logo

logo

logo

logo

logo

حصن سليمان

حصن سليمان

Hosn Sulaiman / Sulaiman Fortress - Hosn Suleiman / Suleiman Forteresse

حصن سليمان

 

موقع أثري مهم في محافظة طرطوس، يبعد 20كم إلى الشمال الشرقي من مدينة صافيتا، ويرتفع 750م فوق سطح البحر. عرف الموقع قديماً باسم «بيت أخيخي»، وذلك طبقاً للنقوش الكتابية اليونانية المكتشفة في المعبد الكبير، ويعتقد بعض علماء الآثار، بالاعتماد على تحليل العناصر المعمارية، أن تاريخه يعود إلى العصر الفينيقي، وبالتحديد إلى مرحلة ازدهار مملكة أرواد في النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد، وظل مأهولاً في العصور الفارسية والهلنستية والرومانية والبيزنطية، وتمتع بالإعفاء الضريبي حتى القرن الرابع الميلادي لعده «قرية مقدسة».

عملت في موقع حصن سليمان بعثة ألمانية في مطلع القرن العشرين، ثم تبعتها بعثات أخرى، اقتصرت أعمالها على إجراء مسوحات سطحية للموقع وللبقايا المعمارية الموجودة فيه، ومازال الموقع ينتظر أعمال التنقيب والترميم المعمقة.

يضم الموقع حالياً قرية حديثة تحمل الاسم ذاته، وقد كانت هناك قرية قديمة اندثرت معالمها الظاهرة بكاملها، إلى جانب بقايا تجمع ديني في المحيط الشمالي للقرية.

 

حصن سليمان مدخل معبد زيوس

 
 

يتألف المجمع الديني من حرمي معبدين، أحدهما كبير والآخر صغير، بنيت المداميك السفلية في أسوار الحرم الكبير بأحجار كلسية رمادية مستمدة من محيط الموقع، وتتميز بالضخامة، إذ تتجاوز أبعاد الواحد منها 2.61م وهي طريقة مميزة للعمارة المحلية في بناء الأسوار.

تقدر أبعاد حرم المعبد الكبير بـ134×85م، وله أربعة أبواب في أواسط أسواره المحيطة بالمعبد من جهاته الأربع، لبوابتيه الشرقية والغربية الأبعاد ذاتها، بينما تتفوق البوابة الشمالية بأبعادها على البوابات الأخرى، لأنها المدخل الرئيس لحرم المعبد الكبير. يقع المعبد عند أعلى نقطة في منتصف الحرم، وهــو قائم على منصة، تقدر أبعاد قاعدتها بـ 50×14م، ويصعد إليه بدرجات، وهو محاط بالأعمدة التي تعلوها تيجان إيونية، وله درج يؤدي إلى سطح المعبد لأداء مناسك خاصة، ومذبح للأضاحي ومذبح آخر في جانبه الشرقي. توجد تحت المنصة، ولربما تحت قدس الأقداس، حجرة أرضية لتلقي النبوءة، يرجح أن المعبد الكبير كان مخصصاً في العصر الفينيقي لعبادة الآلهة بعل أو عشتار، ومن ثم خصص لعبادة زيوس أو جوبيتر في العصور اللاحقة.

يقع المعبد الصغير إلى الشمال من المعبد الكبير، حرمه مربع الشكل طول ضلعه 60م، في سوره الجنوبي ثلاث فتحات أبواب، وقد زالت أغلب معالم الحرم القديم، باستثناء عناصر قليلة متبقية من أسوار بناء كنسي، مازال يعرف بالدير، إشارة إلى استخدام الموقع كاتدرائية في القرن الرابع الميلادي، أما البقايا المعمارية الأقدم، فيرجح أنها تدل على تأسيسه معبد لحوريات المياه.

لحصن سليمان أهمية تاريخية وحضارية مميزة، فهو يشير إلى الوحدة الحضارية لمنطقة المشرق العربي، وذلك عبر السمات والخصائص المشتركة بين حصن سليمان والمعابد القديمة من مدن عمريت وتدمر وبعلبك، كما أن لحصن سليمان أهمية سياحية مميزة لوقوعه في أحضان طبيعة خلابة في المنطقة المشجرة الغنية بالأمطار، من جبال الساحل السوري ذات المناخ اللطيف، والمعتمدة على زراعة المدرجات.

محمد قدور 

مراجع للاستزادة:

 

ـ طرطوس والمناطق المجاورة، أبحاث أثرية في منطقة الساحل السوري في العصر القديم حتى العصور الوسطى، (منشورات معهد الآثار الألماني، بالعربية والألمانية، دمشق 2001).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلدالثامن
رقم الصفحة ضمن المجلد : 353
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 22
الكل : 12077080
اليوم : 267

بوشيه (فرنسوا-)

بوشيه (فرانسوا ـ) (1703 ـ1770)   فرانسوا بوشيه F.Boucher مصور وحفّار فرنسي، ولد في باريس، وتتلمذ على لوموان Lemoine أولاً ثم على فرانسوا كار F.Cars الذي جعله يركّز على الحفر، وحصل على جائزة رومة (منحة للدراسة في رومة) عام 1723. ثم سافر إلى رومة عام 1727 متأخراً عن المنحة بصفة تلميذ حر دون الحصول على معاش ملكي. وفي رومة التقى تييبولو[ر] Tiepolo الذي تأثر بوشيه به كثيراً من حيث تصوير العري الأنثوي واللون المعبّر عن خلجات الضوء. ثم حصل على رعاية فلوغل Wleughels وحمايته فأوصى به دوق دانتان Duc D’Antan. ولدى عودته إلى باريس في عام 1731 قبل عضواً في الأكاديمية.
المزيد »