logo

logo

logo

logo

logo

ابن بطة (عبيد الله بن محمد-)

بطه (عبيد الله محمد)

Ibn Batta (Obaed Allah ben Mohammad-) - Ibn Batta (Obaed Allah ben Mohammad-)

ابن بطة (عبيد الله بن محمد ـ)

(304 ـ 387هـ/917 ـ 977م)

 

أبو عبد الله عبيد الله بن محمد، العُكْبرَي الحنبلي، المعروف بـ «ابن بطة». عالم فقيه حنبلي، ومحدّث مكثر.

ولد في عُكْبَرة قُرب بغداد، وطلب العلم وهو صغير السن، ولمع نجمه وقصده طلاب العلم، وصنف كتباً كثيرة، توفي بعكبرة.

سمع من شيوخ متقدمين أجلّة، مثل الحافظ أبي القاسم البغوي، وابن صاعد وأبي ذر بن الباغندي والقاضي المحاملي، وسمع إسماعيل بن العباس الوراق وأبا بكر عبدالله بن زياد النيسابوري وأبا طالب محمد بن نصر الحافظ ومحمد بن محمود السرّاج وغيرهم.

قام برحلتين في طلب الحديث والعلم: الأولى في صغره، رحل إلى بغداد مع بعض شركاء والده البغداديين، فسمع الحديث من الحافظ أبي القاسم البغوي، وقرأ عليه معجم الصحابة، وكان البغوي يلقب بثبت الإسلام وله سماع قديم من شيوخ كثيرين، ثم رحل  في كهولته إلى بلاد كثيرة منها البصرة وبلاد الشام وغيرهما.

ولما رجع من رحلته في طلب العلم لزم بيته أربعين سنة لم يُرَ في سوق، ولازم الصوم، فلم يُر مفطراً إلا في عيد، وكان أمّاراً بالمعروف، لم يبلغه خَبَرُ منكرٍ إلاّ غيّره.

أثنى العلماء عليه بالخير، وذكروا أنه كان مستجاب الدعوة. وكان كثير العناية بنفسه وبمظهره حتى قال تلميذه عبد الواحد بن علي العُكْبَري: «لم أر في شيوخ الحديث ولافي غيرهم أحسنَ هيئةً من ابن بطة رحمه الله».

ولابن بطة تلامذة كثيرون سمعوا منه وتلقوا منه الحديث، منهم من الحفاظ الأجلاّء: أبو الفتح بن أبي الفوارس وأبو نعيم الأصبهاني وعبد العزيز الأزجي وغيرهم.

وقد وُصِف بالإمامة والعبادة. قال فيه الذهبي: «الإمام القدوة العابد الفقيه المحدث شيخ العراق». وقال ابن كثير: «أحد علماء الحنابلة وله التصانيف الكثيرة الحافلة في فنونٍ من العلوم. وأثنى عليه غير واحد من الأئمة».

أما في الفقه كان حجةً في الفقه الحنبلي وهو شيخ العراق عند الحنابلة، وكان منهجه العلمي الأخذ بظاهر النصوص الواردة في صفات الله تعالى.

ولابن بطة مؤلفات كثيرة ومتنوعة، قيل إنها تزيد على مئة، الغالب عليها طابع الرسائل الموجزة، ومن مؤلفاته:

ـ «الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة»، وهو أشهر كتبه، يقع في ثلاثة مجلدات في العقيدة والفِرَق.

ـ «السنن» و«المناسك» أي الحج، و«النهي عن صلاة النافلة بعد العصر والفجر» و«إيجاب الصداق بالخلوة» و«صلاة النافلة في شهر رمضان بعد المكتوبة».

تدل العنوانات الثلاثة الأخيرة على أن له نظراً خاصاً غير متقيد بمذهبه الحنبلي.

 

نور الدين العتر

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد (مكتبة الخانجي بالقاهرة، والمكتبة العربية ببغداد 1931م).

ـ محمد بن أبي يعلى، طبقات الحنابلة (مطبعة السنة المحمدية، القاهرة 1371هـ/1952م).

ـ شمس الدين محمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (مؤسسة الرسالة، دمشق، بيروت 1403هـ/1983م).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 178
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 24
الكل : 12077086
اليوم : 273

الإلزام

الإلزام   الإلزام Moral Obligation مفهوم أخلاقي يدل على ما ينبغي فعله دون قسر أو إرغام. وهو لا ينشأ عن عقد، بل عن طبيعة الإنسان من حيث هو قادر على الاختيار بين الخير والشر. قد يكون الإلزام الأخلاقي ضرورة متعالية، ذات نظام مثالي، يفرضه العقل على الطبيعة، ويوجب على الإنسان تحقيقه وإن كان غير موجود بالفعل، كالأمر المطلق في فلسفة كَنت [ر] Kant وهو: «الأمر الجازم الذي يتقيد به المرء لذاته، دون النظر إلى ما ينطوي عليه من لذة أو منفعة». وبهذا تكون العلاقة وثيقة بينه وبين حرية الاختيار، لأنه لا معنى للأمر المطلق إذا كان سلوك الإنسان نتيجة لطبيعته.
المزيد »