logo

logo

logo

logo

logo

البطريق

بطريق

Penguin - Pingouin

البطريق

 

البطريق Penguin طائر بحري يجيد السباحة والغطس. لايطير، بل يمشي منتصب القامة على طرفيه الخلفيين. يغطي البطن ريش أبيض، ويغطي الظهر ريش أسود مائل للزرقة. يميز من هذه الطيور مجموعة توجد في القطب المتجمد الشمالي تسمى البطاريق Penguins، تنتمي لرتبة بطريقيات الشكل Alciformes، ومجموعة أخرى توجد في مناطق القطب المتجمد الجنوبي تسمى الطرسوحات Aptenodytes أو المانشو Manchot، تنتمي لرتبة طرسوحيات الشكل Sphenisciformes. كما توجد بعض أنواعها في المناطق الاستوائية.

صفاتها الشكلية

البطاريق والطرسوحات طيور متكيفة مع الحياة المائية، جسمها مغزلي الشكل، وأطرافها الخلفية قصيرة وتحمل كل من  أقدامها ثلاث أصابع يربط بينها غشاء سباحي. يراوح طول جسم كل منها بين 40 و115سم ووزنه بين 1- 3 كغ، علماً أن وزن الواحد من أشكالها المستحاثة يزيد على 120 كغ. فقدت هذه الطيور قدرتها على الطيران منذ ملايين السنين، لهذا تحولت أجنحتها (أطرافها الأمامية) إلى زوائد مجدافية الشكل يستخدمها الحيوان في التجديف والعوم، فيما يستخدم قدميه في التوجيه.

ذيلها انسيابي مخروطي يقوم بدور عضو آخر للتوجيه. تغطي الجسم رياش يختلف طولها من نوع إلى آخر، مع وجود أماكن صغيرة من الجسم تكون عارية. كما يوجد تحت الجلد طبقة ثخينة من الشحم العازل. أما المنقار فهو مضغوط من الجانبين.

حياتها

تبحث هذه الطيور عن غذائها تحت الماء، لهذا تقوم بالغطس إلى عمق 10-20 متراً، ولمدة زمنية تراوح بين 5-100 دقيقة، خاصة في فصل الشتاء كي تقوم باصطياد الأسماك الموجودة في الأعماق (إضافة إلى السرطانات والحبار والعوالق البحرية). تصل سرعتها في السباحة إلى 36كم في الساعة، وتتشكل تحت رياشها وسادة هوائية تمنح جسمها القدرة على الطفو. وتكون أقصى سرعة لها في السباحة في أثناء الصعود والهبوط، كما هي الحال لدى الدلافين. وهي تسير على اليابسة منتصبة القامة على القدمين، كما تستطيع السير على الجليد والصخور الملساء والثلج الناعم ولا تنزلق. وتتحمل البرد الشديد لوجود ثخانة لا بأس بها من المواد الدسمة تحت جلدها، تستفيد منها أيضاً بطلي ريشها لتدرأ عنها البلل بالماء. كما أنها تمشي بسرعة على الأرض أو تتحرك منزلقة على بطنها.

وقد ثبت أن كل أنواع البطريق تشرب مياه البحر المالحة، كما تشرب المياه العذبة، وأن بعض أنواعها تأكل الثلج.

ومع أن هذه الطيور المائية تعد في الحيوانات ذات الدم الحار، فإنها تستطيع أن تتغلب على الانخفاض الحراري الكبير في المناطق القطبية، حيث لا تزيد حرارة الماء على 4ْ مئوية، ولا يستطيع الإنسان أن يستمر حياً فيها أكثر من 10 دقائق، فكيف تتمكن هذه الطيور من العيش في هذه الأجواء؟.

