logo

logo

logo

logo

logo

الغاز

غاز

Gas - Gaz

الغاز

 

يطلق اسم الغاز gas على الأجسام التي توجد في حالة فيزيائية تتصف بمجموعة من الخواص، منها عدم وجود شكل وحجم خاصَّين بها، مما يميزها من الأجسام السائلة والصلبة.

تتكوَّن الغازات من جزيئات يمنعها الاضطراب الحراري من التجمع، إلاّ إذا كان الضغط كبيراً أو كانت درجة الحرارة منخفضة إلى حدٍ كافِ، حينئذٍ يتكاثف الغاز ليصبح سائلاً أو صلباً، وهكذا فإن كل الغازات المعروفة قابلة للتكاثف بسهولة تزيد أو تنقص. وعندما يتبخر سائل أو يتصعَّد جسم صلب، فإنه يتحول إلى بخار له خواص الغاز كلها.

تكون الغازات في الشروط المعتادة مادة في حالة مبعثرة، وتكون كتلتها الحجمية masse volumique أصغر بكثير من الأجسام في الحالة الكثيفة، الصلبة أو السائلة؛ فالكتلة الحجمية للهواء الجاف في درجة الحرارة 0ºC وتحت ضغط جوي واحد (الشروط النظامية) تساوي 1.2928غرام/ليتر، أي حوالي أصغر بنحو800 مرة من الكتلة الحجمية للماء في  درجة الحرارة نفسها.

انضغاطية الغازات وتمددها

الغازات قابلة للانضغاط compressibles؛ لأن حجمها يتناقص عندما يزيد الضغط عليها، وقابلة للتوسُّع expansibles؛ لأنها تشغل دائماً الحجم المتاح لها كاملاً، وقابلة للتمدد dilatables؛ لأن حجمها وضغطها يتغيران بتغير درجة الحرارة. إن انضغاطية الغازات وتمددها أكبر بكثير من انضغاطية الأجسام السائلة أو الصلبة وتمددها. ويكتفى هنا بدراسة الانضغاط المتساوي الدرجة، أي بالحفاظ على درجة حرارة ثابتة، والتمدد عند ضغط ثابت، وأخيراً تغير ضغط الغاز الناتج من تغير درجة الحرارة مع الحفاظ على حجم ثابت.

ـ الانضغاط المتساوي الدرجة: هو أول دراسة أجريت لهذا النوع من الانضغاط للهواء، وقد قام بها بشكلٍ مستقل بويل (1662) Boyle وماريوت (1676) Mariotte. وقد قادت الدراسة هذين العالمين إلى تأكيد ما يأتي: عند درجة حرارة ثابتة، يكون الحجم الذي تشغله كتلة غازية معينة، متناسباً عكساً مع الضغط (قانون بويل ـ ماريوت). ويعبَّر عن هذه النتيجة بالعلاقة: PV=A حيث A، من أجل كتلة معينة من الغاز، تابع فقط لدرجة الحرارة.

الشكل (1) مخطط أماغات Amarat لبعض الغازات الحقيقة، في درجة الحرارة T0.

الفرق النسبية للغازات الحقيقية مبالغ فيها، وبغية التوضيح

إن هذا القانون في واقع الأمر ليس سوى تقريب أولي، فقد بيَّنت تجارب لاحقة أكثر دقة، أجراها رينولت Regnault ثم أماغات Amagat، وذلك في مجال أوسع من الضغوط، أن كل الغازات تُظهر، بالنسبة إلى قانون بويل ـ ماريوت، انزياحات قد تكون صغيرة أو كبيرة، وتتغير من غازٍ لآخر، كما تتغير مع الشروط التي تخضع لها. يمكن بيان هذا الأمر بجلاء، برسم مخطط أمغات لغاز كامل يتبع قانون بويل ـ ماريوت، ومخطط الغازات الحقيقية. يُرسم في هذا المخطط الجداءPV بدلالة P من أجل درجات حرارة مختلفة، الشكل (1). يأخذ المنحني عند درجة حرارة معينة، شكل خط أفقي مستقيم (ثابت =PV)، إذا خضع الغاز لقانون بويل ـ ماريوت، أما المنحنيات الموافقة للغازات الحقيقة، فتأخذ أشكالاً تتعلق بطبيعة الغاز وبدرجة الحرارة.

ـ التمدد: يزيد تسخين الغاز من الاضطراب الجزيئي، ومن ثم ضغط الغاز، إذا كان الحجم ثابتاً: يعرَّف معامل وسطي لزيادة الضغط في حالة حجم ثابت بالعلاقة:

β=(P-P0)/(P0T)

حيث تمثل P0 ضغط الغاز عند الدرجة 0 ºC وP ضغطه عند الدرجة T ºC، مع بقاء الحجم ثابتاً عند القيمة V0.  أما إذا  حدث التسخين عند ضغط ثابت P0، فسيتمدد الغاز من V0 إلى V، ويعرَّف عندها معامل التمدد الوسطي عند ضغط ثابت بالعلاقة:

α= (V-V0)/(V0T)

ولدى إعادة غاي ـ لوساك[ر] Gay-Lussac تجارب  شارل Charles، أوجز عام 1802 قوانين الغازات، بالشكل الآتي:

ـ المعامل α هو نفسه لكل الغازات.

ـ المعامل β هو نفسه لكل الغازات.

ـ هذان المعاملان متساويان،  وقيمتهما 1/273= 0.00366

وكما هو شأن قانون ماريوت، الذي تنسجم معه هذه القوانين، فإن قوانين غاي ـ لوساك ليست سوى قوانين تقريبية:  فالمعاملان α وβ ليسا متساويين تماماً للغازات المختلفة، كما أنهما ليسا متساويين فيما بينهما من جهة أخرى،  فقيمتهما تتعلقان بالضغط ودرجة الحرارة.

