التي درج عليها أتباع أندريا بيزانو ، فقد كان مغرماً بتطعيم أعماله النحتية بقطع الرخام الملوّن والإكثار من العناصر التزيينية والأجزاء المفرغة والمثقوبة والفسيفساء، كما يلاحظ في «خزانة القربان» في كنيسة أورسان ميكيلي. وعلى أي حال، كان لأوركانيا أثر مهم في فن النحت الفلورنسي، إذ إنه أعاد للأصالة الشكلية وللنزعة الطبيعية التي أوجدها جيوتّو مكانتهما في الفكر التشكيلي التوسكاني. وهذا ينطبق على فن التصوير، فإن مايشاهد في عمله الرئيسي، «رافدة المذبح» Retable في مصلى ستروتزي Strozzi، بكنيسة سانتا ماريّا نوفيلا (فلورنسة)، من تنظيم صارم للأشكال، وتناظر في توزيع الأشخاص، وتصويرهم في أوضاع جبهية أو جانبية كاملة، وتمثيل بلاط الأرضية بشكل عمودي مطلق، وغياب العناصر المعمارية، كل ذلك يظهر نزوع أوركانيا إلى التخلي عن تمثيل الحيّز الفراغي ليركز على تشخيص مستمد من أواخر العصر الوسيط، بهدف الوصول إلى مضمون ديني سام. وكان لاتجاهه هذا تأثير في التصوير الفلورنسي لأمد بعيد. لأوركانيا أخوان، ناردو دي تشونة، وياكوبو دي تشونة، كلاهما مصور، ولكنهما لم يصلا إلى مكانته وشهرته. محمود حماد   الموضوعات ذات الصلة:   إيطالية.   مراجع للاستزادة:   - K.STEINWEG, Andrea Orcagna (Strasbourg 1929). - EMILIO LAVAGNINO, L' arte medioevale (Torino 1953).
المزيد »