logo

logo

logo

logo

logo

المنظمة العربية للتنمية الزراعية

منظمه عربيه تنميه زراعيه

Arab Organization for Agricultural Development / AOAD - Organisation arabe pour le développement agricole

المنظمة العربية للتنمية الزراعية

 

المنظمة العربية للتنمية الزراعية Arab Organization for Agricultural Development هي منظمة عربية متخصصة [ر. المنظمات العربية المتخصصة] أسست في نطاق جامعة الدول العربية عام 1970، ومقرها مدينة الخرطوم في السودان. تموِّلها الدول العربية الأعضاء بنسبة مساهمتها في ميزانية جامعة الدول العربية، وقد اكتمل انضمام جميع الدول العربية إليها في عام 1980.

 أهداف المنظمة ومهامها

 حددت اتفاقية إنشاء المنظمة أهدافها ومهامها بتنمية الإنتاج الزراعي وتنسيق التعاون فيما بين الدول العربية في جميع المجالات والنشاطات الزراعية، وتنمية الموارد الطبيعية والبشرية في القطاع الزراعي وتحسين وسائل وطرق استثمارها، وتحسين الكفاءة الإنتاجية الزراعية سعياً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، وبلوغ التكامل الزراعي وتسهيل التبادل التجاري الزراعي وتكثيفه بين الدول العربية، وكذلك دعم إقامة المشروعات والصناعات الزراعية وتحسين المستويات المعيشية للعاملين في القطاع الزراعي.

ولتحقيق أهدافها، تقوم المنظمة بتنفيذ المهام الآتية:

1- جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالزراعة والأغذية ونشرها.

2- دعم الجهود المحلية والقومية في المجال الزراعي وتنسيقها وخاصة ما يتعلق بما يأتي:

ـ البحوث العلمية والتكنولوجية والدراسات الاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بالزراعة والأغذية وتنمية المجتمعات الريفية.

ـ النهوض بالمؤسسات والخدمات الزراعية وخاصة التعليم والتدريب والإرشاد الزراعي والاقتصاد المنزلي والائتمان والإدارة وتنمية المجتمع الريفي.

ـ صيانة الموارد الطبيعية واتباع الطرق المحسنة في الإنتاج الزراعي.

ـ تحسين تجهيز الأغذية والمنتجات الزراعية وتسويقها والنهوض بالصناعات الزراعية.

ـ تبادل الخبرات وتقديم المعونات الفنية التي تطلبها الدول العربية.

3- متابعة مختلف التطورات الدولية في المجالات الزراعية والعمل على حماية المصالح الزراعية.

4- تقويم المشروعات والبرامج الإنمائية وتنفيذها.

5- التعاون مع المنظمات والهيئات المعنية بالشؤون الزراعية والميادين المتعلقة بها.

6- السعي إلى تنسيق التشريعات والقوانين والأنظمة الزراعية، وتوحيد المصطلحات الزراعية.

الهيكل التنظيمي والإداري

يتكون الهيكل التنظيمي للمنظمة من جمعية عمومية من وزراء الزراعة في الدول الأعضاء. وهي السلطة العليا في المنظمة، ومجلس تنفيذي من سبعة وزراء تنتخبهم الجمعية العمومية من بين أعضائها لمدة سنتين.

وتتكون الإدارة العامة للمنظمة من المدير العام ونائبه والمستشار الفني والمستشار الإداري، وتضم سبع إدارات فنية ومالية هي: إدارة الدراسات والبحوث، إدارة الأمن الغذائي، إدارة الموارد المائية، إدارة التنمية البشرية، إدارة المشروعات التنفيذية، إدارة التعاون الفني والعلمي، إدارة الشؤون المالية والإدارية يتبعها ثمانية وعشرون قسماً فنياً وإدارياً.

يرتبط بالمدير العام للمنظمة

1- المعهد العربي للغابات والمراعي: مقره مدينة اللاذقية، ويدرس فيه الطلبة الموفدون من الدول العربية مدة سنتين في مجال الغابات والبيئة والمراعي.

2- المركز العربي للتوثيق: وهو مركز يتولى توثيق وتبادل جميع الإصدارات الزراعية التي تصدرها المنظمة أو غيرها من المنظمات والمؤسسات العاملة في القطاع الزراعي العربي، ويسهم في تدريب الفنيين العرب.

