logo

logo

logo

logo

logo

الدروع

دروع

Armours - Armures

الدروع

 

 

 

 الشكل (1)

 

 درقة من الجلد المقوى بالحديد

   
 
 

الشكل (2)

 

جندي دارع بلباس الزرد وبيضة من العهود الإسلامية

   
 
 

الشكل (3-أ) درع (تجفاف)

 

من صفائح الفولاذ حول الجذع بمفصلات

   
 

(من العهود الإسلامية)

 

 

الشكل (3-ب) واقيات للذراع والكتف

 

من الصفيح المطرق والمكفت

   
   

الدرع armour لبوس الحديد تؤنث وتذكر، وجمعها أدرع ودروع، وهو وقاء يحمي جسم المقاتل من الإصابة بالأسلحة المختلفة، ويشمل ما يلبسه الدارع أو يحمله أو يستتر به. ولها أسماء كثيرة تختلف باختلاف نوعها ومادة صنعها وطريقة لبسها أو حملها وموضعها من الجسم. والمدرعات[ر] مركبات محمية بدروع كالمصفحات والدبابات وغيرها.

الدروع في العصر الحجري وعصر البرونز

استخدمت الدروع من أقدم العصور، فقد أدرك الإنسان القديم فاعلية جلود الحيوانات في رد الكثير من الأذى عنه، فاتخذ منها دروعاً، وظلت الجلود واللبود تستعمل في صنع الدروع من بدايات عصر البرونز وحتى القرون الوسطى. وكسيت أول الأمر بالمسامير والقطع المعدنية ثم دعمت حوافها وأصولها بالمعدن، ثم صارت كلها من المعدن المكسو بالجلد أو اللبود أو كلاهما معاً. وتبيِّن بعض الرسوم القديمة محاربين سومريين (ق 15ق.م) يرتدون قلنسوات مخروطية (خوذ) ومعاطف من جلد أو لباد عليها أقراص من معدن، وكان قدماء المصريين والآشوريون يعتمرون خوذاً أكثر إتقاناً من سابقاتها، ويرتدون ما يعرف اليوم باسم «الجزيرية» jazeran نسبة إلى منطقة الجزيرة السورية، وتتألف من رداء طويل (تُنك tunic) يشد بحزام، فوقه سترة قصيرة ضيقة مغطاة بصفائح البرونز في صفوف أفقية متراكبة. وكان هذا الدرع يوفر لحامله مرونة وحماية جيدة، غير أنه ضعيف حيال أسلحة الطعن كالخنجر والسهم. أما الذراعان والساقان فلا يقيها شيء.

ومع تطور صناعة التعدين صارت قطع المعدن أكبر مساحة، وتفنن الصناع في تشكيلها  لتوفر الحماية للصدر والظهر والرأس، واتخذت البيضات والتروس أشكالاً مختلفة، كالخوذة الإغريقية بواقيات للأذنين والأنف، والخوذة الرومانية التي زودت باستطالة تقي الرقبة.

استخدام الحديد في الدروع

تشير المراجع التاريخية إلى أن أول استخدام للحديد يعود إلى 400 عام قبل الميلاد، وكان استخدامه شائعاً في بدايات العهود الميلادية، وقد قصر استخدامه بادئ الأمر على القطع الصغيرة ذات الأهمية، كذؤابات الرماح ونصول السيوف والخناجر، ومع توافر الحديد بكثرة زود الجنود الرومان بدروع من حلقات أو صُفيحات على هيئة حراشف حديدية مثبتة على الجلد.

دروع الزرد (الزرديات)

بعد سقوط روما (476م)، غدت حلقات الحديد المتداخلة المدعمة بصفيحات الحديد أو الفولاذ فوق بطانة من الجلد أو القماش هي المفضلة. ومال الفرسان العرب في كل العهود العربية الإسلامية إلى لبس البيضة فوق قلنسوة من الزرد أو اللباد، وكانت تنتهي برفرف من زرد يطرح على الظهر ويقي العنق كله، وكذلك إلى لبس رداء الزرد من حلقات الحديد المتشابكة بدل الصفيح لخفتها ومرونتها فسميت زرديات، وتعددت أنواعها وأسماؤها. وكان الرسول r يلبس لأمة ومغفراً من زرد يوم أُحُد  دخلت منه حلقتان في وجنته الشريفة حين أصيب وانتزعهما أبو عبيدة بأسنانه. وقد ظلت درع الزرد، المقواة بصفائح الحديد، اللباس الغالب للدارعين حتى عصر الفروسية في أوربا.

