logo

logo

logo

logo

logo

حماة(س)

حماه(س)

Hamah - Hamah

حماة (محافظة ومدينة -)

 

 

 

تقع محافظة حماة في الجزء الأوسط من سورية، متاخمة من الشمال لمحافظتي إدلب وحلب، ومن الشمال الشرقي لمحافظة الرقة ومن الشرق والجنوب لمحافظة حمص، وتتاخم من الغرب محافظتي اللاذقية وطرطوس. وتمتد أراضيها من قلب البادية السورية شرقاً إلى ذرى الجبال الساحلية غرباً.

إن الموقع المتوسط لمحافظة حماة في سورية، جعل منها صلة وصل بين شمالي سورية وجنوبيها وبين شرقيها وغربيها. وتقدر مساحة المحافظة بنحو 8861كم2 بنسبة نحو 6% من إجمالي مساحة سورية، وهي بذلك السابعة بين المحافظات السورية في الترتيب المساحي.

الجغرافية الطبيعية

يغلب على محافظة حماة المظهر الهضبي، بمتوسط ارتفاع نحو 600م، وتنحدر أراضيها انحداراً ضعيفاً باتجاه وادي العاصي، باستثناء منطقة وادي العيون في أقصى غربيها،  حيث تنحدر غرباً إلى الساحل المتوسطي، ومع ذلك تظهر عند أطراف أراضي المحافظة الكثير من الجبال، كما تنتصب في     بعض مناطقها الوسطى الكثير من الكتل الجبلية متوسطة الارتفاع، في حين توجد السهول الفعلية على جانبي نهر العاصي، وفي قطاعه الأدنى في منخفضي العشارنة والغاب، وعلى جوانب الأودية السيلية المنحدرة إلى العاصي.

ومن الجبال في محافظة حماة يُذكر الجزء الشرقي من الجبال الساحلية، حيث تشكل سفوحها الشرقية مرآة الصدع الغربية في وادي الغاب الانهدامي، ويصل ارتفاع بعض ذرى تلك الجبال إلى أكثر من 1200م، وإلى الشرق من وادي الغاب يرتفع جبل الزاوية بسفحه الغربي الشديد الانحدار الذي يمثل مرآة الصدع الشرقية، وبارتفاع لا يزيد على 600م، وفي شرقي المحافظة، تظهر بعض الكتل الجبلية من سلسلة الجبال التدمرية الشمالية، ومن أبرزها جبل البلعاس. وفي الجزء الشمالي من المحافظة تمتد سلسلة جبلية متوسطة الارتفاع (500-700م)، تُعرف بسلسلة جبال العلا، وإلى الجنوب من وادي العاصي شرقي طريق حماة - حمص، تمتد الكثير من الكتل الجبلية مشكلة سلسلة قصيرة تناظر جبال العلا. غير أن الهضاب تغلب على أراضي المحافظة، ممثلة في هضاب السقيلبية ومحردة وكفربهم - مصياف وسلمية، كما تنتصب فوق الهضاب والسهول كثير من التلال الطبيعية والبشرية (أثرية).

وعلى الرغم من الطبيعة المنبسطة لمعظم هضاب محافظة حماة، والتي تبدو سهولاً تسمى بها، فإن من أهم سهول المحافظة سهل الغاب وامتداده جنوباً في سهل العشارنة، ويمتد بين جبل الزاوية شرقاً والجبال الساحلية غرباً على جانبي نهر العاصي، ابتداءً من عتبة قرقور في الشمال حتى قرية العشارنة في الجنوب، بطول نحو 50كم واتساع 10كم. أما سهل العشارنة فهو استمرار جنوبي للغاب على جانبي نهر العاصي، ممتداً من قرية العشارنة حتى شيزر. إضافة إلى ذلك هناك سهول وادي العاصي المعروفة بالأزوار، وسهول الأودية النهرية السيلية التي تشكل روافد العاصي.

ومناخ محافظة حماة متوسطي، ماطر بارد شتاءً حار جاف صيفاً، وتكون الأجزاء الغربية الأكثر ارتفاعاً أخفض حرارة صيفاً وشتاء، وكثيراً ما تنخفض درجة الحرارة الصغرى المطلقة شتاءً إلى مادون التجمد، وترتفع الحرارة العظمى المطلقة صيفاً في الأجزاء الوسطى إلى أكثر من 42 درجة مئوية. ويراوح معدل كمية الأمطار السنوية مابين 175مم في أجزائها الشرقية و1000مم في الأجزاء الغربية المرتفعة، وتختلف كمية الأمطار من سنة إلى أخرى، إذ تجاوز ضعفي المعدل في بعض السنوات، وتقل عن نصف المعدل في سنوات أخرى.