3- المركز العربي للمعلومات والإنذار المبكر: ويهتم بالتنبؤ بالإصابات المرضية للنبات، وكذلك في تتبع الجراد ومكافحته. كما يتولى إعداد البرامج الخاصة بالتعدادات الزراعية واستخدام الحاسوب في القطاع الزراعي وتدريب الفنيين عليها.

4- أقسام إدارية مركزية: (المراجعة الداخلية، المتابعة، العلاقات العامة).

مكاتب المنظمة

يتبع المنظمة مكتب إقليمي في دمشق ويشرف على أنشطة المنظمة في سورية ولبنان وفلسطين، وآخر في الرياض يشرف على أنشطة المنظمة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومكاتب قطرية في القاهرة وعمان وبغداد وطرابلس والجزائر وتونس والرباط ونواكشوط.

الدور الاقتصادي للمنظمة

يمكن تلخيص دور المنظمة الاقتصادي في المجالات الآتية:

ـ إعداد البرامج التنموية وتنفيذها

تتولى المنظمة سنوياً إعداد خطط عمل للبرامج الأساسية الآتية:

- برنامج حماية البيئة وتنمية الموارد الطبيعية.

- برنامج تنمية الموارد البشرية.

- برنامج الأمن الغذائي العربي.

- برنامج البحث العلمي والتقانات الحديثة.

- برنامج رصد المتغيرات الإقليمية وتحليلها ودراسة مدى تأثيرها عربياً.

 ويتضمن كل برنامج أساسي برامج فرعية، كما ينقسم كل برنامج فرعي إلى مشروعات تتضمن نشاطات دراسية وتدريبية، ووثائق تنموية.

ـ إعداد وثائق مشروعات تنفيذية رائدة

- مشروعات تنفيذية قومية : وهي التي يشمل مجال تطبيقها الدول العربية كافة أو معظمها.

- مشروعات تنفيذية مشتركة: وهي التي يشمل مجال تنفيذها ثلاث دول عربية أو أكثر.

- مشروعات تنفيذية قطرية: وهي التي يتم تنفيذها في دولة واحدة فقط.

ـ إعداد الدراسات والبحوث الفنية والاقتصادية

تقوم المنظمة بإعداد الدراسات القومية والمشتركة والقطرية التي تخدم الزراعة العربية واقتصاديات الغذاء وإنتاج السلع الزراعية في الدول العربية واستهلاكه، وما يرتبط بذلك من أمور.

ـ الأمن الغذائي العربي

تعدّ المنطقة العربية من أكثر دول العالم استيراداً للغذاء، وبالتالي فإنها تنفق مبالغ كبيرة تقدر بنحو 35 مليار دولار لاستيراد السلع الغذائية لتوفير حاجات المواطنين الاستهلاكية. وقد قامت المنظمة بإعداد برامج الأمن الغذائي العربي التي تضمنت احتياجات تحقيق الأمن الغذائي على المستوى القومي سواء من حيث البرامج والمشروعات التنموية الضرورية أو من حيث الاستثمارات المطلوبة ومصادرها، وتولت الترويج لمشروعات محددة لإنتاج السلع الأساسية وإعداد بطاقات أولية لها لعرضها على مؤسسات التمويل والمستثمرين العرب الراغبين في الاستثمار في القطاع الزراعي.

ـ التنمية البشرية

تهتم المنظمة بالتنمية البشرية بعدّ ذلك استثماراً اقتصادياً واجتماعياً في آن معاً. وقد عملت المنظمة على تنفيذ دورات تدريبية قومية وإقليمية وقطرية للفنيين العرب، وندوات علمية بغرض مناقشة موضوعات اقتصادية واجتماعية وعلمية تسهم في إيجاد حلول للصعوبات التي يعانيها القطاع الزراعي.

إنجازات المنظمة

حققت المنظمة في مسيرتها إنجازات مهمة كونها مصدَر جمع المعلومات والبيانات الزراعية وتحليلها واستخدامها في وضع الدراسات والبحوث، ومتابعة رصد المتغيرات واستشراف المستجدات، والتعريف بالمحددات والمعوقات ومواضع القصور في الزراعة العربية، وكذلك التنبيه المبكر على المشكلات المحتملة والمتغيرات المستقبلية، ومن ثم تحديد أنسب البدائل والسياسات الممكنة، وبلورة المشروعات التطبيقية المناسبة للتطوير.

ومن أهم إنجازات المنظمة حتى عام 2004

1.ـ في مجال الدراسات والبحوث: إنجاز /352/ دراسة قومية و/1366/ دراسة قطرية.

