logo

logo

logo

logo

logo

غرانفيل باركر (هارلي-)

غرانفيل باركر (هارلي)

Granville-Barker (Harley-) - Granville-Barker (Harley-)

غرانفيل ـ باركر (هارلي ـ)

(1877ـ 1946)

 

هارلي غرانفيل ـ باركر Harley Granville- Barker ممثل ومخرج ومنتج وكاتب وباحث مسرحي إنكليزي، وُلِدَ في لندن وتوفي في باريس. حصل على تعليم أساسي متواضع، ودخل ميدان التمثيل متدرباً وهو في الثالثة عشرة من عمره مع «فرقة شكسبير» Shakespeare -Company الجوالة بقيادة بن غريت Ben Greet. وبعد سنوات عدة من التجوال مع الفرقة عاد إلى لندن عام 1892 ولفت إليه أنظار الجمهور والمهتمين بالتمثيل. انضم عام 1900 إلى «جمعية المسرح التجريبي» Experimental Stage Society وأدى بتفوق كبير شخصية مارشبانكس Marshbanks في مسرحية «كانديدا» Candida لجورج برنارد شو. ومتأثراً بأسلوب شو وهنريك إبسن الطبيعي naturalistic، وكتبَ غرانفيل ـ باركر مسرحيات اجتماعية ناقدة عدة ذات مسحة كوميديـة، منها: «تزويـج آن لـيت» The Marrying of Ann Leete ت(1901)، و«ميراث فويسي» The Voysey Inheritance ت(1905)، و«خراب» Waste ت(1907)، و«الحياة السرية» The Secret Life ت(1923)، و«صاحب الجلالة» His Majesty ت(1928) وغيرها. فكان لمسرحياته دور مهم في نهضة المسرح الإنكليزي في مطلع القرن العشرين، سواء عندما أخرجها بنفسه أم بإخراج فنانين آخرين. وفي عام 1904 صار غرانفيل ـ باركر مع ج. إ. فيدرِن J. E. Vedrenne مديراً لـ «مسرح البلاط» Court Theatre حيث أخرج أعمالاً لإبسن، ومترلينك، وغُلسورذي، ومانفسيلد وآخرين من معاصريه، إلى جانب عمالقة المسرح الإغريقي القديم، ولاسيما منهم أوربيديس بترجمة غيلبرت مورَي Gilbert Murray. كما كان لإخراجه أعمال «شو» المبكرة مكانة خاصة في مسرح بداية القرن العشرين؛ لبساطة الأسلوب الإخراجي الجديد، وابتعاده عن الديكورات المعقدة والأداء الجسدي والإلقاء اللغوي المبالغ في مهابته وفخامته، حيث يجافي مبادىء المذهب الطبيعي Naturalism التي تبناها وعمل على تطبيقها على عناصر العرض المسرحي كافة، إلاّ أن الأبرز والأعمق أثراً آنذاك كان تعامل غرانفيل ـ باركر مخرجاً مع أعمال شكسبير، ولاسيما أنه قدم معظم مسرحياته، فقد استوحى إرشادات هملت إلى الفرقة الجوالة التي استقدمها إلى القصر لتمثل جريمة قتل أبيه الملك، واستعاد تقاليد العمل في المسرح الإليزابيثي شبه الدائري المكشوف، بحيوية الأداء وسلاسة الإلقاء والتعامل مع الأغراض (الإكسسوارات)، فخلصه بذلك من الجمود والتصنع الذي التصق بأعماله في قرنين، وأعاد إليه حيويته وعفويته ونضارته، فكسبه بذلك لجمهور القرن العشرين. وقد نتج هذا من عمله مع المخرج وليم بول William Poel وإعادة بناء «مسرح سافوي» Savoy وتجهيزه بإضافة مقدمة نصف دائرية إلى المنصة ما بين الصالة والستارة، وتزويد المنصة الخلفية بستائر متحركة، مما سمح للمخرج برسم مشهدٍ متدفق الحركة، من دون انقطاع أو تعتيم، معتمداً على مُصممّي الديكور نورمَن ويلكنسُن Norman Wilkinson وألبرت روذَرستون Albert Rutherston اللذين استخدما أسلوب الرسم على الستائر بألوان حيوية بهيجة، مستلهمين تجربة إدوارد غوردون كريغE. G. Craig في أعماله الإخراجية المبكرة لأوبرا بورسيل[ر] Purcell «ديدو وإنياس». وفي أثناء جولته المسرحية في الولايات المتحدة عام 1915 قدم غرانفيل ـ باركر مسرحيات شكسبير التي أخرجها في لندن وهي «سيدان من فيرونا»، و«حكاية شتاء»، و«خاب سعي العشاق»، و«حلم ليلة منتصف الصيف»، و«الليلة الثانية عشرة»، فكان لها أثر شبه ثوري في استقبال مسرح شكسبير في أمريكا. وكان غرانفيل ـ باركر حينئذ متزوجاً من الممثلة المعروفة ليلا مَكّارثي Lillah McCarthy التي أدَّت أدواراً رئيسة في جميع أعماله الإخراجية. وفي أثناء الحرب العالمية الأولى خدم غرانفيل ـ باركر في الصليب الأحمر، وتعرف عن قرب مآسي الحرب. ولما أحس بالغربة تجاه مسرح ما بعد الحرب، اكتفى بالبقاء وراء الكواليس ورأسَ «رابطة الدراما البريطانية» British Drama League. ثم استقر في باريس مع زوجته الثانية، الأمريكية، التي تعاون معها على ترجمة بعض المسرحيات الإسبانية إلى الإنكليزية، وقصر جل وقته منذ عام 1918 على البحوث في مجال المسرح من أجل إصلاحه وتطويره وتوجيهه نحو مفهوم «المسرح القومي» National Theatre و«الفرقة المتجانسة فنياً وفكرياً» Ensemble Team Work. ومن بحوثه على هذا الصعيد «مسرح قومي، تخطيط وتقييم» A National Theatre, Scheme and Estimate ت(1907)، و«المسرح النموذجي» Exemplary Theatre ت(1922)، و«مقدمات لشكسبير» Prefaces to Shakespeare ت(1923- 1947) وهي خمس دراسات تحليلية تقدم أعمال شكسبير لأول مرة من وجهة نظر مخرج مسرحي إلى المشاهد.

