logo

logo

logo

logo

logo

السلاوي (أحمد بن خالد-)

سلاوي (احمد خالد)

Al-Salawi (Ahmad ibn Khaled-) - Al-Salawi (Ahmad ibn Khaled-)

السلاّوي (أحمد بن خالد ـ)

(1250ـ1315هـ/1835ـ1897م)

 

أبو العباس أحمد بن خالد بن حماد بن محمد، الشهير بابن ناصر الورعي. وينتهي نسبه إلى عبد الله ابن جعفر بن أبي طالب زوج زينب شقيقة الحسن والحسين. ويعرف بالسلاّوي نسبة إلى سلا، المدينة التي ولد فيها بالمغرب الأقصى.    

السلاوي مؤرّخ، فقيه، مفسّر، ناقد، أديب وشاعر. ولد ونشأ في مدينة سلاّ، ودرس فيها أصول العلوم، فأخذ مبادئ العربية عن المحقق سيدي محمد بن عبد العزيز محبوبة، وفي سنة 1279هـ/1863م رحل سيدي محمد إلى الحجاز فتوفي هناك. فأتم السلاّوي دروسه بعد ذلك على يد الفقيه العلاّمة أبي بكر عواد، الذي يُعد عمدته في النحو والبلاغة والمنطق والأصول والمعاني والفقه والسيرة والتصوّف. ودرس علم التفسير وعلوم الحديث، وقرأ القرآن الكريم بالقراءات السبع على عدة شيوخ، وحفظ منظومة الشاطبي، وابن بري، وخلاصة ابن مالك، وتلخيص المفتاح، وجمع الجوامع وغيرها. وحين توفي والده ترك كل شيء لأخوته، وتابع انكبابه على العلم، فدرس الرياضيات والطبيعيات والإلهيات، وقرأ كتب التاريخ القديمة، وانتسخ لنفسه عدداً كبيراً من المؤلفات الغربية، وطالع كتب الجغرافيا، وبعض التآليف الحديثة المترجمة من اللغات الأجنبية في هذا الفن، وكان له ولوع بحفظ الشعر، والبحث عن نفائس الكتب وانتساخها، وبذل ما عزّ وهان في جلبها واقتنائها.

شغل السلاّوي مناصب عدّة، ففي سنة 1280هـ/1863م تولى خطة الشهادة ببلدة سلاّ، إذ كان ينوب عن قاضيها الفقيه أبي عبد الله محمد العربي بن أحمد بن منصور. وفي سنة 1285هـ/1868م تولى خطة العدالة، والأحباس الكبرى (الأوقاف) بأمر سلطاني، وكان حازماً ودقيقاً، فنقّب عن أصولها وما ضاع منها، وردها لأصولها. وفي سنة 1294هـ/1877م استدعاه المخزن، للقيام بوظيفة الخدمة في المالية بمراكش، فبقي هناك ثلاث سنوات ثم رجع لبلده. وفي سنة 1297هـ/1879م طلب منه السلطان الحسن ليخدم معه في الحكومة العليا، لكنه (السلاّوي) اعتذر بحجة أنه يريد التفرّغ للدرس والتدريس والكتابة. لكن في سنة 1301هـ/1883م خدم بمرسى الدار البيضاء لثلاثة أعوام، تعرّف في أثنائها قناصل الدول ونوابهم، ثم عاد لبلده. وفي سنة 1305هـ/1887م طلبه السلطان الحسن إلى فاس للخدمة المالية هناك. وفي سنة 1310هـ/ 1893م عاد للخدمة بمرسى الدار  البيضاء لمدة سنة واحدة، ثم عاد لبلده. وفي سنة 1312هـ/ 1895م ندبه السلطان عبد العزيز بن الحسن إلى الدار البيضاء ليتفقّد أملاكه ويحصيها.

عمل السلاّوي أيضاً في التدريس، حيث درّس علم التفسير وغيره من العلوم النقليّة والعقليّة كمقدمة ابن رشد في الفقه، وتبصرة ابن فرحون في الأحكام الفقهية ....إلخ. وانتفع الناس بعلمه، حيث كان يوضّح المشكلات ويحل المقفلات.   

كان السلاّوي فصيح اللسان ملحوظاً بالتعظيم والإجلال عند الخاص والعام. أخلاقه حسنة تأخذ بمجامع القلوب رقة ولطفاً ونزاهة وظرفاً وفكاهات مجالسه.

صنّف مؤلفات شتى في فنون مختلفة ما بين مطوّل ومختصر: في التاريخ والأدب والشعر والموسيقى والأمور الدينية والمالية والإدارية. ومع أنّه عاش في العصر الحديث، كان موسوعي الإطلاع والتأليف.ويعتبر كتابه التاريخي «الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى» أهم مصنفّاته. وهو تاريخ للمملكة المغربية من بداية الفتح الإسلامي إلى صدر دولة السلطان المولى عبد العزيز بن الحسن. والكتاب تسعة أجزاء في خمسة مجلدات، كل جزء انتهى بفهرس للموضوعات الواردة فيه، وفهرس للأعلام والأماكن والقبائل. كتبه بمنهجية فن تاريخ الدول، كالمسعودي وابن خلدون.

ومن مؤلفاته أيضاً «تأليف في مسألة إعطاء الرسوم» و«كشف العرين عند ليوث بني مرين» و«طلعة المستري في النسب الجعفري» في جزأين، و«زهر الأفنان من حديقة ابن الونان» في جزأين، و«دفتر محررات وأصول تاريخية» و«الفلك المشحون بنفائس تبصرة ابن فرحون»، ومجموع فتاويه الفقهية (مجموع ضخم في الفتاوى الشرعية والنوازل الفقهية، التي كان يسأل عنها وتصدر منه أجوبتها). ديوان شعره.

توفي السلاّوي في سلا، ودفن في مقبرة باب القلعة وراء ضريح سيدي هشام.

غطاس نعمة

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ الناصري، الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، تحقيق وتعليق جعفر الناصري ومحمد الناصري (دار الكتاب، الدار البيضاء، 1954م).

ـ العباس بن إبراهيم، الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام (المطبعة الملكية، الرباط 1974م).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الحادي عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 73
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1087
الكل : 40617044
اليوم : 146859

غوتييرز ناخيرا (مانويل-)

غوتييرِّز ناخيرا (مانويل -) (1895-1859)   يُعدّ الشاعر والكاتب والصحفي المكسيكي مانويل غوتييرِّز ناخيرا Manuel Gutiérrez Nájera من أبرز رواد الحداثة Modernismo. ولد في مدينة مكسيكو México City وتوفي فيها، وحصّل تعليمه الأوَّلي على يد والدته، ثم تعلّم الفرنسية واللاتينية، وأغنى معرفته من قراءاته الكثيرة للكتّاب والشعراء الإسبان والفرنسيين مثل غوستابو بيكر Gustavo Adolfo Bécquer ودي موسيه De Musset وغوتييه Gautier الذين أخذ عنهم ميله إلى الموضوعات السوداوية والإيروسية. ظهر غوتييرز ناخيرا كاتباً في عصر شهد عدداً لا بأس به من الكتّاب الأمريكيين اللاتينيين المتميزين مثل روبِن داريو Rubén Darío، واستفاد من خبرتهم وإنجازاتهم.
المزيد »