2.ـ في مجال التنمية البشرية: بلغ مجموع الدورات التدريبية التي نفذتها المنظمة نحو 721 دورة تدريبية. أما في مجال المؤتمرات والندوات فقد نفذت 322 مؤتمراً وندوة علمية.

3.ـ في مجال المشروعات التنفيذية: نفذت المنظمة منذ تأسيسها 51 مشروعاً قومياً و367 مشروعاً تنفيذياً.

4.ـ في المجالات التنموية: عملت المنظمة في عدد من المجالات التنموية التي استهدفت في مجملها تنمية القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني في الوطن العربي، وهي كما يأتي:

ـ تطوير الإنتاجية وتنمية إنتاج الغذاء سعياً نحو تحقيق الأمن الغذائي العربي.

ـ تنمية الموارد الطبيعية وحماية البيئة.

ـ المسوحات الاستقصائية ودعم البنية الإحصائية الزراعية.

ـ رصد المتغيرات الاقتصادية وتحليل السياسات الزراعية.

ـ تطوير التقانات وتدعيم المؤسسات الخدمية الزراعية.

وقد تميز إنجاز المنظمة في كل مجال بتسارع في مختلف الأنشطة التي يتكون منها البرنامج التنموي الخاص به سواء أكانت الأنشطة دراسات أم تنمية بشرية أم مشروعات أم استشارات علمية، الأمر الذي جعلها متكاملة بعضها مع بعض وتسهم بفاعلية في التنمية الزراعية العربية.

الدور المستقبلي للمنظمة

أدت المتغيرات والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية إلى تأثيرات مهمة في السياسات المقررة لأداء القطاعات الإنتاجية والخدمية في الدول العربية. وسيكون على المنظمة أن تتابع التطورات العلمية في جميع مجالات التقانات الحيوية ومايرتبط بها من تطبيقات لتنقل منها مايناسب البلاد العربية وتوطنه فيها، وأن تتابع جهودها في تدريب الفنيين العرب، وتنفيذ البحوث الزراعية المختلفة بغية زيادة الإنتاج الزراعي وسد فجوة الأمن الغذائي، وإيلاء اهتمام كبير بكل ما يتعلق بتناقص المياه وتدهور نوعياتها وترشيد استخداماتها، كذلك تدهور البيئة والتربة وتزايد التصحر في كثير من أقطار الوطن العربي. كما يجب أن تهتم بالتطورات الجارية في مجالات العولمة والانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة الدولية وسياسات السوق وآثارها في الزراعة والاقتصاد العربي، وأن تبلور برامج تنموية مختلفة متكاملة، تتعاون في تنفيذها مع الهيئات المختصة والمنظمات المشابهة في العالم العربي.

يحيى بكور

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ـ المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ محمد عزيز شكري، جامعة الدول العربية ووكالاتها المتخصصة بين النظرية والواقع (دار ذات السلاسل، الكويت 1975).

ـ محمد عزيز شكري، الوظيفية العربية إلى أين؟- قضايا عربية (بيروت 1980).

ـ فريق خبراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، التقرير الأول عن أنشطة المنظمات العربية مقدم للجنة الثمانية لوزراء المالية العرب (أيلول 1977).


التصنيف : القانون
المجلد: المجلد التاسع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 669
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 53
الكل : 12587083
اليوم : 3463

