logo

logo

logo

logo

logo

الكتلة النقدية

كتله نقديه

Money supply - Masse monétaire

الكتلة النقدية

 

تعريف الكتلة النقدية ومكوناتها

يقصد بالكتلة النقدية money in circulation- money supply مجموع الأوراق النقدية المصدرة والنقود المعدنية الموجودة خارج الخزينة والمصارف، وكذلك الودائع لدى المصرف المركزي والمصارف المتخصصة، وبإضافة الودائع لأَجَل وودائع التوفير والودائع بالقطع الأجنبي والصناديق المختلفة في الأسواق النقدية يتكوّن ما يسمى بالعرض النقدي.

يقسم الاقتصاديون هذا المفهوم إلى قسمين:

- الأول: وهو المفهوم الضيق للعرض النقدي أو ما يسمى بالكتلة النقدية، ويشار إليه في مصطلحات صندوق النقد الدولي بـ «M1»، ويتألف من مجموع الأوراق النقدية المصدرة والنقود المعدنية الموجودة خارج الخزينة، والمصارف، إضافة إلى الودائع تحت الطلب لدى المصرف المركزي والمصارف المتخصصة.

- الثاني: وهو المفهوم الأوسع للعرض النقدي، ويشمل إضافة إلى ما أشير إليه بـ «M1»، الودائع لأَجَل وودائع التوفير والودائع بالقطع الأجنبي والصناديق المختلفة في الأسواق النقدية أو ما يشار إليه بـ «BM2».

ويبين الجدول (1) الكتلة النقدية والعرض النقدي في الجمهورية العربية السورية لعام 2002:

مفردات الكتلة النقدية

الملبغ مليون ل.س

- الأوراق النقدية المصدرة

234539

- النقود المعدنية

2149

مجموع النقد المتداول

236688

يخرج منه:

 

- النقد في الخزينة

29

- النقد لدى المصارف

7393

مجموع النقد المتداول خارج الخزينة والمصارف

229266

الودائع تحت الطلب:

 

لدى المصرف المركزي

13800

لدى المصارف المتخصصة

176845

مجموع الودائع تحت الطلب

190645

مجموع الكتلة النقدية

(229266+190645) = 419911

شبه النقد

 

الودائع لأجَل

224190

ودائع بالقطع الأجنبي

51996

مجموع شبه النقد

276186

مجموع العرض النقدي أو الكتلة النقدية مع الودائع لأجَل

696097

 

 

علاقة الكتلة النقدية بالنشاط الاقتصادي

تستمد الكتلة النقدية قوتها في التأثير على الأوضاع الاقتصادية العامة في البلاد من كون العملة هي وسيلة للتداول تمثل قوة شرائية معينة يستطيع حاملها الاستعاضة عنها بسلعة أو خدمة معينة، كما أنها تستخدم في سداد الديون وإبراء الذمم، وفي منح القروض والتسهيلات للآخرين، وفي عمليات الادخار عن طريق الاحتفاظ بها إلى موعد الحاجة لاستخدامها. وعلى هذا فإن حجم الكتلة النقدية يؤثر في القوة الشرائية في الأسواق، وفي أسعار السلع والخدمات، كما يؤثر في عمليات الادخار والاستثمار. فازدياد الكتلة النقدية يمكن أن يدفع المستهلكين إلى المزيد من شراء السلع والخدمات، وبالتالي فإن ذلك يرفع النشاط الاقتصادي في البلاد إذا كانت هذه السلع والخدمات متوافرة ويمكن إنتاجها في الأمد القصير.

أما إذا كانت هذه السلع والخدمات محدودة في كمياتها فإن زيادة حجم الكتلة النقدية وبالتالي القوة الشرائية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، إلا أن هذا يمكن أن يدفع المستثمرين إلى إقامة معامل جديدة، وبالتالي تنفيذ استثمارات جديدة لإنتاج هذه السلع والخدمات باعتبار أن هناك حاجة لها، وأن ارتفاع أسعارها أدى إلى وجود هامش ربحي أكبر في إنتاجها وبيعها.