وهناك أيضاً «دليل دراسات شكسبير» The Companion of  Shakespeare Studies ت(1934). كما أعد للمسرح كثيراً من النصوص المسرحية الفرنسية والإسبانية الكلاسيكية والحديثة.

صار غرانفيل ـ باركر في عام 1937 مدير «المعهد البريطاني في جامعة باريس»The British Institute of the University of Paris، وفي عام 1940 هرب مع عائلته من وجه الغزو النازي إلى إسبانيا، ومنها إلى الولايات المتحدة، حيث عمل لصالح «مكتب المعلومات البريطاني» British Information Services إلى جانب تدريس المسرح في جامعة هارفرد Harvard. وما إن وضعت الحرب أوزارها وتوضحت الأوضاع نسبياً حتى عاد غرانفيل ـ باركر إلى باريس حيث توفي فيها.

نبيل الحفار

 مراجع للاستزادة:

- DENNIS KENNEDY, Granville - Barker and the Dream of Theatre (London 1985).

- CHRISTINE DYMKOWSKI, Harley Granville - Barker: APreface to Modern Shakespeare (London 1986).


التصنيف : الموسيقى والسينما والمسرح
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 798
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 26
الكل : 11083920
اليوم : 1754

التصعد

التَّصَعُّد   يمكن أن تتبخر الأجسام الصلبة مباشرة من دون أن تمر بالحالة السائلة، ويتضح هذا أكثر ما يتضح في بلُّورات اليود وكرات النفتالين والكافور إذا تُركت في الهواء الطلق. ويحدث مثل ذلك لكثير من الأجسام الصلبة ذات الرائحة. ويطلق على هذه الظاهرة اسم التصعُّد أو التسامي sublimation. ويطلق الاسم نفسه على التحول المباشر من الحالة الغازية أو البخارية إلى الحالة الصلبة التي تعرف أيضاً باسم الترسيب precipitation، كتحول بخار الماء في الجو مباشرة إلى ثلج أو جليد في جو بارد. أما المعادن فلا تتصعَّد في درجات الحرارة العادية.
المزيد »