logo

logo

logo

logo

logo

التنظيرية (الجراحة-)

تنظيريه (جراحه)

Laparoscopic surgery - Chirurgie Laparoscopique

التنظيرية (الجراحة ـ)

 

الجراحة التنظيرية laparoscopic surgery طريقة جراحية غايتها إجراء المداخلات على الأعضاء الموجودة في أجواف الجسم أو في أعضائه المجوفة دون إجراء شقوق كبيرة على سطح الجسم، وتجرى باستعمال أدوات خاصة تصل لهذه الأعضاء عن طريق الفوهات الطبيعية كالإحليل والمهبل والمستقيم أو عن طريق فوهات صغيرة تجرى من جدار البطن أو الصدر.

بدأت الجراحة التنظيرية في الخمسينات من القرن العشرين بعد تطور التنظير الطبي بمداخلات بسيطة كقطع سليلة أو تخثير البوق للتعقيم عبر المناظير البسيطة التي كانت تستعمل آنذاك، ثم تطورت بعد استعمال المناظير اللينة والإنارة الباردة بوساطة الألياف الزجاجية fiberglass، وتطوير الأدوات الجراحية بما يناسب هذا النوع من الجراحة، واستعمال التسجيل على أشرطة الفيديو لمراقبة العمل بوضوح وتسجيله من أجل المراقبة والتوثيق والدراسة.

وتستعمل هذه الجراحة اليوم في مختلف الاختصاصات ولاسيما في الصدر والبطن والحوض. 

صارت الجراحة التنظيرية اختصاصاً قائماً بنفسه والجراح التنظيري يجب أن يكون جراحاً جيداً يتقن الجراحة التقليدية العادية، لأنه كثيراً ما يحتاج للعودة إلى هذه الجراحة إذا ما حدثت مضاعفة ما في أثناء الجراحة التنظيرية، أو إذا وجد صعوبة في إكمال العملية عن هذا الطريق.

تمتاز الجراحة التنظيرية بعدم إجراء شقوق كبيرة على جدار البطن مما يجنب حدوث الاندحاقات والأخماج، فضلاً عما لها من شأن من الناحية التجميلية ولاسيما في السيدات، كما تمتاز بقصر الإقامة في المستشفى (بضع ساعات حتى 24 ساعة) وبالعودة السريعة للعمل (بعد عدة أيام) الأمر المهم من الناحية الاقتصادية، عدا أن الآلام بعد المداخلات أقل، والعودة لتناول الطعام العادي أسرع، ولكن ما يؤخذ عليها أن كلفتها الإجمالية أعلى من كلفة الجراحة العادية لغلاء الأدوات المستعملة فيها.

تتطلب الجراحة التنظيرية استعداداً واحتياطات مثل ما تتطلب الجراحة العادية في غرف العمليات من تعقيم وإنارة وسبل تهيئة المريض وتخديره في أثناء العمل، كما تتطلب أجهزة إضافية هي المنظار وجهاز النفخ الآلي وجهاز التصوير بالفيديو والأدوات الجراحية الخاصة، والخطوات الأولى في العمل الجراحي هي إجراء تنظير البطن بنفخ غاز CO2 بالجهاز الخاص الآلي ثم إدخال المنظار الخاص الحاوي على الإنارة الباردة ووسائل ضخ السوائل والغازات ورشفها، ومأخذ لجهاز فيديو للمراقبة من خلال شق صغير على الحافة السفلية للسرة، وبعد إجراء التنظير وتعرف الأعضاء وما فيها من آفات يجرى شق صغير (1سم) أو أكثر على جدار البطن في الأماكن التي ينتقيها الجراح، تدخل منها مبازل خاصة لإدخال الأدوات الجراحية اللازمة للعمل من مرود ومقص ومخثر وحامل للإبر وملقط، يوجهها مساعد أو أكثر.

تجرى المداخلة بمراقبة النظر العادي على شاشة التلفزيون الذي ينقل بوساطة كاميرا الفيديو كل ما يجري بوضوح. بعد انتهاء المداخلة تسحب المبازل الموجودة، ويفرغ البطن من غاز CO2 الموجود فيه، ثم تخاط الشقوق الصغيرة بقطبة أو قطبتين ثم تستر بضماد طاهر، ويراقب المريض عدة ساعات بعدها.

تجرى بالجراحة التنظيرية البطنية معظم المداخلات التي تُجرى بالجراحة العادية حتى الكبيرة منها سواء في جهاز الهضم كاستئصال المرارة والزائدة الدودية والطحال والقولون والكظر، أو في جهاز التناسل عند الإناث كالحمل الهاجر وداء الانتباذ البطاني واستئصال الرحم، كما تجرى بعض العمليات لدى الأطفال.

ومع كل الاحتياطات المتخذة تحدث أحياناً بعض المضاعفات الكبيرة، كتوقف القلب أو الصمات الغازية أو النزف الناجم عن إصابة الأوعية الكبيرة، أو العوارض البسيطة، كاضطراب نظم القلب أو هبوط الضغط الشرياني أو الألم بعد العمل الجراحي أو انصباب الغاز تحت الجلد. ويجب الانتباه لكل هذه العوارض والمضاعفات لتدبيرها بالسرعة الممكنة سواء بإكمال العمل عن طريق التنظير أو العودة للجراحة العادية بفتح البطن إن لزم الأمر.

ومع ذلك ثمة حالات لا تستطب فيها الجراحة التنظيرية أصلاً كوجود اندحاق في جدار البطن أو فتق عرطل أو ندبات متعددة لمداخلات جراحية سابقة أو التهاب الصفاق المعمم أو إصابة المريض بقصور قلبي أو تنفسي.

 

عماد كزبري

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

التنظير الطبي.

 

مراجع للاستزادة:

 

- MAURICE E.ARREGUI, ROBERT J.FITZGIBBONS, HARRY REICH, J.BARRY MCKERNAN, Principles of Laparoscopic Surgery. 6th Edition (USA 1995).


التصنيف : طب بشري
النوع : صحة
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 5
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 627
الكل : 27834032
اليوم : 60185

برونر (جيروم-)

برونر (جيروم ـ)   جيروم برونر Jerome Bruner عالم نفس أمريكي، ولد في مدينة نيويورك عام 1915، وحصل على الدكتوراه من جامعة هارفرد وعمل خبيراً في الإرشاد النفسي بالجيش الأمريكي إبان الحرب العالمية الثانية، ثم التحق بالكلية في هارفرد منذ عام 1945 وعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعتي ديوك وهارفرد من عام 1952 حتى عام 1972، وأستاذاً في جامعة أوكسفورد في بريطانية من عام 1972 إلى 1980 وعمل كذلك معاون مدير مركز الدراسات المعرفية منذ عام 1961، ودرّس في المدرسة الحديثة للدراسات الاجتماعية بجامعة هربرت ميد في نيويورك في المدة ذاتها.
المزيد »