وفي أواخر القرن الحادي عشر للميلاد مال الصناع إلى زيادة التصفيح على الزرد وتقوية الدرع بواقيات إضافية، فجعلوا للركبة وقصبة الساق والمرفق والصدر واقيات من الصفيح، وزادوا فيها حتى شملت الأكتاف والفخذين. وكانت تثبت بأطواق أو أحزمة، ثم صارت أسطوانية على شكل العضو بمفصلات وأقفال تثبيت، غير أن باطن الفخذين ظل عارياً منها لراحة الفارس.

وبدءاً من التاريخ المذكور بدأت تظهر الدروع الكاملة التي تغطي جسم المحارب كله، فصارت الخوذة أسطوانية مسطحة القمة أو مقببة، تغطي الرأس والوجه، وفيها شق أفقي للرؤية وفتحات صغيرة أسفل منه للتهوية، و ترتدى عند الشروع في القتال فوق قلنسوة من الزرد أو اللباد. وشاع إلى جانب ذلك لبس القفازات الحديدية بأصابع متراكبة وواقيات من الصفيح تقي القدمين.

الدروع المصفحة (المتكاملة)

 

الشكل (4) بزة درع كاملة من الطراز القوطي 

للفارس والفرس

في النصف الثاني من القرن الرابع عشر بدأت اللُويحات والصُفيحات المطرّقة تدمج بعضها في بعض لتصبح بِزَّةً متكاملة تتألف من قطع متمفصلة تحمي الصدر والظهر والساعد والعضد والساق والفخذ والركبة، إضافة إلى لويحات متمفصلة تحمي أسفل البطن ومشط القدم واليد، وقد تبطن باللباد أو القماش أو يرتدى الزرد تحتها وتلبس عند الشروع في القتال فقط. وكان للخيول في القتال نصيب من هذه الدروع بدءاً من الزرد وانتهاء بالدرع الكاملة.

تنوعت طرز الدروع المصفحة فمنها الملساء ومنها المزخرفة، وأشهرها الدروع القوطية التي كانت تجمع بين الحماية الجيدة والاستخدام العملي وجمال الشكل، وكانت ملساء السطوح ناعمة الملمس من الحديد المطرق، ومقساة بالكربون الحر تحت حرارة عالية من الخارج. ولم تكن أجزاؤها موحدة السمك، بل كانت كل قطعة منها تطرّق من الوسط باتجاه الأطراف لتأخذ الشكل المطلوب فتكون رقيقة في الأماكن الأكثر بروزاً وسميكة عند الحواف. وقد يلون بعضها أو يطلى بمعالجته كيمياوياً، ويبطن بقماش أو جلد. أما الخوذة فكانت متنوعة الأشكال تراوح بين القبعة على هيئة «طاسة» مستديرة تنزل حتى مستوى الفم مع شقوق للرؤية والخوذة الكاملة التي  تغطي الرأس والوجه وترتكز على الكتفين مع واق للعينين متحرك يسدل ويرفع حسب الضرورة.

 

الشكل(5) جندي فرنسي دارع

من الحرس (ق 15م)

الدروع والأسلحة النارية

فقدت الدروع أهميتها تدريجياً مع ظهور الأسلحة النارية، وتبدل تكتيكات الخيالة والفرسان وميلهم إلى خفة الحركة وسرعة الاشتباك فاتخذوا الدروع الخفيفة المقاومة للرصاص عند الصدر والرأس فقط، في حين زالت واقيات الذراعين والرجلين تدريجياً. ومع ذلك ظلت بِزَّة الدرع مرغوبة وصناعتها رائجة حتى أواخر القرن السابع عشر، واقتصر استخدامها على مباريات الفروسية ولباس الحرس والمراسم. كذلك ظلت واقيات الصدر من الصفيح زياً تقليدياً للجنود والحرس في كثير من البلدان حتى عشية الحرب العالمية الأولى.

صناعة الدروع

تزن بذة الدرع نحو 25-30كغ، وهي غير مريحة بطبيعة الحال، ويجب أن تكون ملائمة لجسم من يرتديها، وأن تكون وصلاتها ونقاط التمفصل فيها موافقة لمفاصل الجسم وقابلة للضبط والمعايرة في حدود معقولة، ولا تعيق حركة لابسها على  فرسه أو على الأرض والركض أو النهوض إذا وقع، وأن يتوزع ثقلها على كامل الجسم.

شهد القرن السادس عشر تحولاً كبيراً في صناعة الدروع بتخليها عن بساطتها وسطوحها المصقولة، لتحل محلها زخارف ذات حزوز متوازية فضلها امبراطور النمسا مكسيمليان الأول (1459-1516) فحملت اسمه.

 ومع تحسن مواصفات الدروع ميكانيكياً، ازدادت العناية بالزخرفة والتزيين وتوخي الأناقة على حساب الاستخدام العملي، فصارت مخرمة ومزينة بزخارف جميلة نافرة أو محفورة، وطعمت أو طليت بالنحاس والذهب والفضة. وأشهر الدروع المتكاملة وأجملها ما أنتج في شمالي إيطالية وجنوبي ألمانيا.

