logo

logo

logo

logo

logo

الغطس

غطس

Diving - Plongée

الغطس

 

لمحة تاريخية

بعد أن تعلم الإنسان الأول السباحة عرف الغطس أو القفز إلى الماء من ارتفاعات مختلفة مثل ضفاف الأنهار، الأشجار والصخور الجانبية للنهر أو البحر، وذلك لتأمين حاجاته أو مطاردة قنصه، أو الانتقال من ضفة إلى ضفة، أو اللهو أحياناً.

ثم تطور الغطس في العصور الوسطى، واهتم به خاصةً سكان الشواطئ البحرية وسكان المدن النهرية، وعمال الممالح البحرية، والبواخر والمراكب البحرية والنهرية. وكان بعض الناس يقفزون ـ ولاسيما الشباب ـ من فوق الجسور العالية أو سواري السفن بأشكال حرة، إما بالرجلين أولاً أو بالرأس، وكثيراً ما تحدث إصابات فادحة ومؤلمة تؤدي أحياناً إلى الموت نتيجة الجهل بعمق الماء، أو عدم التقدير الجيد للارتفاع، أو لخطورة القفز، أو لعدم معرفة قاع النهر أو البحر.

أما بداية الغطس diving الحديث فكانت في أوربا عام 1886م، ثم انتقلت هذه الرياضة الجديدة إلى الدول المجاورة لها. وحافظت كل من ألمانيا والسويد على بطولات الغطس من المقفز الثابت أو العالي، حتى الحرب العالمية الأولى، ولم تكن قواعد الغطس وقوانينه ثابتة، بل كانت تتغير كل سنة. وفي عام 1905 دخلت رياضة الغطس الألعاب الأولمبية، وأصبحت تابعة لاتحاد السباحة الدولي للهواة FINA.

ثم انتقلت هذه الرياضة إلى أمريكا عن طريق المهاجرين الأوربيين إليها، بعد الحرب العالمية الأولى، وانتشرت في باقي دول العالم. وقد طور الأمريكيون أنواع المقافز وحركاتها وقوانينها، وتحددت مجموعات الغطس:

ـ الأمامي ـ الخلفي ـ العكسي ـ الداخلي ـ غطسات اللف أو البرم ـ غطسات الوقوف على اليدين.

كما تحددت أرقام الغطسات ودرجات صعوبتها، حسب نوع الحركة والمقفز والارتفاع وشكل الأداء:

ـ المستقيم ـ المنحني ـ المكور ـ الشكل الحر (مع البرم والدوران)، وأصبحت تمارس من الجنسين.

ويتنافس اليوم أبطال أمريكا وأوربا وآسيا وأستراليا وإفريقيا في بطولات الغطس القارية والعالمية. وعلى المستوى العربي؛ كان لمصر سَبْق عربي متميز، حيث شارك أبطالها في الألعاب الأولمبية، مثل فريد سميكة، أحمد إبراهيم كامل، عبد الرؤوف أبو السعود، وابنه وجيه أبو السعود، وغيرهم كثير.

وشارك من سورية زهير الشربجي في الألعاب الأولمبية بلندن 1948، وأحرز المركز العاشر من القفز الثابت (ارتفاع 10م)، وظهر أبطال آخرون من دول الخليج العربي والمغرب العربي.

أنواع الغطس

ـ الغطس الشعبي: ويسمى بالغطس الفكاهي أو التمثيلي، ويؤدى من غطاسين مختصين مهرة في أثناء البطولات الخاصة بالألعاب المائية (سباحة[ر] غطس ـ كرة ماء[ر] ـ سباحة توقيتية) من أجل التنويع والتغيير والتشويق وإسعاد المشاهدين. وليس لهذا النوع بطولات خاصة به، ولا قواعد ولا قوانين ملزمة له، وهو عبارة عن حركات قفز إلى الماء إفرادية أو زوجية أو جماعية لها أوضاعها وأشكالها الحرة والمرحة والتقليدية الخاصة، وتؤدى من حافة الحوض أو من ارتفاعات المقافز المختلفة من دون أدوات أو معها.

ـ الغطس من المقافز المتحركة: ارتفاع 1م و3م: وسميت بالمتحركة، لأن المادة التي تصنع منها لوحات القفز خليطة من مادة الألمنيوم أو الألياف الزجاجية المرنة والتي تسمح بارتداد عالٍ للغطاس في الهواء.

ـ الغطس من المقافز الثابتة: 1م ـ 3م ـ 5م ـ 7.5م ـ 10م، وسميت بالثابتة لأنها تصنع من المعدن الصلب أو الإسمنت المسلح، ولا تسمح بارتداد للغطاس، ويوضع فوق سطح مقفزها طبقة خشبية تُغطى ببساط خشن لا يسمح بالتزحلق. وتسمى بالمقافز العالية لأن ارتفاعها عالٍ (5م ـ 7.5م ـ 10م).

ـ الغطس الزوجي أو التزامني: وقد ظهر حديثاً في البطولات، وكان يسمى بالغطس الجماعي، ويؤدى من ارتفاع 3م أو 10م، ويقوم به غطاسان متقاربان بالطول والوزن ويؤديان حركة متشابهة في آن معاً.

