logo

logo

logo

logo

logo

الإسقاط الكهرساكن

اسقاط كهرساكن

Electrostatic projection - Projection électrostatique

الإسقاط الكهرساكن

 

الإسقاط الكهرساكن electrostatic projection هو تطبيق مادة مجزأة (مسحوق، ضباب) على جسم صلب بمساعدة حقل كهربائي.

يمت الإسقاط فيزيائياً بصلة إلى الترسيب precipitation، وهو مع ذلك يختلف كثيراً عنه من حيث صغر كميات المادة المستعملة وقلة شأن شدة ارتفاع المردود، إلا أن انتظام الرسوب أو التوضع هو بالمقابل أمر رئيس ويطرح مشكلات جدية.

يتحقق الإسقاط ـ حاله حال الترسيب ـ على طورين، يحصل في الطور الأول شحن الدقائق المراد ترسيبها، ويحصل في الطور الثاني نقل الدقائق وترسيبها بفعل الحقل الكهربائي أو بمساعدته.

ومن الضروري لشحن الدقائق الصلبة جعلُ الهواء المحيط يتشرد (يتأين)، ويتم ذلك بجهاز بسيط جداً، إذ يكفي وضع سلك أو بعض الرؤوس المؤنفة أو أنبوب ذي حرف حاد بقرب تيار من الهواء مُحمَّل بالمادة المراد ترسيبها، وجعل الأشياء المراد تلبيسها مقابلَ مسرى متصل بالأرض. ويراوح التوتر اللازم تطبيقه على الرؤوس المؤنفة بين 50 و90 كيلو فلطاً وذلك بحسب المسافة. أما شدة تيار التدفق فتساوي بضع عشرات المكروأمبيرات.

وإذا كانت المادة سائلاً (دهاناً) فيمكن ترذيذها وشحن القطيرات في الوقت نفسه برفع الصنبور الذي تنفلت منه القطيرات إلى توترٍ عال. وعندئذ يجب أن يكون السائل ناقلاً بما يكفي ليتيح إيصال الكهرباء إيصالاً مرضياً إلى القطيرات في زمن قصير جداً بعد تكوّنها، وعندئذ يجب أن تكون مقاوميتها resistivity، نتيجة لذلك، أدنى من 810 أوم سم. ويعد الشحن بالنقل أبسط من تشريد ionization الهواء وأجدى منه، وهو يفضل عموماً من أجل السوائل.

وفي كثير من الحالات يسهم التيار الغازي في نقل المادة المراد ترسيبها، ويكون الأمر دائماً كذلك مع المساحيق التي تُعَلَّقُ في الهواء لتسهيل بعثرتها ونقلها حتى مسرييْ الشحن، وكثيراً ما تستخدم مِرَذّات ذات هواء مضغوط مماثلة للأجهزة التقليدية لرذ السوائل (كالدهان والماء).

إن وجود تيار غازي يسهل جزئياً نقل الدقائق، إلا أنه يعوق توضعها على الجسم المراد تغطيته، لأنه سرعان ما يجرفها إلى خارج الحقل الكهربائي. ولا يصادف هذا المحذور في المرذات التي تعمل بالقوة النابذة (قرص، قدح) من بدون هواء، ويمكن أن يتجاوز مردودها في الترسيب 90% إلا أن صبيب السائل يكون أكثر محدودية.

لقد طبق الإسقاط الكهرساكن بنجاح كبير على مشكلات مختلفة جداً، إلا أن نجاحه التجاري لم يكن مهماً إلا في حالة وقاية الأشياء المعدنية وزخرفتها (الدهان ولاسيما الذرور). وبالفعل تتيح الشحنة الكهربائية التصاق طبقة من لدْن ذروري بالشيء المعالج إلى أن ينصهر ويتبلمر في فرن، وليس هناك أي تقنية أخرى تتيح الحصول على نتيجة مكافئة بأسلوب بسيط، وإنها طريقة ذات مستقبل كبير، وهي تتطور بسرعة.

أما إسقاط مبيدات الهوام pesticides إسقاطاً كهرساكناً على المحاصيل، والذي برهن على نجاحه مرة بعد أخرى منذ خمسين عاماً تقريباً، فإنه لم يُطبَّق على الرغم من فوائده المؤكدة.

صلاح يحياوي

 

مراجع للاستزادة

 

-W.J.MOORE, Physical Chemistry (Prentice- Hall, N.Y).


التصنيف : الكيمياء و الفيزياء
النوع : علوم
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 312
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 658
الكل : 27150151
اليوم : 62827

عمود الشعر

عمود الشعر   مصطلح علمي يتصل ببنية الشعر العربي الموزون المقفى، سبق إلى اكتشاف بعض عناصره عدد من العلماء العرب القدامى من دون التصريح باللفظ الجامع له (عمود الشعر) من أمثال الجاحظ وابن قتيبة وسواهما، حتى جاء القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني، والحسن بن بشر الآمدي، واكتملت المعرفة به على يد أبي علي بن أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي. ويطلق اليوم مصطلح الشعر العمودي للدلالة على الشعر العربي الموزون، بغض النظر عن الدلالة الحقيقية للمصطلح. ويرتبط مفهوم عمود الشعر بالأحوال الحضارية للعرب، ذلك أن هذا التركيب الإضافي (عمود الشعر) يحمل تشبيهاً ضمنياً يرى أن بيت الشعر يشبه بيتَ الشَّعَر أو خيمة البدوي، وموقع العمود في وسط البيت أو الخيمة يعد شيئاً أساسياً، فإن اهتز اضطرب البيت كله من جهة خزائنه الفنية لا من جهة وزنه العروضي، وإن أزيل هبط السقف على الأرض، وألغي معنى البيت وجوداً أو تكويناً، وإن تغيَّر موضعه زالت فكرة التوازن بين شطري البيت من جهة ثقل السقف على العمود الحامل، فثقلَ بعضُه وخفَّ بعضُه، فكأن العمود عاتق الميزان في توكيد نظرية الوسطية والاعتدال عند العرب.
المزيد »