logo

logo

logo

logo

logo

الأفعى

افعي

Viper - Vipère

الأفعى

 

الأفاعي vipers حيوانات سامة، من الزواحف[ر]. تنتمي لرتيبة suborder الحيّات[ر] Ophidia. ألوانها متباينة، ولها أنواع متعددة، تراوح أطوالها بين 25- 350سم. وتتضيق نهاية جذع بعض الأفاعي فجأة ليظهر ذيل رفيع قصير يمثل جزءاً صغيراً من طول الحيوان.

أسنانها أخدودية الأنابيب solenoglyphes، وللأفعى عقفتان سامتان مجوفتان ترتكزان على عظم فكي صغير يندفع إلى الأمام عندما تفتح الأفعى فمها استعداداً للّدغ.

ومن أهم صفات الأفاعي قابلية توسع الفم توسعاً كبيراً يسمح لها بابتلاع حيوانات كاملة أضخم منها. وينتج إمكان التوسع هذا من قابلية التحرك الكبيرة في جهازها الفكي الذي تطاولت قطعه المختلفة، التي أهمها العظم المربَّع الذي يكون مائلاً كثيراً عند الاستراحة ويصبح شاقولياً تقريباً عندما تفتح الأفعى فمها (الشكل1).

الجفنان في الأفاعي ملتحمان يؤلفان حجاباً شفافاً أمام العين. ولها أعضاء شمية إضافية متطورة جداً تسمى أعضاء جاكُبْسُن Jacobson تنفتح على سقف الجوف الفموي بفتحتين تدخلهما نهايتا اللسان المشطور (الشكل2). وتملك الجُلجُليات Crotalidae، إضافة إلى ذلك، حفرة في كل جانب من الرأس بين الأنف والعين، تعد بمنزلة مُسْتَقْبِلٍ حراري تلتقط به الأفعى الإشعاعات الحرارية التي تُطْلِقها الفقاريات متجانسات الحرارة homeothermes، فتتمكن بذلك من تحديد مواقع فرائسها. وتتألف كل بقعة من حجرتين يفصل بينهما غشاء يحمل نهايات عصبية حسية من العصب المثلث التوائم. وهكذا تستطيع جلجلية عمياء أن تحدد موقع المصدر الحراري من بُعْدِ 20سم، وإن تخريب العصب المذكور يحرم الجلجلية قدرتها هذه إلا إذا أصبح المصدر الحراري على تماس مباشر معها. وتجدر الإشارة إلى أن هذه البقع موجودة أيضاً لدى فصيلة أخرى من الحيات هي الأصَلِيّات Boidae التي تضم البُواء Boa.

          الشكل (1) عظام رأس الافعى في أثناء انغلاق الفم (أ ـ جـ) وفي أثناء انفتاحه (ب ـ د)

ويختلف سم الأفاعي من نوع إلى آخر، إذ إن بعضها يسبب توقف عضلة القلب، في حين يؤثر بعضها الأخر في الجملة العصبية المركزية. ومن أعراض لدغ الأفعى الألم الشديد في منطقة اللدغ وتورمها واصفرارها. ويرافق ذلك أحياناً القيء والإسهال وقد يغمى على الملدوغ. وفي الأنواع المميتة يتباطأ التنفس والنبض ثم يحدث الموت بعد 5- 6 ساعات.

ومع فقدان إحصاءات دقيقة فإن عدد ضحايا الأفاعي تقدّر في الهند بين 20 ـ 25 ألفاً سنوياً، وكذلك الأمر في إفريقية، إلا أن العدد لا يتجاوز العشرين ضحية في أوربة بسبب وجود جنس واحد سام Vipera يضم نحو 8 أنواع فقط.

معظم إناث الأفاعي وَلود، إذ تفقس البيوض ضمن القناة الناقلة للبيوض حيث يتغذى الصغير بإفرازاتٍ تُكَوِّنها جدران القناة المذكورة، أو عن طريق عضو خاص يذكِّر كثيراً بمشيمة الثدييات[ر]. إلا أن بعض الأفاعي بَيوض وَلود وبعضها الآخر بَيُوض فقط. وبعض أنواعها تضع عدداً كبيراً من الصغار، فأنثى الأَرْبَد puff adder (الجنس Bitis) تضع نحو 70 صغيراً.

وتتعرف الأفعى قرينها بالشم. ويسبق الإلقاح نوع من الرقص الزفافي يتجلى بالتفاف مقدمتي القرينين إحداهما على الأخرى فيبقى رأساهما مرتفعين، ويتمايلان ويترجحان مدة تدوم أحياناً 5- 6 ساعات.