السلطة النقدية وأدواتها

السلطة النقدية هي السلطة المكلفة مراقبة حجم ومكونات الكتلة النقدية، وتتألف في سورية من مجلس النقد والتسليف ومصرف سورية المركزي. وكذلك الأمر في البلدان الأخرى فإن المصارف المركزية هي التي تشرف على علاقة النقد بالاقتصاد، أو ما يسمى بالسياسة النقدية. أما الأدوات التي تستخدمها السلطات النقدية في التأثير في الكتلة النقدية فهي تختلف من بلد إلى آخر، إلا أنها تتمثل أساساً فيما يأتي:

1- رفع أو تخفيض سعر الخصم: ويقصد بسعر الخصم سعر الفائدة الذي يتقاضاه مصرف سورية المركزي على القروض التي يقدمها إلى المصارف. وسمي سعر الخصم لأن المصارف التجارية تلجأ إلى شراء السفاتج والأسناد التجارية المحررة للأمر من زبائنها بسعر يقل عن قيمتها الاسمية، بما يعادل سعر الفائدة التي تتقاضاه هذه المصارف التجارية والمدة الزمنية التي تفصل بين يوم الشراء ويوم الاستحقاق، ثم تلجأ إلى المصرف المركزي وتعيد خصم هذه السفاتج والأسناد التجارية، أي تبيعها إلى المصرف المركزي بسعر يقل عن قيمتها الاسمية بما يعادل سعر الخصم الذي يتقاضاه المصرف المركزي والمدة الزمنية التي تفصل بين يوم إعادة الخصم لدى المصرف المركزي ويوم الاستحقاق.

وكلما كان الفرق بين سعر الفائدة المطبق لدى المصارف التجارية وسعر الخصم المطبق لدى المصرف المركزي كبيراً كلما تشجعت المصارف التجارية على شراء السفاتج وخصمها لدى المركزي لتزيد من أرباحها من جهة ولتضيف إلى الأموال المتوافرة لديها من أجل إقراض زبائنها مبالغ جديدة. أي إن قيام المصرف المركزي بخفض سعر الخصم يؤدي إلى تشجيع المصارف التجارية على الاقتراض منه، وبالتالي إلى زيادة السيولة وزيادة الكتلة النقدية.

وعندما يخفض المصرف المركزي سعر الخصم تلجأ المصارف التجارية إلى تخفيض أسعار الفائدة التي تعطيها لزبائنها على الإيداعات لديها، كما تلجأ إلى خفض أسعار الفائدة على القروض التي تقدمها لزبائنها. وبالتالي يسهل على الزبائن الاقتراض من أجل زيادة نشاطهم الاقتصادي عن طريق التجارة والزراعة والصناعة وغيرها من الخدمات المختلفة.

كما تلجأ بعض المصارف المركزية إلى تحديد سعر الفائدة الذي تتعامل به المصارف على ما يودع لديها أو ما يقرض من قبلها.

2- قيام المصرف المركزي بشراء أو بيع أذونات أو أسناد الخزينة ومن شأنه في حال الشراء أن يضع في التداول مبلغاً يوازي قيمة ما اشتراه من هذه الأذونات والأسناد، وبالتالي يزيد السيولة في الأسواق مما يزيد الكتلة النقدية. أما في حال بيع الأذونات والأسناد فإن ذلك يؤدي إلى امتصاص السيولة الموجودة في الأسواق، مما يؤدي إلى إنقاص حجم الكتلة النقدية.

3- تحديد سقوف الائتمان المصرفي الذي يمكن للمصارف أن تقدمه وذلك زيادة أو نقصاً وفقاً لمقتضيات زيادة أو إنقاص الكتلة النقدية وللتحكم بحجمها.

4- تحديد نسبة الاحتياطي المطلوب من المصارف الالتزام بها، وإيداعها لدى المصرف المركزي من دون فائدة.

5- وذلك إضافة إلى إمكان قيام المصرف المركزي بإقراض المصارف أو قبول ودائعها لديه بفائدة معينة وغيرها من العمليات التي تهدف إلى التأثير في الكتلة النقدية في البلاد.

إن أهداف استخدام المصرف المركزي للأدوات المذكورة أعلاه، بما تحدثه من زيادة أو نقص في الكتلة النقدية؛ هي بعث النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار وتوفير المزيد من فرص العمل ومحاربة الركود الاقتصادي والتضخم وارتفاع الأسعار، والحفاظ على سعر العملة بالنسبة للعملات الأجنبية.

