logo

logo

logo

logo

logo

دابروفسكا (ماريا-)

دابروفسكا (ماريا)

Dabrowska (Maria-) - Dabrowska (Maria-)

دابروڤسكا (ماريا -)

(1889-1965)

 

ماريا دابروڤسكا Maria Dabrowska كاتبة بولونية، قاصة وروائية وناقدة، واحدة من أشهر الكتّاب البولونيين في القرن العشرين. تُرجمت أعمالها إلى لغات عدة، واهتم بها القراء والنقاد داخل بلدها وخارجه، خصوصاً في البلدان السلافية وألمانيا والمجر.

ولدت دابروڤسكا في قرية روسوڤ Rusow، وأنهت المرحلة الأولى من تعليمها في وطنها وتابعت دراستها الجامعية في سويسرا وبلجيكا وإنكلترا وفرنسا حيث راحت تتواصل مع الشباب الثوري هناك، ودرَّست في عدد من الجامعات الأوربية.

بدأت تنشر مقالاتها في الصحافة البولونية عام 1909 إذ كانت تخاطب الشباب عن ضرورة الإصلاحات السياسية والاقتصادية في بلادها وعن تطوير الحركة الثقافية والاجتماعية. نشرت قصتها القصيرة الأولى «يانك» Janek عام 1914 وأصدرت في العقد الثاني من القرن العشرين مجموعتين قصصيتين، عنوان الأولى «ابتسامة الطفولة»  Sourire d’enfance عام (1923) كانت طفولتها التي شغلت مخيلتها وحسها الفني المحور الرئيس في هذه المجموعة، وعنوان الثانية «أناس من هناك» Gens de là-bas عام (1925) وصورت فيها حياة عمال الريف وظروفهم المادية البائسة. تعتني دابروڤسكا، في هذه المجموعة خاصة، بتصوير العالم الداخلي لشخصياتها التي تسعى إلى الحفاظ على كرامتها الإنسانية، وتُسَخِّر لذلك منهجاً فلسفياً يجعل هذه الشخصيات غريبة الطباع، لكنها أشادت بالقيم التي تنشط في عالم البائسين والعاطلين والمرضى والمتشردين. ثم توالت مجموعات دابروڤسكا القصصية وكان آخرها «نجمة الصبح» L’Etoile du matin الصادرة عام 1955.

اطلعت دابروڤسكا اطلاعاً واسعاً على تطور النثر الأدبي، وتأثرت بالتجارب الأدبية المعاصرة لها، وقامت بتجديد هذه التجارب وإغنائها مستفيدة من كل حديث في علم النفس والفلسفة، وموظِّفة التجارب التاريخية التي عاشها جيلها، وقد برز هذا واضحاً في عملها الروائي الأكبر والأهم «الليالي والأيام» Les Nuits et  les Jours، والذي نشرت مجلداته الأربعة بين عامي 1928 و1934، ويمكن أن يقارن بالتجارب الروائية الكبرى في القرن التاسع عشر. والمؤلَف رواية تاريخية عائلية تدور أحداثها في الحقبة بين الثورة البولونية المسلحة ضد روسيا عام 1864، وبدء الحرب العالمية الأولى عام 1914، توظّف فيها دابروڤسكا المادة التاريخية الناتجة من الحدثين، المتمثلة في الأزمة التي بدأت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بين ملاك الأراضي والطبقة المثقفة من طرف، والبرجوازية وأصحاب المهن الحرة من طرف آخر. وقد أغنت دابروڤسكا هذه المادة التاريخية عندما وضعت شخصياتها إزاء تغيرات حاسمة، مثل الهزيمة أمام السلطة القيصرية عام 1864، وثورة 1905، والحرب العالمية الأولى. تناولت الرواية حياة عامة الناس، وتوجهت الكاتبة إلى الإنسان قلقةً على مصيره، واستفادت من تجارب السرد الحديث لتحقق انسجاماً بين عناصر السرد ومقتضيات التحليل النفسي والتأمل الفلسفي، موظفة في ذلك مجموعة من الحِكَم والأمثال التي ترتكز على تأويل فلسفي. وتبدو شخصيات الرواية إنسانية تحاول التغلب على أنانيتها لتكتشف ما يربطها بالآخر والوسط المحيط والعالم، فخورة بما يحققه وجودها، متواضعة في حياتها، تتجسد مواقعها في حب العمل المبدع والتعاطف مع الآخرين. ويتسم أسلوب هذه الرواية، وأسلوب دابروڤسكا إجمالاً، بالسهولة والبساطة وباختيارها الدقيق للألفاظ والتعابير وبغنى المفردات وجمال الصياغة.

كتبت دابروڤسكا أيضاً مسرحيتين تاريخيتين وعدداً من المقالات عن تجارب أدبية وانطباعات، وأعمالاً نقدية عن كتّاب مثل جوزيف كونراد[ر] Joseph Conrad، وقامت بترجمات ذات قيمة أدبية عالية عن الإنكليزية والروسية، كما كتبت دراسات حول الترجمة.

توفيت دابروڤسكا قبل أن تنتهي من إنجاز روايتها الأخيرة «مغامرات رجل يفكر» Les Aventures d‘un homme qui pense التي صدرت عام 1970.

رضوان قضماني 

مراجع للاستزادة:

- T.DREWNOWSKI, Rzecz russowska. O pisarstwie Marii Dabrowskiej (Cracovie 1981).

 


التصنيف : الآداب الأخرى
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 97
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 621
الكل : 27834256
اليوم : 60409

أجهزة التعليق في المركبات

أَجهزة التعليق في المركبات   أجهزة التعليق في المركبات suspension systems هي مجموعة الأجهزة التي تربط بين جسم المركبة أو هيكلها وجهاز الحركة فيها, وتسمى أيضاً مجموعة التعليق وتقسم مجموعةُ التعليق, بحكم موقعها, المركبة إِلى كتلتين: كتلة تحتية مؤلفة من عناصر السير, مثل العجلات والمحاور, التي ينتقل تأثير وزنها إِلى سطح الطريق بالتماس المباشر, وكتلة فوقية مؤلفة من جسم المركبة أو هيكلها وما يضمه, ينتقل تأثير وزنها إِلى الكتلة التحتية فسطح الطريق من خلال أجهزة التعليق. وفي أثناء حركة المركبة وعملها, بسبب وعورة الطريق ومنعطفاته, أو بسبب تشوه العجلات وعدم توازنها, أو بسبب قوى العمل, تؤثر في المركبة قوى وعزوم دينامية عدة, يمكن تحديدها استناداً إِلى جملة إِحداثيات من حيث حركتها هي: المحور الطولي الموافق لاتجاه حركة المركبة X, والمحور العرضي للمركبة والموازي لسطح الطريق Y, والمحور الشاقولي للمركبة والعمودي على سطح الطريق Z, وينتقل تأثير هذه القوى والعزوم من خلال مجموعة التعليق إِلى جسم المركبة فتسبب إِزاحات خطية وزاويّة لأجزاء المركبة, مما يؤدي إِلى اهتزازات كل من كتلتي المركبة الفوقية والتحتية وترجحاتها.
المزيد »