logo

logo

logo

logo

logo

الفحم الخشبي

فحم خشبي

Charcoal - Charbon

الفحم الخشبي

 

يعدُّ الفحم الخشبي Charcoal من منتجات الاحتراق الجزئي غير الكامل للأخشاب، وذلك بالتحكم بكمية الهواء المتوافرة في وسط الاحتراق، ومن منتجات تقطير الخشب أو إماهته.

المصادر الطبيعية وطرائق التصنيع

الغابة مصدر مستدام لأخشاب التفحيم أو التقطير الناتجة من عمليات تقليم أشجارها. ويمكن الحصول على أنواع جيدة من الفحم بإحدى الطرائق الآتية:

1- الطريقة التقليدية: يصنع الفحم الخشبي بالمتارب البلدية (الشكل -1)، وذلك باتباع المراحل الآتية:

 
 

الشكل (1)

 

 تصنيع الفحم الخشبي بالمتارب التقليدية داخل الغابة

 

 
 

الشكل (2)

 

 الفحم الخشبي المقطع والجاهز للتسويق

 

 
 

الشكل (3)

 

 فرن معدني متنقل لتفحيم الخشب

ـ تجهيز المترب: يجهز المترب بتسوية الأرض جيداً، إذ إنّ أي ميول لأرض المترب يمكن أن يسبب خللاً في توزيع الاشتعال ضمن الأخشاب المرتبة بشكل دائري منتظم. ويراوح عموماً قطر قاعدة المترب بين 4 و6 أمتار، ويختلف بحسب كمية الحطب المراد تحويلها إلى فحم.

ـ تجهيز الأخشاب: تستخدم في التفحيم الأخشاب التي لا تصلح لأغراض النشر والصناعات الخشبية، مثل الأخشاب الناتجة من تقليم الأغصان المعوجة وتفرعـات التـاج التي يـراوح قطرها بين 2 و15سم، وتقطع هذه الأخشاب إلى أطوال تراوح بين 50 و100سم.

ـ التعمير: يقصد بالتعمير تنسيق وترتيب الحطب بشكل يحقق التوازن في الاحتراق الجزئي، واستمرار الاشتعال في أثناء عملية التفحيم. يبدأ تعمير الأخشاب بدءاً من مركز المترب حيث توضع الأخشاب بشكل عمودي، وترتب الأخشاب الباقية بشكل دائري عليها، وذلك بسند كل قطعة خشبية إلى سابقتها بشكل مائل والابتعاد التدريجي عن المركز بحيث يأخذ المترب في النهاية شكل قبة مفتوحة في وسطها بفوهة الاشتعال متجهة من الأعلى إلى الأسفل، ومن ثم ترصف قطع من الحجارة المتوسطة الحجم حول قاعدة القبة لدعم الأخشاب خارجياً ولتنظيم دخول الهواء من الأسفل.

ـ تغطية سطح قبة الأخشاب بالكامل بأوراق الأشجار والأفرع الصغيرة، ثمَّ بطبقة من التراب الناعم بسمك نحو 3سم لمنع دخول الهواء قدر الإمكان وتنظيم عملية الاحتراق، أما فوهة الاشتعال فتُغطى بغطاء خاص بها.

ـ الاشتعال: في هذه المرحلة تدخل كمية من الحطب في فوهة الاشتعال وتشعل، ومن ثم تُغطَّى الفوهة بغطائها الخاص، يتبع ذلك تغذية الفوهة بالحطب الناعم بحسب الحاجة ولحين التأكد من اشتعال طبقة أخشاب القمة، ثم تغلق الفوهة وتبدأ فترة المراقبة ومنع حدوث أي فتحات في الغطاء الترابي ودخول الهواء فيها أو حدوث احتراق كامل.

ـ التخمير: تبدأ بانتهاء الاحتراق في أسفل المترب، وتفحّم الأخشاب الموجودة على محيطه. ويستدل على ذلك بخروج الدخـان والنـار من بين الحجارة المرصوفـة على محيط المترب وتستمر عملية التفحيم 20-30 يوماً.

ـ فتح القبة: تُزال فيها التربة والحجارة كاملاً باستخدام المشط والشوكة، وتخليص الفحم المنتج من التربة والرماد مع إخماد النار، التي قد تندلع نتيجة بقاء بعض الأفرع والأغصان من دون احتراق. يترك الفحم الناتج مدة 24 ساعة، ومن ثمَّ يُعَّبأ في أكياس بعد تدريجه بحسب الشكل والحجم ليصير جاهزاً للتسويق (الشكل -2).

يختلف مردود الفحم بحسب النوع الخشبي، ويمكن الحصول على 1كغ من الفحم بتفحيم 4كغ من خشب السنديان أو 5كغ من خشب الكينا (الأوكاليبتوس)، وتراوح عموماً نسبة تحويل الخشب إلى فحم بين 15 و20% من وزن الخشب. 

