logo

logo

logo

logo

logo

البشري (عبد العزيز-)

بشري (عبد عزيز)

Al-Bishri (Abdul Aziz-) - Al-Bishri (Abdul Aziz-)

البشري (عبد العزيز ـ)

(1303 - 1362هـ/1886 - 1943م)

 

عبد العزيز بن سليم البشري، كاتب مصري، ولد وتوفي بالقاهرة، نشأ في أسرة متدينة فقد كان أبوه سليم البشري شيخ الجامع الأزهر.

درس البشري في الأزهر، وتقلّب بعد تخرجه في مناصب كثيرة، فقد شغل منصب أمين السر العام في وزارة الأوقاف، وعمل في وزارة المعارف ثم نقل إلى القضاء الشرعي في بعض الأقاليم المصرية، ثم عيّن وكيلاً للمطبوعات، ثم حطّت رحاله في مجمع اللغة العربية بالقاهرة مراقباً إدارياً، وبقي في عمله إلى أن توفي.

كان البشري ظريفاً يميل إلى الدعابة والفكاهة ويملك ذكاءً لمّاحاً مع سخرية لاذعة عنيفة أحياناً يمزجها بدعابة مصقولة تخفف من وطأتها اللاذعة، وكان البشري جميل المعشر يحبّ غشيان مجالس الناس واجتماعاتهم، فكان يتردد على المجالس الأدبية التي يقصدها المفكرون والأدباء والشعراء، والتي كانت تعقد إذ ذاك في دور الوجهاء ومنازل السياسيين أو في الصالونات الأدبية وأحياناً في المقاهي، فيشارك القوم في فكرهم وشعرهم وسياستهم ودعاباتهم ونوادرهم. وكان إلى هذا عذب الحديث مع قدرة على التلاعب بالألفاظ مما يشيع في حديثه طرافة وظرافة.

كانت ثقافة البشري عربية تراثية، استقاها من دراسته الأزهرية، أمّا ثقافته الغربية فتكاد تكون معدومة إذ لم يطّلع إلاّ على القليل مما ترجم من روائع الأدب الغربي وخاصة ماكان يلائم روحه المرحة وميله إلى الفكاهة «كالمرايا الغربية» التي كانت تنشر في الصحف المصرية حينئذٍ.

ومع ذلك لم يكن متعصباً للقديم ولا متحيّزاً له، وكان يقدر حريّة الفكر ويدعو إلى التجديد في علوم اللغة العربية. نظم البشري الشعر في أول حياته ثم تركه إلى النثر، فقد كان الأسلوب النثري أقدر على نقل أفكاره التي كان ينتقد بها عادات المجتمع، صغيرها وكبيرها، إذ لم يترك عادة أو تقليداً إلاّ نقدهما نقداً مرّاً ساخراً.

كان البشري يكتب في المجلات، وقد جمع ما كتبه من مقالات في كتب، منها «قطوف» جزآن، وفيه يصوّر ألوان التفكير المصري وبيئاته، و«المختار» وهو مجموعة مقالات في الأدب والوصف والتراجم. وقد تناول في الأدب موضوعات عن تطور الأدب العربي وفوضى النقد، وبيّن طبع الشاعر وتصنع الأدب بين القديم والجديد.

وفي التراجم ذكر سيرة أناس يعرفهم ويختلط بهم، وأفاض في ترجمة الشيخ علي يوسف ومحمد المويلحي في كتابه. و«في المرآة» جمع مقالات كان ينشرها تحت هذا العنوان، وقد تناول في مرآته بالتصوير والتحليل مجموعة كبيرة من الشخصيات السياسية والأدبية والاجتماعية والجامعية. وتأثر بأسلوب «المرايا الغربية» كما تأثر بأسلوب الجاحظ في التصوير. ومن كتبه «التربية الوطنية» وهو يدور حول موضوع واحد «التربية» وفيه يتحدث عمّا يجب أن يعرفه المواطن من حقوقه وواجباته، وقد سلك فيه بعرض أفكاره مسلك الحوار بين أستاذ وتلميذه، ودرّس الكتاب مدة طويلة في المدارس.

وصف أسلوب البشري بأنه أسلوب خاص متين، أضفى عليه الكاتب بعضاً من ذوقه السليم وعلمه الواسع وسرعة خاطره وحضور بديهته وقدرته على لطف التصوير والتخيل، ونكتته التي كان يرى لها أثراً كبيراً لا يقتصر على رسم البسمة على الشفاه أو إضحاك المستمع بل ترمي إلى تخليص النفس من الهموم وجلاء القلب من الغم وصفاء النفس، وهذا ما جعل أسلوبه فذّاً تفرد به بين الكتّاب.

 

نهلة الحمصي

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ جمال الدين الرمادي، أدب البشري (دار الكتب المصرية، القاهرة)

ـ مجلة المجمع العلمي العدد (6) سنة 1932.


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 123
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 630
الكل : 27834992
اليوم : 61145

أيمن بن خريم

أيمن بن خريم ( … ـ نحو 80 هـ/… ـ نحو700م)   أبو عطية، أيمن بن خُرَيم بن الأخرم الأسدي، من شعراء الدولة الأموية المجيدين، تابعي ثقة، أسلم يوم الفتح وهو فتى يفع، وقيل إن له صحبة برسول اللهe وهو قول ضعيف. كان أيمن بن خريم ينزل دمشق في محلة القصاعين (القصاع)، وكان يدعى «خليل الخلفاء» على برصه، إعجابا به وبحديثه لفصاحته وعلمه، فقد اتصل بمعاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان ثم لزم عبد العزيز بن مروان وهو أمير مصر، فكان أثيرا عنده، ثم وقعت بينهما ملاسنة ، فقد سئل أيمن عن رأيه في شعر نُصَيب بن رباح (ت108هـ/726م) وكان قد قدم إلى مصر مادحا عبد العزيز، فقال أيمن في نُصَيب كلاما أغضب الأمير، فردّ عليه عبد العزيز بكلام حاد وفضّل نُصيبا عليه، فقال أيمن للأمير: «أنت طَرِف مَلُولة لا تثبت على صحبة» وفارقه إلى العراق، وهناك اتصل بالأمير بشر بن مروان وانقطع إليه يقول فيه الشعر، وقد عرّض في شعره بعبد العزيز، وأغرى الخليفة أن يحوّل ولاية العهد عنه.
المزيد »