logo

logo

logo

logo

logo

تعديل الإشارة (كشف-)

تعديل اشاره (كشف)

Demodulation - Démodulation

تعديل الإشارة (كشف ـ)

 

كشف تعديل الإشارة signal demodulation (أو كشف الإشارة signal detection) هو العملية المعاكسة لتعديل الإشارة[ر] وتهدف إلى استعادة إشارة الحزمة القاعدية (الرسالة) من الإشارة المعدَّلة المُستقبَلة على أفضل نحو ممكن.

كشف التعديل التمثيلي: ويتضمن:

1ـ كشف التعديل الخطي

تؤدي جميع التعديلات الخطية linear لموجة مستمرة (CW) continuous wave التي تشمل التعديل المطالي (AM) والتعديل الثنائي الحزمة الجانبية من دون حامل (SC-DSB) والتعديل الأحادي الحزمة الجانبية (SSB) والتعديل بحزمة جانبية مختزلة (VSB)، إلى إزاحة طيف الإشارة الأصلية نحو الأعلى. لهذا تهدف عملية كشف التعديل إلى إزاحة ذلك الطيف إلى الأسفل لاستعادة الرسالة من الموجة المعدَّلة. وتُصنف كواشف التعديل التي تقوم بتلك العملية في فئتين عريضتين: الكواشف المتزامنة synchronous detectors وكواشف الغلاف envelope detectors.

أ ـ كشف تعديل الإشارات المعدّلة مطالياً:

يمتاز التعديل المطالي ببساطة كاشفه، إذ يكفي نظرياً قياس غلاف الإشارة المعدَّلة لاستعادة الإشارة الأصلية. ويُستخدم لتحقيق ذلك ما يسمى بكاشف الغلاف وهو دارة بسيطة مكونة من ثنائي الوصلة (ديود diode) ومقاومة ومكثفة (الشكل-1).

يمرّر الثنائي في هذه الدارة الجزء الموجب فقط من إشارة الحامل المعدَّلة، في حين تقوم المكثفة والمقاومة مقام مرشح تمرير منخفض LPF وظيفته استيفاء ذروات النوبات للحصول على الغلاف المنشود (الشكل-2).

ب ـ كشف التعديل الثنائي الحزمة من دون حامل:

يطرح كشف هذه الإشارات صعوبة جوهرية، إذ يتطلب من المستقبِل معرفة طور الإشارة المعدَّلة بدقة. ويمكن تنفيذ كشف التعديل المتماسك Coherent بوساطة مزامنة المهتَزّ المحلي الموجود في المستقبِل مع الحامل تردداً وطوراً (بإرسال موجة مرجعية منفصلة على سبيل المثال).

ويعتمد مبدأ كشف التعديل المتماسك على ضرب الإشارة المعدَلة s(t)=Am(t) cos2 pfct بإشارة المهتز المحلي الجيبية 2cos2pfct، وتُعطى الإشارة عند خرج الضارب (معَدِّل حلقي مثلاً) بالعلاقة:

Am(t) 2cos2 2pfct = Am(t) + Am(t) cos 4pfct

وهو مجموع حدين يتناسب الأول مع الرسالة m(t) المرغوبة، أما الثاني فيحذف باستخدام مرشح التمرير المنخفض إذ إنّ طيفه يتمركز حول التردد 2fc (ضعفي التردد الحامل).

تتسبّب كل إزاحة في الطور بين الحامل والمهتز المحلي في إضعاف الإشارة المكشوفة التعديل، ومن ثَم في تدهور جودة الإرسال، وينطبق ذلك أيضاً على كل إزاحة في التردد. ومن هنا أطلقت صفة «المتماسك» للدلالة على أن معرفة المستقبِل الدقيقة لتردد الحامل وطوره أمر ضروري. 

ومع أن إشارة التعديل المطالي أعقد بقليل من إشارة التعديل الثنائي الحزمة الجانبية من دون حامل، إلا أن بساطة تركيب مستقبِل الإشارة الأول هي السبب في انتشار هذا النوع من التعديل على نطاق واسع وخاصة في البث الإذاعي[ر].  