2- طريقة الأفران المعدنية المتنقلة: يجري التفحيم بوضع الحطب في أفران خاصة معدنية متنقلة، حيث يصل معامل التحويل إلى 30-35% من وزن الخشب وتستمر مدة التفحيم من 3-4 أيام فقط. ومن مساوئ هذه الطريقة ارتفاع كلفتها وحاجتها إلى الإصلاح والصيانة (الشكل -3).

3- طريقة تقطير الخشب (إماهة الخشب): هي طريقة مشابهة لعملية التفحيم، وتختلف عنها في أن الخشب يعرض للتسخين في جو مغلق تماماً في أوعية خاصة، وتنتج من عملية التقطير إضافة إلى الفحم الخشبي منتجات متعددة، مثل الغاز القابل للاحتراق، والكحول الإيتيلي، وحمض الليمون، والإستر، والأسيتون، والقطران الخفيف والقطران الثقيل.

طرائق تصنيفه والمواصفات المعتمدة

يُصنَّف الفحم الخـشبي المنتج بحسب النوع الخـشبي، ويعدُّ فحم الـسنديـان من أجود أنواع الفحم، كذلك يمكن تصنيف الفحم بحـسب الحجم والـشكل، إذ يمكن تمييز فحم الأركيلة الذي يكون بأحجام وأقطار صغيرة أسطوانية الشكل، وفحوم الشواء والتدفئة والطهي ذات أحجام وأقطار كبيرة وأشكال مختلفة. ويـمكن تصنيف الفحم الخـشبي وفقاً لحرارته النوعية حيث تبلغ الحرارة النوعية لفحم الـسنديـان k0.262Cal/g.ºC أو بحسب حرارة الاحتراق، إذ تبلغ حرارة الاحتراق لفحم السنديان    k2.2 x 1010  J/kg.k° .

الاستعمالات

يستعمل الفحم الخشبي للأغراض الآتية:

ـ في التدفئة والطهي لأنه يضفي على الطعام نكهة خاصة، وهذا يعود إلى انتظام توزيع الحرارة وتجانسها في أثناء الطبخ.

ـ أقراص لفحم الأركيلة وتحضر بطحن الفحم الخشبي ومزجه بمواد لاصقة مثل النشاء ليصار إلى كبسه على شكل أقراص صغيرة. وتتميز أقراص الفحم بقلَّة رمادها وتكون غير مدخنة وتعطي حرارة أعلى وأكثر انتظاماً، وهي أنظف من قطع الفحم العادي.

ـ الفحم المُنَشََّط ويحضَّر بطحن الفحم الخشبي إلى حبيبات صغيرة جداً (ميليمترية) يتمُّ تنشيطها بالبخار، ويستخدم الفحم المنشط في الفلاتر المائية والغازية.

ـ في صناعة تعدين المعادن مثل الحديد والألمنيوم والنحاس.    

محمود أحمد حميد

الموضوعات ذات الصلة:

 الخشب ـ التعدين ـ الطهو ـ الغابات.

مراجع للاستزادة:

ـ عثمان عدلي بدران، عزت السيد قنديل، أساسيات علوم الأشجار وتكنولوجيا الأخشاب (دار المعارف، مصر 1974).

ـ سليم زهوة، استغلال الحراج (منشورات جامعة حلب 1997).

- JOHN G. HAYGREEN & JIM L. BOWYER, Forest Production and Wood Science. An Introduction (The IOWA State University Press, Ames, U.S.A 2003).


التصنيف : الزراعة و البيطرة
المجلد: المجلد الرابع عشر
رقم الصفحة ضمن المجلد : 309
مشاركة :

اترك تعليقك



آخر أخبار الهيئة :

البحوث الأكثر قراءة

هل تعلم ؟؟

عدد الزوار حاليا : 1149
الكل : 43936832
اليوم : 84242

ابن جلون

ابن جـَلــُّون (1338ـ1401هـ/1919ـ1981م)     عبد المجيد بن جَلُّون المغربي، أديبٌ وكاتبٌ وصحفيٌّ ومؤرِّخٌ وقصّاصٌ وشاعرٌ، من أبرز أدباء وكُتَّاب المغرب العربي في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري/ النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي. ولد بالدار البيضاء، وانتقلت أسرته إلى إنكلترة فقضى طفولته الأولى فيها، ونال تعليمه الأوليّ في مانشستر، وحين بلغ العاشرة من عمره عادت أسرته إلى المغرب فأتمَّ تعليمه الابتدائي والثانوي بمدينة فاس، والتحق مدة من الوقت بجامعة القرويين الشهيرة،
المزيد »