logo

logo

logo

logo

logo

بقي بن مخلَد

بقي مخلد

Baqi ibn Makhlad - Baqi ibn Makhlad

بَقِيّ بن مَخْلَد

(201ـ276هـ/816ـ889م)

 

أبو عبد الرحمن، بقيُّ بن مَخْلَد بن يزيد، الأندلسي القرطبي، من كبار علماء الحديث وأئمة المفسرين.

ولد في قرطبة، وتلقى العلم عن الشيوخ فيها، ثم رحل إلى المشرق فأبعد وأطال وجال في بلاد الحجاز والشام والجزيرة والعراقين، ولقي الإمام أحمد بن حنبل[ر]، وكان ذا خاصة منه، وأربى عدد شيوخه على المئتين، قلّ فيهم الضعيف. وعندما رجع إلى الأندلس دخل بعلم جمّ غزير، وأدخل كتباً مهمة لم تدخل من قبل. منها «الأم» للشافعي، و«المصنف» لابن أبي شيبة. وعقد مجالس العلم، وقرأ «المصنف» فملأ الأندلس حديثاً.

وكان الغالب على أهل الأندلس رأي مالك، فخالفهم بقي، وسلك سبيل الاجتهاد والإفتاء بالأثر، فنقم بعض المتعصبين منه ذلك، وأثاروا العامة عليه، وأوغروا صدر صاحب الأندلس الأمير محمد بن عبد الرحمن الأموي (238-273هـ)، وكان الأمير محباً للعلوم والعلماء، فقرأ مصنّف ابن أبي شيبة، وكان الكتاب من أسباب النقمة على بقي، فأعجبه واستنسخه، ثم استحْضر بقيّاً والثائرين عليه، فتناظروا بين يديه وظهر بقي عليهم بحجته، وتحقق الأمير من علمه وفضله فقال: «انشر علمك واروِ ما عندك»، ونهى الخصوم أن يتعرضوا له، فنشط بقي في ذلك، واجتمع الناس للتلقي عنه، وصارت الأندلس دار حديث، وقد قال بقيّ: «لقد غرستُ لهم بالأندلس غرساً لا يقلع إلا بخروج الدجال». ولم يزل بقي بن مخلد عظيم القدر إلى أن توفي.

لم يصل شيء من مصنّفات بقي بن مخلد على جلالها، ويذكر من هذه المصنفات: «المسند» وهو مصنفه الكبير رتّبه على أسماء الصحابة، فروى فيه عن ألف وثلاثمئة صحابي ونيف، ثم رتب حديث كل صحابي على أبواب الفقه، فهو مصنف ومسند، ولم يسبقه أحد إلى هذا الترتيب. و«تفسير القرآن»، وهو تفسير بالمأثور، فضّله ابن حزم على غيره من التفاسير وقال فيه: «هو الكتاب الذي أقطع قطعاً لا أستثني فيه أنه لم يؤلف في الإسلام مثله، لا تفسير محمد بن جرير الطبري ولا غيره». وله كتاب «المصنف» جمع فيه فتاوى الصحابة والتابعين ومن دونهم بتوسع فائق، أربى فيه على «مصنّف» ابن أبي شيبة وغيره. وهذه المصنفات أصول للإسلام في الأندلس، لم يصنف مثلها غيره هناك.

 

نور الدين العتر

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس (الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة 1966م).

ـ ابن حيان القرطبي، المقتبس من أنباء أهل الأندلس (دار الكتاب العربي، بيروت) .


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 223
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 112
الكل : 15126219
اليوم : 14547

كوجيكي

كوجيكي (القرن 7ـ 8 الميلادي)   يعد كتاب «كوجيكي» Kojiki أول أثر تراثي أدبي ديني في تاريخ اليابان، وله في ديانة الشينتو Shinto التي تعتنقها غالبية اليابانيين مكانة تقارب القداسة. يعود تاريخ تدوين الكتاب إلى عهد الامبراطور الأربعين تِنْمُ ـ تِنّو Tenmu-Tenno (حكم بين 673 ـ 686م) الذي أراد تجنب الوقوع في الخطأ أو التحريف فيما يتعلق بالتراث من أنساب ووقائع، فأمر بجمع كل ما هو محفوظ شفهياً من أنساب وأساطير وحكايات بطولية وأشعار وأخبار تاريخية، لكي تُصنف وتُرتب، فيضمن بذلك توثيقاً حقيقياً لتاريخ اليابان القديمة، وكان ذلك عام 682م عندما اختار للمهمة هيدا نو آرِه Hieda No Are التي كانت حكواتية محترفة Katari-be من مقام رفيع، فشرعت بتنفيذ المشيئة الامبراطورية.
المزيد »