وتغطي المنحدرات الشرقية الرطبة للجبال الساحلية الغابات الدائمة الخضرة في معظم أجزائها (السنديان والقطلب والأرز والدفلة والغار) والمتساقطة الأوراق في بعضها (الدلب والبلوط والزعرور)، كما تسود النباتات شبه الشجيرية والحشائشية في المنطقة شبه الرطبة وشبه الجافة (البلان والعيصلان والهندبة والفجيلة والقراص والعاقول والبابونج)، كما تنمو في الأجزاء الجافة الشرقية بعض النباتات المتحملة للجفاف (الشيح والحرمل ) بجانب الأشجار الحراجية الغابية في جبل البلعاس (البطم والسويد)، وتنمو على ضفاف الأنهار والأراضي المستنقعية نباتات شبه غابية (قصب السلال وقصب الماء والحور والصفصاف ونبات السوس).

والأجزاء الغربية من المحافظة ذات الأمطار الأكثر من 500مم، غنية نسبياً بمياهها السطحية والجوفية، في حين تقل المياه السطحية في الأجزاء الشرقية. ومن أهم الموارد السطحية المائية في محافظة حماة، نهر العاصي الذي يجري في المحافظة بطول 170كم تقريباً، حيث يدخلها بعد سد الرستن، ويخرج منها عند قرقور. وقد أُقيم على نهر العاصي سدان تخزينيان هما: سد الرستن وسد محردة، وسد تحويلي (سد العشارنة).

الجغرافية البشرية

سكان محافظة حماة في حالة نمو وازدياد مستمرين، ففي حين كان عددهم نحو 80ألف نسمة بحسب تعداد عام 1922، تزايدوا إلى 370 ألف نسمة  تقريباً عام 1960، وإلى   725 ألف نسمة تقريباً عام 1981، وإلى 1.1 مليون نسمة تقريباً بحسب تعداد عام 1994، ويُقدر عدد سكان المحافظة بنحو 1.5 مليون في نهاية عام 2003، وتحتل محافظة حماة المرتبة السادسة في عدد السكان، وبنسبة 8% من إجمالي سكان سورية، ومعدل النمو السكاني الطبيعي يبلغ 28 في الألف ما بين1980-2000، وتقدر نسبة القوة العاملة من إجمالي السكان 33.9% في عام 2001م.

ويختلف توزع السكان في أرجاء المحافظة باختلاف التركز المدني من جهة، وكمية الأمطار السنوية والتضاريس وتوافر المياه من جهة أخرى، والمتوسط العام للكثافة السكانية 128 نسمة/كم2 في عام 2001، وهي أكثر ما تكون في الأجزاء الغربية الممطرة، وفي سهول حماة والغاب، وتبلغ نسبة سكان المدن 34% من إجمالي سكان المحافظة.

الجغرافية الاقتصادية

يتنوع النشاط الاقتصادي للسكان في محافظة حماة، وتبقى الزراعة النشاط الأهم، إذ يعمل فيها نحو 47.9% من القوة العاملة، في حين يعمل في الصناعة نحو 22.4% والباقي 29.7% في أنشطة أخرى (تجارة وخدمات).

ويتحكم بالزراعة عامل المطر بالدرجة الأولى، وتبلغ نسبة الزراعة المطرية 70% تقريباً ،والباقي زراعة مروية، تعتمد على المياه المستجرة من نهر العاصي ومن بعض السدود ومن الآبار الجوفية، وتبلغ مساحة الأراضي القابلة للزراعة في محافظة حماة نحو 490 ألف هكتار، نسبة المساحة المزروعة 75%، وتنعدم الزراعة في المناطق ذات الأمطار الأقل من 200مم، وتقل في المناطق المطرية الهامشية (200-250مم). وتتركز غالبية الزراعة المطرية في المناطق التي تراوح أمطارها بين 250-500مم، وتتركز معظم الزراعات المروية في سهلي الغاب والعشارنة ووادي العاصي، وهضبة محردة وحماة. ومن أهم المحاصيل الزراعية في محافظة حماة يُذكر: القمح وإنتاجه متذبذب لاعتماده على الأمطار، ويأتي الشعير في المرتبة الثانية، ومن المحاصيل المروية ذات القيمة الاقتصادية: القطن والشوندر السكري والبصل والتبغ، إضافة إلى محاصيل أخرى كالبطاطا والذرة والخضروات المتنوعة، ولقد نمت وتوسعت زراعة الأشجار المثمرة وخاصة الزيتون والفستق الحلبي، كما يُزرع التفاح والإجاص والخوخ والدراق وغيرها.

