logo

logo

logo

logo

logo

ابن فورك (محمد بن الحسن)

ابن فورك (محمد حسن)

FURAK (MUH.B.AL HASANIBN-) - FURAK (MUH.B.AL HASANIBN-)

ابن فورك (محمد بن الحسن -)

(…-406هـ/…- 1015م)

 

ابن فورك، محمد بن الحسن الأنصاري الأصبهاني، نحوّي واعظ، فقيهٌ متكلم، سمع الحديث ومسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، والأهوازي. روى عنه أبو بكر البيهقي أحمد بن الحسين ابن علي بن عبد الله، وأبو القاسم القشيري عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة، والحاكم، وغيرهم. أقام مدةً في بغداد يُدرّس العلم، فاستفاد منه عددٌ كبيرٌ من الطلبة، ثم استُدعي إلى الري. راسله أهل نيسابور ملتمسين منه التوجه إليهم بعد أن ضايقته المبتدعة وشنّعت عليه، فقدم عليهم واستوطنها، وتصدّر فيها للإفادة والتدريّس، وتخرّج على يده طائفةٌ من التلاميذ أيضاً في الأصول والكلام.

 كان رجلاً صالحاً، أخذ طريقة الأشعري[ر] عن أبي الحسن الباهلي وغيره. وكان شديد الرد على أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرّام بن عرّاف بن حزامة بن البراء السجستاني المتوفى ببيت المقدس عام 255هـ/868م، صاحب الدعوة التي نشرها في نيسابور وتذهب إلى التجسيم، أي إن الله سبحانه وتعالى له حدود ونهاية وتُعرف بالكرامية[ر]، كان ابن فورك ذا زهدٍ وعبادة، وكان يقول: «كل موضعٍ ترى فيه اجتهاداً ولم يكن عليه نور فاعلم أنه بدعة خفيّة». بنى لـه ناصر الدولة محمد بن إبراهيم بن سيمجور والي نيسابور فيها داراً ومدرسةً، وأخذ في تدريس الأدب والفلسفة، وذاعت شهرته، وأحيا الله تعالى به أنواعاً من العلوم، وظهرت بركته على المتفقهة، كما ذكر ذلك شمس الدين ابن خلكان صاحب «وفيات الأعيان»، وبلغت مصنفاته ما يزيد على مئة مصنف بين كتابٍ ورسالة، وهي في فنونٍ عديدة، إلا أن أكثرها كان في الفقه، وعلوم الدين، ومعاني القرآن الكريم، منها: «التفسير»، و«حل الآيات المتشابهات»، و«غريب القرآن»، ورسالة في «علم التوحيد»، و«مشكل الحديث وغريبه»، و«النظامي» في أصول الدين ألفه لنظام الملك[ر]، و«الحدود في الأصول»، و«أسماء الرجال»، و«في تذكرة النوادر»، و«الإملاء في الإيضاح والكشف عن وجود الأحاديث الواردة».

دعاه السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي[ر] (ت 421هـ/1030م)، إلى حاضرة دولته غزنة في الهند من ناحية خراسان، فتوجه إليها وأقام بها مدةً، وجرت له في غزنة مناظرات عديدة مع عددٍ من علمائها الذين يمقتونه ويُضمرون له السوء، ويريدون أن ينالوا من حظوته عند السلطان محمود، بعد أن أخفقوا في تحقيق ما يرومونه جراء الاحتكام للمنطق والجدال والموعظة الحسنة، لذا عمدوا إلى الدس والافتراء عليه، لكي يوغروا صدر السلطان الغزنوي عليه، حتى إنهم كفَّروه، بذريعة أنه قال في رسول الله r قولاً عدَّه أعداؤه فرصةً مناسبة للنيل منه، فاضطر إزاء هذه الظروف إلى مغادرة غزنة والتوجه مجدداً إلى نيسابور، وتوفي في الطريق، بالقرب من بُسْت، الأمر الذي أثار الكثير من الأقوال والإشاعات، ومنها أن السلطان محمود الغزنوي دسَّ له السم، وبذلك مات قبل وصوله إلى نيسابور، فنُقل جثمانه إليها، ودفن فيها بمحلة الحيرة إحدى المحلات الكبيرة فيها. وبُني على قبره مشهدٌ مشهور يزار. قال أبو القاسم القشيري: «سمعت أبا علي الدقاق يقول: دخلت على أبي بكر بن فورك عائداً، فلما رآني دمعت عيناه، فقلت له: إن الله سبحانه وتعالى يعافيك ويشفيك، فقال لي: تراني أخاف من الموت؟ إنما أخاف مما وراء الموت!». ومن أقواله: «شغل العيال نتيجة متابعة الشهوة بالحلال، فما ظنك بقضية شهوة الحرام».

عبد الله محمود حسين  

مراجع للاستزادة:

ـ ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة من ملوك مصر والقاهرة (دار الكتب، بيروت 1992م).

ـ ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، أشرف على تحقيقه عبد القادر الأرناؤوط (دار ابن كثير، دمشق، بيروت 1410هـ/1989م).

ـ ابن خلكان، وفيات الأعيان، تحقيق إحسان عباس (دار الثقافة، بيروت 1986م).

ـ الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق عمر عبد السلام التدمري (دار الكتاب العربي، بيروت 1417هـ/1997م).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الرابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 760
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 51
الكل : 11018254
اليوم : 6991

التاجر

التاجر   التاجر Le Commerçant هو الشخص الذي تكون مهنته القيام بالأعمال التجارية[ر]. وقد جعل المشرعون من التجار فئتين: الفئة الأولى تشمل الأشخاص الطبيعيين الذين تكون مهنتهم ممارسة الأعمال التجارية، والفئة الثانية تشمل الشركات[ر] التي يكون موضوعها تجارياً. إن عودة فاحصة إلى التاريخ تبين أن الشعوب التي كانت تقطن في حوض البحر المتوسط قد بزّت غيرها في النشاط التجاري لأنها تحتل مواقع جغرافية مهمة في التبادل بين القارات الثلاث.
المزيد »