logo

logo

logo

logo

logo

الحافريات

حافريات

Ungulates - Les ongulés

الحافريات

 

الحافريات ungulata حيوانات تنتمي إلى صف الثدييات[ر] Mammalia، وتمتاز بنمو حوافرها وتكيفها للمشي السريع والركض، كما تمتاز بنمط غذائها العشبي. تضم أنواع الجِمال والبقر والخراف والماعز والخنازير، مما له أهمية اقتصادية سواء من لحمها أو حليبها أو جلودها.

إن أهم صفة تتمتع بها الحافريات هي نمو وتطاول أطرافها الأمامية والخلفية، فتبدو طويلة ورفيعة لكنها قوية، كما أنها حافرية المشية أي تستند على الأرض بوساطة السلاميات المحاطة في جزئها الأمامي بطبقة قرنية ثخينة تسمى الحافر، ومن هنا أتت تسميتها بالحافريات.

وقد تناقص عدد الأصابع لدى الحافريات الحديثة إلى أربعة أصابع أو ثلاثة أصابع، وقد يصل إلى إصبعين أو إصبع واحد فقط. كما ضمرت أنيابها بوجه عام ولكن أرحيتها السنية نامية جداً مما يتلاءم مع طبيعة الغذاء العشبي.

تصنف الحافريات تبعاً لوجود عدد فردي أو عدد شفعي من الأصابع، كما تعتمد التصانيف الحديثة غالباً على المحور الذي يمر من الأصابع أو بينها        (الشكل- 1). وبناء على ذلك تميزت رتبتان رئيسيتان تتشابهان إلى حد كبير في بناء الأطراف وفي أسلوب الحياة ونمطها والتغذية هما:

1- رتبة مفردات الأصابع.

2- رتبة مزدوجات الأصابع.

رتبة مفردات الأصابع

عدد الأصابع في كل طرف من أطرافها مفرداً، عادة ثلاثة، إذ تنمو فيها الإصبع الثالثة الوسطى أكثر من الإصبعين الثانية والأولى، أما بقية الأصابع فتكون متراجعة، لذلك يستند الجسم بكامله على هذه الإصبع الوسطى الثالثة والتي يمر فيها محور الأطراف، وتدعى هذه الرتبة كذلك وحيدة الحافر.

تضم هذه الرتبة رتيبتين هما:

1- حصانيات الشكل Hippomorpha: وتضم الخيليات[ر] أي الخيول والحمير وحمر الوحش وقد تكيفت للركض السريع، وأهم أجناسها جنس الحصان الحالي Equus، تتصف هذه الحيوانات بالنمو الواضح للإصبع الوسطى الثالثة القدمية، بينما تكون الإصبع الثانية والرابعة غير نامية وتبقى آثار الإصبعين الأولى والخامسة، استأنسها الإنسان من أجل فائدتها، فاستخدم الحمار والحصان البري للنقل والجر، واصطاد الإنسان الحجري الحمير المخططة ليتناول لحمها. وركب الإنسان الخيل منذ خمسة آلاف سنة. واستخدمها الحثيون والآشوريون والإغريق والرومان القدماء، وكذلك استخدمها الأمريكيون الأوائل في جر العربات. وتميز الحصان العربي الذي هُجِّنَ مع أحصنة وأفراس مختارة لتكون عروق مختلفة تستخدم في السباق وألعاب الفروسية.

2- قرنيات الشكل Ceratomorpha: وتضم التابيرات ذات الذيل القصير والخطم الطويل ومنها التابير Tapirs، والكركدنيات ذات الأحجام والأوزان الضخمة الغنية بأجناسها المستحاثة، ويمثلها حالياً جنس الكركدن ومن أنواعه وحيد القرن.

 إن مفردات الأصابع حيوانات غير مجترة (ليست مجترات)، ولكنها عاشبات ذات معدة بسيطة وأعور طويل وكبير يعكس الطبيعة الغذائية العشبية لأفرادها.

رتبة مزدوجات الأصابع

تنتمي لهذه الرتبة غالبية الثدييات كبيرة الحجم وعشبية التغذية، يمر فيها محور الأطراف بين الإصبع الثالثة والرابعة اللتين تمثلان الإصبعين الوسطيين، وتكونان عادة متماثلتين في الحجم وأكثر نمواً وقوة من الإصبعين الجانبيين الثانية والخامسة، لذلك يستند ثقل الجسم بكامله إلى هاتين الإصبعين في الأطراف الأمامية والخلفية، وتكون الإصبعان الجانبيتان الثانية والخامسة إما متراجعتين أو ضعيفتي النمو أو أنهما تغيبتا نهائياً، أما الإصبع الأولى فهي مفقودة في الأجناس الحالية لذا يكون عدد الأصابع لديها زوجياً (2) أو (4) ومنها اشتق اسم هذه الزمرة الحيوانية مزدوجات الأصابع، كما أنها وللسبب نفسه، تدعى ثنائيات الحافر تبعاً لعدد أصابع أطرافها المزدوج.