وتؤلف تربية الحيوانات رديفاً مهماً للزراعة، ومن أهمها الأغنام ثم الماعز والدواجن والنحل.

وقد تطورت الصناعة في محافظة حماة نوعاً وكماً، في الربع الثاني من القرن العشرين، ولاسيما الصناعات التابعة للقطاع العام، ويعتمد معظمها على المواد الأولية المحلية، كما في معمل سكر سلحب ومعمل تجفيف البصل والخضار في سلمية ومعمل الزيوت في حماة المعتمد على بذور زيت القطن ومعامل حلج الأقطان ومعمل الإسمنت في كفربهم ومعمل الأحذية بمصياف ومعمل البورسلان ومعمل غزل القطن والصوف في طرف حماة الجنوبي والشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية بمعاملها الثلاثة (معمل القضبان الحديدية ومعمل صهر الخردة والحديد الإسفنجي ومعمل الأنابيب المعدنية) بطرف حماة الشمالي ومعمل التبغ الحموي في حماة ومعمل إطارات أفامية على طريق سلمية .

والسياحة في محافظة حماة من مظاهر النشاط البشري الهامة، لما تمتلكه المحافظة من مناظر طبيعية جذابة في جبالها الغربية، وهواء نقي وحرارة معتدلة، مما يجعلها مؤهلة لتصبح من مناطق الاصطياف الهامة في سورية، ومن أهمها وادي العيون ومصياف ووادي أبو قبيس وطاحونة الحلاوة. كما أن امتلاك المحافظة للكنوز الأثرية والمعالم التاريخية زاد أهميتها السياحية، وكان الدافع لإقامة الكثير من المنشآت السياحية من مطاعم وفنادق ومتنزهات، من أشهرها فندق أفامية بمدينة حماة.

لمحة تاريخية

محافظة حماة قديمة السكنى، سكنها إنسان العصور الحجرية القديمة، بدليل الأدوات الصوانية التي وُجدت في مواقع اللطامنة والقرماشي والشيخ عبد الله والكثير من الكهوف السكنية (كهوف الكافات)، لتعيش كامل أحداث التاريخ السوري، من العهد الأكادي والأموري والآشوري والآرامي، إلى عهد السلوقيين و البيزنطيين، ومن ثم العهد الإسلامي العربي بمراحله المختلفة وعهود السلاجقة والأيوبيين والمماليك والعهد العثماني والانتداب الفرنسي، لتعيش الاستقلال منذ عام 1946، ولتتطور وتزدهر حتى اليوم. وهناك كثير من الشواهد الدالة على عدد من العهود القديمة من القرى الآرامية (تلال أثرية) إلى الأقنية الرومانية (منطقة سلمية وغيرها) إلى القلاع الهامة (مصياف وشيزر وقلعة حماة وأبو قبيس وبرزية وشميميس غرب سلمية وقلعة المضيق) والمدن القديمة (أفامية والأندرين) والقصور القديمة (قصر أسريا وقصر ابن وردان) ونواعيرها المقامة على نهر العاصي.

مدينة حماة

حماة مدينة عريقة في التاريخ، يعود تاريخها إلى الألف الخامسة قبل الميلاد. واسمها مشتق من القلعة أو الحصن، إذ إن الحصن في اللغات الشرقية القديمة يسمى «حامات». ويذهب بعضهم إلى أن بانيها هو حمث بن كنعان، ويرى بعضهم أنها سُميت على اســم أول ملك آرامي لـها، وهو حمـاه. عُرفت في دور السلوقيين باسم «أبيفانيا» وتُعرف أيضاً باسـم مـديـنة أبي الفداء نـسبة إلى ملكها أبي الفداء (1310-1332م).

موقعها وأهميتها

حماة: جامع النوري والناعورة

تقع مدينة حماة في وسط المحافظة، ممتدة على جانبي نهر العاصي، ويمر بها خط عرض 35 درجة و7 دقيقة شمالاً وخط الطول 36 درجة و44 دقيقة شرقاً. وترقد المدينة الرئيسية ضمن وهدة منخفضة، متوسط ارتفاعها عن سطح البحر 280م تقريباً، تحيط بها هضاب من الأطراف، يراوح ارتفاعها عن سطح البحر بين 310-325م، ارتقت مساكن المدينة الحديثة أطراف تلك الهضبة.

