logo

logo

logo

logo

logo

النقراشي (محمود فهمي-)

نقراشي (محمود فهمي)

Al-Nukrashi (Mahmoud Fahmi-) - Al-Nukrashi (Mahmoud Fahmi-)

النقراشي (محمود فهمي ـ)

(1305ـ 1368هـ/1888ـ 1948م)

 

محمود فهمي بن علي النقراشي، سياسي مصري، ولد بمدينة الإسكندرية وتعلم بها حتى انتهاء المرحلة الثانوية، ثم التحق بمدرسة المعلمين الخديوية بالقاهرة. ثم بجامعة نوتنغهام Nottingham بإنكلترا، وعاد سنة 1909م وهو يحمل شهادة في التعليم. واشتغل بالتدريس في وزارة المعارف وشارك في ثورة 1919م. وترقى إلى أن كان مديراً للتعليم في مدينة أسيوط بصعيد مصر، حتى استقال ليشارك في العمل السياسي.

انضم محمود فهمي النقراشي إلى حزب الوفد، فلما تولى رئيس الحزب سعد زغلول رئاسة الوزارة سنة 1924م جعل محمود فهمي وكيلاً لمحافظة القاهرة، ثم وكيلاً لوزارة الداخلية.

ولما اغتيل السردار البريطاني السير لي ستاك Sir Lee Stack بالقاهرة في 19 تشرين الثاني/نوڤمبر 1924م، كان محمود فهمي أحد المتهمين بالتآمر على قتله، فاعتقل مدة وبرئ.

وكان محمود فهمي النقراشي معروفاً بصدق الوطنية وعفة النفس واليد، وقد تولى تنظيم التشكيلات السرّية والعلنية لحزب الوفد في أيام سعد زغلول. فكان مرجع الشبان الوفديين وقائدهم.

وفي سنة 1930م ولي محمود فهمي النقراشي وزارة الموصلات في وزارة مصطفى النحاس باشا الثانية بعد أن وافقت سلطات لندن؛ لأنه كان متهماً بالاغتيالات. وكذلك في سنة 1936م في وزارة النحاس باشا الثالثة، ومنح لقب باشا. وتسلّم وزارة الداخلية عام 1938م في وزارة محمد محمود باشا الرابعة. وتسلم وزارة المعارف العمومية في وزارة علي ماهر باشا الثانية عام 1939م. وبدأت الحرب العالمية وكان لها انعكاساتها على الأوضاع في مصر.

كان حزب الوفد قد بدأ يعاني أزمة تراجع التأييد الشعبي الذي كان يحصل على جزء كبير منه؛ وذلك بسبب تساهله مع المحتل الإنكليزي وعقده معاهدة مع بريطانيا باسم التحالف والصداقة، مما جعل مصر مرتبطة ببريطانيا رسمياً بعد أن كان الاحتلال وضعاً مؤقتاً غير معترف به.

وتفجرت الخلافات داخل حزب الوفد وفي داخل مجلس الوزراء الذي يرأسه النحاس باشا، وخاصة بين وزير المالية القبطي مكرم عبيد باشا وبين وزير المواصلات محمود فهمي النقراشي باشا فأُخرج النقراشي من الحكومة مع ثلاثة من مساعديه. ولذلك انحاز إلى جانب المعارضة وجرّ وراءه أحمد ماهر باشا رئيس مجلس النواب. وأنشأا معاً حزباً جديداً باسم «حزب الهيئة السعدية» عام 1937 م، تمييزاً لنفسه من الحزب الذي أنشأه محمد باشا الباسل عام 1930م. وترأس أحمد ماهر باشا حزب الهيئة السعدية حتى مصرعه سنة 1945م بسبب إعلانه الحرب ضد ألمانيا واليابان، وعندئذ تولى محمود فهمي النقراشي باشا رئاسة الحزب.

وكان أفول نجم حزب الوفد قد تم في عهد الملك فاروق الذي تسلّم الحكم في 28/3/1936م عقب وفاة والده الملك فؤاد تحت رعاية مجلس الوصاية لصغر سنه، حتى تسلّم سلطاته الدستورية في 29 تموز/يوليو 1937م محاطاً بهتافات الشعب بأسره. واستطاع أن يكسب تأييد مصر كلها وتراجع مركز حزب الوفد الذي اتهم بالتعاون مع الإنكليز في معاهدة التحالف، والاعتماد على الأقباط المتعصبين لإرضاء بريطانيا. في حين كانت تنشط في مصر الحركة لإعادة الخلافة الإسلامية ولم شمل الأمة بقيادة مصر.

وتسلم النقراشي باشا وزارة الداخلية في وزارة حسن صبري باشا عام 1940م، ثم نقل إلى وزارة المالية، ثم تسلم وزارة الخارجية في وزارة أحمد ماهر باشا عام 1944م.

