logo

logo

logo

logo

logo

الألطية (اللغات-)

الطيه (لغات)

Altaic languages - Langues altaïques

الألطية (اللغات ـ(

 

اللغات الألطية Altaic Languages مجموعة لغات تضم ثلاث أسر لغوية وهي: التوركية (الأتراكية) Turkic والمغولية Mongolian (اللغة المنغولية Mongol هي إحدى لغات هذه المجموعة) والمنشورية ـ التنغوسية Manchu-Tungus وقد سميت بالألطية نسبة إلى جبال ألطاي Altai Mountains في آسيا الوسطى. ويقطن الناطقون بهذه المجموعة في المناطق الشمالية الشرقية لقارة آسيا وفي المقاطعات الشمالية والشمالية الشرقية للصين وفي منغولية وآسيا الوسطى وجنوب سيبرية  وتركية والشرق الأدنى وشبه جزيرة البلقان.

ومما تجدر ملاحظته في اللغات الألطية تاريخ مدوناتها القريب، فأقدم أثر للّغات التوركية يعود إلى القرن الثامن الميلادي والمغولية إلى القرن الثالث عشر، أما اللغات المنشورية ـ التنغوسية فقد ظهرت في القرن السابع عشر. فاللغة المنشورية مثلاً كانت إحدى اللغات الرسمية في الحكم المنشوري الذي امتد من عام 1644 إلى عام 1911.

ويعتقد الكثير من علماء اللغة أن التشابه الكبير في المفردات وبناء الجملة والتراكيب بين هذه اللغات يعد مؤشراً واضحاً على أنها انبثقت من أصل واحد، ولهذا السبب يمكن أن يطلق عليها اسم أسرة اللغات الألطية.

مجموعة اللغات التوركية

تعد اللغة التركية Turkish أهم لغة في هذه المجموعة، إذ يتجاوز عدد الناطقين بها أكثر من ثلاثين مليون نسمة. ومن أبرز اللغات في هذه المجموعة اللغة الأوزبكية Uzbek (وتستعمل في أوزبكستان وأفغانستان والصين) واللغة الأذربيجانية Azerbaijani (وتستعمل في إيران وجمهورية أذربيجان وروسية الاتحادية وأفغانستان والصين) واللغة التركمانية Turkmen (وتستعمل في تركمانستان وبعض جمهوريات روسية الاتحادية وإيران وأفغانستان والبلاد العربية وتركية) واللغة التترية Tatar (تستعمل في المناطق التي يسكنها التتر في روسية الاتحادية ورومانية وتركية وبلغارية) واللغة الكازاخية Kazakh (وتستعمل في كازاخستان وروسية الاتحادية والصين ومنغولية)، إضافة إلى اللغة القرغيزية Kirghiz واللغة الياقوتية Yakut. ومما يجدر ذكره أن عدد الناطقين بلغات هذه المجموعة يتجاوز 65 مليون نسمة.

مجموعة اللغات المغولية

تعد اللغة المنغولية Mongol من أهم لغات هذه المجموعة وهي تستعمل في جمهورية منغولية الشعبية والصين. وتضم المجموعة لغات أخرى مثل القلموقية Kalmyk والبيرياتية Buryat والداغورية Daghur والمنغورية Monguor.

مجموعة اللغات المنشورية ـ التنغوسية

من أبرز لغات هذه المجموعة اللغة المنشورية التي كانت تستعمل في الصين، أما اللغات التنغوسية فتستعمل خاصة في روسية وتشمل لغات مثل التنغوسية Tangus والنانية Nanai والإفينكية Evenk واللاموتية Lamut التي تنتشر في روسية.

