logo

logo

logo

logo

logo

العلف

علف

Fodder - Fourrage

العلف

 

العلف animal feed هو كل مادة غذائية تحتوي على مواد عضوية أو معدنية يمكن أن يستفيد منها جسم الحيوان وتحفظ صحته وإنتاجه عند تغذيته بها بكميات مناسبة.

أنواع العلف

1ـ الأعلاف المركزة concentrates: وهي المواد الغذائية المحتوية على كميات كبيرة نسبياً من العناصر الغذائية في وحدتي الوزن أو الحجم، وتقدم مع غيرها من الأعلاف الخشنة (الخضراء أو المجففة) وبعض الإضافات المتممة لتكوين الغذاء الكامل للحيوان.

تتميز الأعلاف المركزة باحتوائها على كميات كبيرة من الطاقة، وكميات قليلة من الألياف (أقل من 18%)، ولها مصادر عديدة، مثل حبوب النجيليات والبقوليات ومنتجات المطاحن ومخلفات عصر البذور الزيتية وصناعة السكر من الشوندر السكري ومخلفات بعض المحاصيل وعدد من الإضافات الغذائية، وقد كان بعض مخلفات الحيوان (مثل مساحيق اللحم والعظم أو اللحم أو الدم المجفف) يُضاف علفاً إلى علائق الحيوان، ولكن الاتجاه العالمي حديثاً هو الاستغناء عن هذه الأعلاف، بسبب المخاطر الصحية التي تمثلت بمرض «جنون البقر» الذي ظهر في عدد من الأبقار التي غذيت بمخلفات حيوانية، وانتقل إلى بعض الناس.  ومن أهم المواد العلفية المركزة مايأتي:

ـ حبوب الشعير: وهي العلف المركَّز النجيلي الأول في كثير من البلاد، تتميز بأنها أغنى بالبروتين والألياف من حبوب الذرة، وتُقَدَّم للحيوانات مجروشة.

ـ حبوب الذرة: تُستخدم على نطاق واسع في التغذية، ولاسيما في أعلاف الدواجن؛ وهي أغنى بالدهن من الشعير والقمح، ولكنها أفقر بحمضين أمينيين مهمين؛ هما الليسين lysine والتربتوفان tryptophane، كما أنها فقيرة نسبياً ببعض العناصر المعدنية، ولاسيما الكلسيوم.

ـ حبوب القمح: لا تستعمل حبوب القمح في تغذية الحيوان لأنها تطحن لصناعة الخبز والمعجنات من دقيقها، ولكن التالف منها يمكن استخدامه مجروشاً في العلائق الحيوانية، شريطة ألاَّ تكون ضارة بالحيوانات أو الدواجن التي تتناولها في غذائها. 

ـ هنالك حبوب نجيلية أخرى مثل الشوفان oats والشيلم rye، وهي مهمة في تكوين الأعلاف، إلا أن استعمالها محدود في كثير من البلدان العربية.

ـ وثمة حبوب أخرى من نباتات غير نجيلية، مثل الفول والكرسنَّة والبيقية وغيرها، يمكن إدخالها مجروشة في غذاء الحيوان إذا توافرت بأسعار مقبولة.

ـ وتتوافر في الأسواق مخلفات زراعية بالغة الأهمية من حيث إنها غنية جداً بالبروتينات، ومن أمثلتها الأكساب الناتجة من عصر بذور القطن وفول الصويا والسمسم والكتان وعباد الشمس وغيرها، وتراوح نسبة البروتين الخام فيها بين 35 و50%. وتستخدم بكميات محدودة بسبب ارتفاع أسعار معظمها، ولاسيما كسبة فول الصويا التي تعدّ الأفضل من بين جميع الأكساب.

2ـ الأعلاف الخشنة roughages: وهي من الأعلاف الرخيصة المهمة، وتتكون من المواد الآتية:

ـ الأعلاف الغليظة الجافة: وفي مقدمتها الأتبان straws التي تستخدم موادَّ مالئة، وهي فقيرة جداً بالبروتين، ولكنها غنية بالألياف، وتوفر شيئاً من الطاقة في عليقة الحيوانات. ومن أفضلها أتبان البقوليات، وتليها أتبان النجيليات.   