يبدي تطور هذه المجموعة ميلاً إلى تناقص عدد الأصابع الأربعة إلى إصبعين، كما تمتاز بأن أفرادها أرضية باستثناء فرس النهر الذي يعيش على البر ويسبح في الماء أيضاً. تقطن مزدوجات الأصابع مختلف البيئات كالغابات والصحارى والمناطق الجبلية وغيرها وتعيش في مجموعات، ويقوم بعضها بهجرات منتظمة بحثاً عن الغذاء والمأوى.

تضم هذه الرتبة رتيبتين هما:

1- خنزيريات الشكل Suiformes: وتضم الخنازير[ر] التي تمتاز بأطراف قصيرة رباعية الأصابع. وهي من الثدييات التي لا تجتر طعامها (ليست مجترات) فأسنانها كاملة التكوّن وأنيابها نامية بحيث تخرج من الفم، كما يغطي جسمها شعر قاس عادة، يمثلها جنس الخنزير الوحشي Sus ذو الخطم الطويل المنتهي بجزء منبسط عار ومتحرك ينفتح فيه المنخران. والخنزير الأهلي يربى من أجل لحمه الرخيص الثمن إذ أنه ذو تكاثر غزير، فالأنثى تضع من 6- 8 أفراد، ومدة الحمل 70 يوماً، لذلك تعد تربية الخنازير عملية تجارية رابحة.

كما تضم أحصنة النهر، وهي ثدييات برمائية ذات أحجام ضخمة جداً وجلد سميك ورأس كبير وحيزوم (خطم) مسطح، أطرافها رباعية الأصابع، وتتوضع الأعين والفوهات الأنفية في أعلى الرأس، أما الذيل فهو قصير والجسم عار عادة. يمثلها جنس فرس النهر Hippopotamus.

 2- المجترات[ر] Ruminantia: وتمتاز غالباً بغياب الأنياب في فكها العلوي، إذ تجتر طعامها بعد أن تبتلعه أول مرة لذا تكيفت معدتها للاجترار وتمايزت إلى حجرات أربع، الحجرة الأولى تسمى الكرش، وهي حجرة كبيرة تمثل مستودعاً لتجميع الغذاء المبلل بلعاب الحيوان، والحجرة الثانية هي القلنسوة المبطنة بنسيج شبكي، ويرد إليها الغذاء المخزون من الكرش لتجعله كتلاً وتعيده ثانية إلى الفم لمضغه من جديد. أما الحجرة الثالثة فهي أم الوريقات لاشتمالها على ثنيات كثيرة، ويأتيها الغذاء بعد اجتراره ومضغه في الفم. والجدير بالذكر أن هذه الحجرات الثلاثة ليست من المعدة الحقيقية وإنما هي تحورات من المريء، أما الحجرة الرابعة فهي المعدة الحقيقية وتسمى المنفحة وتقوم بإفراز العصارات الهاضمة.

تمتاز المجترات بأطراف طويلة ورفيعة تضمر فيها الأصابع الجانبية وتحمل معظمها قروناً حادة وقاسية على الرأس وخاصة لدى الذكور، من أهم حيواناتها:

- الجمال Camelus أحادية السنام أو ثنائية السنام وجمال اللاما Lama المجردة من السنام، وهذه الحيوانات لا تشتمل أطرافها إلا على إصبعين فقط تستندان على الأرض بوسادة مرنة تتوضع على الوجه الخلفي للسلاميات وتشكل الخف.

- الوعول والأيلات cervidae ويمثلها الأيل والوعل والظباء ذات القرون المتفرعة.

- الزرافيات ويمثلها جنس الزرافة giraffe التي تمتاز بأطرافها الأمامية الأطول من الخلفية، ونمو الرقبة نمواً كبيراً وواضحاً، وهي تحمل شفعاً من القرون القصيرة.

- الأبقار ويمثلها البقر بأنواعه المختلفة وتمتاز بقرون جوفاء دائمة تكون نامية لدى الجنسين، والماعز بأنواعه والخراف بأنواعها.

لينة زهر الدين 

 

 مراجع للاستزادة:

 

- H.Mattheus, La Vie des Mammiféres, Tome II. Traduit de L’anglais par M.Cuisin. Editions rencontre (Lausanne 1972).


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد السابع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 910
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 614
الكل : 27600076
اليوم : 58654

وولتون (وليم-)

وولتون (وليم ـ) (1902ـ 1983)   وليم وولتون William Walton مؤلف موسيقي إنكليزي وُلد في أولدهام Oldham وتوفي في إيسكيا Ischia، وهو ابن قائد جوقة «كورس» كنيسة أولدهام. منذ الطفولة انضم وليم إلى فرقة «كورس» الكنيسة والتحق بمدرسة الغناء الكورالي في أوكسفورد وهو في سن العاشرة. وبعد 8 سنوات من الدراسة تخلى عنها وغادر المدرسة عام 1920 من دون أن يحصل على أي مؤهل عملي موسيقي، باستثناء بعض الإرشادات والنصائح التي تلقاها من أساتذة مثل بوزوني F.Busoni وألّن H.Allen وأنسرميه E.Ansermet فاعتمد على مجهوده الشخصي في تعلّم التأليف الموسيقي وإتقانه. ألف ببطء وتأنٍ وإتقان أعمالاً موسيقية متميزة.
المزيد »