وتزيد حركات الغطس باستمرار حسب مجموعاتها، وبعد موافقة اللجنة الفنية الدولية للغطس، وقد زادت حركات الغطس في أثينا عام 2004م غطسة أمامية مكورة هي 4 دورات ونصف أمامية وغطسة خلفية وعكسية وداخلية، ولكل منها ثلاث دورات ونصف مكورة.

المتطلبات المادية للغطس

    تعتمد رياضة الغطس على أنواع المقافز المتحركة والثابتة، وتحتاج إلى حوض غطس خاص أبعاده 21×21م، وبعمق 5 ـ 5.5م، ويحدد قانون الغطس مواصفات المغاطس ونوعيتها ومكانها وأبعادها وعمق الماء الأدنى. ويحتاج اللاعب إلى أدوات مساعدة على التعليم والتدريب، مثل أجهزة التعلق والترامبولين وحفرة الغطس الأرضية وغيرها.

تحكيم الغطس

تجري بطولات الغطس وفق القانون الدولي في البطولات العالمية والأولمبية من ارتفاع 3م للمقفز المتحرك و10م للمقفز الثابت، ويسمح للاتحادات الوطنية اختيار ارتفاعات غيرها، ويشترك في تقويم الغطسات طاقم تحكيم يتكون من الحكم العام ومن سبعة قضاة يجلسون في أماكن محددة وأمانة سر. يقدر الحكام علامة الغطسة من عشر درجات حسب الوقوف، التقدم، الارتقاء، شكل الأداء ودقته في الهواء، الدخول في الماء، إما بالرأس أولاً، أو بالرجلين. ويفوز بالمسابقة من يحصل على مجموع علامات أكبر لكل الغطسات.

غطسة فاشلة (0)

سيئة (0.5 ـ 2)

ضعيفة (2.5 ـ 4.5)

مُرضِية (5 ـ 6)

جيدة (6.5 ـ 8)

جيدة جداً (8.5 ـ 10)

ثم تُحذف أعلى وأدنى درجتين للحكام وتُضرب العلامة بدرجة صعوبة الغطسة.

ـ يختار الغطاس لبطولة الغطس المتحرك ارتفاع 3م خمس غطسات إجبارية من مجموعات الغطس الخمس (عدا الوقوف على الذراعين)، ولايتجاوز مجموع درجات صعوبتها 9.5 وست غطسات اختيارية غير محدودة درجات الصعوبة من مجموعات الغطس الخمس السابقة، وتختار الغطاسة خمس غطسات إجبارية مجموع درجات صعوبتها حتى 9.5 وخمس غطسات اختيارية غير محدودة درجات الصعوبة.

ـ يختار الغطاس لبطولة المقفز الثابت ارتفاع (5م ـ 7.5م ـ 10م) أربع غطسات اختيارية مجموع درجات صعوبتها حتى 7.6 وست غطسات غير محدودة درجات الصعوبة من مجموعات الغطس الست، وتختار الغطاسة أربع غطسات اختيارية محدودة درجات الصعوبة حتى7.6 وأربع غطسات اختيارية غير محدودة درجات الصعوبة تختارها من مجموعات الغطس الخمس (عدا الوقوف على الذراعين)، ويتم ترتيب الغطسات حسب رغبة كل غطاس.

ـ القفز الزوجي أو التزامني: يؤدي الغطاسان خمس غطسات من المقفز المتحرك، اثنتان منها محدودة درجة الصعوبة حتى 2، وثلاث غطسات غير محدودة درجات الصعوبة.

أو يؤدي الغطاسان ثماني غطسات، تؤدى أربع غطسات منها على السلم المتحرك، اثنتان منها محدودة درجة الصعوبة حتى 2، واثنتان غير محدودتين، وأربع غطسات منها على السلم الثابت اثنتان منها محدودة درجة الصعوبة حتى 2، واثنتان غير محدودتين، وإذا زاد عدد المشاركين على 18 تجري أدوار تمهيدية، ثم الدور النهائي في الأنواع الثلاثة.

شاهر شويكاني

 مراجع للاستزادة:

ـ ايرباخ وآخرون، الموسوعة الموجزة للثقافة البدنية والرياضية (لايبزيخ 1979م).

ـ شرم، رياضة السباحة (مطبعة الرياضة، برلين 1987م).


التصنيف : تربية و علم نفس
النوع : رياضة
المجلد: المجلد الثالث عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 895
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 82
الكل : 12529336
اليوم : 4719

مسرح العبث

مسرح العبث   كلمة العبث Absurde في أصولها اللاتينية تعني ما هو نشاز ويخرج عن المنطق العام، وتستخدم في علم المنطق للدلالة على التناقض الذي يؤدي إلى نتائج خاطئة. كذلك هناك أصداء للعبث في الفلسفة وعلى الأخص في الوجودية[ر] التي أبرزت شعور عدم الجدوى والإخفاق المتكرر للوجود والمصير البشري. أما تيار العبث في الأدب فقد كان نتيجة مباشرة لمناخ الحربين العالميتين اللتين زعزعتا قناعة المفكرين الغربيين بوجود معنى ومنطق في الحياة، في حين تزايد الإحساس بوجود هوة تفصل بين المفاهيم والمُثل التي سارت عليها الحضارة الغربية وبين الواقع المناقض لذلك. فالتطور الصناعي بدلاً من أن يحمل السعادة للإنسان حوّله إلى آلة تعيش بلا إنسانية، وولّد حرباً مدمرة حملت الفوضى والموت.
المزيد »