وبعد اغتيال أحمد ماهر تولى النقراشي باشا رئاسة الوزارة عام 1945م مع وزارة الداخلية والخارجية ثم استقال في العام التالي، ثم تولاها عام 1946م مع وزارة الداخلية والخارجية أيضاً. وكان ذلك في فترة انتهاء الحرب العالمية الثانية وآثار ذلك، ومحاولة إنهاء الوجود العسكري البريطاني في مصر حتى إن النقراشي نفسه طالب برحيل البريطانيين في مجلس الأمن بنيويورك ما تسبب في انزعاجهم منه.

وفي تلك الحقبة استفحل أمر اليهود بفلسطين وكان لدعم البريطانيين لهم أن تجرؤوا على إعلان دولة لهم يوم انسحاب الجيش البريطاني وإنهاء احتلال فلسطين. فما كان من الدول العربية (المستقلة في حينه) ـ وهي على غير استعداد كاف لمواجهة اليهود الصهيونيين المنظمين والمدعومين ـ، إلا أن أعلنت الحرب لمنع اليهود من إعلان دولتهم واشتركت مصر فيها سنة 1948م.

ورغبة من محمود فهمي النقراشي باشا في مقاومة حزب الوفد الذي انشق عنه لتساهله مع الإنكليز؛ فإنه أفسح المجال عام 1945م لجماعة الإخوان المسلمين بحرية الحركة أكثر؛ إذ أفرج عن كثير من المعتقلين منهم ليقوى التيار المعارض للسياسة البريطانية ولأنصارها، فاتسع نطاقها وازدادت قوة، وكانت محنتها قد بدأت منذ عام 1940م في أثناء تولي حسين سري الوزارة وخضوعه للضغوط البريطانية، فصودرت صحفهم ونُكِّل بهم بالاعتقالات وغيرها.

واستمر الضغط البريطاني في عهد النقراشي لمنع هذه الجماعة من التوسع لما تحمله من مبادئ تدعو إلى الوحدة ودعم قضية فلسطين ومشاركتهم في الحرب ضد اليهود، ولمنع الملك فاروق من الاعتماد على قوتهم الشعبية، والذي كان يحرص على عدم إثارة الإنكليز وإرضائهم ويخاف على مركزه أيضاً. ومع هذا الخوف المشترك أصدر النقراشي باشا أمراً عسكرياً في 8/12/1948م لحل جماعة الإخوان المسلمين وفروعها ومصادرة أموالها واعتقال أفرادها.ولكنه اغتيل في 28/12/1948م بعد عشرين يوماً على يد أحد شبان الجماعة المندفعين بثلاث رصاصات أمام مصعد وزارة الداخلية. واعترف القاتل بأنه قتل النقراشي بسبب تصرفاته مع الجماعة، وخاصة تشريده لزملائه الطلاب المنتمين إليها من الكليات، ولتهاونه في قضية السودان وفلسطين.

عبد الرحمن البيطار

مراجع للاستزادة:

 

ـ مارسيل كولومب، تطور مصر 1924 ـ1950، ترجمة زهير الشايب (مكتبة سعيد رأفت، القاهرة 1972م).

ـ محسن محمد، التاريخ السري لمصر من الوثائق البريطانية (دار المعارف، القاهرة 1979م).

ـ محمود كامل العروسي، أشهر قضايا الاغتيالات السياسية، وثائق أشهر قضايا مصر من سنة1906إلى سنة 1982م (الزهراء للإعلام العربي، القاهرة 1409 هـ/1989م).

ـ يونان لبيب رزق، تاريخ الوزارات المصرية (دار الأهرام، القاهرة 1975م).


التصنيف : التاريخ
النوع : أعلام ومشاهير
المجلد: المجلد العشرون
رقم الصفحة ضمن المجلد : 834
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1084
الكل : 40815311
اليوم : 50043

المقطعات (فن-)

المقطعات (فن ـ)   المُقطَّعة إحدى أشكال الشعر العربي القديمة، فقد نُظم الشعر على ثلاثة أشكال: القصيدة [ر] بمنهجها المعروف، والأرجوزة بمنهجها وضوابطها وخصائصها، والمقطعة وهي ردة فعل آنية، وتعبير سريع عما يفيض في النفس من مشاعر الحب أو الكره أو الرضا أو الغضب أو الفرح أو الحزن أو الحقد والتهديد والوعيد أو الشكر أو غير ذلك مما تجيش به نفس الشاعر فيبوح به مباشرة، إما لأن الموقف لا يحتمل الانتظار حتى يُنشئ الشاعر قصيدة، لما تتطلبه من أناة وروية وأبيات كثيرة وموضوعات مختلفة يقوم عليها بناؤها الفني، وإما لأن الموضوع لا يحتاج إلى قصيدة ويمكن أن تقوم الأبيات القليلة بما يريد الشاعر أن يعبِّر عنه.

المزيد »