تتغلب البطاريق والطرسوحات على هذه المسألة بإبطال فقدان الحرارة عن طريق رفع سوية الاستقلاب (الأيض)، الأمر الذي يؤدي إلى إنتاج حراري كبير، فتبقى حرارة الجسم ثابتة، يساعد في ذلك ثخانة الطبقة الشحمية تحت الجلد، التي تصل إلى 3سم، خاصة لدى البطاريق القطبية مثل بطريق أديلي Adelie. أما بطاريق المناطق الحارة والمدارية فإنها تملك رياشاً أكثر رقة، وتكون طبقتها الشحمية أقل ثخانة. وعندما تكون على الأرض فإنها تحمي نفسها من الحر باللجوء إلى الكهوف أو المناطق الغابية الشاطئية وتظهر نشاطاً ليلياً. كما تتخلص بطاريق المناطق الحارة من حرارة الشمس بوساطة الإشعاع الحراري، إذ تقوم الأوعية الدموية الجلدية، الموجودة أسفل الأجنحة وسطح القدمين، بتوسيع لمعتها. ويمتاز طرسوح البيرو (سفينيسكوس بولدتي Spheniscus boldti) المداري برياشه المتفرقة جداً، وقد يلاحظ على جسمه مناطق عارية، مما يساعد على فقدان الحرارة، كما أن رياشه ملونة بالأبيض والأسود.

تغير هذه الطيور رياشها مرة واحدة، وهذا ما يدعى بالانسلاخ المفرط، ومع ذلك لا يبقى الطائر عارياً، إذ تدفع الرياش القديمة الرياش الجديدة أمامها لتظهر على سطح الجسم.

تكاثرها

هذه الحيوانات مجموعة خاصة من الطيور، تبني أعشاشها في الهواء الطلق، على التربة أو على الصخور الشاطئية، في أسراب كبيرة تعرف باسم مجمعات التفريخ، إذ يصل عدد الطيور في المجمع الواحد إلى ما يربو على مليون طائر.

تضع أنثى البطريق ما بين بيضة واحدة وثلاث بيضات، وأغلب الأنواع تضع بيضتين ونادراً ثلاثاً. ويراوح وزن البيضة بين 1.5 و4% من وزن الجسم. وتضع أنثى الطرسوح الامبراطور بيضة واحدة تتركها على الثلج ثم تعود إلى الماء، فيقوم الذكر بحضن البيضة وتزويدها بالدفء اللازم لفقسها، إذ يدحرج البيضة على قدميه حتى يحتويها بأسفل بطنه الذي يحتوي على عدة طبقات من الشحم. وتجتمع الذكور في مجموعات كبيرة يحمل كل منها بيضة بقدميه ليحضنها. وتلتف بأجسامها المتلاحمة في كتلة واحدة طلباً لأكبر قدر من الدفء. وهي تمكث كذلك دون أن تترك مكانها أو تتناول طعاماً مدة شهرين (62- 64 يوماً). وفي نهاية مدة حضنها تفقس البيوض وتخرج منها فراخ صغيرة يقوم الذكر بتغذيتها بمادة لبنية يخرجها من حوصلته إلى داخل فم الفرخ. وسرعان ما تعود أنثى البطريق بعد هذه المرحلة لتتولى رعاية الفراخ. عندئذ تذهب الذكور إلى المحيط طلباً لغذائها وغذاء الصغار. تستغرق رحلة الطعام ثلاثة أسابيع، وتمتد مدة الرعاية والعناية بالفراخ ستة أشهر، تقوم الطيور الكبيرة في أثنائها بالتحليق حول الصغار لتمدها بمزيد من الدفء، تتولى بعدها الصغارُ شؤون حياتها بنفسها.

وبعد الفقس بـ 6- 10 أيام يستطع الطائر الفتي أن ينظم حرارة جسمه بثخانة جلده وظهور الرياش والزغب، يستطيع بعدها البطريق الصغير الذهاب إلى الماء وهو أصغر حجماً من الفرد البالغ، ويمتاز من البالغ بتلون عرفه أو بوجود البقع اللونية.

وتأخذ هذه الطيور بالانسلاخ في نهاية السنة الأولى من عمرها، وينمو جسمها في بضع سنوات.