الدروع في العصر الحديث

الشكل(6) بزة درع كاملة 

من طراز مكسيمليان

ما تزال صناعة دروع الحديد المتكاملة قائمة إلى اليوم في بلاد الغرب، وتتولاها شركات تنتج دروعاً مماثلات لتلك التي سادت سابقاً، بطلب من زبائنها للتباهي أو الاستعراض أو الاحتفالات ولعرضها في المتاحف أو للاستخدام في التمثيل أو غير ذلك. غير أن وقاية العسكريين وأفراد قوى الأمن ومكافحة الشغب من الأسلحة الحديثة تطلبت الاستفادة من  تطور التقانات  والصناعات الكيمياوية والمواد اللدائنية (البلاستيكية) المقاومة الحديثة لإنتاج تروس وسترات وخوذ وأحذية خفيفة الوزن لا يخترقها الرصاص وشظايا القذائف والألغام. غير أن شروطاً محددة يجب توافرها في مثل هذه الدروع، كالوزن وفاعلية الدرع في وقاية حاملها من الرصاص ومن الشظايا الصغيرة الكتلة والتي لا تتجاوز سرعتها الألف متر في الثانية. وقد استخدمت مثل هذه الدروع أول مرة في الحرب الكورية وسجلت تناقصاً في حجم الإصابات بين الطيارين والجنود الأمريكيين بنسبة 20%. وتشتمل الدروع المخصصة للقوات البرية عادة على سترة واقية للجذع من دون أكمام، وخوذة وحذاء خاص ترتدى كلها أو بعضها بحسب المهمة.

ـ السترات الواقية: تتنوع هذه السترات بحسب وظيفتها والغاية منها وطبيعة المناخ والجهة التي تستعملها، وتصنع من قماش النايلون أو الأكريليك وتبطن بلويحات من التيتانيوم، و«الدورون» Doron، وهو نسيج من عدة طبقات من ألياف الزجاج مشرب بمواد لدائنية معالجة بإضافات مختلفة. تتصف مثل هذه السترات بالمتانة والليونة وخفة الوزن بالموازنة مع ما يقابلها، فلا يزيد وزنها على 12كغ، وترتدى تحت الملابس العادية أو فوقها.

     

 الشكل (7) سترة واقية  من الرصاص

الشكل(8) خوذة طيار مع مهتاف وسماعات وخوذة جندي مدرعات

الشكل(9) واق إضافي لحذاء جندي مشاة يحميه من الصدمة والشظايا الناجمة عن انفجار لغم مضاد للأشخاص

     

ـ الخوذة: تتألف الخوذة من قبعة فولاذية خارجية غير ممغنطة مبطنة من الداخل بنسيج من النايلون اللدن المعالج المستخدم في السترة الواقية. وثمة خوذ خاصة لسائقي الدراجات النارية والطيارين وسدنة الدبابات تختلف عن خوذ المشاة وتتفق وطبيعة عملهم ومزودة بسماعات  وميكروفونات وواقيات شفافة للرؤية.

ـ الأحذية الواقية: هي واقيات إضافية لحذاء الجندي تقيه من المسامير والأسلاك الشائكة وشظايا الألغام إضافة إلى امتصاص معظم الصدمة الناتجة عن انفجار لغم مضاد للأشخاص.

محمد وليد الجلاد

الموضوعات ذات الصلة:

البرونز ـ اللدائن ـ المدرعات.

مراجع للاستزادة:

- ROBERT ELGOOD, Islamic Arms and Armour Review (Scholar Press N.Y.1979).

- CHARLES FFOULKES, The Armourer and His Craft, (reprint, Ayer 1967).

- DAVID NICOLLE, Arms and Armour of the Crusading Era, (Kraus 1987).

 

 


التصنيف : الصناعة
المجلد: المجلد التاسع
رقم الصفحة ضمن المجلد : 251
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 532
الكل : 31329316
اليوم : 77504

الشاردة

الشاردة   الشكل (1) تحلل الملح المذاب بالماء إلى إيونات موجبة (كاتيونات) تتجه نحو المهبط وإلى أيونات سالبة (أنيونات) تتجه نحو المصعد في وعاء فولطا. الشاردة أو الأيون ion هو ذرة أو مجموعة ذرات اكتسبت، أوتخلت عن إلكترون أو أكثر، فإذا كانت الشاردة موجبة الشحنة سميت شرجبة (كاتيون) cation، وتسمى شرسبة (أنيون) anion إذا كانت سالبة، وتكون شحنة الشاردة دوماً مضاعفاً بسيطاًً n لشحنة الإلكترون e أي ne.
المزيد »