الغازات الكاملة

إن الغازات المعروفة تحقق القوانين البسيطة للانضغاط والتمدد: أمثال قانوني ماريوت وغاي ـ لوساك وقانون أفوغادرو [ر]، ولكن بصورة تقريبية. 

مزيج الغازات

تنتشر الغازات بعضها في بعض، ويكون المزيج في النهاية متجانساً دائماً. وقد بيّنت تجربة بيرتوليه Berthollet، أن مزج غازين مثل H2 وCO2 في درجة حرارة وحجم كلي ثابتين، لا يؤدي إلى أي تغير في الضغط. ويعرَّف الضغط الجزئي لغاز في مزيج، أنه ضغط الغاز فيما لو شغل الحجم الكلي للمزيج وحده، وذلك في درجة الحرارة نفسها. إذا افترض إمكانية تطبيق قانون ماريوت على كل غاز، فعندئذٍ يكون : P1(V1+V2)=PV1 وp2(v1+v2)=pv2 ، حيث يرمز P1 وP2 إلى الضغطين الجزئيين وP إلى الضغط الكلي، ومنه  P1+P2= P. أي إن الضغط الكلي لمزيج يساوي مجموع الضغوط الجزئية، هذا هو قانون دالتون[ر] Dalton. وفي الواقع، لايتبع غاز حقيقي قانون ماريوت بدقة، ويلاحظ دائماً في حالة المزيج ابتعاد عن قانون دالتون، وهو غير دقيق إلاّ في حالة مزيج غازات كاملة.

النظرية الحركية للغازات

الشكل (2) منحني توزع السرعات الجزيئية في غاز منجني التابع y=2x2exp(-x2

أسس هذه النظرية دانيال برنولي Daniel Bernoulli عام 1730، وفصَّل فيها ماكسويل[ر] Maxwell وكلاوزيوس Clausius، وأسهم في تطويرها علماء آخرون كثيرون. تتشكل الغازات وفق هذه النظرية، من جزيئات عديدة جداً تتحرك حركةً دائمةً سريعةً وعشوائية، وتتغير اتجاهاتها باستمرار نتيجة الاصطدامات فيما بينها ومع الجدران، وهذه الاصطدامات الأخيرة هي التي تولّد ضغط الغاز. لا يوجد في هذه النظرة أي تأثير متبادل بين الجزيئات إلا من خلال تصادمها، وتعد الاصطدامات كلها مرنة تماماً، مما يسمح لحركة الجزيئات بالاستمرار إلى ما لا نهاية دون أن تتطلب طاقة خارجية، وهذا ما يتضح مباشرة من مراقبة الحركة البراونية في الغازات.

تتوزع سرعات الجزيئات في كل لحظة، من حيث الطويلة والمَنْحى، وفق القانون الذي وجده ماكسويل، وهو يماثل قانون أخطاء غاوس (قانون الأعداد الكبيرة)، والذي يُعبر عنه بمنحنٍ على شكل جرس، الشكل (2). مع ذلك، فمن المستحيل التنبؤ بحركة كل جزيئة. إن إحدى خصائص النظرية الحركية للغازات هي إنها تأخذ في الحسبان القيم الوسطية للمقادير المختلفة، مثل السرعة أو الطاقة الحركية للجزيئات. ويوافق التوزع الذي يعطيه قانون ماكسويل، سرعة وسطية وسرعة تربيعية وسطية تختلف عن السابقة (ولو أنها قريبة منها)، وتعرَّف أن مربعها يساوي وسطي مربع السرعات. وتعطي النظرية الحركية تفسيراً لضغط الغاز ولدرجة حرارته؛ وتؤدي إلى معادلة حالة الغاز، مع بعض الفرضيات على التأثيرات المتبادلة بين الجزيئات، كما أنها تعطي تفسيراً للزوجة الغاز وتتنبأ باستقلال هذه اللزوجة عن الضغط، وهذا ما تؤكده التجربة. وتسمح بحساب الناقلية الحرارية النوعية للغاز.

خالد المصري

 الموضوعات ذات الصلة:

الحركة البراونية.

 مراجع للاستزادة:

- JAMES C. MAXWELL, Maxwell on Molecules & Gases, ed.by Elizabeth Garber &Others (MIT Press 1986).

- VICKI COBB,The First Book of Gases (Watts 1970).

- RENEE FORD, The Kinetic-Molecular Theory of Gases (Holt, Rinehart & Winston 1963).


التصنيف : الكيمياء و الفيزياء
النوع : علوم
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 707
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 596
الكل : 31215443
اليوم : 40600

الجزيرة (السودان)

الجزيرة (السودان)   تُطلق تسمية الجزيرة على الأرض الواقعة بين النيلين الأبيض والأزرق، وتغطي منطقة مشروع  الجزيرة، وتمتد على مسافة 175كم من الجنوب إلى الشمال، و80كم من الشرق إلى الغرب، على شكل مثلثٍ تقريباً، حده الشرقي يساير الحافة الغربية لهضبة المناقل، وحده الغربي نحو 16كم من النيل الأزرق جنوباً على خط حديد سنار كوستي، وارتفاعها عن سطح البحر نحو 400م، وتقع الجزيرة بين درجتي العرض 113 درجة جنوباً و15 درجة شمالاً، وبين خطي  الطول 34 درجة شرقاً و32 درجة غرباً، وتنفتح على مديرية الخرطوم في الشمال.
المزيد »