logo

logo

logo

logo

logo

غوادلوب

غوادلوب

Guadeloupe - Guadeloupe

غوادلوب

 

غوادلوب Guadeloupe مجموعة جزر تقع في بحر الأنتيل، على بعد 80كم جنوب شرقي بورتوريكو، على خط عرض 16 شمال خط الاستواء وخط عرض 62 غرب غرينتش. مساحتها مجتمعة 1507كم وعدد سكانها 440 ألف نسمة عام 1999، وبذلك تكون الكثافة العامة فيها 292 نسمة/كم2 تقريباً، تتكون غوادلوب من سبع جزر، أكبرها باس - تير Basse-Terre أو غوادلوب (848كم2) وغراند - تير Grande-Terre ع (558كم2)، أما الجزر الخمس الباقية فهي أصغر بكثير وتضم كلاً من: سانتس، ماري - غالانت Marie-Galante، ديزيراد Désirade، سان - بارتيلمي St-Barthélemy، والجزء الشمالي من جزيرة سان مارتن St-Martin. وتدخل هذه الجزر في أرخبيل جزر الهند الغربية التي تقع في بحر الأنتيل (الكاريبي)، وتسمى جزر الأنتيل الصغرى، ولا تزال غوادلوب تشكل مقاطعة (منطقة إدارية) فرنسية فيما وراء البحار ضمن الممتلكات الفرنسية الباقية من زمن الاستعمار، لكنها مستعمرة شبه حرة، يحكمها مجلس من أعضاء ينتخبهم الشعب مباشرة، ويمثل هذه الجزر ثلاثة نواب في الجمعية الوطنية الفرنسية.

تسود الطبيعة السهلية والهضبية المنخفضة تضاريس هذه الجزر، ماعدا جزيرة باس تير التي تمتد فيها سلسلة جبلية بركانية الطابع، ولا يزال أحد براكينها ناشطاً، ويصل أعلى ارتفاع في هذه السلسلة إلى 1467م. أما في جزيرة غراند - تير فلا يزيد ارتفاع أي نقطة على 135م، وينخفض سطح بقية الجزر، حيث متوسط الارتفاع فيما بين 30 -50م.

مناخ غوادلوب مداري - بحري - رطب وممطر، ومنتظم الحرارة على مدار العام، ومع ذلك يمكن الحديث عن فصلين: الأول حار ورطب يمتد من حزيران وحتى كانون الأول. تكون فيه متوسطات الحرارة الدنيا 22 ْم والعظمى 30 ْم، وفي هذا الفصل يهطل نحو 75% من الأمطار السنوية، والقسم الآخر من العام، يمتد من كانون الثاني ولغاية أيار، تكون متوسطات الحرارة الدنيا 20 ْم والعظمى 29 ْم، لكن الرطوبة تكون أقل من الفصل الآخر، وعموماً المناخ سيئ بسبب اقتران الحرارة بالرطوبة العالية، لكن هبوب رياح الأليزية - التجارية، يخفف من الشعور الزائد بالحرارة، وهذه الرياح تهب في غضون 300 يوم في السنة.

وتغطي الغابات الدائمة الخضرة الوارفة الظلال السفوح الجبلية التي تزيد على 300م ارتفاعاً، كما تنتشر غابات المانغروف على الشواطئ البحرية، وتغطي الغابات والمروج نحو40% من مساحة البلاد.

يسكن هذه الجزر خليط من البيض ذوي الأصول الأوربية - الفرنسية، الذين قدموا للاستيطان، والسود ذوي الأصول الإفريقية الذين تم جلبهم إلى هذه الجزر عبيداً في عصر تجارة الرقيق، إضافة إلى قليل من الهنود، السكان الأصليين لهذه الجزر قبل قدوم المستعمرين الأوربيين. وكان عدد سكان البلاد 210 آلاف نسمة عام 1950، ووصل إلى 422 ألفاً في عام 1999، ويتوقع خبراء الأمم المتحدة أن يصل العدد إلى 513 ألفاً في عام 2025. وكان نمو السكان حتى منتصف القرن العشرين بطيئاً مع ارتفاع معدل الولادات، وذلك بسبب المجاعات والأمراض وكثرة الوفيات، لكن في الستينات والسبعينات من القرن العشرين فقد ارتفع معدل النمو إلى ما بين 2.5 - 3% سنوياً. وفي أواخر القرن العشرين، انخفض المعدل إلى 1% سنوياً تقريباً، وتحسنت أحوال الناس كثيراً وأضحت الأمية دون 5%، وبلغ الدخل الوطني 4.7 مليار دولار عام 2001 وكان معدل النمو الاقتصادي نحو 5% سنوياً ما بين 1998ـ 2001، وبلغ متوسط نصيب الفرد من الدخل الوطني 10323 دولاراً.