ـ الأعلاف الخضراء: منها المراعي الطبيعية، كالتي تتغذى الأغنام بها في البادية السورية في السنوات الوفيرة الأمطار، والمراعي المزروعة بنباتات مهمة مثل الفصَّة (الفصفصة، البرسيم الحجازي) والبرسيم المصري والحلبة والجلبان والشوفان والشعير العلفي والذرة الخضراء والذرة الريانة والذرة السكرية، وغيرها.

تتميز هذه الأعلاف باستساغتها وغناها بالفيتامينات والألياف وكثير من العناصر الغذائية المفيدة، إضافة إلى رخص أسعارها، ويُنقِص استخدامها تكاليف التغذية نتيجة الإقلال من استخدام الأعلاف المركزة، ويكون انخفاض الكلفة أكبر إذا رعتها الحيوانات مباشرة بدلاً من حشها ونقلها لتقديمها للحيوانات.      

ـ الأعلاف الغليظة المحضَّرة:

ـ الدريس hay: وهو العلف الناتج من حفظ الأعلاف الخضراء (البقولية عادة) التي جُمِعَتْ آلياً من الحقول، ثم جُفِّفَتْ (طبيعياً أو صنعياً) لإنقاص نسبة الرطوبة في سوقها وأوراقها إلى نحو 18%، وتعد هذه الطريقة الأكثر استخداماً لحفظ الأعلاف؛ إذ تُحوَّل نباتات المرعى الطبيعي أو المزروع إلى أعلاف ذات قيمة غذائية مرتفعة يمكن تخزينها بعد كبسها في بالات (الشكل ـ1) لتُسْتَعْمَلَ في تغذية الحيوانات في فترات نقص الأعلاف الخضراء. يتميز الدريس البقولي الجيد باحتوائه على معظم أوراق النبات الذي صُنِعَ منه، ويحتوي على نحو 12% بروتين خام و 8% مواد معدنية ونحو 25ـ30% من الألياف، وهو غني عادة بالفيتامينات وبعنصري الكلسيوم والفوسفور.

الشكل (1) بالات الدريس

ـ السيلاج silage: هو علف نباتي أخضر يحفظ بتخميره بعد تقطيعه وكبسه في حفر مغطاة بأغطية لدائنية، أو في صوامع مغلقة silos (الشكل ـ2)، وتحدث تفاعلات بكترية لا هوائية  تنجم عنها زيادة حموضة العلف، ويؤدي ذلك إلى منع فساده، ويمكن خزنه لمدد طويلة محتفظاً بمحتوياته الغذائية وجودته واستساغة الحيوانات له. 

الشكل (2ـ أ) حفرة سيلاج

الشكل (2ـ ب) صوامع السيلاج

تستخدم الذرة الخضراء والبقوليات والحشائش والمراعي وغيرها في تصنيع السيلاج، كما يستخدم في ذلك عدد من مخلفات تصنيع الأغذية، مثل تفل الشوندر السكري وبقايا نباتات البازلاء وغيرها.

ـ الدريس المسيلج (الهيلاج) haylage: هو العلف الخشن الرطب نسبياً، ويجمع بين مميزات الدريس والسيلاج، ويكون أكثر جفافاً من السيلاج، وأعلى رطوبة من الدريس، وهو غذاء شهي للحيوانات، وينتشر استخدامه على نطاق واسع في بلدان عدة.

الصفات المرغوب فيها في الأعلاف

تتأثر الأعلاف بعدد من العوامل، مثل صفات التربة وخصوبتها والسماد المستخدم، ونوع النبات وسلالاته، ومرحلة النضج، ودرجة النمو، وفصل السنة والعوامل المناخية السائدة، وأحوال الرعي، وغيرها. وهنالك عدد من الصفات التي يجب توافرها في الأعلاف، وأهمها:

ـ أن تكون الحبوب ومخلفاتها نظيفة خالية من الحشرات والفطور والتعفن والأسلاك.