تبعد مدينة حماة عن دمشق 209كم وعن مدينة حلب 150كم، وتبتعد عن الساحل السوري 120كم عبر الطرق الواصلة بينهما (طريق القدموس وطريق عين الشرقية)، ولموقع مدينة حماة على نهر العاصي أهمية كبرى، فهي المعبر لمن يريد أن يتنقل في أرجاء سورية من أي جهة كانت. كما أن موقعها على طرف البادية السورية الغربي جعل منها سوقاً رئيساً لمنتجات البادية. وهي التي تحتضن نهر العاصي من جانبيه مرتبطة به ومرتبطاً بها، مما دفعها إلى توزيع مياهه بوساطة النواعير لري بساتينها على جانبيه، ولتأمين المياه الضرورية لبيوتها وحماماتها وخاناتها.

أثر العوامل الطبيعية في نشأة المدينة وتطورها

حماة: قصر العظم (متحف التقاليد الشعبية)

كان لنهر العاصي الدور الأول في نشأة مدينة حماة بموقعها المركزي الحالي في الوهدة المنخفضة الواسعة نسبياً والسهلية، التي أسهمت في اختيار الموقع الأول لمدينة حماة، حيث شكلت تلك الوهدة الأرض التي اعتمد عليها الأقدمون في زراعتهم ومعاشهم، لذا اختير موقع المدينة الأولي في الطرف الشمالي الغربي من الوهدة، حيث تقع قلعة حماة النواة الأولى للمدينة في العصر الحجري الحديث في الألف الخامسة قبل الميلاد، ثم توسعت المدينة خارج حدود القلعة في العصور اللاحقة بدءاً من العصر الآرامي حتى أيام الرومان بظهور النواعير وتطور الزراعة، واستمرت في تطورها في العصر البيزنطي المسيحي. فتحها العرب المسلمون عام 17هـ/638م على يد أبو عبيدة عامر بن الجراح. ازدهرت المدينة ازدهاراً كبيراً في العهدين الزنكي والأيوبي، وعاشت كافة الأحداث التي تلت من العهد المملوكي إلى العثماني، فالانتداب الفرنسي، إلى الاستقلال عام 1946، لتتطور بعد ذلك تطوراً كبيراً.

وتأثر مخطط مدينة حماة ونموها بمجرى العاصي والهضاب المحيطة بالمدينة من الجهة الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية إذ يجتاز نهر العاصي مدينة حماة في منتصفها، قاسماً إياها إلى قسمين كبيرين، هما الحاضر شمال العاصي والسوق جنوب العاصي، ويصل بين الحاضر والسوق خمسة جسور قديمة كبرى مقامة على النهر، وجسر حديث يقع في الطرف الشرقي من المدينة هو جسر سلمية.

ولم يكن هناك أي مخطط منظم للمدينة في العهدين السلوقي والروماني، وأول حي من أحياء المدينة ظهر خارج القلعة هو حي المدينة في الألف الأولى قبل الميلاد، وقد نمت المدينة باتجاه الطرق الخمسة الرئيسة التي كانت تنطلق منها باتجاه المدن الأخرى (شيزر وأفامية وحلب ومصياف وحمص وسلمية).

وشهدت مدينة حماة في العقدين الأخيرين من القرن العشرين توسعاً كبيراً باتجاه محاور الطرق الرئيسة الخارجة منها، حيث شيد عدد من الأحياء والضواحي السكنية الحديثة. وتُقسم مدينة حماة حالياً إلى 33 حياً موزعة على خمس مناطق. ويبلغ عدد سكان مدينة حماة  نحو 427 ألف نسمة بحسب سجلات الأحوال المدنية لعام 2001، موزعين على الذكور 215 ألف نسمة والإناث 212 ألف نسمة. أما عدد سكان المدينة وفق نتائج تعداد 1994 فهو نحو330 ألف نسمة تقريباً.

المكانة الإدارية والأهمية الاقتصادية للمدينة

مدينة حماة مركز المحافظة، وفيها تتركز جميع المديريات التابعة للوزارات المختلفة، كما تضم بعض المؤسسات الهامة الخدمية، وهي المآل لكل أبناء المحافظة لتسيير أمورهم الإدارية، ويتبع المدينة (مركز المحافظة) ثلاث نواح مباشرة هي حربنفسة وصوران والحمراء، ويتبعها عموماً نحو 62قرية و75مزرعة.