السفينة التجارية

السفينة التجارية   السفينة la navire هي المنشأة التي تخصص للملاحة البحرية على وجه الاعتياد، ويُعدّ جزءاً منها جميع التفرعات اللازمة لاستثمارها، وهذا يعني أن وصف السفينة لا يقتصر على جسمها أو هيكلها فقط وإنما يشمل أيضاً ما اتصل به أو انفصل عنه وكان مفيداً وضرورياً لاستغلال السفينة كالآلات والصواري وقوارب النجاة والرافعات وغيرها. والسفينة تعد مالاً منقولاً، ولهذا فإذا ما أوصى شخص لآخر بأمواله المنقولة فإن السفينة التي يمتلكها تقع ضمن الأموال الموصى بها، لكن السفينة تخرج في بعض الأحيان، ولاعتبارات خاصة، عن أحكام المنقول لتخضع لأحكام العقار. فالقانون يعامل السفينة معاملة العقار من حيث الحقوق العينية التي تتحمل بها، وضرورة شهر التصرفات القانونية التي ترد عليها بقيدها في سجل السفينة الخاص. وترتيباً على ذلك، فإن السفينة ولو كانت مالاً منقولاً، لا تخضع لقاعدة «الحيازة في المنقول سند للملكية» لأن نقل ملكية السفينة لا يتم بمجرد التراضي بل لابد من اتباع إجراءات التسجيل المنصوص عليها قانوناً. ذاتية السفينة للسفينة كثير من الصفات التي تقربها من الأشخاص. فللسفينة اسم معين، ومربط تعود إليه، وحمولة خاصة بها، وجنسية تربطها بدولة معينة. 1ـ اسم السفينة: يجب أن تحمل كل سفينة اسماً يميزها من غيرها من السفن. ولصاحب السفينة الحرية التامة في اختيار الاسم الذي يراه لسفينته، ويُفضل ألا يختار اسماً سبق تسجيله لسفينة أخرى دفعاً لكل خلط والتباس، ويجب كتابة اسم السفينة في مكان ظاهر من هيكلها بحيث يستطيع كل شخص معين أن يطلع عليه بسهولة. 2ـ مربط السفينة: يجب على كل صاحب سفينة سورية أن يسجل سفينته في أحد المرافئ السورية الذي يكون له فيه موطن حقيقي أو مختار. ويسمى هذا المرفأ الذي يتم به التسجيل: مربط السفينة أو مرفأ التسجيل، وهو الذي يكون الموطن القانوني لها. وتظهر أهمية تحديد موطن السفينة في أنه يمكن عن طريق سجل السفن الموجود في مرفأ التسجيل معرفة جميع البيانات المتعلقة بالسفينة، والاطلاع على جميع التصرفات التي وردت عليها من بيع أو حجز أو رهن. وقد أوجب القانون على جميع السفن السورية كتابة الأحرف المميزة لمرفأ التسجيل على مؤخرها. 3ـ حمولة السفينة: يقصد بحمولة السفينة سعتها الحجمية، وهي تقدر بوحدة معروفة تسمى البرميل الذي يساوي 2.83م3. وتتجلى أهمية تحديد حمولة السفينة بأن الرسوم التي تستوفيها سلطات المرافئ كرسوم الإرشاد ورسوم الموانئ والأرصفة تقدر على أساس حمولة السفينة. كما تتخذ الحمولة أساساً لتحديد أجرة السفينة في حال تأجيرها للغير، وأساساً لتحديد مسؤولية مالك السفينة وفقاً للمعاهدة الخاصة بذلك. هذا وأوجب القانون أن ينقش بالعربي واللاتيني محمول السفينة الصافي على الجهة الخلفية من كبرى عوارض ظهر السفينة أو من الجنب الأمامي للكوة الكبرى. 4ـ جنسية السفينة: تمنح الجنسية[ر] عادة للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين.أما الأموال فليس لها جنسية. ومع ذلك فإن تشريعات الدول جميعاً أدخلت على هذه القاعدة استثناء بالنسبة لبعض الأشياء التي لها أهمية كبيرة في حياتها الاقتصادية كالسفن والطائرات[ر] فقد تقرر أن تكون لكل سفينة جنسية، وفي سورية نصت المادة الثانية من قانون التجارة البحرية على أن تعتبر السفينة سورية إذا كان مربطها مرفأً سورياً وكان نصفها على الأقل يملكه أشخاص سوريون أو شركات سورية أكثرية أعضاء مجلس إدارتها مع رئيسه من التابعية السورية. وقد أنزل القانون منزلة السفن السورية السفن السائبة في البحر التي تلتقطها سفن ترفع العلم السوري، والسفن المصادرة لمخالفتها القوانين السورية. هذا ويترتب على اكتساب السفينة جنسية معينة آثار سياسية واقتصادية وقانونية:  فسياسياً: إن السفن الوطنية تتمتع بحماية دولتها في المياه الإقليمية وبحماية سلطاتها