ج ـ كشف التعديل الأحادي الحزمة الجانبية:

  تُستخدم في هذه الحالة أيضاً تقنية كشف التعديل المتماسك المستخدمة في حالة التعديل الثنائي الحزمة الجانبية من دون حامل. إلا أنه بالإمكان هنا التسامح في إزاحة الطور وخاصة في تطبيقات نقل الإشارات الصوتية (فهي لا تملك طاقة عند الترددات المنخفضة)، كالتضميم الهاتفي بتقسيم التردد frequency-division multiplexing (FDM).

د ـ كشف التعديل بحزمة جانبية مختزلة:

يمكن هنا استخدام كشف التعديل المتماسك كما هو الحال في جميع التعديلات الخطية. ولكن في الإرسال التلفزيوني تُرسَل الإشارة المعدَّلة بحزمة جانبية مختزلة مصحوبة بإشارة حامل carrier بحتة عند التردد fc، مما يُمَكِّن من استخدام كشف الغلاف كما هو الحال في التعديل المطالي.

2ـ كشف التعديل الزاوي

يمكن الحصول على إشارة معدَّلة طورياً انطلاقاً من إشارة معدَّلة ترددياً والعكس صحيح، فإنه يكتفى بمعالجة كشف التعديل الترددي.

أ ـ كشف التعديل الترددي

إن كاشف التعديل الترددي المثالي هو دارة يتناسب خرجها والتردد الآني للدخل أي:

حيث Wc نبض الحامل وθ(t) طور الإشارة المعدَّلة.

وعادة ما يكون كاشف التعديل الترددي متوازناً أي إن الجهد المستمر KWc لا يظهر عند الخرج إذا كان الكاشف مولفاً على تردد الحامل.

وثمة عدة طرق لبناء كواشف التعديل الترددي يعتمد معظمها على أحد المبادئ الثلاثة الآتية:

ـ التحويل من تعديل ترددي إلى تعديل مطالي.

ـ الكشف التربيعي أو المتعامد quadrature detection.

ـ كشف العبور الصفري  zero crossing detection.

يبين (الشكل-3) المخطط الصندوقي لكاشف الميل الذي يعتمد على المبدأ الأول، إذ يقوم المحدِّد Limiter بحذف أي تغيُّرات مطالية على إشارة الدخل قد تؤدي إلى تشويه إشارة الخرج المنشودة. ويمكن استخدام الجزء الخطي من دارة طنين resonance لتنفيذ عملية المفاضلة، وتكون إشارة خرج هذا المرشِّح معدَّلة ترددياً أيضاً، لكن غلافها متناسب والتردد الآني أي مع الرسالة ذاتها، ومن ثَم يكفي الاستعانة بكاشف غلاف بسيط لاستعادة الرسالة.

يبين (الشكل-4) كاشف تعديل ترددي متوازن يتميز من السابق بتحسين خطية تابع نقل المرشِّح، ويطلق عليه أيضاً اسم «المميِّز المتوازن» balanced discriminator. وتتميز تقنية المحدّد-المميّز ببساطتها وانخفاض كلفتها، وقد شاع استخدامها خاصة في المستقبلات الراديوية ذات التعديل الترددي حتى وقت قريب.

واستُبدلت بدارات المميز في الآونة الأخيرة دارات متكاملة تعمل على مبدأ التعامد، إذ يتم ضرب الإشارة المعدَّلة بالإشارة المتعامدة للحصول على الإشارة الأصلية.

كما يمكن الحصول مباشرة على منحني خواص تردد ـ جهد خطي بِعَدِّ العبور الصفري لإشارة الدخل، ويطلق على كاشف التعديل الترددي الذي يستخدم هذه التقنية «كاشف العبور الصفري» zero-crossing detector.

وتجدر الإشارة إلى أن استخدام كواشف التعديل السابقة غير ممكن في بعض التطبيقات التي تكون شروط الاستقبال فيها سيئة (مثل الإرسال عن طريق السواتل). ويُلجأ حينئذٍ إلى تقنية كشف تعديل أخرى هي «حلقة إقفال الطور» phase-locked loop (PLL)، المبيّنة في (الشكل-5)  وسَمح استخدام حلقات إقفال الطور بتقانة الدارات المتكاملة بانتشار استخدام تقنية كشف التعديل هذه في معظم أجهزة الراديو.