أما الخصائص اللغوية العامة لأسرة اللغات الألطية مجتمعة فهي:

ما يتصل بعلم الأصوات اللغوي phonology: البساطة هي السمة المميزة للنظم الصوتية في اللغات الألطية. فهناك غنىً في الصوائت vowels وقلة في الصوامت consonants، إضافة إلى ذلك يندر وجود صوامت متوالية في مقطع واحد كما يعد تناسق الأصوات من أبرز الخصائص الصوتية للغات الألطية مثال: تناسق الصائت الغاري (وهو صوت يلامس أو يقارب فيه اللسان غار الفم وهو الحنك الصلب (والصائت الشفوي، أي إن الصوائت الخلفية back vowels أو الصوائت الأمامية  front vowels  والصوائت المدورة  rounded vowels  (المضمومة) أو الصوائت غير المدورة  unrounded vowels (غير المضمومة) فقط يمكن أن تقع في الكلمة نفسها. إن تناسق الصوائت يختلف من لغة إلى أخرى من هذه الأسرة، فضلاً عن أن هذا التناسق لم يبلغ مرحلة متطورة في مجموعة اللغات المنشورية ـ التنغوسية.

ما يتصل بالنحو والصرف syntax and morphology: اللغات الألطية لغات لاصقة agglutinative languages أي أن الكلمات فيها تتألف بإضافة اللواحق suffixes إلى الجذور roots، ويمكن أن يضاف عدد كبير من اللواحق إلى الجذر الواحد. هناك قواعد صارمة تضبط ترتيب اللواحق التي لها وظائف نحوية متنوعة. ولا توجد في اللغات الألطية أداة للتعريف وليس هناك جنس نحوي grammatical gender، كما أن حروف الجر لا تسبق الأسماء بل تليها. وتستعمل اللغات الألطية الاسم في صيغة المفرد مع أسماء العدد.

يمكن تمييز ثلاثة أنواع متباينة من أقسام الكلام، الاسم والفعل والأداة (الحرف). وليس في اللغات التوركية والمغولية أي وسيلة صرفية (لواحق معينة مثلاً) للتمييز بين الأسماء والصفات، وليس فيها فعل يدل على الامتلاك إذ يعبر عن فكرة الامتلاك بطرق لغوية أخرى، وتكثر في اللغات الألطية الأسماء المشتقة من الأفعال.

لا يمكن تجاهل السمات المشتركة بين اللغات الألطية على الرغم من وجود فوارق نحوية رئيسة بينها. على سبيل المثال، تأتي الصفة دائماً قبل موصوفها، وفي حالة الإضافة يأتي المضاف إليه أولاً والمضاف ثانياً، وفي اللغات التنغوسية تتوافق الصفة مع الموصوف في العدد والحالة الإعرابية. وفيما يتعلق ببناء الجملة الألطية فإن عدد الجمل التابعة التي تبدأ بأداة عطف أو ضمير موصول قليل. ويعد عطف النسق coordination بوساطة الأسماء المشتقة من الأفعال أساس بناء الجملة في اللغات الألطية، لكن علاقات التبعية (الحَمْل) subordination نادرة.

تتمتع اللغات المنشورية ـ التنغوسية بنظام صرفي أكثر تعقيداً من النظام الصرفي في اللغات التوركية والمغولية، لكن النظام النحوي فيها أبسط من النظام النحوي في اللغات التوركية. فاللغات المنشورية ـ التنغوسية تسمح بنوع من الحرية النحوية، في حين تضع اللغات التوركية والمغولية قيوداً نحوية على حركة أجزاء الجملة.

ما يتصل بالمفردات vocabulary: في اللغات الألطية كثير من الكلمات الدخيلة، وأقدم هذه الكلمات ترتبط باللغات السامية والهندية ـ الأوربية والأورالية. وفي الجزء الشرقي من المنطقة التي تنتشر فيها اللغات الألطية أدخل الصينيون كلمات كثيرة إلى اللغات التوركية القديمة واللغات المغولية الوسطى، إضافة إلى اللغات التوركية والمغولية المعاصرة، وأيضاً إلى اللغات المنشورية ـ التنغوسية، وخاصة إلى اللغات المنشورية. كما كان للغات المغولية صلات مع اللغة التبتية عن طريق الأدب البوذي ولهجات معينة. وهناك علاقات لغوية وثيقة بين اللغات التوركية والمنغولية المحلية في منغولية وجنوبي سيبرية، وكذلك بين اللغات التوركية والإيرانية في آسيا الوسطى.