ـ أن تكون الأعلاف الخضراء غضة كثيرة الأوراق ومستساغة وخالية من الأعشاب ولاسيما السامة منها، وأن تتناسب نسبة الرطوبة فيها وأعمار النباتات، فلا تقدَّم للحيوانات قبل وصولها إلى النضج المناسب، مع مراعاة تجنب التأثير السام لبعض المكونات، مثل حمض الهدروسيانيك الذي يوجد في نباتات الذرة التي تقل أعمارها عن شهر ونصف.

ـ عدم استخدام الأسلاك لربط الأتبان والدريس في بالات، وحزمها بألياف نباتية أو صناعية.

خلطات الأعلاف المركّزة: تُصنَّع الأعلاف المركزّة في خلطات مجروشة أو محبَّبة، متضمنة عدداً من المواد العلفية كالحبوب والأكساب والنخالة، إضافة إلى الأملاح المعدنية والفيتامينات، وتغذى الحيوانات بهذه الخلطات ذات المحتوى الغذائي المرتفع والنوعية الجيدة، والمحدَّد بما يضمن تكملة احتياجاتها الحافظة والإنتاجية، إضافة إلى الأعلاف المالئة سواء أكانت رعياً أم خضراء محشوشة مسبقاً أو محفوظة، وبما يوفّر للحيوان جميع احتياجاته الغذائية (طاقة، بروتين، فيتامينات ومعادن) كي يتمكن من العيش والإنتاج على نحو جيد.

لمحة عن إنتاج الأعلاف في سورية والوطن العربي:

مصادر الأعلاف في سورية متنوعة (الجدول1)، فهنالك المراعي الطبيعية في البادية، والمراعي المزروعة في الحقول، ونباتات ومراعي الأراضي غير المزروعة أو غير القابلة للزراعة، إضافة إلى المحاصيل البعلية غير المحصودة بسبب رداءة موسم الأمطار، ومخلفات حصاد المحاصيل النجيلية البعلية والمروية (القش والأتبان). كما تتوافر كميات وفيرة من المخلفات الزراعية بعد قطاف القطن، ونواتج تصريم الشوندر السكري (قطع المجموع الخضري)، وبقايا بعض المحاصيل الأخرى كفول الصويا والفول السوداني، كذلك تنتج معامل الصناعات الغذائية بقايا غذائية غنية، كمخلفات معامل عصر العنب والفواكه والبندورة والشوندر السكري (المولاس) وغربلة الحبوب، وأكساب بذور القطن وفول الصويا وبذور السمسم وغيرها.

وفي الوطن العربي، تتمثل مصادر غذاء الحيوان في المراعي الطبيعية التي بلغت في عام 2001 نحو 420 مليون هكتار تمثل نحو 30% من جملة المساحة الجغرافية للبلدان العربية، إضافة إلى الأعلاف الخضراء والخشنة، والأعلاف المركزة.

الموارد العلفية المادة الجافة Dry Matter البروتين المهضوم Digestible Protein عناصر كلية مهضومة

 Total Digestibge Nutrients (TDN)N

المراعي والأراضي البور الراحة وغير المحصودة ومخلفات الحصاد 7630 303 3729
الحبوب المختلفة 805 83 719
الأعلاف الخضراء 68 17 65
مخلفات المصانع 693 83 484
الإجمالي 9196 486 4997

جدول رقم (1) الموارد العلفية  في سورية ( ألف طن )

تختلف المراعي الطبيعية من حيث المساحة والجودة على مستوى الدول العربية، وتوضح بيانات الجدول (2) أنَّ نحو 40.4% من مساحة هذه المراعي في السعودية، ونحو 27.9% في السودان و10.2% في الصومال و8.3% في الجزائر، ولكن المساحة ليست هي العامل الرئيس، ويعود ذلك إلى تأثر إنتاجية المراعي الطبيعية وأصناف نباتاتها بعوامل بيئية عدة، من أهمها معدلات الهطل المطري وتوزيعه ودرجات الحرارة السائدة والرطوبة  والحمولة الرعوية وغيرها.

جدول رقم(2): مساحة المراعي وإنتاج الأعلاف الخضراء في الوطن العربي عام 2001

الدولة

مساحة المراعي

إنتاج الأعلاف الخضراء

ألف هكتار

%

الف طن

%

الأردن

7000

1.7

0.6

(..)

