logo

logo

logo

logo

logo

البرمائية (الحياة-)

برماييه (حياه)

Amphibious life - La vie amphibie

البرمائية (الحياة ـ)

 

تمتاز البرمائيات بقدرتها على الحياة في الوسطين المائي والهوائي على السواء، إلا أنها ليست الوحيدة التي تتمتع بهذه القدرة. كما أن هذا النمط من الحياة يمنح الكائنات خصائص فريدة من نوعها تطبعها بطابع معين سواء كان ذلك من الناحية الفيزيولوجية أم السلوكية.

فالحيوانات المائية تتنفس بوساطة غلاصمها (خياشيمها) وجلدها، في حين تتنفس الحيوانات البرية برئاتها وقصباتها. أما البرمائيات فقد جمعت الطريقتين. فالضفادع البالغة تعتمد في تنفسها على رئاتها إلا أنها تستخدم أيضاً جلدها لتحقيق بعض التبادل الغازي، إلى درجة يبدو عندها الجلد أكثر كفاية في طرح ثاني أكسيد الكربون من الرئتين، وكذلك تلجأ الضفادع في أثناء السّبات الشتوي إلى الطين لتطمر نفسها فيه، معتمدة في أثناء ذلك على التنفس الجلدي للحصول على الأكسجين اللازم لها بعد توقف التنفس الرئوي.

ويسلك مثل هذا السلوك أيضاً بعض الأسماك، كالأسماك ذوات التنفسين (الأسماك الرئوية) التي تطمر نفسها في حفر طينية، وهي منتظرة الفيضان التالي، تستخدم في أثناء ذلك كيسها السباحي (المثانة الهوائية) لتوفير ما تحتاج إليه من أكسجين.

وبعض الحشرات المائية، مثل الخنافس مائية التنفس، تحجز كمية من الهواء الجوي بين الشعيرات التي تكسو جسمها، ثم تغطس وقد أحاطت الجسم بطبقة هوائية تستغلها في التنفس تحت الماء. ويحجز بعض الحشرات، مثل بق الماء، طبقة هوائية، على السطح السفلي للحيوان بين أطرافه القصيرة، تساعده في التنفس. أما بعض يرقات الحشرات فتحمل في مؤخرة بطنها فوهات تنفسية مجهزة بأعضاء تثقب جدار النباتات المائية لتحصل من نسجها البرانشيمية parenchyme الهوائية على الأكسجين الذي تحتاج إليه في أثناء غطسها. وتحيط بعض العناكب نفسها بفقاعة هوائية تساعد في التنفس، مثل رتيلاء الماء Argyroneta aquatica.

وتنعكس الحياة البرمائية أيضاً على الفضلات النتروجينية التي تطرحها الحيوانات، فمن المعروف أن جميع الحيوانات التي تعيش في الماء تطرح هذه الفضلات بشكل نشادر (أمونيا) شديد السمية، ويساعد توافر الماء على طرح هذه المادة، كما في الأسماك العظمية، في حين تطرح البرمائيات والزواحف والثدييات فضلاتها النتروجينية بولةً ضعيفة السمية. ويمكن تلمس هذه الناحية في يرقات الضفادع (الشراغيف) التي تعيش في الماء فقط، فهي تطرح هذه الفضلات بشكل نشادر، وعندما تتحول هذه اليرقات إلى ضفادع بالغة تُحَوِّل فضلاتها النشادرية إلى البولة.

ويلاحظ هذا التحول في تركيب الفضلات النتروجينية أيضاً في الأسماك الرئوية التي تعيش عادة ضمن الماء، فهي تطرح فضلاتها بشكل نشادر (مع بعض البولة)، وما إن يبدأ سباتها الشتوي في الطين حتى تتحول فضلاتها النتروجينية إلى بولة.

وتجدر الإشارة إلى أن الفضلات النتروجينية التي تطرحها الحيوانات البرية تحتوي، إضافة إلى النشادر والبولة، على حامض البول العديم الانحلال تقريباً والعديم السمية. وهذا يُعدّ تكيفاً جيداً مع الوسط الفقير إلى الماء. فحمض البول يُكَوِّن الجزء الرئيسي من فضلات الحشرات والحلازين البرية والطيور، حتى إن فضلات الطيور (براز الطيور) تحتوي على بلورات من حمض البول.

ويصح ذلك أيضاً على الزواحف، فالعظايا والحيّات تطرح فضلاتها النتروجينية بشكل حامض بول تقريباً، والكثير من السلاحف يطرحها مزيجاً من حامض البول والبولة، أما التماسيح (وتعيش شطراً من حياتها في الماء) فتطرح هذه الفضلات بشكل نشادر، مما يمثل تكيفاً بيئياً واضحاً.

 

حسن حلمي خاروف

 

الموضوعات ذات الصلة

 

التحول الشكلي ـ الذيليات ـ عديمات الأرجل ـ عديمات الذيل.

 

مراجع للاستزادة

 

- Noble, G. K. the Biology of Amphibia .New york.

- Cochran, D. & C. J. Goins. Field Book of Reptiles and Amphibia . Putman (1978).

- K. schmidt Nelson. Animal physiology, adaptation and environment. Cambridge Uni. Press.(1975).


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد الرابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 901
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 73
الكل : 13712487
اليوم : 6246

روستان (إدموند-)

روستان (إدموند ـ) ( 1868 ـ 1918)   ولد الشاعر والمسرحي الفرنسي إدموند روستان  Edmond Rostand في مرسيليا، وتوفي في باريس، ويعد مسرحه نهاية مرحلة في تاريخ  المسرح الفرنسي،  فمعه أُسدل الستار على الحبكة[ر] الرومنسية المركبة، وعلى الشخصيات الحالمة وعلى المسرح ذي الطابع الشعري، وقد احتل فعلاً موقعاً مميزاً  في الحركة المسرحية الفرنسية، إلا أنه أغفل بعد ذلك  تماماً على الرغم من المسرحيات المتعددة التي تركها، ولم يرتبط  اسمه سوى بمسرحية واحدة خلدته هي «سيرانو دي برجراك» Cyrano de Bergerac  التي كتبها عام 1897 وبقيت حية مع الزمن، تُقدَم بصيغ مختلفة جديدة في المسرح والسينما.
المزيد »