لقد مهد انتشار الإسلام الطريق أمام كلمات من العربية والفارسية لتدخل اللغات التوركية، كما أدى وجود علاقات بين الامبراطورية العثمانية وتركية والحضارات الغربية إلى دخول كلمات إلى اللغة التركية من الفرنسية والإيطالية والألمانية. وكان للغة الروسية النصيب الأوفر في التأثير على اللغات التوركية المنتشرة في الاتحاد السوفييتي سابقاً، ولم يكن للغات البلقانية والأناضولية[ر] والقوقازية[ر] وبعض اللغات الأورالية[ر] كبير الأثر في اللغات التوركية. لقد كان تأثير اللغة العربية والفارسية كبيراً في مفردات اللغات الأدبية للشعوب التوركية التي اعتنقت الإسلام واستفادت من ثقافته، ولم يقتصر ذلك على مفردات اللغة بل تعداها إلى النظام النحوي ونظام الوحدات الصوتية phonemes وتناسق الأصوات في بعض اللغات. فمثلاً كان تأثير اللغة الفارسية ملحوظاً في اللغة الأوزبكية. ولا ينبغي هنا أن يغفل تأثير اللغات الألطية على اللغات الأخرى مثل الروسية والفارسية والبلقانية.

إن التشابه في مفردات اللغات الألطية يظهر أن العلاقة بين اللغات التوركية والمغولية أمتن من العلاقة القائمة بين هاتين المجموعتين من اللغات واللغات المنشورية ـ التنغوسية.

ما يتصل بنظام الكتابة writing system: استعملت الشعوب الألطية عدة نظم للكتابة، ويحتمل أن يكون أول نظام كتابة استخدمته الشعوب التوركية من أصل سامي ومأخوذ من اللغة الآرامية على وجه التحديد. وفي القرنين الثالث عشر والرابع عشر استعملت الشعوب التوركية المسيحية التي عاشت في آسيا الوسطى نظاماً للكتابة يعود إلى اللغة السريانية. وبعد اعتناق الشعوب التوركية الإسلام في القرن الحادي عشر أصبحت الكتابة العربية أكثر شيوعاً من غيرها، وفي الأناضول استعملت بعض الأقليات حروف الكتابة اليونانية وبعضها الآخر حروف الكتابة الأرمنية، كما استعملت الكتابة الأرمنية في أوكرانية في القرنين السادس والسابع عشر. لكن استبدلت بالكتابة العربية الكتابة اللاتينية في تركية في عام 1929. وقد استعملت الكتابة المنغولية في منغولية والكتابة المنشورية في منشورية كما ظهرت نظم أخرى للكتابة.

محمد علي رضوان

 

 


التصنيف : اللغة
النوع : لغات
المجلد: المجلد الثالث
رقم الصفحة ضمن المجلد : 243
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1144
الكل : 35224263
اليوم : 128882

العلاقات الدولية (نظرية-)

العلاقات الدولية (نظرية ـ)   تعريف العلاقات الدولية تشمل العلاقات الدولية international relations جميع الروابط والعوامل المتفاعلة بين القوى المحركة للمجتمع الدولي والتي تتعدى بآثارها حدود الدولة الواحدة. برزت هذه العلاقات بوصفها ظاهرة اجتماعية ضمن تطور المجتمعات البشرية، وترسَّخت على أنها علمٌ مستقلٌّ عندما اعترفت بعض الدول الأوربية بأهميتها مادةً متميزة بين العلوم الاجتماعية الأخرى. وقد اتبع الباحثون في دراساتهم للعلاقات الدولية مناهج وأساليب متعددة، تبرز الارتباط الوثيق لهذا العلم بفروع المعرفة الأخرى، التي تهتم أيضاً بدراسة بعض الظواهر الدولية وبيان عناصر القوة والضعف فيها، وأشهرها تلك التي تعتمد على علوم التاريخ والسياسة والقانون الدولي. 1
المزيد »