الإمارات

-

-

2888.0

3.2

البحرين

-

-

43.0

(..)

تونس

4591

1.1

2300.0

2.5

الجزائر

34690

8.3

554.5

0.6

جيبوتي

200

(..)

-

 

السعودية

170000

40.4

3255.0

3.6

السودان

117180

27.9

غ.م

-

سورية

8274

2.0

654.4

0.7

الصومال

43000

10.2

-

-

العراق

30

(..)

1676.0

1.8

عمان

-

-

765.5

0.8

فلسطين

190

(..)

3.5

(..)

قطر

-

-

-

-

الكويت

136

(..)

-

-

لبنان

60

(..)

16.6

(..)

ليبيا

12000

2.9

572.3

0.6

مصر

-

-

66581.4

73.2

المغرب

21000

5.0

10134.0

11.3

موريتانيا

15

(..)

-

-

اليمن

2000

0.5

1467.7

1.6

إجمالي

420366

100

90912.5

100

 

 (..)  أقل من 0.05%.  غ.م : بيانات غير متوفرة

وتعد الأعلاف الخضراء من المصادر الغذائية المهمة للحيوان وقدرت مساحة الأراضي المزروعة بها عام 2001 في الوطن العربي بنحو 8.2 مليون هكتار. وكما يوضح الجدول رقم (2) أن إنتاج الأعلاف الخضراء في الوطن العربي عام 2001 بلغ نحو 91 مليون طن، معظمها في مصر (2.37%) والمغرب (2.11%) ، إضافة إلى السعودية (6.3%)، والإمارات (2.3%) وتونس (5.2%).

 قُدِّر إنتاج المواد الخشنة في عام 2000 في ثماني دول عربية هي تونس والجزائر وسورية والسودان والعراق ومصر والمغرب واليمن بنحو 68 مليون طن مادة جافة. وتمثل مصر مركز الثقل الرئيسي في إنتاج المخلفات الزراعية، إذ قدر إنتاجها عام 2000 بنحو 37% من إنتاج تلك الدول، يليها السودان بنحو 32%، ثم المغرب وسورية والعراق بنحو 11%، و10% و5.9%، على التوالي. أما الأعلاف المركزة فتشتمل على الحبوب العلفية، مثل الذرة والشعير وأكساب بذور القطن والفول السوداني والسمسم وبقية البذور الزيتية. وعلى الرغم من ارتفاع قيمتها الغذائية إلا أنها تعد من المصادر العلفية مرتفعة التكاليف. وفي عام 2000 بلغ إنتاج الأعلاف المركزة في الأقطار الثمانية المشار إليها سابقاً نحو 9.61 مليون طن مادة جافة، وتمثل الجزائر المركز الرئيس لإنتاج الأعلاف المركزة الذي قُدِّر بنحو 51 % من إنتاج تلك الدول.

أيمن كركوتلي

 

 الموضوعات ذات الصلة:

 

تغذية الحيوان.

 

 مراجع للاستزادة:

 

ـ دراسة إمكانية التكامل في مجال إنتاج وتصنيع الأعلاف في المنطقة العربية (المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم 2002).

ـ تنمية صناعة الأعلاف في الوطن العربي (المنظمة العربية للتنمية الزراعية، الخرطوم 1983). 

ـ عبد الغني الأسطواني، عيسى حسن، يحيى القيسي، مواد العلف وطرائق تصنيعها (منشورات جامعة دمشق 1998).


التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 387
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 11
الكل : 13706708
اليوم : 467

أم القيوين (مدينة-)

أم القيوين (مدينة ـ)   تعد مدينة أم القيوين أحد المراكز الحضرية السبعة المهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة[رٍ]، والعاصمة الإدارية لإمارة أم القيوين، ولا يزيد عدد سكانها كثيراً على عشرة آلاف نسمة. تقع المدينة على الساحل الشمالي المشرف على الخليج العربي[ر]. وتمتد فوق شبه جزيرة، تطل على خور البيضاء العميق الذي يفصلها عن جزيرة السّينية (انظر الشكل).
المزيد »