3ـ كشف التعديل النبضي

هناك ثلاثة أنواع للتعديل النبضي التمثيلي هي: تعديل مطال النبضة أو مدتها أو موضعها. ويجب أن يتم كشف تعديل قطار النبضات المعدَّلة في طرف المستقبِل بطريقة تسمح باستعادة الإشارة الأصلية. يمكن إجراء هذا الكشف بعدة طرق نوردها فيما يأتي:

أـ كشف التعديل بمطال النبضة

تُستعاد الإشارة في هذا النوع من التعديل بتمرير قطار النبضات المعدَّلة في مرشح تمرير منخفض low pass filter له تردد قطع يوافق أعلى مركبة ترددية معدِّلة. ويمكن إدراج دارة «آخذ عينات وماسك» (sample & hold) قبل المرشِّح من أجل زيادة إشارة الخرج. وتقوم الدارة بشحن مكثفة عبر مفتاح منخفض الممانعة بين النبضات، وتُحول مؤقتاً إلى طرفي خرج عالي الممانعة بين النبضات Ts. وهكذا فإن جهد المكثفة يتغير عند كل نبضة لكنها تبقى ثابتة نسبياً بين النبضات، مما يولد إشارة سُلّمية تنعّم باستخدام مرشِّح تمرير منخفض. ويبين (الشكل-6) المخطط الصندوقي لهذه الطريقة.

ب ـ كشف التعديل بزمن النبضة PTM (مدة النبضة وموضعها)

يمكن تنفيذ كشف هذا التعديل بنوعيه التعديل بمدة النبضة والتعديل بموضع النبضة، باستخدام مرشح تمرير منخفض إذا كان التعديل صغيراً مقارنة مع المجال بين النبضات، وذلك لتفادي التشوه. ويمكن تحسين كشف التعديل بمعالجته نبضة فنبضة باستخدام نوع من التزامن.

1ـ كشف التعديل بمدة النبضة PDM

يتم في هذه الحالة مكاملة كل نبضة ثم تقطيعها باستخدام دارة «أخذ عينة وحفظها». ومن أجل إعادة تعيين المكامل ودارة التقطيع إلى الصفر، يُحقق التزامن من قطار النبضات المعدَّلة بمدة النبضة. ويبين (الشكل-7) المخطط الصندوقي لهذه الطريقة.

2ـ كشف التعديل بموضع النبضة  PPM

يمكن تحويل النبضات المعدَلة بموضع النبضة إلى نبضات معدَلة بمدة النبضة، ومن ثَم إجراء كشف التعديل السابق. ويُحقَّق ذاك التحويل باستخدام مُشرِّح slicer من أجل إنقاص آثار الضجيج، ودارة قلاب flip-flop يمكن مزامنتها باستخدام نبضة مرجعية من قطار النبضات المعدَلة بموضع النبضة كما هو مبين بـ(الشكل-8).

 

 

كشف التعديل الرقمي: ويتضمن:

أـ كشف التعديل بترميز النبضة

يجب أولاً كشف ترميز مجموعات النبضات المرمزة  وتوسيعها للحصول على العينات المكمّاة quantized. ويتم تحقيق ذلك بوساطة كاشف ترميز وموسع expander، ثم

 تمرر العينات في مرشِّح تمرير منخفض للحصول على الإشارة التمثيلية المطلوبة. ويبين (الشكل-9) مبدأ هذه التقنية.

ب ـ طرق كشف التعديل الرقمي

إنّ أكثر طرائق التعديل الرقمي شيوعاً هي التعديل بإزاحة التردد FSK والتعديل بإزاحة الطور PSK، والتعديل بإزاحة الطور التفاضلي PDSK والتعديل بإزاحة الطور التربيعي QPSK.

ويمكن من أجل كشف تعديل المعطيات الرقمية عند المستقبِل، استخدام إما التقنيات المتماسكة أو غير المتماسكة، والتي تشتمل عادةً على نوع من الترشيح المطابق matched أو كشف الترابط correlation، إلى جانب قرار عتبة بعد كل فترة بت T.