الدبلوماسية والقنصلية عندما تكون في المياه الأجنبية. كما أنه في زمن الحرب لا يجوز التعرض لسفن الدول المحايدة ولا لمحمولها ما دام لا يعدّ من مهربات الحرب. واقتصادياً: تمنح الدول عادة سفنها الوطنية ميزات تحجبها عن السفن الأجنبية وذلك في سبيل حماية أسطولها التجاري البحري من المزاحمة الأجنبية والعمل على إنمائه وتشجيعه لأن في قوة هذا الأسطول قوة الدولة ذاتها. ولهذا الغرض قضى القانون السوري مثلاً بأن للسفن السورية وحدها حق الصيد على السواحل وحق الملاحة التجارية الساحلية بين المرافئ السورية، وقطر السفن في دخولها إلى هذه المرافئ وخروجها منها.  وقانونياً: إن الرأي السائد يتجه إلى أن قانون علم السفينة هو الذي يطبق على جميع التصرفات والأفعال التي تقع على ظهر السفينة وهي في عرض البحر، وذلك استناداً إلى أن السفينة تعدّ امتداداً للإقليم الذي تحمل جنسيته. أما إذا كانت السفينة في المياه الإقليمية لدولة أجنبية أو في ميناء أجنبي، فهنا يجب التفريق بين المواد المدنية والمواد الجزائية. فإذا تعلق الأمر بالمواد المدنية فإن قانون جنسية السفينة هو الذي يحكم جميع الوقائع والتصرفات القانونية التي لاتتعدى آثارها السفينة أو الرجال الذين يعملون على متنها. أما إذا تعلق الأمر بالمواد الجزائية فيجب التفريق بين ما إذا كانت السفينة حربية أم غير حربية. فلو كانت السفينة حربية فإن جميع الجرائم التي ترتكب على متنها تخضع لقانون الدولة التي ترفع علمها. أما إذا كانت السفينة غير حربية فالأصل تطبيق قانون علم السفينة على الجرائم التي تقع على ظهرها باستثناء الحالات الآتية: 1ـ إذا طلب ربان السفينة أو قنصل دولتها تدخل السلطات الأجنبية لحفظ النظام على ظهر السفينة. 2ـ إذا ترتب على الجرائم المرتكبة في السفينة إخلال بأمن المرفأ الراسية فيه. 3ـ إذا ارتكبت على ظهر السفينة جريمة تجاوزت آثارها شفير السفينة. أوراق السفينة يوجب القانون على كل سفينة أن تحمل على ظهرها عدداً معيناً من الأوراق والمستندات وذلك حتى يسهل تحديد ذاتية السفينة وتتمكن السلطات المختصة من الرقابة والإشراف على حسن سيرها، فقد ألزمت المادة 41 من قانون التجارة البحرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 86 لعام 1950م، السفن المعدة للملاحة في عرض البحر والسفن الساحلية أن تحوز المستندات والأوراق الآتية: 1ـ سند التمليك البحري الذي يثبت ملكية صاحب السفينة، ويحصل عليه من مكتب مرفأ التسجيل. 2ـ دفتر البحّارة: ويتضمن أسماء البحارة العاملين على ظهر السفينة وشروط عقود استخدامهم. 3ـ إجازة الملاحة للسنة الجارية التي تثبت صلاحية السفينة للملاحة، ولسفن نقل الركاب شهادة الأمان. 4ـ إجازة ملاح للسنة الجارية لكل عضو من البحارة والربان. 5ـ إجازة السفر من رئيس الميناء. 6ـ بيان بحمولة السفينة (المانيفست) Le manifeste. 7ـ شهادة صحية بتوقيع مكتب الحجر الصحي في آخر مرسى للسفينة. 8ـ إشعار من الدوائر المختصة يثبت دفع رسوم الميناء والمنائر في آخر مرسى للسفينة. 9ـ شهادة معاينة السفينة السنوية. 10ـ دفتر اليومية: يجب على ربان كل سفينة أن يمسك دفتر يومية مرقم الصفحات وموقع عليه من قبل رئيس دوائر المرفأ. ويذكر في هذا الدفتر كل الحوادث الطارئة، وكل القرارات المتخذة في أثناء السفر، وقائمة بالواردات والنفقات المتعلقة بالسفينة، والملاحظات اليومية فيما يختص بحالة الجو والبحر، وبيان بالولادات والوفيات التي قد تحدث على متن السفينة. وقد أوجب القانون إبراز هذه الأوراق عند كل طلب من السلطات المكلفة بمراقبة الملاحة، كما رتب مسؤولية الربان الجزائية في حال إبحار السفينة دون اصطحابها الأوراق المذكورة. الياس حداد مراجع للاستزادة:   ـ الياس حداد، القانون التجاري، بري، بحري، جوي (جامعة دمشق 1981م). ـ رزق الله أنطاكي، الحقوق التجارية البحرية (دمشق 1955م).  
المزيد »