ومدينة حماة سوق تجاري رئيسي للمنتجات الزراعية والحيوانية، وخاصة أسواق حي الحاضر التي تؤلف المحطة الرئيسة للبدو لتسويق منتجاتهم الحيوانية، ولبيع حيواناتهم في السوق المعروف بسوق الغنم، كما أن هذه الأسواق تؤلف الواجهة الأولى لريف حماة الشمالي، يضاف إلى ذلك سوق الهال الكبير في منطقة السوق الذي تصب فيه المنتجات الزراعية، ليتم تسويقها إما عبر تجار المفرق وإما عبر تجار الجملة الذين يسوقون بعضها إلى خارج مدينة حماة، وليست حماة مصدر تسويق فقط لمنتجات البادية والريف، وإنما هي مصدر تسوق رئيس لأبناء البادية وريف حماة الكبير بمراكز مناطقه.

ولمدينة حماة أهمية صناعية، لما فيها من مصانع حديثة تابعة للقطاع العام، تتمثل في شركة البورسلان والأدوات الصحية (معمل البورسلان) في طرف حماة الجنوبي على طريق حمص، والشركة العامة للأصواف (معمل غزل الصوف)، وشركة حماة للخيوط القطنية التي تنتج الغزول الرفيعة، والشركتان تقعان على طريق حمص غربي حي الفداء، والشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية التي تضم ثلاثة معامل (معمل القضبان الحديدية ومعمل صهر الخردة ومعمل الأنابيب المعدنية)، ومعمل التبغ في الجزء الغربي من  المدينة وينتج التبغ الحموي الممتاز، ومحلجتي حماة للأقطان (محلجة الفداء على طريق مصياف ومحلجة العاصي على طريق حمص)، وشركة زيوت حماة (معمل الزيوت) بالقرب من محلجة الفداء. وفي الطرف الشرقي من مدينة حماة شمال طريق سلمية توجد المنطقة الصناعية التي تحوي مجموعة كبيرة من محلات تصليح السيارات والجرارات الزراعية وغير ذلك. يضاف إلى ما تقدم عدد كبير من مصانع ومعامل القطاع الخاص التي بعضها على هيئة ورشات صغيرة والآخر منشآت كبرى، مثل صناعة الحلويات والمعجنات وصناعة المياه الغازية والمثلجات وصناعة السكاكر، والصناعات النسيجية الصوفية والقطنية والبسط والسجاد والعباءات وسروج الخيل. كما تشتهر بالصناعات الخشبية (النجارة العربية والأثاث  المنزلي ونجارة النواعير والصناديق الخشبية وأدوات الحراثة) وكذلك الكثير من الصناعات الهندسية والمعدنية (الحدادة الإفرنجية وخراطة المعادن والحدادة العربية والأثاث المعدني وصناديق السيارات وهياكلها والقاطرات الزراعية والأواني النحاسية) وكذلك العديد من الصناعات الجلدية (دبغ الجلود والأحذية والحقائب) إضافة إلى بعض الصناعات الكيمياوية (الصابون والمنظفات).

وحماة بتاريخها العريق تحوي الكثير من المعالم التاريخية التي تشكل أماكن استقطاب لأعداد كبيرة من السياح، منها قلعة حماة والجامع النوري والجامع الكبير وجامع أبي الفداء وخان أسعد باشا العظم وخان رستم باشا وبيمارستان النوري وحمام السعدية وحمام العبيسي وحمام العثمانية بجانب متحف حماة الغني بكنوزه الأثرية. وليس أقل أهمية مما سبق نواعير حماة الشهيرة البالغ عددها ضمن المدينة 16ناعورة (أشهرها وأكبرها المحمدية) وهذا ما ترتب عليه إشادة الكثير من المنشآت السياحية من مطاعم فاخرة على ضفاف العاصي وداخل المدينة وفنادق متميزة (أفاميا الشام وبسمان والنواعير وبرج حماة) ومكاتب السياحة والسفر.

علي موسى

مراجع للاستزادة:

 

ـ علي موسى، محمد حربة، محافظة حماة (وزارة الثقافة 1985).

 

 


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 520
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 17
الكل : 12077415
اليوم : 602

القديم (الفن الفلسطيني-)

القديم (الفن الفلسطيني ـ)   يعد الفن الفلسطيني القديم أحد فنون بلاد الشام وأقطار الشرق الأدنى القديم، وقد تميز بقدم نشوء الفن في بلاد فلسطين، وتفاعله مع فنون أقطار الشرق القديم، وتجسيده المعتقدات الدينية، وتلبيته متطلبات الحياة اليومية؛ ما جعل الفن في بلاد فلسطين مرآة المجتمع يعبر عن معتقداته الروحية، ويلبي متطلبات الإنسان الحياتية.
المزيد »