1ـ كشف التعديل المتماسك

يبين الشكلان (10 و11) مبدأ طريقتي كشف التعديل بإزاحة التردد، تستخدم الأولى مرشّحين مطابقين، مولّفين على الترددين f1 و f2 الموافقين لعلامة أو فراغ على الترتيب، ودارة عتبة، أما الثانية فتستخدم ضاربَين ومكاملين إضافة إلى دارة العتبة.

ويلزم في كلتا الطريقتين استخراج بتّ التزامن عند المستقبِل من القطار الرقمي من أجل تشغيل دارة القرار بعد كل زمن بت.

تَستخدم كواشف التعديل بإزاحة الطور الترشيح المطابق أو تقنيات الترابط كما هي الحال في كشف التعديل بإزاحة التردد، إلا أنها لا تتطلب سوى نوع واحد من الإشارات المرجعية. ويبين الشكلان (12 و13) الدارتين الموافقتين.

 

 

أما في كشف التعديل بإزاحة الطور التفاضلي فيكون كل بتٍ بتاً مرجعياً للذي يليه، مما يتطلب تخزينه في المستقبِل بوساطة دارة تأخير قيمة التأخير فيها مساوية زمن البت T. ويبين (الشكل- 14) دارة نموذجية. لذلك يستخدم كاشف التعديل بإزاحة الطور التربيعي أيضاً مستقبلاً من نوع متماسك. ويمكن أن يكون لكل من الإشارات المرسلة الأربع مرجع تزامن خاص عند المستقبل.

ثمة طريقة أخرى للكشف بإزاحة الطور التربيعي تعتمد على تفريق كل نبضة إشارة مستقبلة إلى مُركِّبتين متعامدتين (الشكل-15)، وتُحدَّد بتات المعطيات المستقبلة بناءً على قطبية هذه المركِّبات.

2ـ كشف التعديل غير المتماسك

تستخدم معظم الدارات العملية كشف التعديل بإزاحة التردد غير المتماسك كما هو مبين بـ(الشكل-16). وتتصف هذه الطريقة بأن الكاشف يُطابق مع أغلفة الإشارات، وليس مع الإشارات ذاتها، ولا تستخدم معلومة الطور في الكشف غير المتماسك.

 

محمد خالد شاهين

 

الموضوعات ذات الصلة:

 

الإرسال من بعد ـ البث الإذاعي ـ التحويل الهاتفي ـ تعديل الإشارة.

 

مراجع للاستزادة:

 

ـ أحمد أزرق، نظم الاتصالات: نبضية ورقمية (جامعة دمشق 1987).

- P.G.FONTOLLIET, Systèmes de télécommunications (editions Georgi,1983).

- L.W.COUCH II, Digital and Analog Communication Systems (Macmillan Publishing Company,1993).

- F.R.CONNOR, Modulation (Edward Arnold Ltd., second edition,1982).


التصنيف : التقنيات (التكنولوجية)
النوع : تقانة
المجلد: المجلد السادس
رقم الصفحة ضمن المجلد : 614
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 17
الكل : 12040798
اليوم : 234

الدين (فلسفة)

الدين (فلسفة -)   يطلق الدين religion عند الفلاسفة القدماء على وضع إلهي يسوق ذوي العقول إلى الخير. للدين اصطلاحاً عدة معان: فهو مجموعة وقائع تشمل العقائد والطقوس والواجبات والشعائر بذاتها. وهو تدبير المقدس. والدين مؤسسة اجتماعية لها جانبان أحدهما روحي مؤلف من العقائد والمشاعر الوجدانية والآخر مادي مؤلف من الطقوس والعادات. وتضم أفراداً يتحلون بصفات مشتركة: كقبولهم أحكام الدين، وقيامهم بشعائره، وإيمانهم بقيمه، وحرصهم على توكيد هذا الإيمان وحفظه؛ واعتقادهم أن الإنسان متصل بقوة روحية أعلى منه ومفارقة لهذا العالم أو سارية فيه.
المزيد »