وتجدر الإشارة إلى أن البطريق ذا العرف (الجنس أوديبتيس Eudyptes) يضع بيوضاً مختلفة الحجوم، إذ تكون البيضة الأولى صغيرة الحجم، وتكبر البيضة الثانية عن الأولى بنسبة 20- 50%. وغالباً ما تفقد البيضة الأولى لدى الحضن. إذ تفسد لأنها لم تصل إلى حجمها الطبيعي.

أما طيور المناطق الحارة فإنها تعيش في مجموعات مبعثرة، وتضع بيوضها بين الأعشاب النامية أو في أرض مشجرة. وتحفر الأنثى حفراً في الرمل الشاطئي على هيئة كهوف صغيرة أو كبيرة توفر لها الحماية من الحر وأشعة الشمس. وفي فصل التكاثر يلاحظ تناقص وزن الطائر، ثم يزداد وزنه قبيل الانسلاخ، إذ يرتفع الوزن بنسبة 50% عن المعدل. وبعد الانسلاخ مباشرة ينخفض الوزن عن المعدل بنسبة 20 ـ 30% من وزن الجسم.

تنوعها وتوزعها

تجمع أنواع البطاريق في فصيلة البطريقيات Alcidae، في رتبة بطريقيات الشكل Alciformes، وعدد أنواعها 25 نوعاً معروفاً. تعيش أفرادها في البحار القطبية الشمالية. أما الطرسوحات فتجمع في فصيلة الطرسوحيات Aptenodytidae، رتبة سفينيسيات الشكل Sphenisciformes، وهي تشبه البطاريق، وتقطن البحار القطبية الجنوبية التي تضم 6 أجناس و18 نوعاً، منها طرسوح الأبتينوديت Aptenodyte أو المانشو Manchot.

 

ومن البطاريق

ـ بطريق توردا (ألكا توردا Alca torda) الذي يصطاد الأسماك على عمق يقرب من 60 متراً.

ومن الطرسوحات الطرسوح الامبراطور (أبتينوديتس فورستيري A.forsteri) (الشكل 1).

والطرسوح الملك (أبتينوديتس باتاغونيا A.Patagonia) (الشكل 2).

والطرسوح أسود القدمين (الجنس سفينيسكوس Spheniscus) (الشكل 3).

وطرسوح أديلي Adelie (الجنس بيغوسيليس Pygoselis) (الشكل 4).

وهناك الطرسوح ذو العرف (الجنس أوديبتيس Eudyptes) الذي يحمل فوق عينيه رياشاً طويلة على شكل العرف. وللذكر منقار قوي، وللصغار أعراف صغيرة، ومن أنواعه:

ـ الطرسوح القافز فوق الصخور (أوديبتيس ذو العرف E.cristatus) (الشكل 5).

 

 

بشير الزالق

 

مراجع للاستزادة:

 

- P.Hutchinson, Le Mond des Oiseaux (Elsevier Sequoia, Bruxelle,Paris 1976).

- J.Berlioz, “Les Oiseauz”, Que Sais-Je? (Presses Universitaires de France, Paris 1962).


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 161
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1088
الكل : 43654794
اليوم : 72954

الحماق

الحماق   الحماق أو جدري الماء chickenpox (varicella) مرض يتصف بظهور مجموعات متلاحقة من الحويصلات على الجلد والأغشية المخاطية ترافقها على وجه العموم أعراض بنيوية خفيفة. ويسببه فيروس اكتشف عام 1953 ينتمي إلى زمرة الحلأ [ر. الحلأ البسيط والحلأ النطاقي]. الوبئيات الحماق مرض منتشر في جميع أنحاء العالم ويشاهد بحالات فرادية في المدن الكبيرة، ولا تتخذ وافداته دورية الحصبة[ر]، ويصيب الجنسين بنسبة متساوية وهو مرض الطفولة.
المزيد »