logo

logo

logo

logo

logo

بويه (كارين-)

بويه (كارين)

Boye (Karin-) - Boye (Karin-)

بويّه (كارين ـ)

(1900-1941)

 

كارين بويّه Karin Boye شاعرة وروائية سويدية، ولدت في مدينة جوتبوري Göteborg على الساحل الغربي للسويد في عائلة اهتمت بالأدب. وعند انتقال العائلة إلى ستوكهولم وهي في التاسعة من عمرها كانت قد بدأت كتابة الشعر. درست العلوم الإنسانية في جامعات أُبسالا Uppsala وستوكهولم، ومرت أثناء ذلك بأزمة نفسية حادة، بسبب عدم قناعتها بجذورها المسيحية وكذلك بسبب انفصامها الجنسي، مما كان له الأثر الكبير في بلورة شخصيتها الأدبية. شاركت بويّه في نشاطات جماعة كلارتيه Clarté الإشتراكية، إلا أن فرويد [ر] Freud كان أيضاً إلهاماً لها فعملت على إصدار مجلة «سبكتروم» Spektrum عام 1931، ودعت في مقالتها «اللغة ما وراء المنطق» Språket borton logiken إلى اعتماد التحليل النفسي [ر] في الأدب بحيث تصير اللغة مرآة تعكس قلق الإنسان مما يهدده، ومن ثم تحرره من هذا القلق. عملت بويّه في التعليم، إلا أن اعتلال صحتها اضطرها إلى تركه في عام 1938 وتوفيت في مدينة آلينغسوس Alingsås.

نشرت بويّه أول مجموعة شعرية لها بعنوان «غيوم» Moln عام 1922. وخلال العشرينات نشرت أيضاً مجموعات «أرض خفية» Gömda land عام 1924، و«الأقوياء» Härdarna عام 1927 التي صُقل أسلوبها فيها وتطور من أسلوب فتاة ساذجة بسيطة إلى أسلوب امرأة متحررة من القيود مدركة للمحن التي يتعرض لها الإنسان وقدرته في التغلب عليها. ترجمت أعمالاً لشعراء مثل وولت ويتمان[ر] Walt Whitman، كما كانت أول من ترجم إلى السويدية قصيدة اليوت[ر] T. S. Eliot  «الأرض اليباب» The Waste Land عام 1932.

نشرت بويّه روايتها «الأزمة» Kris عام 1934 ورجعت فيها إلى أيام دراستها لتحكي قصة أزمتها الشخصية التي لم تتمكن من تجاوزها. أما مجموعتها الشعرية «حباً بالشجرة» (1935) För trädets skull التي ضمت ترجمات لشعراء أمثال غوته[ر] Goethe وريلكه[ر] Rilke فلم تحز رضى جميع النقاد بسبب لغتها الرمزية المبهمة، إلا أنها في الوقت ذاته عكست نضوج بويّه الفكري والأدبي وتأثرها في لغة الترجمة بالشعر الميتافيزيقي الإنكليزي. وفي قصيدتها «إنه مؤلم بالتأكيد» Ja visst gör det ont التي تعتبر أفضل ما كتبت، تسمو في وصفها للحب إلى درجة التصوف.

أما في روايتها الأخيرة «كالوكاين» (1940) Kallocain فقد عالجت بويّه حالة العالم في مستقبل يصبح الفرد فيه تحت سيطرة الدولة في ظل حكم مستبد. ولابد أن الحرب العالمية الدائرة آنذاك وسيطرة النازية [ر]، والستالينية [ر]، و خيبة الأمل الناتجة عن كل ذلك، هو ما دعاها إلى تلك النظرة التشاؤمية. وفي الحقبة نفسها كانت تعمل على إنجاز مجموعتها الشعرية الأخيرة «الخطايا السبع المهلكات» (1941) De sju dödssynderna ولكنها لم تكملها ونُشرت بعد وفاتها، وتضمنت أغاني حول الحياة والحب والموت التي كانت موضوعات شعرها والتي جعلتها، أثناء حياتها القصيرة، أبرز شعراء السويد الحديثين وأرفعهم مكانة.

تأثرت كارين بويّه بالشعر الإبداعي وبالشعراء السويديين فرودينغ [ر]Froding وهيدنستام[ر] Heidenstam وإيكيلوند [ر] Ekelund خاصة، وكذلك بكتابات كافكا[ر] Kafka وإليوت. كانت رمزية ومحدثة في شعرها، ومن خلال شعر ملحمي وأسلوب صاف تمكنت من وصف الصراع الداخلي والخارجي لدى الإنسان وقدرته على البقاء في عالم جائر. وتلك هي المفارقة، إذ لم تتمكن هي نفسها من تطبيق ما بشرت به من صمود فقضت انتحاراً.

 

طارق علوش

 

مراجع للاستزادة:

 

-MARGIT ABENIUS, Karin Boye (1962).


التصنيف : الآداب الجرمانية
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الخامس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 646
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 590
الكل : 26905089
اليوم : 52369

أثر بلتيه وأثر طمسون

أثر بلتيه وأثر طومسون   أثر بلتيه وأثر طمسون ظاهرتان حراريتان كهربائيتان تستخدمان في القياسات الحرارية وفي تحقيق تحولات عكوسة بين الطاقة الحرارية والطاقة الكهربائية. إن تحويل الحرارة مباشرة إلى طاقة كهربائية تحويلاً عكوساً يتم بثلاث ظواهر مترابطة هي: أثر سيبِك Seebeck وأثر بِلْتِيه وأثر طومسون. أما أثر سيبك فيتعلق بتولد قوة محركة كهربائية (ق.م.ك) في دارة كهربائية مكونة من ناقلين مختلفين جُعلت وُصلتاهما في درجتيْ حرارة مختلفتين. وأما أثر بلتيه فيرتبط بالحرارة المتولدة أو الممتصة في وصلة ناقلين مختلفين عندما يمر تيار كهربائي مستمر في هذه الوصلة. وأما أثر طومسون فيتصل بتولد الحرارة أو امتصاصها في ناقل وحيد يمر فيه تيار مستمر وتتدرج فيه درجة الحرارة تدرجاً منتظماً.
المزيد »