تعد مدينة بوينت - أ - بيتر Pointe-à-Pitre أكبر مدينة في هذه الجزر، وهي الميناء الرئيسي للبلاد في جزيرة غراند - تير، وتأتي العاصمة باس - تير في المرتبة الثانية بين مدن البلاد العديدة، لأنها صغيرة الحجم. وفي عام 2000 بلغت نسبة ساكني المدن 99.9 وبذلك تكون الأرياف فد أضحت مجالاً للنشاط وليس للسكن (انقراض النمط الريفي للحياة).

 

 

جزيرة باس - تير

جزيرة ماري - غالانت

   

تتطور الخدمات سريعاً في البلاد، بما في ذلك الخدمات السياحية الراقية للقادمين من أوربا وأمريكا، حيث تؤلف السياحة أحد أهم أعمدة الدخل الوطني والتشغيل لليد العاملة. وقد وصل عدد السيّاح الأجانب إلى 623 ألفاً عام 2001، وكانت العائدات من خدمتهم 450 مليون دولار، وتبلغ نسبة الأوربيين بين سيّاح البلاد 80%، وعموماً يعمل في الخدمات نحو 70% من العاملين، وتسهم بما يعادل ذلك من الدخل الوطني.

وعلى الرغم من أن السكان يسكنون في المدن، فلا تزال الزراعة من أهم الأنشطة ومصادر الدخل، وتشغل نحو 55% من المساحة العامة (100 ألف هكتار).

وأهم المنتجات الزراعية في البلاد هي: الموز الذي يزيد إنتاجه على 200 ألف طن سنويا، ويسهم في ثلث الصادرات، ثم السكر، وينتج من القصب والذي يبلغ إنتاجه 200 ألف طن، ويـسهم بنحـو 20% من الصادرات، ثم تأتي منتجات البن والكاكاو، التبغ والخضروات التي تستهلك محلياً. وتمتلك البلاد ثروة حيوانية مهمة من الأبقار التي بلغ عددها 85 ألف رأس في عام 2001.

والصناعة في البلاد محدودة، وتقتصر على صناعة السكر المنتج من القصب، حيث يُصنَّع الخام المحلي كاملاً، وبعض الصناعات الخفيفة ـ الغذائية للاستهلاك المحلي.

اكتُشفت هذه الجزر من قبل كريستوف كولومبوس في رحلته الثانية باتجاه أمريكا عام 1493م، وفي عام 1635 وصل إليها أوائل المستوطنين الفرنسيين، وبعد ذلك أضحت ضمن الممتلكات الفرنسية ولا تزال، ما عدا فترات قصيرة ما بين (1816-1795) إذ خضعت للاحتلال البريطاني، ومن ثم لفترة قصيرة من الاستقلال، لتعود من جديد إلى الملكية الفرنسية وحتى اليوم.

عدنان عطية

مراجع للاستزادة:

- G.LASSERRE, La Guadeloupe, étude géographique ( L’Union fr. d’ impression, Bordeaux 1962).


التصنيف : التاريخ و الجغرافية و الآثار
النوع : سياحة
المجلد: المجلد الرابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 35
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1131
الكل : 45184938
اليوم : 104560

الميتاني (الفن-)

الميتاني (الفن ـ)   يعود الفن الميتاني إلى الشعب الميتاني وهو ينتسب إلى الحوريين الذين استقروا في أعالي حوض الدجلة في شمالي بلاد ما بين النهرين وشمالي سورية في بداية الألف الثاني قبل الميلاد. كانت عاصمة الميتانيين واشوكاني تزينها مباني المعابد والقصور المتميزة بجمال مداخلها التي تزينها منحوتات ضخمة تمثل أسوداً وثيراناً وكائنات حارسة، وقد زُيِّن أسفل الجدران بمنحوتات مغايرة.
المزيد »