الشكل (2) عضو جاكُبْسن لدى الجلجلية

ويوجد من الأفاعي مجموعتان (يجمعهما بعضهم في فصيلة واحدة) هما: الأفاعي الحقيقية التي تؤلف فصيلة الأفاعي Viperidae، وهي تنتشر في آسيا وإفريقية وأوربة، والأفاعي ذات الحفرة pit vipers التي تؤلف فصيلة الجُلجُليات وهي تنتشر في أمريكة وبعض مناطق آسيا.

ويوجد من الأفاعي الحقيقية في أوربة جنس واحد يضم 8 أنواع هو الجنس Vipera، في حين يوجد منها في آسيا خمسة أجناس تضم 8 أنواع. أما في إفريقية فيوجد منها سبعة أجناس تضم 40 نوعاً.

ومن أخطر الأفاعي الحقيقية: الأربد النافخ Bitis arietans المنتشر في إفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، والأربد الغابوني  B.gabonica والأربد الكركدن B.nasicornis المنتشران في غابات إفريقية. وقد عرفت الأفعى الأخيرة باسم الكركدن بسبب وجود حرشفتين منتصبتين في ذروة خطمها.

ومن الأفاعي الخطرة أيضاً: القرناء horned viper (الجنس Crestates) الصحراوية التي تتميز، كما يدل عليه اسمها، بوجود مايشبه القرنين تحت عينيها. وهي تدفن نفسها في الرمال تاركة رأسها خارجاً، متربصة بفرائسها لتنقض عليها. ويُذْكر من الأفاعي الحقيقية الخطرة أيضاً الأفعى الأوربية المعروفة باسم العَدَر adder (النوع Vipera berus) التي توجد أيضاً في أواسط آسيا وشماليها، وهي معروفة بإصدار فحيح مسموع كلما اقترب منها دخيل. وهناك أيضاً الأفعى الصَّلِّية aspic viper (النوع V.aspis) المنتشرة في جنوبي أوربة، وهي تختلف عن سابقتها بخطمها المرتفع وبلونها الأحمر البني.

الشكل (3) الأفعى نحاسية الرأس (من الجلجليات الأفاعي ذات الحفرة)

الأفعى بكاملها

الفم مفتوح لإظهار العقائف السامة

 

أما فصيلة الجلجليات فتضم الأفعى الآسيوية النحاسية الرأس copperhead (الجنس Agkistrodon) (الشكل 3) التي لها رأس نحاسي اللون وجسم بني فاتح مزين بحزم بنية داكنة. ومن الجلجليات الأمريكية: السَّنَّان Fer de lance (النوع Bothrops atrox) وأفعى الغابات (النوع Lachesis muta) التي يصل طولها إلى 4م، وهي خطرة جداً تُذكَر بالصل الملكي (الكُبْرة الملكية).

ومن الجلجليات الأمريكية أيضاً الجلجلية rattlesnake (الجنس Crotalus) التي استمدت اسمها من ذيلها الذي يحمل حراشف جافة متراكبة تصدر صوتاً يشبه صوت الأجراس نتيجة اصطدام بعضها ببعض.

حسن حلمي خاروف

 

الموضوعات ذات الصلة

 

الحيات ـ السم ـ الصل.

 

مراجع للاستزادة

 

-A.BELLAIRS, The Life Of Reptiles (London 1969).

-J.GUIBE, Systématiques des reptiles actuels. dans Traité de Zoolagie, sous la dir. de P.P.Grassé. t.XIV, Fasc.3 (Masson. Paris 1976).


التصنيف : علم الحياة( الحيوان و النبات)
النوع : علوم
المجلد: المجلد الثاني
رقم الصفحة ضمن المجلد : 910
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 48
الكل : 10414880
اليوم : 1504

الدورية الضوئية

الدورية الضوئية   يقصد بالدورية الضوئية photoperiodisme تحديد ردود الأفعال النباتية الحيوية، المرتبطة بالإزهار والنمو، إثر تعرضها لنوبات  منظمة من الإنارة والظُلْمَة. تتضح آثار الدورية الضوئية في مجالات عدة أبرزها، على سبيل المثال: تنظيم مراحل النمو والإزهار وعملية سقوط الأوراق، وهجرة المواد الغذائية الناتجة عن عملية التركيب الضوئي[ر] وادخارها في الأبصال أو الدرنات.
المزيد »