مقاييس الكتلة النقدية

يستخدم الاقتصاديون في قياس الكتلة النقدية مؤشرات مختلفة، منها ما يتعلق بنسبتها إلى مجمل الناتج المحلي وتطور هذه النسبة، ومنها ما يتعلق بمعدل زيادتها السنوية مقارناً مع معدلات زيادة مجمل الناتج المحلي السنوية، ومنها ما يتعلق بمقارنة معدلات زيادتها مع معدلات زيادة الأسعار. وتهدف هذه المقاييس إلى تحليل ومعرفة الآثار المتبادلة بين الكتلة النقدية والمؤشرات الإنتاجية والاستهلاكية ومؤشرات الاستخدام والأسعار الأخرى، وذلك بهدف تحري السياسة الأكثر انسجاماً مع الأهداف الاقتصادية العامة.

كما أن هناك مقاييس أخرى تتعلق بمكونات الكتلة النقدية سواء ما تعلق منها بالنقد الورقي المتداول ونسبته إلى مجموع الكتلة النقدية وما يشير إليه من بدائية التداول، أم ما تعلق منها بمدى مساهمة الجهاز المصرفي بتجميع المدخرات وسوقها في قنوات الاستثمار.

التغطية النقدية

يطلق الاقتصاديون على مقابل الإصدار اسم «التغطية النقدية»، وقد جاء هذا الاسم من خلفية تاريخ عملية إصدار الأوراق النقدية التي كان يودع لدى المصارف ما يقابلها من الذهب، ثم تطور هذا الأمر فأصبحت التغطية النقدية تشمل الذهب وغيره من المطاليب.

فالقطع النقدية التي يصدرها مصرف سورية المركزي لها ما يقابلها في حسابات هذا المصرف من الذهب، والمطاليب بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل، والمطاليب بالليرات السورية الناجمة عن عمليات تسليف جميع القطاعات الاقتصادية، والأسناد العامة ذات الأجل القصير أو المتوسط أو الطويل التي تصدرها الدولة أو تكفلها، وكذلك السلف والقروض المماثلة للأسناد المذكورة.

والغاية من التغطية النقدية هو تحقيق التوازن في أسعار صرف العملة الوطنية مع العملات الأجنبية، والتأكد من أن عملية الإصدار النقدي إنما تتم وفقاً للمتطلبات الاقتصادية.

محمد العمادي

الموضوعات ذات الصلة:

الاقتصاد(علم ـ) ـ التوازن الاقتصادي ـ العملة ـ الليرة السورية.

مراجع للاستزادة:

ـ تقارير صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي للإنشاء والتعمير.

ـ محمد العمادي، التنمية الاقتصادية والتخطيط ( دمشق، د.ت).

ـ بول آ. سايلسون ووليام ولورد هارس، الاقتصاد (ترجمة) (بلا تاريخ).


التصنيف : الاقتصاد
المجلد: المجلد السادس عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 98
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 518
الكل : 31683497
اليوم : 38079

إيلوار (بول-)

إيلوار(بول-) (1895-1952)   بول إيلوار Paul Éluard  شاعر وكاتب فرنسي ولد في بلدة سان دُني Saint-Denis  بالقرب من باريس كان والده محاسباً وكانت والدته خيّاطة. أصيب إيلوار في صباه بالسل مما حال بينه وبين متابعة دراسته النظامية، فاعتمد على المطالعة في تثقيف نفسه. خلال الحرب العالمية الأولى خدم إيلوار في مستشفى ميداني وأصيب بتسمم غازي. وانحاز إلى الذين يرفضون القيم الزائفة في عالم يتحكم فيه العنف بعد أن شاهد ويلات الحرب وعانى من آلامها، فغيّر عنوان ديوانه الأول من «الواجب»  (1916) Le devoir إلى «الواجب والقلق» (1917) Le devoir et l` inquiétude، ثم نشر غير آبه للرقابة ديوان «قصائد من أجل السلم» (1918) Poèmes pour la paix. وقد قربته تجربة الحرب إلى الحركة الدادئية[ر] DadaÎsme الثائرة على القيم الموروثة ثم إلى الحركة السريالية[ر] Surréalisme. قام إيوار برحلة طويلة إلى شرق آسية وشارك بصورة فعّالة عام 1930 في المؤتمر العالمي للكتاب الثوريين الذي انعقد في مدينة خاركوف Charkov السوفييتية. وقد انعكست المسائل الاجتماعية السياسية لتلك المرحلة ممزوجة بحياة الشاعر العاطفية المضطربة في دواوين عدة، مثل: «الموت من عدم الموت» (1924) Mourir de ne pas mourir و«عاصمة الألم» (1926) Capitale de la douleur و«الحب، الشعر» (1929) L’Amour, la poésie، و«الحياة المباشرة» (1932) La vie immédiate الذي تضمن موقفه النقدي من الحركة الشعرية ووظيفة الشعر الاجتماعية، وكذلك في ديوان «الوردة العامة»  (1934) La rose publique الذي ضم آخر أشعاره السريالية. ساعدت الدادئية والسريالية بتجاربهما إيلوار على تكوين لغته الخاصة. المتحررة من التقاليد الشعرية السائدة ومن المعاني المتداولة. ومن أعماله المشتركة مع السرياليين كتاب «الحَبَل بلا دَنَس» (1930) L’Immaculée conception الذي أعده مع أندريه بروتون[ر]A. Breton والذي تلا تجارب الكتابة التلقائية والاستماع إلى الأحلام، وألقى إيلوار بمناسبة معرض فني سريالي في لندن عام 1936 محاضرة عن «البداهة الشعرية» L’Evidence poétique ركز فيها على بداهة ارتباط الشاعر بحياة الناس العامة وبحريتهم. وبمناسبة انعقاد معرض باريس العالمي عام 1937 ألقى إيلوار محاضرة مهمة بعنوان «مستقبل الشعر» L’avenir de la poésie. انضم إيلوار عام 1927 إلى الحزب الشيوعي منطلقاً من محاولة السرياليين التوفيق بين الشعر الطليعي وإرادة التغيير الثوري، ولكن صعوبة تقيده بتعليمات ونظام الحزب جعلته يبتعد عنه دون التوقف عن متابعة كفاحه في سبيل تحرير الشعوب. فقد ناهض حرب الريف Rif الاستعمارية في المغرب ونظم قصيدته «تشرين الثاني/ أكتوبر»  (1936) Octobre مندداً بالعنف، ودعم الجمهوريين الإسبان في قصيدته الشهيرة «نصر غيرنيكا» (1937) La victoire de Guernica، وقد متنت هذه المرحلة النضالية الروابط بين الشاعر والشعب. وفي الحرب العالمية الثانية في فرنسة انضم إيلوار إلى المقاومة السرّية ضد الاحتلال النازي وأسهم في ازدهار «دار نشر نصف الليل» Editions de minuit السريّة. وقد صدر له في هذه المرحلة مجموعة «شعر وحقيقة» (1942) Poésie et vérité التي اكتمل بها تطوره، ثم مجموعة «إلى الملتقى الألماني» (1944) Au rendez-vous allemand التي ضمت قصائده المنشورة تحت أسماء مستعارة. وبعد تحرير فرنسة من الاحتلال تابع إيلوار كتابة مجموعة «قصائد سياسية» (1948) Poèmes politiques و«درس أخلاقي» (1949) Une Leçon de morale متغنياً بمستقبل الإنسانية وبتغلب الفضيلة. وآخر دواوينه هو «طائر الفينيق» (1951) Le Phénix الذي انتقل في قصائده من موضوع الحب الفردي إلى الأفكار الاجتماعية والإنسانية. وقد توفي الشاعر بسبب نزلة صدرية في باريس. تمتع إيلوار بشعبية واسعة لقربه من الجماهير ولشعوره بشعورها، وقد جعلته موضوعات ولغة قصائده أحد أهم شعراء فرنسة.   زكي عروق   الموضوعات ذات الصلة:   الأدب الفرنسي، الدادئية، الرمزية، السريالية.   مراجع للاستزادة:   - A. MINGELGRÜN, Essai sur L’évolution esthétique, de Paul Eluard Peinture et Langage,  (Lausanne, L’Age d’homme 1977). - L. KITTANG , Paul Eluard (Lettres modernes 1969). - L. PERCHE, Eluard (Ed. Universitaires 1964). - Paul Eluard , Numéro spécial d’Europe (nov1962). - R. JEAN, Paul Eluard, par lui-même (Le Seuil 1968).  
المزيد »